بعد “احتقان” وسط صيادلة المغرب طال أمَدُه، تخللته مطالب متجددة لنقابات ومهنيي القطاع الصيدلي بـ”إنهاء الجمود” المخيِّم على انتخابات مجالس الهيئة الوطنية للصيادلة (كان يُفترض إجراؤها منذ سنة 2019)، نشرَت الأمانة العامة للحكومة في الجريدة الرسمية عدد 7278 (الصادر حديثا) “الظهير الشريف رقم 1.24.11 الصادر في 20 فبراير 2024، القاضي بـ”تنفيذ القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، كما صادق عليه مجلسَا النواب والمستشارين”.
نشرُ النص التشريعي، الذي جاء موزعاً إلى ثلاثة أقسام، بمُستجداته التنظيمية، يأتي بعد مصادقة مجلس النواب، في قراءة ثانية (جرت بداية 2024)، على مشروع القانون 98.18 المتعلق بالهيئة، مما فتح الطريق لتحديد واضح للمعالم والمعايير التنظيمية بهدف تنظيم انتخابات مجالس “الهيئة الوطنية للصيادلة”، وهي التسمية التي أقرت المادة 100 بأنها “تحل مَحلّ تسمية “هيئة الصيادلة” في جميع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.
المادة 99 من القانون، المنشور أواخر فبراير الماضي، أكدت أنه “يُعهد إلى لجنة مؤقتة تنظيم الانتخابات الأولى للمجالس الجديدة للهيئة وفق الكيفيات التي تُحدِّدها”. وتتألف اللجنة المذكورة من “رئيس المجلس الوطني المُزاول مهامه في تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية أو نائبه الأول إذا عاقه عائق، رئيساً، مع عُضويْن (2) من المجلس الوطني يعيّنهما رئيس اللجنة، إلى جانب ثلاثة أعضاء تُعيّنهم الإدارة”.
وبموجب المادة 101 (الأخيرة)، يدخُل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر النصوص التنظيمية المشار إليها في المادة 45 من نص القانون ذاته، مع مراعاة أحكام المادة 99 منه، كما أنه “يُنسَخ، ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.75.453 الصادر في (17 ديسمبر 1976) بإحداث هيئة للصيادلة”.
أحكام عامة
“تتمتّع الهيئة الوطنية للصيادلة بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي”، حسب نص الباب الأول الذي يخص “أحكاما عامة” حددت أنه “تتولى الهيئة مهام المرفق العمومي في حدود اختصاصاتها، والتي تقوم بها تحت مراقبة الدولة وفقا لهذا القانون والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، جاعلة “مقر الهيئة بالرباط”.
ونصت المادة 2 على أنه “تضم الهيئة وجوباً جميع الصيادلة المأذون لهم في مزاولة مهنة الصيدلة بالقطاعيْن الخاص والعام بالمغرب والمُقيَّدين في جدول الهيئة بصفتهم إمّا صيادلة صيدليات، أو صيادلة إحيائيين، أو صيادلة مزاولين بالمؤسسات الصيدلية الصناعية، أو صيادلة مزاولين بالمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة، أو صيادلة مسؤولين عن مخزونات الأدوية بالمصحات أو بمؤسسات مماثلة لها”.
القانون المنشور أوكل إلى الهيئة مهمة “السهر على احترام جميع أعضائها لمبادئ وقيم المروءة والكرامة والنزاهة والأخلاق ولمدونة أخلاقيات مهنة الصيدلة”، مبرزاً أنها “تحرص كذلك على تقيُّد أعضائها بالقوانين والأنظمة والمعايير وقواعد حسن الإنجاز التي تخضع لها مزاولة مهنة الصيدلة”.
ولم يُغفل المشرّع أن يقرّ في المادة الثالثة “سعي الهيئة إلى تحقيق مبدأ المناصفة على صعيد جميع أجهزتها”، مضيفا في المادة الموالية أن “الهيئة الوطنية للصيادلة تُمثل مهنة الصيدلة وتساهم في تنظيمها وفي وضع المبادئ وقواعد الأخلاقيات المهنية وتعميمها”، محددا لها “ممارسة السلطة التأديبية تجاه أعضائها والمساهمة -كذلك- في المرفق العمومي للصحة وفي الولوج إلى علاجات ذات جودة”.
أبرز المهام
ووفق ما طالعته جريدة هسبريس، فإن النص القانوني ذاته حدد لائحة المهام التي تتولاها الهيئة وحصرَهَا في عشر مهام رئيسة وأساسية، أولاها أن “تبدي رأيها حول مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة مهنة الصيدلة المحالة إليها من لدن الإدارة”، وأن “تضع مدونة أخلاقيات المهنة التي تصير نافذة بموجب مرسوم وتسهر على تطبيقها وتحيينها”.
كما “تُمثل في مجال نشاطها الصيادلة لدى السلطات العمومية، وتُسلّم أُذون مزاولة مهنة الصيدلة بالقطاع الخاص”، فضلا عن “إبداء رأيها حول طلبات إحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية والمختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية التي يديرها صيادلة إحيائيون، وبصفة عامة حول جميع القضايا التي تخص الأنشطة الصيدلية”.
ومن مهام الهيئة كذلك أن “تسهر على احترام الواجبات المهنية من لدن جميع أعضائها”، و”تقوم بالدفاع عن المصالح المعنوية والمهنية لمهنة الصيدلة”، و”تشجيع البحث العلمي والتطوير والابتكار في المجال الصيدلي”. كما “تشارك في تنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة أعضائها، وفي تنظيم تداريب للطلبة المتابعين دراستهم في الصيدلة”.
وستتولى الهيئة لفائدة أعضائها وذوي حقوقهم كل عملية تهدف إلى التغطية الصحية التكميلية، وتطوير أعمال التعاون والمساعدة أو الأعمال الاجتماعية، وفق التشريع الجاري به العمل.
وأتاح القانون للهيئة أيضا أن “تنتصب طرفا مدنياً أمام المحاكم المختصة في كل القضايا التي تتعلق بخرق المبادئ والقواعد المنظمة لمهنة الصيدلة”، مشددا على وجوب أن تتقيد الهيئة “بمبادئ الحياد أثناء ممارسة مهامها، فيما يُمنع عليها التداول في القضايا ذات الطابع السياسي أو الديني. كما يمنع عليها أيضا ممارسة أي نشاط نقابي”.
“مجالس قطاعات الصيدلة”
نصت المادة 45 من القانون على أنه “وفقاً لأحكام المادة 12 تتألف الهيئة، علاوة على المجلس الوطني، من مجالس قطاعات الصيدلة”. وحددتها في “المجلس المركزي لصيادلة الصيدليات، المجالس الجهوية لصيادلة الصيدليات المحدثة بموجب مرسوم يتخذ بناء على اقتراح من المجلس الوطني، والتي تضم مجموع صيادلة الصيدليات المزاولين في دائرة النفوذ الترابي للجهة بصفتهم أصحاب صيدليات أو صيادلة مساعدين بها أو صيادلة مسؤولين عن مخزونات للأدوية بمصحات أو مؤسسات مماثلة لها”.
وأضافت المادة 45 مستدركة “غيْر أنه إذا كان صيادلة الصيدليات المزاولون على مستوى جهة معينة لا يتجاوزون عددا محددا بنص تنظيمي، فإنهم يُلحقون بالمجلس الجهوي الأقرب بموجب مرسوم يتخذ بناء على اقتراح من المجلس الوطني”.
كما تتشكل الهيئة في تركيبتها الجديدة من “مجلس للصيادلة المزاولين بالمؤسسات الصيدلية الصناعية”، و”مجلس للصيادلة المزاولين بالمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة”، علاوة على “مجلس للصيادلة الإحيائيين الذي يضم الصيادلة المزاولين بالقطاع الخاص بالمختبرات الخاصة للتحليلات البيولوجية الطبية”.
وحملت المادة 47 توضيح “تأليف وكيفية انتخاب أعضاء مجالس قطاعات الصيدلة المذكورة”، مؤكدة أن “مجالس قطاعات الصيدلة تتكون من أعضاء ينتخبهم نظراؤهم التابعون للمجلس المعني عن طريق الاقتراع الأحادي الاسمي المباشر لمدة انتداب تحدد في 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة”.
الصيدلي الذي لا يتواجد بصيدليته بشكل دائم حشومة يسمي راسو صيدلي
لاننتضر من الصيادلة اي شيئ غير مراجعة الأتمنة المبالغ فيها فثمن الدواء عندنا اغلى من كل دول شمال افريقيا وحوض المتوسط ولكن بما اننا نعرف جشعهم فنطلب من الحكومة التدخل وبما اننا نعرف ان بعض أعضاء الحكومة مجموعة تجار وسماسرة فنطلب من الله العلي العظيم ان يكون في عوننا
خلاصة القول ان قطاع الصيدلة يبحث عن حماية مصالح الصيادلة بنصوص توافق عليها الوزارة الوصية او البرلمان..الشيء الذي يثير الانتباه هو ان نسبة كبيرة من الصيادلة لا يتواجدون في مقرات عملهم. تركوا الامر لمساعدين ولا ياتون الى الصيدلية الا لمراجعة حساباتهم واخذ الاموال المحصلة. والغريب في الامر ان البعض منهم يعلق لافتة كبيرة في مدخل الصيدلية يقول فيها بالمنع الكلي لكل تخفيض في الدواء مع العلم ان عددا كبيرا من الصيادلة يخصمون نسبة قد تتعدى ال10 في ال100 للزبناء . كنت في الدار البيضاء – وانا لست من تلك المدينة – اعالج ابنة لي وذات يوم ارشدني احدهم الى صيدلية تخصم نسبة على الدواء.وفعلا توجهت اليها ودون ان اطلب اي خصم قال لي العون بان الصيدلية تخصم نسبة 10 في ال100 على جميع فواتر الادوية مساعدة منها للمرضى. ولصاحبها او صاحبتها كل التقدير والاحترام. كما ان هناك كذلك مختبرا قريبا من مستشفى ابن رشد يخصم اكثر من 10 في ال100 لجميع الزبناء والغريب ان صاحبته اجنبية . هناك صيادلة ومخبريون لا يتمتعون بذرة شفقة على المرضى.
انهم متوغلون يفرضون القانون الذي يخدم مصالحهم و يرفعون الأسعار كما يريدون مثلهم مثل شركات المحروقات و شركات التأمين و الابناك و العقار و مؤسسات التعليم الخصوصي… كل شيء في يدهم و الحكومة أداة لتحقيق مصالحهم…
عدد كبير منهم يشغلون مستخدمين باجور جد ضعيفة..و لا يربطه بالصدلية سوى الربح؟ البعض أصبح منعشا عقاريا..
يجب على الصيدلي التواجد المستمر بمكان عمله و مراجعة أجور الميتخدمين..