تكتنف العلاقات الدبلوماسية بين بلد وآخر؛ بين الحين والآخر؛ غيوم بسبب اتخاذ مواقف طارئة تسيء إلى هذه العلاقة أو تضر بمصالحها، أو تخلق وضعا سياسيا؛ قد تترتب عنه عواقب وخيمة على المدى المتوسط، كقطع العلاقات الدبلوماسية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي لدى هذه الدولة أو تلك، وفي أحيان أخرى تحل “الدبلوماسية الناعمة” كوسيط سياسي بين البلدين؛ تتمثل في “استدعاء السفير”؛ إما للتوضيح أو التعليل أو إبلاغه بموقف مواز في شكل احتجاج، وقد يكون في حالات قليلة ترجمة “السخط” والامتعاض من قرار أحادي الجانب تجاه مصالح حيوية تخص جالية معينة أو فرض شروط إضافية لإقامة أفرادها.
على أن آلية استدعاء السفير أضحت في العلاقات الدولية تعني الكثير، وتتجاوز روابط العلاقات بين البلدين إلى مواقف احتجاجية ومناهضة؛ تسعى إلى حمل الطرف الآخر على تراجعه عن موقف أو اتفاقية مبرمة مع شريك؛ يرى فيها هذا الطرف مسا بمصالحه وإضرارا بها.
فرنسا.. والعلاقات الدولية.. والتأشيرات
ما زالت العلاقات الدولية في راهنيتها تحكمها نظرة انتقائية وأحيانا استعلائية تسود الأقوياء في علاقاتهم بالضعفاء؛ نظرة تعتبر من الرواسب الاستعمارية؛ حيث كان محكوما على الدول المستعمَرة الخنوع والخضوع لمزاجية سياسة الدول المستعمِرة، فالدول الفرنكوفونية -على سبيل المثال- أو بالأحرى البلدان التي استعمرتها فرنسا بالأمس، ما زالت في معظمها تحتفظ بولائها لفرنسا وتأتمر بأوامرها.. وهي نفس النظرة الدونية التي تميز الإنسان “الأبيض” عموماً في تعامله مع مواطني المستعمرات، وقطعا، فمن النادر وجود دولة تجرؤ على رفع كلمة “لا” في وجه فرنسا، وإلا جلبت عليها سخطا ومتاعب سياسية جمة لا قبل لها بها.
من المعلوم أن هناك أحزابا يمينية فرنسية متطرفة؛ جعلت من أولوياتها في برامجها السياسية القطع مع ولوج الجنس العربي فرنسا، مهما كانت الحالات والأهداف.. وبما أن فرنسا حاليا؛ وعلى بعد بضعة أشهر؛ مقدمة على الانتخابات العامة، سارعت حكومتها الحالية إلى ركوب “التأشيرة” كمطية سياسية اتنخابوية لاستمالة أصوات الناخبين وبالتالي محاولة سحب البساط من تحت أقدام اليمين الفرنسي. لكن قرار “تقليص التأشيرات” إلى دخول التراب الفرنسي ينطوي على أضرار جسيمة بالنسبة للدول المغاربية، لم تعرها الحكومة الفرنسية أدنى اهتمام؛ طالما كانت ترى في وجود “العنصر العربي” على ترابها تهديدا لأمنها الداخلي. فهل يدور في خلد دولة مغاربية الرد على قرار فرنسا بالمثل، وفرض تأشيرة على كل مواطن فرنسي راغب في الدخول إلى بلدها؟ أو على الأقل السماح لنفسها بالتعبير عن “امتعاضها” وخيبة أملها مما أقدمت عليه فرنسا؟ وهل هو وارد؛ في الفضول السياسي؛ استدعاء سفير دولة مغاربية في باريس قصد التشاور، أو بالأحرى استدعاء سفير فرنسي في إحدى الدول المغاربية بقصد “طلب توضيح” لقرار تخفيض التأشيرات الممنوحة للدول العربية؟!
مما لا شك فيه أن فرنسا؛ الدولة المستعمرة؛ تمتلك أرشيفا غنيا ورهيبا أو بالأحرى أسرارا حيوية عن هذه الدولة المغاربية أو تلك؛ تستطيع أن تحرق بها كل رأس “ساخنة” يرفع في وجهها “لائية” التحدي، لذلك تجنح معظم هذه الدول المستعمَرة إلى الهدنة في انتظار مرور العاصفة.
لا اظن سيدي. فرنسا. لم تعد بتلك القوة ، فرنسا في طور الاحتضار وهي الآن تلعب اوراقها. الأخيرة بنشر البلبلة و الفتن في الدول المغاربية و الساحل والبساط يجر من تحت رجليها من طرف القوات الحقيقية الصين ، روسيا . اميريكا. و اسرائيل. . تحياتي استادي
استاذي المحترم بكل صراحة وبكل تأكيد وهي كذلك قناعتي الراسخة ان الجزائر لم تكن دولة في اي يوم من الايام وان الدولة الفرنسية هي من اسست الدولة الجزائرية على حساب اراضي الجيران ليبيا وتونس والمغرب وجنوب الصحراء واهدتها للعصابة الجزائرية في طبق من ذهب ,ويا ليت هذه العصابة صمتت وعاملت جيرانها معاملة حسنة وانما ضربت التعاون المشترك مع الجدار واصبحت تهدد على الدوام استقرار دول الاتحاد المغاربي واكاد اجزم انها هي السبب التي جعلت من القذافي يدخل في معاداة المغرب وتحريض المرتزقة ضد المغرب.اليوم ماكرون شعر بخطورة فقدان مصالحه مع المغرب ومع الجزائر لان المغرب اتجه الى غيره والجزائر تتجه نحو الدمار وبالتالي فمصالح فرنسا اصبحت تدخل في خبر كان مما جعله يقسو في كلامه ضد العصابة التي تسير بكل تأكيد نحو الانهيار.الباطل ساعة والحق الى قيام الساعة وجاء الحق وزهق الباطل فالعثابة الجزائرية في حالة حيص بيص لا يحسد عليها ولا يبقى لشنقريحة واصحابه الا الهروب وانقاذ ارواحهم من غضب فرنسا ومن غضب الشعب الجزائري الذي بدأت حالة الفرج والتحرر من العصابة بارزة جدا وان مصير العصابة العسكرية قربت ولم يبق الا بعض الايام
استدعاء السفير مثله مثل الفيتو داخل الأمم المتحدة ، وهل يعقل مثلا أن يتعرض مشروع لدولة عظمى لفيتو ومعارضة من قبل دولة إفريقية ؟ فكذلك استدعاء السفير هو موقف الند الند أي طرفان يتمتعان بكامل السيادة ، لاحظنا الجزائر مؤخراً وكرد مباشر على فرنسا حينما أقدمت على تقليص التأشيرات الممنوحة للدول المغاربية ، سارعت إلى استدعاء السفير الجزائري في باريس بقصد التشاور، فانتهى بها المطاف إلى حظر الطيران الفرنسي في أجوائها وهو موقف ينم عن جرأة سياسية ،لا يمكن لفرنسا أن تتحاشاه ،بيد أن المغرب يدرك جيداً خلفيات القرار الفرنسي وأنه عابر يزول لانتهاء الانتخابات الفرنسية التي جعلت من أولوياتها تقليص حجم الجاليات العربية فوق ترابها ، وشكراً
طرح الأستاذ قد يكون سليما إذا كان القرار الفرنسي بتخفيض التأشيرة رهين بالانتخابات الفرنسية ومحاولة الهروب إلى الأمام وسرقة الأضواء من الأحزاب اليمينية الفرنسية ، قد يكون هذا واردا ، وقد يكون موقف الجزائر متهورا طالما أن سياستها انفعالية رهينة الآنية لا تستعرض الاحتمالات الممكنة ولا تدرس عواقب مواقفها ، فاستدعاء سفيرها من باريس والوصول إلى قرار حظر الطيران الفرنسي في أجوائها قد تكون له عواقب وخيمة بوجود حالات إنسانية … وإذا شئنا وضع القرار الفرنسي ومن بعده قرار الاتحاد الأوروبي بحظر المنتجات المغربية داخل أسواق أروبا .. قرار كرد فعل لدول الاتحاد الأوروبي من الوضعية السياسية التي بات يحتلها المغرب في أعقاب تطبيع علاقاته مع إسرائيل واعتراف أمريكا بالصحراء المغربية ، والمغرب حالياً ينتظر زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي ، ومن ثم هناك اتفاقيات تطبخ في الخفاء يرى الاتحاد الأوروبي وفرنسا أنها تشكل خطرا على مصالحها بالدول الإفريقية ،سلمات
-في التسعينيات القرن الماضي حين فرضت فرنسا التأشيرات على بلدان شمال إفريقيا الجزاءر وحدها عاملت فرنسا بالمثل بحيث فرضت التأشيرة على فرنسا هذا الرد اغضب السياسيين الفرنسيين . نحن ماذا فعلنا تجاه هذا الفعل العنصري ؟؟
-اليوم الجزاءر تستدعي السفير الفرنسي حول استفساره على تقليص عدد التأشيرات .ونحن كمغاربة ماذا فعلنا ؟ فلاتعمم ارجوك نحن من نخاف على أموالنا واستثماراتنا وجنسيتنا الفرنسية ونخاف على فلذات اكبادنا الذين يتابعون دراستهم هناك .
-ماكرون الذي قلّص التّأشيرات عن الشًعب والمسؤولين الجزائريين كوسيلة للضّغط على الدولة الجزائريّة لإجبارهم على استِقبال مِئات الآلاف من مُواطنيهم الذين يستعدّ لترحيلهم من فرنسا، يستهدف الدّولة والشّعب في الجزائر، ويُريد تركيعهم، ومن مُنطَلقاتٍ عُنصريّةٍ ضدّهم كعَربٍ ومُسلمين.
-الجزائري الصّالح في قاموس ماكرون هو الجزائري “الحركي” الخائن الذي تعاون مع الاستِعمار الفرنسي وقاتل في صُفوفه ضدّ ثورة بلاده، أو الجزائري الذي ينخرط في مُؤامرةٍ انفصاليّة لتفتيتها، وهو ما يُفَسِّر استِقباله الحارّ لهؤلاء الحراكيين ونسلهم وتكريمهم، وردّ الاعتِبار إليهم في حفلٍ كبيرٍ ف
من الذي يحتاج الى الاخر نحن ام هم.بمعنى اخر اينا اقوى نحن ام هم.في العادة الضعيف يتبع القوي ويخضع له.ونحن في الواقع أحوج الى الطرف الاخر الذي هو فرنسا او غير فرنسا.فلو كنا كبقية الامم التي جربت الاستعمار وأخذت الدروس والعبر فعملت ما في وسعها للتخلص من التبعية لما كنا نعاملبنفس المعاملة.فوسيلتنا الاساسية للتحرر من الخضوع والتبعية هي بذل اقصى جهد للبناء والتنمية والسير بخطى سريعة واختيار الانسان الذي يقوم بهذه المهمة.أما اذا بقينا على حالنا ليس امامنا سوى السكوت والاستسلام.فالقوة لا تواجه الا بالقوة ولا مكان للضعفاء في زمن القوة.
نحن نستقبل الفرنسيين وغيرهم من الغربيين سواء اكانوا سياحا او رجال اعمال او اساتذة او غيرهم بحفاوة .وهم لا يصدرون لنا من البشر الا من ينفعنا باستثناء القليل.اما نحن فصادراتنا البشرية هي تلك التي تحتاج الى خدماتهم .بل ان ما نصدره لهم اليوم بالخصوص اصبح يشكل عبءا عليهم ولم يعودوا يطيقونه بسبب نوعيته وعدده.اصبحنا نشكل عالة عليهم.كفانا من مديح انفسنا وبالتبجح الكاذب بقوتنا.فنحن لا زلنا ضعافا ونحتاج الى بذل جهود حثيثة حتى نتحرر من تضايق الاخرين بنا.شعوب مثل اليابان. الصين و…. كانت تعاني من كل اشكال الحرمان وامكنها بفضل عزيمتها وارادتها وتجاربها من قسوة المستعمر ان تحرر شعوبها من الفقر والجهل .ففرنسا مثلا ليس من واجبها ان تدرس ابناء الامم الاخرى.فلماذا مثلا اغتاضت الجزائر من فرنسا لما حدت من التأشيرات لطلابها.الم يكن بوسعها بناء جمعات بأطر أفضل من فرنسا.
المملكة المغربية هي الدولة الوحيدة في شمال افريقيا اللتي يدخلها الفرنسيون بدون فيزا .. انها مزرعة وجب عليك التكلم عنها يا كاتب آخر زمن
ما ينبغي ان يأخذه مدبرو امورنا بعين الاعتبار ان العالم متجه نحو تغير عميق وخطير .فلم يعد هذا العالم محكوما برأس واحد هو امريكا وانما تعددت القوى فيه وأخذ كل منها يتخذ لنفسه نهجه ومساره الخاص وحتى عقيدته.وأخذت تتكون احلاف وأخطرها ذات البعد القومي والعنصري والوطني.وهذه القوى اخذت تدخل في منافسات قوية من المحتمل ان تفضي الى صراعات.والمنافسات دائما ما تكون حول مصالح.وهي موجودة في الدول الضعيفة.وهذه الاخيرة لم يعد امامها من خيار سوى اما ان تراجع سياساتها التنموية فتوفر شروط النهوض وتبني انسانا يقوم بهذه المهمة وتكتسب المناعة واما ام تبحث عن الاحتماء وراء احدى هذه القوى واما ان تعمل ان امكن ذلك ان توفق بين المصالح المتعارضة .وفي الحالتين الاخيرتين يكون ذلك على حساب منافعها الخاصة.العالم لا يعترف بالضعاف ولا يتأسس على مبدأ الخير ومحكوم بالمصالح لا بالفضيلة.وأفضل الطرق هو بناء الذات .