كشف استطلاع جديد للرأي في فرنسا عن تصدر مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني، نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما حل زعيم حزب فرنسا الأبية، جان لوك ميلانشون، في المرتبة الثانية، متقدما على رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، الذي سجل تراجعا في مستوى التأييد.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد “كلوستر 17” لصالح موقع “بوليتيكو”، ونشرت نتائجه الاثنين، أن لوبان تحظى بنسبة 33 في المائة من نوايا التصويت في سيناريو ترشح فيليب ممثلا للتيار الوسطي، بزيادة نقطتين مقارنة بنتائج الدراسة السابقة المنجزة في شتنبر الماضي.
وتراوحت نسبة التأييد التي حصل عليها جان لوك ميلانشون بين 18,5 و19,5 في المائة، بحسب السيناريوهات الانتخابية المعتمدة، ما يجعله المرشح الأوفر حظا لمواجهة لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وفق تقديرات الاستطلاع.
ويأتي تقدم مرشحة التجمع الوطني رغم الجدل الذي أثارته رسائل ذات مضمون معاد للسامية، نسبها موقع “ميديابارت” إلى جوردان بارديلا، الذي نفى صحة هذه الاتهامات، إذ سجلت لوبان ارتفاعا في نسبة التأييد مقارنة بشهر شتنبر.
وتشير النتائج إلى استمرار تقدم مرشحة التجمع الوطني على منافسيها، فيما يحتفظ ميلانشون بالأفضلية في المنافسة على المرتبة الثانية، وسط تشتت نوايا التصويت بين مرشحي اليسار والتيار الوسطي واليمين التقليدي.
وسجل إدوار فيليب تراجعا بثلاث نقاط مئوية مقارنة بشهر شتنبر، ليستقر عند 16 في المائة من نوايا التصويت، في مؤشر على الصعوبات التي تواجه مساعيه لتعزيز موقعه في السباق الرئاسي.
وأظهرت النتائج أن استبدال فيليب برئيس الوزراء السابق غابرييل أتال قد يزيد من صعوبة المنافسة بالنسبة للتيار الوسطي، إذ لم تتجاوز نوايا التصويت لصالح أتال 12 في المائة، بتراجع قدره نقطة ونصف مقارنة بالاستطلاع السابق.
أما رافاييل غلوكسمان، الذي اختير مرشحا عقب الانتخابات التمهيدية للتيار الاشتراكي الديمقراطي في أكتوبر الجاري، فقد ارتفعت نسبة التأييد التي يحظى بها إلى 13 في المائة، بزيادة نقطة واحدة.
ويكشف هذا التوزيع عن تفاوت في الحضور الانتخابي لمرشحي الوسط واليسار، إذ يتقدم غلوكسمان على أتال في أحد السيناريوهات، بينما يحافظ ميلانشون على موقع متقدم على كليهما.
وفي صفوف اليمين، حصل برونو روتايو، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، على 7 في المائة من نوايا التصويت، مقابل 8 في المائة لدافيد ليسنار، الذي أظهر الاستطلاع أن دخوله المنافسة قد يؤثر أيضا في نسب التأييد الممنوحة لمارين لوبان وإريك زمور.
وتعكس هذه الأرقام صعوبة المنافسة بالنسبة لمرشحي اليمين التقليدي أمام تقدم التجمع الوطني، مع استمرار التنافس بين الشخصيات السياسية التي تستهدف القاعدة الانتخابية المحافظة.
وشمل الاستطلاع ثلاثة آلاف شخص تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق، وأُنجز عبر الإنترنت يومي 19 و20 أكتوبر الجاري، اعتمادا على منهجية الحصص لضمان تمثيلية العينة، فيما تراوح هامش الخطأ بين 0,8 و1,8 نقطة مئوية.
الأغلبية المطلقة لمارين لو بين من أجل فرنسا والفرنسيين، وستحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة في مسألة السيادة والانفصال عن الاتحاد الأوروبي.