(ج1)
قراءة في كتاب “Le sexe et l’effroi” للروائي الفرنسي Pascal Quignard
– آمن الإمبراطور العظيم أغسطس بالفحش وليس بالحب، ومات بسبب إسهال ألم به يوم عيد ميلاده ..
– نيرون الذي أحرق روما، كان ميالا للمثلية ..
– الإمبراطور الروماني تيبيريوس، منذ طفولته كانت له جواري متخصصات في تعليمه فنون الممارسات الجنسية
استهلال،
أعتقد أن الخوض في موضوع الجنس هو الأكثر إغواء عند العديد من الكتاب، لاعتبار ما يحوف بهذا الموضوع من تكتم، وما ينسج حوله من حكي وما يلعبه من دور قيام حضارات برمتها، ولو أنه يختار العتمة وما وراء الجدران، مسرحا لأحادثه وحكاياته التي يختلط فيها الواقع بالأسطورة، لتنشأ القصص المثيرة، وكأن الناس لا يبصرون إلا ليلا … ثم إن أحاديث الجنس فاشية بين عامة الناس بمختلف مراتبهم ومواقعهم الاجتماعية، فالبشري انطلق في كشوفاته من جسده وتشكيل أعضائه الحسية والحركية، ومنها أعضاؤه التناسلية لحاجة يومية ورغبة شهوانية غريزية، فنجده يعمد لتلوين الجسد وتشكيل الرسومات إلى الوشم وما إلى ذلك، قبل أن ينطلق إلى اكتشاف محيطه الطبيعي، واكتشاف أبناء جنسه، والبحث عن الشريكة التي تقاسمه الرغبة الشهوانية الجامحة.
وقع الكتاب بين يدي، أول الأمر، في نسخته العربية، لأبحث عن نسخته الفرنسية، كي أجمع بينهما في قراءة انطباعية من خلال هذه الصفحات القليلة، إذ أن الكتابة عن الجنس ظلت قائمة مستمر منذ النشأة الأولى للبشرية، ولنا في الكتابات العربية كذلك العديد من التفاصيل التي تهم الثقافة الجنسية، منها “طوق الحمامة” لابن حزم الأندلسي في الألفة والألاف، وهو عمل من أهم ما كتب العرب في الحب ومظاهره وأسبابه، ويحتوي الكتاب على عدد من الأشعار والقصص عن الحب والعلاقات العاطفية، يتناولها ابن حزم وفق منهج تحليلي نفسي، ثم كتاب “نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب” للشيخ شهاب الدين أحمد التيفاشي الذي كان عالماً وأديباً ومؤرّخاً، تولى القضاء في تونس ومصر، تناول بالتفصيل الظواهر الجنسية، ما ظهر منها وما بطن داخل المجتمع الإسلامي حتى منتصف ق7هـ، فتحدث عن طبقات القوادين والزناة واللواطيين والسحاقيات، فجمع أهم النصوص الشعرية والفكاهية السائدة آنذاك، ودونها بأسلوب الأكاديمي العارف بقيمة المادة العلمية التي بين يديه. ثم كتاب “الإيضاح في أحكام النكاح” لمحمد متولي الصباغ سنة 1981م، وكتاب “نواضر الأيك في معرفة النيك”، الذي ينسب للإمام جلال الدين السيوطي، ويشمل تلخيصا لكتاب “الوشاح في فوائد النكاح”، يدور موضوعه حول الجنس والأوضاع الجنسية، حيث يسمي الأعضاء التناسلية كما هي في التداول العام، ويصف العورات وصفا دقيقا. وله أيضا كتاب “رشف الزلال من السحر الحلال”، الذي يروي فيه قصص ليلة الدخلة على لسان أصحابها … وكتاب “رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه” للعالم أحمد بن سليمان. وكتاب “تحفة العروس ومتعة النفوس” لأبي عبد الله التيجاني، أحد أئمة المذهب المالكي، والذي ترجم للإنجليزية والألمانية والفرنسية … وغيرها من المؤلفات التي تشكل تراثا عربية عن الثقافة الجنسية … وجميعها تثري الثقافة الجنسية وتؤكد الاهتمام الكبير الذي حظي به موضوع التربية الجنسية بين الشعوب كافة إلى يومنا هذا.
الكتاب،
يقع الكتاب في 355 صفحة من الحجم المتوسط، صدر سنة 1996 عن Gallimard، يتوزع بين 16 فصلا، ترجمة روز مخلوف إلى العربية سنة 2017، في 239 صفحة، تحت عنوان “الجنس والفزع”، عن دار ورد للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق.
يبدو من الوهلة الأولى أن العنوان مثير، يغري بالقراءة، وما إن يتعدى القارئ عتبة العنوان حتى يجد نفسه أمام بحث أنثروبولوجي، يسبر غور الثقافة البشرية في جزء يوسم بالمسكوت عنه أو الطابو عند عدد من الشعوب، والحال أنه الموضوع الأكثر جدلا ما دام الإنسان قائما إلى أن يموت ويحشر حيا … فالجنس غريزة تتقاسمها الكائنات على اختلافها وكثرتها وتكاثرها. ويأتي هذا الكتاب ليعرض الحياة الجنسية عند حضارتين، اليونانية والرومانية، من خلال الوقوف عند التفاصيل الخفية والطقوس الجامحة، حيث يربط الرومان بين قوة عضو الذكر والسلطة، ويفزعون من العجز الجنسي، فانتصار الرجل في الحروب لا يختلف عن انتصاره في البيت داخل فراش زوجاته أو الخليلات … ثم ثقافة الفحش وما يستعرضه الرومان من كلام فاحش خلال مناسبات الزواج وإقامة التماثيل والرسوم التي برعوا في تجسيدها عبر لوحات فنية رائعة ازدهرت خلال فترة حكمه وانتشرت في مختلف البقاع ووصلت إلى زمننا الراهن …
ويعتبر المؤلف من الروائيين الفرنسيين المتميزين بالتفوق على مستوى السرد، الذي يجمع بين الحكي والدراسة، بمعنى أن الرجل يكتب وفق قناعات فكرية، تنم عن بحث ونبش في جوانب عدة من تفاصيل الحياة، خاصة الجوانب المسكوت عنها في العلاقات الإنسانية الحميمة والمشاعر الدافئة، فيمتزج المتخيل بالفكر ليبدع أعمالا كبيرة، نال بها جائزة غونكور سنة 2002، عن كتابه “الظلال الهائمة”. وله في ذات السياق إصدارات تتناول العلاقات الجنسية، منها،
” La Haine de la musique”، ” La nuit sexuelle”، ” Vie secrète”، …
الحياة الجنسية بين مؤسستي الرجال والنساء،
يغوص باسكال كيغنار في تفاصيل الأسطورة اليونانية، ليتعمق في جزئيات الحياة الجنسية للمجتمع اليوناني، الذي ينقسم إلى مؤسستين، واحدة للذكور والثانية للنساء، عكس الرومان الذين لم تكن لهم مؤسسة نساء، فلم يعرفوا التناقض القائم بين المؤسستين، حيث عرفت ممارسة الجنس عند المجتمعين، الإغريقي والروماني، الحضور لعدد من القوانين، والخوض في المحظور، من لواط وسحاق وممارسات بورنوغرافية، يختلط فيها السياسي والديني والأسطورة، حيث كان التمييز في هذه الممارسات بين الحر والعبد والنبيل والصبي والراشد والسيدات النبيلات والخليلات والنساء اللواتي يمكن بيعهن أو شراؤهن أو المومسات … فعاش الإغريق حياة جنسية مفتوحة على كل الممارسات دون قيد أو شرط، عكس الرومان الذين حكمت علاقاتهم الجنسية عدة قوانين، بسبب الفروق الاجتماعية والانتماء الطبقي. فكان الغرض من الزواج الحب وليس المجون، وهو الأمر الذي رفضه الإمبراطور أغسطس الذي كان ميالا نحو المجون والشبق والبورنوغارافيا في الممارسة الجنسية، فقام بنفي الشاعر أوفيد بعد نشر كتابه “فن الهوى”، الذي يرفض المجون ويلح على الحب في صورته الراقية ذات البعد الإنساني، وهو بذلك يقف على البعد القيمي للحب كعلاقة إنسانية جميلة لا يجوز خدشها، وتمادى أغسطس في عناده، إذ أقدم على نفي ابنته جوليا، لأنها أحبت زوجها وماتت بسبب حزنها الشديد، فالعاطفة في المجتمع الروماني تعد صفة سلبية … إذا تم اغتصاب فتاة لا يعتبر فعل الاغتصاب جريمة، عكس المرأة النبيلة التي إذا اغتصبت يحكم عليها بالموت … وإذا قبل عبد طفلا حرا يحكم عليه أيضا بالموت. ويمكن تلخيص الحياة الجنسية عند الرومان في ثالوث، التفاني عند الذكور والعفة عند النبيلات والطاعة عند العبيد، بمعنى أن هناك قوانين تحكم العلاقات الجنسية لا يمكن تخطيها، لأن الجزاء صارم يبلغ حد الإعدام، ويفعل السيد بعبده ما يحلو له … وقد اشتهر الإمبراطور الروماني تايبيريوس بمداعباته للنساء بالشكل البورنوغرافي وافتتانه بلوحات الرسام بارازيوس البورنوغرافية التي زين بها جدران غرفة نومه.
لم يكن الرومان يهتمون بالممارسات الجنسية الفاحشة غير الشرعية، إلا إذا تعلق الأمر بالنقاء والسلالة، لهذا تتعرض السيدة المغتصبة لعقوبة الموت لأنها ستصبح أما، في حين مسموح لها بكل شيء قبل الزواج دون رقيب، فهم يعتبرون العلاقة الجسدية غير الشرعية تلويثا للدم عند المرأة المتزوجة، الأم أو الأرملة، وكانت كاهنات فيستا الرومانيات يتعبدن تمثالا لعضو رجل منتصب، كما وضع تمثال للإله موتونوس توتونوس على شكل قضيب فوق هضبة فيليا، تأتي العروس وتجلس فوقه ليلة زفافها، فكان الرومان يمارسون فحشا وفجورا لغويا خلال طقوس الزفاف، إذ لا مجال للاحتشام حتى داخل العائلة كي لا يكون نذير شؤم على الإخصاب، وقد انتشرت مثل هذه التماثيل الفاحشة داخل البيوت الرومانية وفي مختلف أرجاء المدينة والحقول. وكان تزويج الفتاة يتم بين سن 7و 12 سنة من عمرها، وكانت تعرف ب”الماترونة”، أي المرأة النبيلة زوجة النبيل، فكان للمرأة الرومانية حق تطليق الرجل وعدم الإرضاع، وتكتفي بممارسة مهمة غزل الصوف، والحب مرفوض عندهن، لأن الحب عبودية، يجعل المرأة خادمة للرجل، لهذا ارتبطت السلطة في روما بالقدرة الجنسية والفجور اللفظي والقوة الجسمانية والقدرة على الانتصاب واللذة المطلقة، بعيدا عن أي معايير اجتماعية، والانتصار في الحرب. وقد انغمس الأباطرة الرومان في الفاحشة من مثلية ومعاشرة الحيوانات، ومنهم نيرون الذي اختار المثلية، وتايبيريوس الذي كان يفضل المداعبة اللسانية لبضر المرأة …، وزادت شبقية الأباطرة وشهوانيتهم الجنسية دون اعتبار لأي أعرف … أهواء بلا حدود لإمبراطورية بلا حدود، فالإمبراطور لا حد لقدرته التناسلية. وقد اهتم الرومان بالمثلية في العلاقات الجنسية، خاصة بين صفوف الجيش، وكان الفتى مجبرا على أن تتم مضاجعته من طرف راشد لينتقل إلى مرحلة الراشدين، حيث ينقل إليه صفات الفارس الشجاع المحارب، وكان السيد يترك العبد يضاجع المرأة قبل أن يختلي بها لنفسه … لقد مارسوا جميع أنواع الفحش …
لوحات ورسوم الجنس في غرفة نوم الإمبراطور،
يبدو أن سياق الحديث عن الجنس، وما لحق به من ممارسات وطقوس وثقافة تخص إحدى كبريات الإمبراطوريات في تاريخ البشرية، هي الإمبراطورية الروماني، فرض إدراج الفصل الثاني، الذي خصه الكاتب لفن الرسم الروماني، من خلال حوار رفيع بين سقراط والرسام بارازيوس، حيث يبين أن الرسم تصوير للأشياء التي نراها، وخلاصته أن سقراط استفسر الرسام عن عجزه أمام نقل تقلبات النفس والتعبير عنها من خلال الرسم، الشيء الذي أكد عجز الرسام أمام هذا الوضع، لكن سقراط بحكمته استطاع توجيهه نحو رسم نظرات البشر، من خلال عيونهم وملامح الوجه وتعابيره، فقد أراد سقراط وضع تعريف شامل لفن الرسم القديم الرفيع، ويرى أرسطو، نفسه، في “فن الشعر”، أن العين هي أفضل من ينقل تعبيرات حالات النفس نتيجة الفعل، باعتبار أن المذهب الطبيعي هو أساس الفن، أي أنه إذا كان الجمال هو مظهر الفن، فإن غايته هي إظهار تعبيرات النفس باعتبارها لحظة أخلاقية حاسمة، والانفعالات هنا تعني التعبير عن الألم والفرح والسعادة والمعاناة والرغبة والسلطة والقوة، فالرسام بمقدوره اختزال التاريخ في لحظة معبرة، كأن يصور بشاعة ما تخلفه معركة، أو مجاعة أو صولات حرب أو انتصارات جنود رومان، كما هي التماثيل التي تبهر الناظر بقوة وعظمة إمبراطورية روما، فهي تحمل تاريخ العظمة، كذلك هي لوحات الحياة الجنسية التي تنقل ثقافة الجنس عند الرومان واختلاطها بالأسطوري، وحضور الجنس كرمز للإخصاب والقوة… وقد عرف فن الرسم أوجه في هذه الفترة، لدرجة أن الرسام كانت له المكانة الرفيعة داخل مجتمعه … فربط صاحب الكتاب فن الرسم بموضع الجنس، لاعتبار اجتهاد الرسام في نقل تفاصيل الجسد في مختلف الوضعيات التي تصف وتحكي عن ثقافة الجنس داخل المجتمع الروماني، ومنها الرسومات التي وصلتنا مجسدة عبر الأواني أو اللوحات أو الجداريات، وكذا التماثيل التي نجدها بمختل المدن التي مر منها الرومان على امتداد إمبراطورتيهم، جعلوا منها تعبيرا عن انتصار حضارتهم، وهي مجسمات ورسومات صور تفاصيل الجسد عند الذكر والأنثى.
اهتم المجتمع الروماني بتفاصيل الحياة العامة التي تترابط فيما بينها، إذ هناك انعكاس لهذه العلاقة بين الانتصار في الحرب والانتصار داخل البيت وتدبير شأن الأسرة من موقع الرجل الفحل القوي، مصدر الإخصاب، الذي يمارس سلطته وقوته كما يشاء، ونجد انعكاس هذه الحياة على مستوى المسرح من خلال الألعاب وبناء المسارح الضخمة وتنظيم المباريات التي تبرز عظمة روما وقوة الذكور وسط الحلبة، كما هو الشأن وسط ساحة المعركة، لابد من الانتصار في مختلف المواقع، فاهتموا كثيرا بالرسم واللوحات الفنية والملابس وصناعة الأقنعة، مثل اهتمامهم بصناعة الأسلحة.
فلسفة المتعة والحسد،
قامت حياة الرومان، أيضا، على فلسفة المتعة، بمفهوم السعادة التي عرفها أبيقور من خلال مقولته “السعادة التي في متناول الإنسان”، وهي حكمة يونانية، تحيلنا على كلمة “عذب” عند الرومان التي لها مفهوم مختلف، فالعذوبة هي مراقبة شخص من الشاطئ وهو يغرق، أو مقاتلين يتقاتلان في السهل حتى الموت، فالعذوبة أن يغرق العالم في الدم، لأن القسوة هي التلذذ بمعاناة البشر … هذا هو الفهم الروماني للعذوبة … العذوبة لحظة الموت، لأن الموت شفاء للبشر، ويرى الرواقيون في تأمل الموت علاجا للبشر، واللوحة الفنية إنما هي رسم لكائن حي داخل إطار غير حي، وهي عملية إخراج من الحياة، أو تَنَسُّك، بمعنى الاحتشام، فممارسة الجنس تتم بعيدة عن الناظرين، في العتمة، حيث ينسحب الإنسان لمكان مظلم ليمارس الحب … إنها فلسفة الرواقيين والإيبيقوريين.
ركز الرومان في رسوماتهم ومجسماتهم على إبراز العضو الذكري، باعتباره رمز إخصاب وقوة، وكذلك دلالة على الفتنة التي يشكلها، باعتباره رغبة، وهو مشترك بين البشر والحيوانات، بمعنى أنه ليس خاصية البشر لوحدهم. وقد اقترن الافتتان عند الرومان بالحسد والشعوذة والعين الشريرة والموت، وبذلك سادت نظرتهم للأشياء مهما كبر أو صغر حجمها، نظرة حسد، ويخافون من العجز اللاإرادي عند انتصاب العضو الذكري بسبب الشعوذة، وهذا يحيلنا إلى تلذذ الرومان بالكلام الفاحش خلال طقوس احتفالية أثناء الزفاف، من خلال أناشيد يرددونها دون خجل، وقد اهتم الرومان بهذه الطقوس الفاحشة بشكل علني دون خجل، حيث أن بطليموس فيلاديلفيا الثاني أقام احتفالا بمناسبة انتصاراته على السلوقيين في سورية، وبعد استحواذه على ثروات الهند وجزيرة العرب، قدم استعراضا كرنفاليا باذخا به عربة تحمل عضوا ذكريا طوله 180 قدما، يسميه الرومان بريابوس، وكانت تنظم مباريات للكلام الفاحش والروايات الفاحشة، لتتحول إلى سمة احتفالية بسائر أرجاء الإمبراطورية الرومانية، تحمل الفرجة الهزلية، مشيدة بانتصار القوة الرومانية من خلال تصوير مشاهد الانتصار والإذلال للمهزوم والعديد من الإيماءات وتوظيف للعضو الذكوري في قالب مضحك، وهي عروض كانت تشكل إجماع الشعب الروماني من خلال المشاركة أو الفرجة، وكان الشباب من الجنسين يتراشقون باللفظ الفاحش والكلام الساقط أمام الجمهور خلال طقس احتفالي، أو من خلال تقديم قصائد فاحشة ورقص بزي تيس صنعوا له عضوا ذكوريا معلقا أسفل البطن، وبالتالي، فالفزع الجنسي عند الرومان هو فزع العجز الجنسي، لذلك ظل عضو الذكر مصدر إخصاب وحب وحماية وقوة وانتصار ورعاية، لأن الفزع أقوى من الموت، حين تبوء جميع المحاولات بالفشل لتحريك الرغبة الجنسية، يشعر الذكر بلاجدواه، وعجزه عن تلبية رغباته الجنسية ورغبات المرأة التي بجانبه فوق السرير رغم كل الإغراء والمداعبة، فكل من اليونان والرومان لم يفصلوا في حياتهم وثقافتهم بين البيولوجيا والسياسة، وبسبب الفزع الجنسي كان الرومان يصنعون منحوتات صغيرة تجسم القضيب لإبعاد الحسد والعين الشريرة، وقد كشفت الحفريات الأثرية عن وجود عدد من هذه المنحوتات والحروز المصنوعة من البرونز والفضة والذهب والعاج، على شكل ميداليات وأحزمة وأطواق وعفاريت مضحكة وتمائم، وقد كانت النساء يحملن مثل هذه الأشياء التي تجسم عضو الذكر مع لباسهن، يطوقن بها صدورهن عند النهدين، أو يعلقنها في الأحزمة مع أجراس صغيرة أو في الأذنين كقراط، أو في الأصابع، أو معلقة في الشمعدان والجدران … فكان التركيز على الأعضاء المثيرة للشهوة عند الرجل، وكانت النساء اليونانيات والرومانيات يرعين هذه الأعضاء حق رعايتها لحمايتها، خوفا من الفزع الجنسي.
يكثر الكاتب من كلمة الفاحش و لا ندري هل هي في الكتاب الاصلي ام هي من عنده .على اية حال تلك ممارسات جنسية مشهورة و ممتعة منذ القدم .شكرا للكاتب
الى بلال صاحب التعليق 1.
ونحن ايضا لا ندري هل كلمة ممتعة خبرتها ام فقط سمعت بها!
يقول الشاعر:
انما الفحش ما اضمرته النفو…
س و لم تستطع ان تبوح به
الحمد لله على نعمة الإسلام ،دين الطهر والعفة والمودة والحياء.
اشكر الكاتب على هذا المقال المميز.
واضيف ان الحضارة الغربية الحالية مع ما يسود فيها من تميع مادي واخلاقي تكاد تكون امتدادا طبيعيا لحضارة الاغريق واليونان ليس ذلك فقط فالامريكان يكررون داءىما انهم ورثة حضارة الرومان.فلا عجب اذا راينا منحوتاتهم ورسوماتهم وانتاجاتهم السينماىءية تنحط بين الفينة والاخرى وتتسامى احيانا اخرى .
يقول الشاعر:
يظن رفيع القدر انه وارث…
وليس له من ذلك غير ناقل
عفوا تعف نساؤكم في المحرم …… وتجنبوا ما لا يليق بمســــــلم
إن الزنا دين فإن أقرضته …… كان الوفا من أهل بيتك فاعلــــــــم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا …… سبل المودة عشت غير مكــــرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد …… ما كنت هتاكاً لحرمة مســـــــلم
من يزني يُزنَ به ولو بجداره ….. إن كنت يا هذا لبيبا فافهـــــــــم
من يزني في قوم بألفي درهم ….. يزني في أهل بيته ولو بالدرهـم