المونديال يعزز مكانة الحكام المغاربة

المونديال يعزز مكانة الحكام المغاربة
صورة: أرشيف
الإثنين 8 يونيو 2026 - 10:20

شهدت مسيرة الصافرة المغربية في نهائيات كأس العالم تطورا تدريجيا لافتا، تجسد في بروز أسماء لامعة فرضت كفاءتها بقوة على أعلى المستويات الكروية؛ فبعد عقود ظل فيها التحكيم المحلي بعيدا عن الأضواء وهيمنة المدارس الأوروبية والأمريكية الجنوبية، نجح الحَكَم المغربي في اكتساب مصداقية دولية متصاعدة قادته إلى مرحلة الاعتراف العالمي.

وارتبطت هذه الطفرة التاريخية بشكل وثيق باسم الحَكَم الراحل سعيد بلقولة، ابن مدينة تيفلت، الذي دون اسمه بمداد من ذهب في نسخة فرنسا 1998 كأول حكم إفريقي وعربي يقود نهائي “المونديال” بين فرنسا والبرازيل. وشكل هذا التعيين تتويجا تاريخيا للصافرة المغربية، ورسالة قوية عكست شخصيته الصارمة وقدرته العالية على إدارة القمم الكبرى؛ مما فتح الأبواب على مصراعيها أمام الأجيال اللاحقة.

وعلى الدرب نفسه، سار جيل جديد من الحكام المغاربة الذين واصلوا تعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية، حيث برزت أسماء بارزة من قبيل: رضوان جيد ومحمد كزاز ورضوان عشيق وعادل زوراق، الذين أسهموا بأدائهم المتميز في البطولات القارية والدولية في ترسيخ صورة مشرفة ومنضبطة عن التحكيم المغربي. وعلى الرغم من أنهم لم يبلغوا قيادة النهائي “المونديالي”، فإن حضورهم الدائم في مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي للعبة ذاتها “فيفا” عزز بشكل كبير مصداقية التكوين المغربي.

ومع مرور السنوات، خضع قطاع التحكيم في المغرب لتحديث شامل ارتكز على إطلاق برامج تكوين متطورة، والرفع من مستوى الإعداد البدني، إلى جانب الانفتاح على الوسائل التكنولوجية الحديثة وفي مقدمتها تقنية الفيديو المساعد “فار”؛ وهو ما أثمر ولادة جيل جديد قادر على مواكبة أدق المتطلبات الكروية العصرية.

وتتجسد هذه الدينامية الجديدة اليوم في الحضور الوازن لحكام مثل جلال جيد، والمساعدين زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، بالإضافة إلى حكم تقنية الفيديو حمزة الفارق. ويعكس وجود هؤلاء الحكام في المسابقات الدولية واختيارهم ضمن القوائم المرشحة لإدارة مباريات كأس العالم 2026 حجم الثقة الكبيرة التي تضعها الهيئات الدولية في الكفاءات التحكيمية المغربية.

ومن ثمّ، أرسى الإنجاز التاريخي لسعيد بلقولة القواعد لظهور أجيال طموحة نجحت في ترسيخ مكانتها في سجلات “المونديال”، عبر مسار يرتكز على الصرامة والاستمرارية والقدرة العالية على التكيف؛ مما جعل المغرب يصنف اليوم بين الدول الفاعلة والمؤثرة في مشهد التحكيم الكروي العالمي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • الزمامرة
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 10:44

    المرحوم بلقولة الله يجدد عليه الرحمات

  • بدون هوية كروية
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 10:51

    المرحوم بلقولة لا يوجد مثله لحد اليوم لا فيالمغربو لا الدول العرلية و لافي افريقيا.

  • ابو وليد
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 11:36

    لماذا نعيش على ذكريات الماضي. نعم كان التحكيم جيد في المغرب قديمًا. اما الآن ان كنت تريد أن تدخل دائرة الحكام المغاربة المرضي عليهم. لازم ان تكون عندك تزكية بلقشور و من معه. اين هي الحكومة الكربوبي التي اخدت احسن حكمة قاريا. حفظك الله يا وطني

  • احمد
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 11:46

    نحتاج ايضا صحفيين رياضيين ومعلقين بمستوى عالمي، الاعلام هو من يجعل انجازاتك تحت الاضواء وصوتك مسموع عالميا اما غير هذا فانت مجرد نكرة وتنتظر مايجود به غيرك عليك.
    أذكر كيف تغيرت الصورة والمشهد في احد دربيات الرجاء والوداد بفعل تعليق واخراج احد التلفزيونات الاماراتية.

  • كوايري معتزل
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 14:44

    بحال المرحوم بلقولة لم تلده مغربية بعد؟!أن تقود نهائي كأس العالم في زمن أباطرة التحكيم ككولينا الإيطالي وغيره من الحكام العالميين.وأن تمنحك الفيفا،أكبر جهاز كروي عالمي شرف قاض الملعب يومها لقاء البرازيل وفرنسا 1998بملعب حديقة الامراء بباريس،والذي انتهى بفوز الديكة على الصامبا ب0/3.من توقيع زيدان هدفين،وإيمانويل بوتي هدفا تالثا…..ليس لاجل سواد عيون المرحوم،إنما اعتراف وتشريف وتكليف لحكم مغربي،ساعدته شخصيته كشرطي أو جمركي في ضبط إيقاع دقائق المباريات بكل حزم ورباطة جأش وقوة في الشخصية والصرامة في تطبيق القانون.رحمه الله وغفر له.

  • حلاوة بيه العنتبلي
    الإثنين 8 يونيو 2026 - 19:12

    للأسف كرة القدم بعيدة كل البعد عن التدبير الشفاف، و الحديث هنا ليس فقط عن المغرب، بل حتى الدول الغنية التي لها باعُُ في الممارسة الديموقراطية. قبل سنوات قليلة أنفجرت فضيحة مدوية في اسبانيا: نائب رئيس لجنة التحكيم بالليغا Negreira و هو المسؤول عن تعينات الحكام ظل يتقاضى من البارصا و لمدة عقدين من الزمن (بين2001 و 2018) ما يفوق 7 ملايين أورو. و المضحك المبكي أن إبنه الذي لم تكن له أي صفة وظيفية، كان يرافق الحكام حتى رقعة الملعب خلال مباريات البارصا. 4 رؤساء للبارصا بما فيهم Laporta خلال ولايته الاولى ظلوا يدفعون. طبعا الملف إنكشف، لكن انقضت 3 سنوات (التقادم في قانون الليغا) على آخر عملية و بالتالي لا يمكن معاقبة البارصا كرويا، لكن جنائيا، الملف معروض أمام المحكمة. تخيل أن Negreira هذا، ما كان بإمكانه أن يفعل بحكم يرفض الأوامر!! الثلاجة أو القسم الثاني بطبيعة الحال.

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 5

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي