انتقدونا.. لكن دافعوا عنا

انتقدونا.. لكن دافعوا عنا
الجمعة 26 دجنبر 2025 - 22:10

من بين التصريحات التي بلغت مسامعي، وظلت عالقة بذاكرتي رغم انقضاء فترة طويلة على رصدها، تصريحان اثنان تم الإدلاء بهما في الفترة نفسها وعلى خلفية حدثين متشابهين. جاء أحدهما على لسان مواطنة فرنسية وعلى قناة تلفزيونية فرنسية، في حين نطق بالآخر، أمام كاميرا تلفزيون عين السبع، مغربي لا تختلف ملامح وجهه عن ملامح وجهي ووجوهكم.

الأولى تنتمي إلى مدينة جنوبية صغيرة غمرتها مياه الأمطار بشكل شبه كلي، أما الثاني فينتسب إلى مدينة شمالية كانت تعاني هي الأخرى من تجليات عاصفة رعدية تسببت في خسائر محدودة على العموم. وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الأولى أن ما كان حاصلاً لا يد لآدمي فيه، وأن الحل الوحيد في تلك الفترة العصيبة هو التسلح بالصبر والانحناء أمام العاصفة وترقب التدخلات والمساعدات الممكنة في انتظار تحسن الأوضاع وتجفف المياه واستعادة السماء لصفائها، انفجر الثاني غضباً ولم يجد حرجاً في مخاطبة مراسل القناة ـ ومن خلاله عموم المشاهدين ـ قائلاً: «أين هم ممثلو السلطة؟ وأين اختفى أولئك الذين منحناهم أصواتنا فامتطوا ظهورنا وخذلونا في نهاية المطاف؟» (!!!)

من الواضح أننا هنا أمام عقليتين مختلفتين ونظرتين متباعدتين للمأساة نفسها. فهناك، من جهة، الإيمان بالقضاء والقدر والتروي في تقييم الأمور قبل المرور إلى مرحلة رفع الصوت للتشكي والتنديد ـ إذا كان لا بد من ذلك ـ ثم هناك، في المقابل، الميل الثابت والأبدي لتعليق الكوارث على مشجب المسؤولين على اختلاف رتبهم وأنواعهم وتخصصاتهم وبأشد العبارات الممكنة.

ومرت الأيام والأعوام، وابتُلي أهل إقليم الحوز بزلزال عنيف ومفجع، واشتعلت حرائق كبيرة في أكثر من غابة، وسقطت عمارات هنا وهناك، ودمرت عواصف أكثر من موقع… إلى أن جاء دور آسفي هي الأخرى لتجد نفسها، قبل أيام، تتنفس تحت الماء بفعل فيضان رهيب وغير مسبوق أتى على الأخضر واليابس، وحصد مجموعة لا يستهان بها من الأرواح البشرية ـ وربما حتى الحيوانية ـ في غفلة من أهل المدينة، حتى ظن البعض أن الصور المتداولة على أكثر من موقع أتت من الفيليبين أو بنغلاديش، إلى أن ظهر ضريح سيدي بو الذهب فتأكد للجميع مصدر الخبر بشكل نهائي.

والملاحظ أنه مع كل كارثة كبرى ـ وخاصة تلك التي تحمل توقيع الطبيعة ـ لا يتغير خطاب الضحايا والمعلقين عندنا، إذ هناك دائماً حديث عن سوء التدبير وهشاشة البرامج التنموية وغياب العدالة المجالية والسطو على الميزانيات العمومية. بل هناك من يذهب إلى حد ربط المآسي بالتهميش والإهمال المتعمدين وباحتقار المواطن، مع المطالبة بمحاسبة كل من له يد في الفواجع الحاصلة والزج به في السجن وإذاقته العذاب الأليم بسبب تقصيره في أداء الواجب واستهتاره بأرواح الناس وممتلكاتهم.

وحتى نظل في سياق فاجعة حاضرة المحيط، فقد كان من الطبيعي، بحكم هول الحدث، أن تظهر علامات التذمر على وجوه الناس، وخاصة المنكوبين منهم. لكن ما هو العمل الذي كان يتوجب القيام به في حالة كهاته ولم يُنجز؟ هل من الحكمة في شيء توقع قيام المنتخبين الجماعيين بنشر غطاء سميك ومانع لتسرب المياه على مجموع المدينة حتى لا يطالها البلل؟ هل كان من الواجب على باشا المدينة والقياد وخلفائهم أن يبادروا شخصياً إلى اقتحام المياه ويتحولوا إلى غواصين في محاولة لتحويل مجراها أو شفطها حتى يعطوا الانطباع للساكنة بأنهم في مستوى المسؤولية؟ وحتى بعد تسجيل القطرات القوية الأولى، هل أخطأ عامل الإقليم ووالي الجهة عندما تخلفا عن إصدار أوامرهما للسماء حتى تكف عن إغراق المدينة؟ ولماذا لم يكن لممثلي عاصمة عبدة حضور بعين المكان ساعة غرقها؟ ألم يكن بإمكانهم الطيران إلى وادي الشعبة على وجه السرعة للانضمام إلى جهود الإغاثة، ولو بشرب جزء من المياه المتدفقة المندفعة على أمل التقليص من حجمها؟ هل كل المدن المغربية مجهزة بجهاز الإنذار المبكر إلا آسفي؟ وهل فتح تحقيق قضائي في عز الأزمة، من شأن نتائجه حلحلة الوضع المأساوي القائم وإعادة الروح إلى من قضى ووضع حد نهائي لهذه الظاهرة الطبيعية؟ ولماذا لم يوجه أحد إصبع الاتهام إلى ذوي الاختصاص بالمديرية الوطنية للأرصاد الجوية؟ ألم يكن لهم من الإمكانات ما يسمح لهم بالتنبؤ بالفيضان وإصدار نشرة إنذارية من المستوى «الخزي» في الموضوع وفي الوقت المناسب، مع تعميمها بكل اللغات الممكنة وبكل الوسائل السمعية البصرية المتاحة وعلى أوسع نطاق ممكن؟

بكل تأكيد، لم يكن بإمكان كل هؤلاء فعل أي شيء غير إخبار السلطات المركزية بما كان يجري، ما دام أن الأمر هنا يتعلق بواحدة من تلك الكوارث الطبيعية التي تفوق ذكاء الإنسان وعلمه وقدرته على التخطيط والوقاية والمواجهة الاستباقية، وذلك مهما كانت وسائله وأدواته وموارده. حتى الزلازل لا يمكن التنبؤ بها إلا قبل وقوعها بثوانٍ معدودة.

وعلى العموم، من السهل جداً أن نكيل للمسؤولين مختلف أنواع الاتهامات، لكن من النادر أن نقبل بوضع أنفسنا مكانهم، لسبب بسيط هو أننا نرفض ذلك ونفضل الاستمرار في اعتبارهم الحائط القصير كلما حطت على رؤوسنا مأساة من المآسي الجماعية. علماً بأن هؤلاء لم يأتوا من كواكب أخرى، بل هم منا ونحن منهم، يرون ما نراه ويسمعون ما نسمعه، ويفرحون مثلنا بالنجاحات وينكسرون مثلنا أمام الخيبات، وعدد ساعات يومهم لا يتعدى 24 ساعة، وعدد أيام أسبوعهم لا يتعدى 7 أيام. وهم حتماً مسؤولون عن الاختلالات المرتبطة بالتدبير العادي بنسبة عالية، لكنهم غير مسؤولين عن تقلبات مزاج الطبيعة وما يمكن أن ينجم عنها من تبعات. لقد علمنا التلفزيون، منذ نعومة أظافرنا، بأن ثمة أمماً متقدمة ومتحضرة وغنية تقف عاجزة تماماً هي الأخرى أمام تمرد الطبيعة، ولا تملك غير انتظار الفرج من خالق هذا الكون ومدبره، ولا تخجل من طلب المدد من الأمم الأخرى. وأنا على يقين بأن أذهان الناس ما زالت تحتفظ بصور فيضانات شمال فرنسا وجنوب شرق آسيا، وإعصار «ميليسا» بجامايكا، وإعصار «شيدو» بأرخبيل مايوت، وحرائق الغابات بالولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا والبرتغال واليونان، وزلازل تركيا وأفغانستان، وغيرها من الكوارث الطبيعية المهولة التي تم رصدها خلال السنتين الماضيتين، والتي كلفت حكومات البلدان المتضررة وشركات التأمين مليارات الدولارات.

إن استعدادنا الدائم لتحميل الدولة مسؤولية كل شيء، من اجتياح الجراد لبعض حقولنا إلى اهتزاز مقياس ريشتر بمناطق بعينها، مروراً بالفيضانات وارتفاع الأسعار وانقطاع التزويد بالماء الشروب من حين لآخر، يسائل فعلاً قدرتنا على التمييز، وعلى فهم الإكراهات وتفهم الظروف وتحمل الصعاب الاستثنائية ومواجهتها. وسترحل حكومة، وسيفرح الناس بحلول حكومة جديدة، لكن العقلية ستظل هي هي على ما يبدو، إذ سرعان ما تصبح الحكومة الجديدة في مرمى الانتقادات مع المطالبة برحيلها هي الأخرى، لا لشيء سوى لكوننا نعشق الإمعان في نصف الكأس الفارغ ولا نقبل بأخطاء أولي الأمر منا مهما كانت صغيرة. وعلى أية حال، لا تعدو الانتقادات المعبر عنها في الظروف القاهرة، في رأيي، أن تكون مظهراً من مظاهر حرية التعبير التي يكفلها دستور البلاد، لكنها تظل عاكسة لتخلف متواصل ومعيق ومثير للشفقة.

فمتى سنتعافى من هذه العقلية ونقتنع بأن ثمة أشياء التدخل فيها ممكن، وثمة أشياء، في المقابل، تتجاوز قدراتنا وقدرات أصحاب الحل والعقد؟ ومتى سنتخلص مما يسمى في علم النفس بـ«مفعول الثعبان»؟ أي متى سننكب، دون تأخير، على العناية بالجرح أولاً قبل الجري وراء «الثعبان» في محاولة للإمساك به وقتله؟

مما لا شك فيه أن الكوارث الهائلة ـ والتي منها ما تسبب في انقراض حضارات بأكملها عبر تاريخ البشرية الطويل ـ لا تُعالج إلا بوحدة جهود الدولة والمجتمع، وليس بالمواقف السلبية والتملص والتقاعس وتبادل الاتهامات المجانية والتعويل على تدخلات المؤسسات الرسمية فقط. ولو كانت الدولة، بكل مكوناتها، قادرة على الوفاء بكل التزاماتها دون مساعدة، ما كانت لتسمح بتأسيس عشرات الآلاف من الجمعيات، وتخصص للكثير منها منحاً سنوية، وما كانت بعض الجهات لتكافئ هذه الجمعيات على تعاونها بتخصيص جوائز تقديرية للمتميزات منها.

التضامن مطلوب اليوم بحدة، وهو وحده الكفيل بمساعدة المدينة على التعافي وطي هذه الصفحة المبللة من تاريخها.

هكذا إذن هي الأمور، ومن يعتقد بأن التصفيق بيد واحدة ممكن، فليتفضل بإنجاز فيديو في الموضوع وتعميمه في أوساط المشككين حتى يتم إقصاء المثل ذي الصلة من قائمة الأمثلة المتداولة.

آمل أن تكون هذه الفاجعة فرصة، ليس لمنع فواجع أخرى مماثلة، لأن ثمة أقداراً لا يمكن ردها، بل فقط لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتحسين ما يمكن تحسينه، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتدارك ما يمكن تداركه، وتقوية ما يمكن تقويته. آمل أيضاً أن تتدخل السلطات التعميرية بيد من حديد بمجموع تراب المملكة لمنع البناء فوق أسرة الأودية الجافة، لأن الوادي لا ينسى مكانه أبداً مهما طالت فترة القحط، وهذه حقيقة عرفها أجدادنا وآباؤنا، لكن هناك اليوم من يصر على تجاهلها حتى في صفوف المهندسين.

اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، وإنما نسألك اللطف فيه، خاصة في ظل ما نعرفه من تغيرات مناخية بعثرت الأوراق ووضعت العالم بأسره على كف عفريت… أما السؤال الجاهز «من المسؤول؟» فقد يكون سؤالاً وجيهاً، لكن طرحه غير ضروري في مثل هذه الظروف، بل وتفوح منه رائحة الشعبوية، خاصة عندما يتفوه به تجار الانتخابات.

… وتحية صادقة لأولئك الشباب الذين حلوا بشكل تلقائي محل رجال الوقاية المدنية، فسارعوا إلى انتشال سيدة من قلب التيار قبل فوات الأوان، وباعتماد ما توفر من وسائل على بساطتها. هكذا يكون التفاعل الشعبي الإيجابي مع الأحداث، وليس فقط بإطلاق العنان لمنبهات السيارات عقب كل إنجاز كروي عربي أو قاري أو عالمي.

ملحوظة ختامية: العنوان الذي تم انتقاؤه لهذا المقال ما هو سوى ترجمة فصيحة وحرفية للتعبير الدارج «دويو علينا وجيو علينا».

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • ali
    الأحد 28 دجنبر 2025 - 10:19

    في إطار دويو علينا وجيو علينا أقول، قد نتفهم ما قلت إذا لم يكن هذا المقال سياسي بامتياز، فدغدغة المشاعر الذي تفوهت بها من خلال مقالك لا تعدو كونها شعبوية هي كذلك، لأن الخسائر التي وقعت وستقع سببها تخلف المسؤول السياسي والإداري على السواء، فرغم أنك تخبرهم بالمخاطر المحتملة إلا أنهم يتجاهلونها إما عمدا وهي مصيبة إذا تأكدت، وإما التجاهل غير مقصود بسبب انعدام الوعي بحقيقة الأمور وهذا لعمرك أكبر الكوارث إذا تأكد الحدس. وعموما الله يصوب.

  • المسكيني
    الأحد 28 دجنبر 2025 - 10:56

    لا أدري لكن هذا لا يمنعني من ضم صوتي إلى صوته حتى يعلم المسؤولون الكبار بأن هناك من يقدر ظروفهم و يرفض تلك العقلية المريضة التي تحملهم مسؤولية أي شيء و كل شيء. أظن بأن المقال يخرج عن المألوف بتطرقه إلى إشكالية من النادر أن يجرؤ أحد على معالجتها من هذه الزاوية.

  • MC
    الإثنين 29 دجنبر 2025 - 23:06

    “Nature is under no obligation to make sense to you”
    “الطبيعة ليست ملزمة بأن تبدو منطقية بالنسبة لك.”
    (Neil D Tyson)
    ( يتحدث عن قوة الطبيعة مقارنة بالغرور البشري)

    “Nous devons apprendre à naviguer dans un océan d’incertitudes à travers des archipels de certitude”
    “علينا أن نتعلم كيف نبحر في محيط من عدم اليقين (المفاجآت والكوارث) عبر أرخبيلات من اليقين (العلم والتضامن).”
    (Edgar Morin)

    أستاذي،
    لقد أصبت في وصف تلك الفجوة بين “ثقافة التباكي” و”واقعية المواجهة”، فتعليق كل إخفاق على مشجب المسؤولين يعفي الفرد من مسؤوليته الأخلاقية تجاه مجتمعه ويحول المآسي إلى مادة للمزايدة السياسية بدلاً من الإغاثة. أرى أن الحل لا يكمن فقط في تغيير القوانين، بل في تغيير العقلية التي ترى في الدولة كياناً ميتافيزيقياً قادراً على ترويض الغمام، مع التركيز على الردع الصارم لكل من يتجرأ على تشويه الطبيعة بالبناء العشوائي. إن التمييز بين التقصير البشري والقدر الكوني هو أولى خطوات النضج المجتمعي، إذ لا يمكننا بناء وطن صامد بالاتهامات المجانية بل بالوعي الذي يسبق الكارثة والتضامن الذي يليها.

    ALHOCEIMA

  • إلى MC
    الثلاثاء 30 دجنبر 2025 - 12:17

    لا فض فوك، أستاذي الفاضل. تعليق في الصميم على مقال لا يعترف كاتبه بلغة الخشب المبتذلة و المتداولة على نطاق واسع دون طائل. الشعب و دولته في حاجة إلى من يؤازرهما، و لكنهما في حاجة أيضا إلى من ينبههما إلى كل وجوه التقصير المسجلة في أفق تحسين الأداء العام من أجل تعايش مستدام و سلس و حقيقي. و مهما كان تقييمنا للوضع القائم فإن الملاحظ هو اننا جميعا حكومة و شعبا نشق عباب البحر على متن نفس السفينة… و أية فائدة سيجني الناجي الوحيد إذا غرق كل الرفاق؟

  • MC
    الثلاثاء 30 دجنبر 2025 - 19:54

    إلى 4

    “In a crisis, be aware of the danger, but recognize the opportunity”
    “في الأزمات، كن مدركاً للخطر، ولكن استكشف الفرصة الكامنة فيها.”
    (الفرصة هنا هي فرصة التغيير والإصلاح)
    J F Kennedy

    “L’homme propose, Dieu dispose”
    “العبد في التفكير، والرب في التدبير.”
    (تعبير دقيق عما ذكره الكاتب حول محدودية التخطيط البشري أمام القدر)
    Proverbe

    “Nature is loved by what is best in us”
    “نحن نحب الطبيعة بأفضل ما فينا.”
    (رقي الإنسان يظهر في كيفية تعامله مع بيئته وقدره)
    W Emerson

    أستاذي،
    لقد لمستَ في تعقيبك جوهر “المواطنة المسؤولة”، فالسفينة التي تجمعنا تتطلب من الربان مهارة التدبير، ومن الركاب وعي الانتماء. إن إنسانيتنا تكتمل بالشعور بالمسؤولية في كل حجر نضعه لبناء هذا الوطن. إن نقدنا للتقصير ليس جلداً للذات، بل هو “صمام أمان” يضمن لنا تعايشاً مستداماً يحترم جبروت الطبيعة ويُقوم اعوجاج التدبير البشري. فالنجاة الحقيقية لا تكمن في قوارب فردية، بل في صمود الهيكل الجماعي الذي يحمي الجميع دون استثناء. شكراً لك على هذا الحوار الراقي الذي يسمو بالنقاش من العاطفة إلى العقلانية.

    ALHOCEIMA

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 28

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل