كانت مدينة أوتريخت، أمس الأربعاء على موعد مع الكاتب المغربي-الهولندي محمد بنزاكور في لقاء ثقافي خاص، حيث قامت مؤسسة حوار، بشراكة مع المكتبة العامة بأوتريخت، باستضافته لتقديم آخر أعماله “عملاق من الريف”. هذا الكتاب الذي يكرم فيه بنزاكور ذكرى والده ومن خلاله جيلا كاملا من المهاجرين المغاربة الأوائل إلى هولندا.
اللقاء حضره جمهور كبير ضم هولنديين ومغاربة من مختلف الأجيال. عدد غير قليل من الحاضرين ومن أصل هولندي بالخصوص أشادوا بهذا اللقاء الذي أكد بالملموس المشاركة الإيجابية والانخراط المتميز للجالية المغربية داخل المجتمع الهولندي.
أدار الجلسة كل من محمد الطلحاوي وقاسم أشهبون، وانتهت بتوقيع بنزاكور نسخاً من كتابه للحضور، في أجواء حوارية تفاعلية أثرت النقاش حول قضايا الهوية والاندماج وتاريخ الهجرة المغربية إلى هولندا.

تميزت الأمسية بمداخلات الحضور، حيث عبّر العديد منهم عن إعجابهم بالكتاب. كما لم تخلُ الجلسة من شهادات مؤثرة لبعض المهاجرين القدامى، الذين وجدوا في “عملاق من الريف” مرآة تعكس تجاربهم ومعاناتهم وتطلعاتهم.
في ختام اللقاء، عبّر الكاتب عن امتنانه للحضور والمنظمين، مؤكداً أهمية تسليط الضوء على تاريخ الجيل الأول من المهاجرين باعتباره جزءاً لا يتجزأ من التاريخ المشترك بين المغرب وهولندا.
جدير بالذكر أن مجلس الجالية المغربية بالخارج قام بإصدار الترجمة العربية لرواية سابقة لمحمد بنزاكور “يما: حياة صامتة لأم مغربية”، التي نقلها إلى العربية قاسم أشهبون، وحصدت العديد من الجوائز الأدبية في هولندا.
لما سمعت “عملاق من الريف” ظننت أن الكاتب يتكلم عن بنعبد الكريم الخطابي، ولم يخطر ببالي قط أن عائلة “بتزاكور” تنتمي الى الريف المغربي. فعلا ،لم نُؤْتَ من علم التاريخ إلا قليلا.
إلى رقم 1، أغلب عائلة بن زاكور أصلها من فاس. لكنهم إستقروا بعدة مدن مغربية خصوصا مراكش و الدارالبيضاء و الرباط.