بعد انقضاء زيارته، وعودته إلى فرنسا، مازالت التصريحات واللقاءات التي أجراها جوك لوك ميلونشون بالمغرب الأسبوع الماضي تثير الجدل في فرنسا؛ فرغم نفيه القاطع بالدار البيضاء “مساعي احتقار بلده كما تزعم العديد من الفعاليات بالجمهورية” فإن جزءاً من الصحافة الفرنسية يواصل “التأليب ضد ميلونشون”، من خلال إبرازه “كفاعل سياسي حريص على مصالح المغرب الذي ولد فيه أكثر من بلده: فرنسا”.
ويبدو أن الزيارة مثلت فرصة للعديد من وسائل الإعلام الفرنسية، خصوصا صحيفة لوموند التي عبر ميلونشون سابقا عن “امتعاضه منها”، لكونها، حسبه، “تبذل كل ما بوسعها لإفساد العلاقات المغربيّة الفرنسيّة”؛ بحيث قالت الصحيفة في مقال منشور الثلاثاء: “كان من المتوقع أن تكون عودة جان لوك ميلينشون إلى فرنسا مضطربة، بعد زيارته التي استغرقت ستة أيام في المغرب”، وأضافت: “رحلة تميزت بتودد القائد ‘الأبيّ’ إلى المملكة”.
وفي محاولات ملغومة “لشيطنة” ميلونشون، ذكر المقال أن “أول لقاء مهم، لم يكن ضمن البرنامج، هو لقاء الزعيم ‘الأبي’ مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الجمعة 6 أكتوبر، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار”، مردفا: “كما أشاد الزعيم ‘المتمرد’ بجهود المغرب التنموية وإدارته للزلزال.
“عزل سياسي مترقب”
تفاعلا مع الموضوع، أوضح عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “المواقف التي أفصح عنها ميلونشون حين كان في المغرب أثارت النقاش في فرنسا، وأحدثت فورة في الصحافة بالجمهورية”، مضيفا: “هكذا هو مؤسس حزب فرنسا الأبية، كل مواقفه تثير الجدل، لكونها تستطيع خلخلة ثوابت المشهد السياسي الفرنسي، ومنها اعتبار أن بعض الدول تدخل في نطاق نفوذ فرنسا تاريخيا”.
وأكد بنخطاب، ضمن إفادات قدمها لهسبريس، أن “تصريحات الزعيم اليساري تحاول دائما أن تنسف تلك العقيدة الكولونيالية”، مردفا: “مشكلته أنه قادر على خلق النقاش في فرنسا، لكن هل يستطيع بخلق النقاش أن يستمر في قيادة اليسار؟”، وواصل: “الخطاب التفكيكي لعقائد النخب الفرنسية من شأنه أن يحاصره على المستويين المتوسط والبعيد، انتخابيا وسياسيا، وهذا ما يجعل منه زعيما سياسيا مرفوضا ومرغوبا فيه في الآن ذاته”.
وعن المهاجرين ككتلة انتخابية تسعف ميلونشون في إحداث فرق، قال أستاذ العلوم السياسية إن “مواقف حزب فرنسا الأبية التي تنتصر للمهاجرين تخرب بدورها مواقف اليسار التقليدية في فرنسا، التي انزاحت للأسف نحو اليمين بشكل تدريجي في ما يخص الهجرة”، معتبرا أن “الرهان مع ذلك على المهاجرين ككتلة انتخابيّة هو رهان شبه خاسر، لأن المهاجرين ليسوا كُتلا متجانسة ومتراصة في ما يتعلق بالشأن الانتخابي”.
“تأليب متواصل”
محمد شقير، محلل سياسي مغربي، قال إن “المواقف التي عبر عنها ميلونشون في المغرب تجسد أفكاره وآراءه القديمة، لكنها كانت فرصة لكي يبرز بشكل أكبر ويطرح رصيده لمحاولة التموقع داخل المشهد السياسي الفرنسي”، مسجلا أن “مؤسس حزب فرنسا الأبية يعبر عن وجه مشرق لفرنسا، وهو حائز على قلوب المغاربة والعديد من المهاجرين في فرنسا، وهذا يجعله منافسا حاسما لماكرون في الاستحقاقات القادمة”.
وأضاف شقير، وهو يتحدث إلى هسبريس، أن “ما عبر عنه الزعيم اليساري في الحوز وفي مناسبات أخرى شكل ضغطا على الرئاسة الفرنسية، وتمردا على المواقف الكولونيالية وعلى القرار الرسمي الفرنسي وعلى السياسة المتبعة من طرف ماكرون باعتباره غير ملم بتعقيدات المنطقة، وغير مدرك للعلاقات الطويلة بين فرنسا والمغرب”، مؤكدا أن “هذه التصريحات المثيرة من جهة أخرى تشكل حملة سابقة لأوانها، تهيّئ الناخبين الفرنسيين”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “هذه التصريحات رفعت أسهم ميلونشون عند العديد من المواطنين المغاربة، وكأنه كان يطمئنهم ويبشرهم بسياسة خارجية أكثر انفتاحا تجاه النخب المغاربية والإفريقية”، لافتا الانتباه إلى أن “تصريحاته تلقى دائما تأليبا متواصلا وانتقادات من طرف النخب والصحافة التي ترفض الخطابات التي يروجها، التي يمكن أن تنقذ فرنسا من هذا التراجع الذي تعرفه، بما له من ضرر كبير على مصالحها الخارجية”.
ليقلها صراحة، الصحراء مغربية، ليحمل الجزائر مسؤولياتها تجاه الصراع المفتعل.
العلاقات ستبقى متوترة بين المغرب و فرنسا و في اقل تمثليتيها الدبلوماسية حتى تعترف فرنسا رسميا بمغربية الصحراء…مشاريع القطاع العمومي …ان لم تكن هناك شركات وطنية لانجازها …ستؤول حتما الى دول تعترف بمغربية الصحراء…و قولوا لفرنسا ديك ساعة تنذب و تبكي و تشكي …كاينة طريق وحدة ووحيدة … اعتراف رسمي بمغربية الصحراء…و الا كل واحد شاد طريقو
مستقبل إفريقيا ومصالحها الحيوية بعيدة عن رؤى ومواقف فرنسا اي كان لون او مرجعية من يعبر عنها، والمملكة المغربية مطالبة بجعل هذا النموذج واقعًا ملموسا يحتدى به، ولنا في قضية السيادة على الاقاليم الجنوبية الدافع القوي للمضي قدمًا في هذا التوجه..
لدي تساؤل لطالما حيرني،لماذا هذا الالحاح على
فرنسا كي تعترف بمغربية الصحراء؟؟ الا يزيدها موقفنا هذا تكبرا وعجرفة؟؟؟وهل اعترافها سيضع حدا للمشكل الذي افتعلته الجزائر؟؟؟؟
الرهان الحقيقي للمغرب هو تقوية الجبهة الداخلية من خلال تنمية شاملة لكل المناطق حضرية كانت او قروية او صحراوية ولن يتحقق ذلك الا اذا تم التركيز على ما يلي:
اولا الاهتمام بالتعليم بجميع مراحله…
تانيا الاهتمام بصحة المواطنين….
ثالثا محاربة الفساد بكل اشكاله…
رابعا العمل بجد على وقف الريع….
….
ما صرح به ميلونشون في المغرب اصبح ثانويا بعد ماحصل في غزة بحيث الصحافة الفرنسية تتكالب الان على ميلونشون وأعضاء حزبه لانه لم يصرح بما يريدون ان يسمعوه بخصوص المقاومة الفلسطينية…ولأنه يدعو الى سلام حقيقي ولأنه يشخص اسباب الأزمة بطريقة عادلة…
مع قرب الانتخبات الفرنسية، لا يظهر في الساحة حاليا سوى ميلونشون أو لوبين، ميلونشون يساري محبوب من المهاجرين و هو في الحقيقة يمكن أن يعيد فرنسا للسكة الصحيحة، تأتي من ناحية أخرى السيدة لوبين التي تعادي المهاجرين و تشغل حرائق سياسية في هذا الاتجاه، الصراع سيكون محتدما! مع من تمشي الدولة العميقة؟ هذا في حالة لم يظهر وجه جديد يجذب الانظار.
القول بأن المشكل هو فقط بين الحكومات قول فيه كثير من الخداع والمراوغة. ماذا عن الدول الإفريقية التي طردت فرنسا هل الخلاف هو فقط بين الحكومات أم أن الأمر يتعلق برفض الهيمنة الفرنسية واستغلالها الاقتصادي لخيرات أفريقيا ؟ هل سبق لحزب ملنشون أن أدان السياسة الاستغلالية الفرنسية للمستعمرات السابقة وفرض اللغة الفرنسية على شعوبها؟