ثورة أم انقلاب؟

ثورة أم انقلاب؟
الجمعة 2 غشت 2013 - 04:37

بالتأكيد هناك فئات ساخطة على وصول الإسلاميين إلى رأس السلطة في مصر، وهناك تيارات سياسية لن تكون سعيدة بوصول الإخوان المسلمين إلى رئاسة الجمهورية، ولن تتردد في معارضتهم بكل الوسائل الممكنة..

السؤال الذي يفرض نفسه، هل تتم معارضة الإسلاميين بالوسائل الديموقراطية أم يتم الاستقواء عليهم بتدخل الجيش..هنا مربط الفرس..

لكن مع ذلك دعونا نتأمل في مظاهرات 30 يونيو هل كانت فعلا ثوريا حقيقيا؟

هناك فرق كبير بين الثورة الحقيقية التي انطلقت يوم 25 يناير وبين ما سمي ب”ثورة” 30 يونيو..خلال الثورة الأولى نزل الشعب ولم ينزل أنصار مبارك، أما يوم 30 يونيو فقد نزل إلى الشارع أنصار حسني مبارك بما فيهم رجال الشرطة والأمن بزي مدني حسب العديد من الشهادات، خلال ثورة 25 يناير سقط مئات الشهداء بعد تدخلات عنيفة من رجال مبارك وبلطجيته وفلوله (موقعة الجمل) ووجهت من قبل المتظاهرين بكافة فئاتهم وتلويناتهم السياسية وأبلى الإخوان المسلمون بلاء حسنا في هذه المعركة، أما وقفة 30 يونيو فقد مرت والطائرات العسكرية تمطر المتظاهرين بالأعلام المصرية والماء البارد وتسهر على أمنهم وراحتهم..خلال ثورة 25 يناير نزل الشعب المصري بكافة أطيافه ومكوناته الفكرية والسياسية أما في وقفة 30 يونيو فقد غابت عنها قوى سياسية أساسية نظمت مظاهرات مليونية لازالت متشبثة بالشرعية الدستورية وعودة الرئيس المنتخب..

الذين نزلوا يوم 30 يونيو عادوا لبيوتهم بعد 48 ساعة من أداء مهمتهم، ولو كانوا ثوارا حقيقيين لاستمروا في الضغط بواسطة الشارع على الرئيس مرسي حتى يضطر للتنحي لوحده ولما قاموا باستجداء الجيش للتدخل.. أما ثوار 25 يناير فقد ظلوا معتصمين لغاية إسقاط رمز النظام السابق حسني مبارك، بعدما اختار هذا الأخير التنحي وتسليم السلطة لنائبه عمر سليمان الذي اضطر بدوره إلى التنحي تحت ضغط الشارع، قبل أن يتسلم الجيش زمام الأمور..

ثورة 25 يناير أسفرت عن اعتقال مبارك وأبنائه وأقرب مساعديه، أما ما سمي بثورة 30 يونيو فقد أعقبها اعتقال العديد من القيادات السياسية بسبب انتمائها السياسي ومواقفها الرافضة لحكم العسكر,,

سيذكر التاريخ أن الرئيس المنتخب بعد الثورة الحقيقية لم يغلق القنوات الفضائية التي ظلت تنتقده وتسبه وتحط من قدره وتسعى لتشويه صورته وسمعته طيلة سنة كاملة، وسيذكر التاريخ أن الرئيس مرسي لم يسمح بإطلاق الرصاص على المتظاهرين ضده ولم يقم بتسخير القضاء لضرب مخالفيه ولم يزج بمعارضيه في السجن..أما “ثورة العسكر” فقد أسقطت أزيد من 200 شهيد بعضهم من النساء والأطفال بدم بارد، ولازال الرفاق حائرون: أهي ثورة أم انقلاب؟!!

الرئيس مرسي يواجه اليوم تهمة التخابر مع حماس، وهي تهمة لا يعاقب عليها سوى القانون الإسرائيلي..

وبالمناسبة فمن إنجازات “ثورة”30 يونيو تدمير أكثر من 80 في المائة من الأنفاق التي تمثل شريان الحياة بالنسبة لغزة..

الذين لازالوا يعتبرون بأن ما حصل يوم 30 يونيو ثورة وليس انقلابا، عليهم أن يراجعوا تاريخ تصفيات الثورات الشعبية، وسيجدون ما يحصل في مصر اليوم لا يختلف كثيرا عما حصل لحكومة مصدق في إيران الذي جاء إلى السلطة في أعقاب انتخابات حرة ونزيهة، قام بعدها باتخاذ قرارات اقتصادية وطنية أزعجت البريطانيين والأمريكان، وخاصة عندما قام بتأميم الثروة النفطية..

حاولت الشركات البريطانية استرجاع ما ضاع منها عن طريق وضع شكاية أمام محكمة العدل الدولية، لكن بدون جدوى..فتم اتخاذ القرار بالإطاحة بحكومة مصدق، وتمت الاستعانة بالمخابرات الأمريكية لتحقيق هذا الهدف، وهو ما كشفت عنه وثائق الأرشيف الأمريكي التي تم الإفراج عنها بعد مرور عدة عقود..

نفس المخطط حصل في الشيلي مع سلفادور أليندي الذي كشف عن توجهاته الاشتراكية ضد المصالح الأمريكية في الشيلي..

الموضوع اليوم أكثر خطورة، والصورة بدت أكثر وضوحا..

العديد من إدارات الدول الغربية تريد ديموقراطية على مقاس مصالحها الاستراتيجية، ولذلك لن تسمح بأنظمة سياسية جاءت في أعقاب ثورات شعبية حقيقية..وكما رفضت الأمس نموذج النظام الشيوعي، فلن تسمح اليوم بوجود أنظمة سياسية تصالح بين الإسلام والديموقراطية والعدالة الاجتماعية..

الوصفة الجهنمية لتصفية الثورات الشعبية تبدأ بتأزيم الوضع الاقتصادي بعدة وسائل، وتوظيف المحبطين والعاطلين من الشباب في عمليات مخلة بالأمن، وإشاعة عدم الاستقرار وحالة الفوضى وتشجيع الإضرابات والاعتصامات، وتوظيف الآلة الإعلامية للقوى المحافظة من أجل تشويه قوى الإصلاح والتغيير وزرع الخوف من المستقبل وتحسين صورة النظام السابق، ونشر نفسية السخط وعدم الرضا على أوسع نطاق بواسطة مختلف أدوات الدعاية، ويمر هذا المخطط عبر إثارة العداوات الإيديولوجية بين قوى الإصلاح، وتحطيم فكرة التوافق والمصالحة ونشر ثقافة الانتقام والحقد والكراهية وعدم الثقة وتعميق الخلاف والتقاطب الحاد بين الأطراف السياسية إلى درجة إيمان كل طرف بضرورة إلغاء الآخر…

كل هذه التقنيات جرى استخدامها في الحالة المصرية، لكن الانقلاب ليس قدرا مقدرا، وكما فشلت محاولة الإطاحة بالراحل تشافيز في فنزويلا، فإن إرادة الشعب المصري وصموده الأسطوري قادرة على استرجاع الاعتراف بالإرادة الشعبية وإعادة المسار الديموقراطي إلى سكته الحقيقية..

حاجتنا لفهم الأسباب العميقة لإجهاض الثورة الحقيقية لبلدان الربيع الديموقراطي، وعدم ترك العمى الإيديولوجي يطمس بصيرتنا لرؤية الحقيقة كما هي لا كما يريد أن يصورها أعداء الديموقراطية والحرية والكرامة في العالم العربي والإسلامي..فلننتبه

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Anti-egyptien
    الجمعة 2 غشت 2013 - 06:21

    سيطلع عليك بعض المعلقين وسيحدثك عن اجتماع 29مليون مصري أو حتى45مليون مصري ضد مرسي في ساحة لا تتسع لأكثر من بضعة مئات الآلاف من المتظاهرين على أعلى تقدير!!!!!
    مبالغات أشقائنا المصرين وآلة مبارك الإعلامية بصحفييها المرتزقة المأجورين أصبحت موضوع تندر كثير من الناس..
    وعلى كل حال لاعجب أبدا، فشعب مصر هو شعب الدكاترة الكبار(أد الدنيا) والخبراء الدوليين الذين يتناسلون بين عشية وضحاها في كل المجالات،ومدراء معاهد البحوث الإستراتيجة العظام الذين لاحصر لهم، والمصريون هم ركائز وأعمدة البحث العلمي العالمي ولولاهم لأفلست ناساNASA،ومصر هي أم الدنيا التي لاحضارة قبلها لا في الصين ولا في فارس و لا في الهند أوبلاد الرافضين أواليونان ..
    ولا حضارة اليوم في العالم إلا بعد أن تأذن مصر وترضى!
    ولله في خلقه شؤون!!!

  • larbi
    الجمعة 2 غشت 2013 - 10:11

    لا يختلف اثنان على أن ما جرى بمصر هو انقلاب عسكري يخفي في ثناياه كثير من الأسرار التي ستنكشف في الأيام المقبلة، بغض النظر عن معاداة دول اقليمية و أخرى غربية لصعود الحركة الإسلامية إلى سدة الحكم سيما في بلد بحجم مصر، فهناك شعبة من قطاع طرق الديقراطية يستميتون من أجل ابقاء الوضع السابق، الذي فتح لهم أبواب الإختلاس على مصراعية و الإستفراد بمقدرات البلاد بما فيه صعالكة الجيش المصري، فليست حركة تمرد إلا صنعة عسكرية تم استحمارها، و ليست جبهة الإنقاد إلا الوجه الآخر لحزب مبارك.تاريخ 30 يونيو ليس إلا رقما أسودا في تاريخ مصر ثم نشج خيوطه في مخابر الجيش و أوكاره المظلمة، لتنكشف أغنية الجيش الوطني و عوراته، فهو وطني بمقاسه و بهواه، لا بمقاس الشعب المصري الذي ثم النصب عليه في 30 يونيو و ثم فيها سلب إرادته لتوضع في فوهة الدبابة و كتف رتب السيسي المخادع و الخائن

  • احمد المدااني
    الجمعة 2 غشت 2013 - 10:26

    أن الغرب في هذه الحالة وغيرها من قبل لايومن بالديمقراطية للعالم الثالث : فاقتصاد هذه الدول المستعمرة لن يستطيع الوقوف الا على هاته المستعمرات ….. لقد تغيرت طريقة الأستعمار فقط …..لكن المذهل أننا نقتنع وننسى بسهولة .فكلما طبل ضد بلد يريد الإستقلال نجد من يصفق له , ويعتبرهذا الغرب الحقود منقذالإنسانية .أضف الى ذالك أدواته الساحرة :مظمة العفو هيومن راتش والمحكمة الدولية ,,,,,,أنه يثقن السحر

  • أحمــــــــــد
    الجمعة 2 غشت 2013 - 11:09

    مقال جيد وتحليل رائع، شتان بين هذا التحليل الموضوعي وبين ما يكتبه عصيــد وأمثاله.

  • YOUSSEF M
    الجمعة 2 غشت 2013 - 11:13

    ما كل هده المغالطات فكما يقول إخوتنا في مصرالمحروسة و ليس إخوانها لا يمكن للغربال أن يحجب ضوء الشمس

  • محمد
    الجمعة 2 غشت 2013 - 13:09

    احسنت : "العديد من إدارات الدول الغربية تريد ديموقراطية على مقاس مصالحها الاستراتيجية، ولذلك لن تسمح بأنظمة سياسية جاءت في أعقاب ثورات شعبية حقيقية..وكما رفضت الأمس نموذج النظام الشيوعي، فلن تسمح اليوم بوجود أنظمة سياسية تصالح بين الإسلام والديموقراطية والعدالة الاجتماعية"

  • saccco
    الجمعة 2 غشت 2013 - 13:24

    مثال مصدق وأليندي هما مثالين للتضليل فقط,فلا قياس مع وجود الفارق فمصدق واليندي إتخدا قرارات تضرب في العمق المصالح الاقتصادية والاستراتيجية كل من بيريطانيا وأمريكا مما دفع هاتين القوتين للعمل على الاطاحة بهما أما مرسي فقد سعى عكس ذلك الى إرضاء وجلب وُدّ الغرب وخصوصا أمريكا بمغازلته لإسرائيل
    فعماك الاديويلوجي حال بينك وبين الحقيقة وجاء مقالك لنصر أخوانك ظالمين أو مظلومين فعوض تحليل سياسي رزين يدرس الاسباب الحقيقية لفشل الاخوان من أخطاء قاتلة يعترف بها حتى مؤيديهم تهت في الجزئيات التي قد تكون صحيحة أو لا تكون ولم تشر لأسباب التمرد ولو بحرف واحد بل خُضت في النتائج وتأويلها حسب خطك الايديولوجي
    فالدرس الاساسي هو أن إرساء مبادئ ديمقراطية حقيقية في بلد يخرج على التو من براثين حكم إستبدادي يجب أن يكون بعيدا عن حسابات صناديق الاقتراع وهيمنة الاغلبية ومصالح إيديولوجية أو مذهبية ضيقة بل يجب مراعاة مصالح جميع مكونات المجتمع حتى يتسنى للكل في إطار تشاركي المساهمة في بناء أسس صلبة لديمقراطية كما هو متعارف عليها وليس تبني نظرة أحادية ومحاولة بناء نظام على مقاس أيديولوجي يخدم تيارا لعينه

  • samira stras
    الجمعة 2 غشت 2013 - 13:24

    Bravo!! une très bonne analyse. ya que les gens qui ont des idéologies extrèmes ou qui ont une haine maladive qui ne peuvent pas voir cette vérité.

  • صنطيحة السياسة
    الجمعة 2 غشت 2013 - 14:12

    ويمر هذا المخطط عبر إثارة العداوات الإيديولوجية … وتحطيم فكرة التوافق والمصالحة ونشر ثقافة الانتقام والحقد والكراهية …. إلى درجة إيمان كل طرف بضرورة إلغاء الآخر…

    لقد اعترف الإخوان في مصر ورئيسهم مرسي أنه ارتكب أخطاء ،منها اقصائه للأطراف الأخرى وقد حاول تصحيح خطأه في آخر خطبه بأن دعاهم للجلوس معه لكن الوقت كان قد فات …

    وصحيح أن الدين نزلوا ضد الإخوان لم يبقوا طويلا …

    وما تراه أنت مآمرة يجيب عنك أحد المصريين : " ياعالم دا احنا قمنا بالثورة وبعديها الصبح رحنا نشتغل . الدور بئا على مؤيدي الإخوان ،هي الناس دي ما بتشتغلش ؟ طب بتاكل منين ؟ مين بيصرف عليها ؟ أكيد خيرت الشاطر مديهم فلوس علشان يبئو هناك …

    واحد السؤال مهم … لاش صالحة الديمقراطية ؟

    ياك هيتلر وموسولوني طلعو بالديمقراطية وبانتخابات شفافة ونزيهة ومن بعد أبادوا ملايين الأوروبيين ومنهم من انتحب عليهم …

    الصين ليست ديمقراطية لكن سياستها ناجحة وأصبحت قوة واحد في العالم .

    يعني ادا كان الإخوان يستغلون الإنتخابات وتعاطف الناس للوصول للسلطة ثم اقصاء المعارضة والتحكم في مؤسسات الدولة لتثبيث سلطتهم مع 0 تنمية ؟ لاش ؟؟

  • marrueccos
    الجمعة 2 غشت 2013 - 14:20

    سأسايرك في منطقك لأقول أن إنتفاضة 30 يونيو إنتفاضة حقيقية جمعت شعبا بكل أطيافه بما فيها الدينية والمدنية وإدارات الدولة ضد سياسة الرئيس القاصر غير الناضج المراهق " مرسي " وزبانيته ! وهو ما لم تحققه إنتفاضة 25 يناير لكون أصل التظاهرة كان حقوقي ( مقتل خالد سعيد ) ولم يتحول إلى سياسي إلا بعد أن أثمر دم الضحية مئات الٱلاف من المتظاهرين تعاطفا !!!!
    30 يونيو إنتفاضة عاقلة عبأت المصريين أشهر عديدة قبل يوم الحسم وأقنعتهم بالمنطق والبرهان ببطلان حكم الإخوان ! والذي إبتدأ بكتابة دستور على مقاسهم ( دستور 2012 ) لينتهي بإعلان دستوري أصدره " مرسي " لنفسه ليجمع كل السلطات في يده وهذه سابقة في تاريخ نشأة الدول الديمقراطية !!!!
    أستنتج مما سبق أن لا فرق بين حكم " مبارك " وحكم " مرسي " ومن أسقطوا الأول أنفسهم من أسقطوا الثاني وكما أشرف " طنطاوي " على مواكبة مرحلة ما بعد 25 يناير وما ترتب عنها ! يشرف " السيسي " على مرحلة ما بعد 30 يونيو وبتفويض شعبي لم يحضى به " طنطاوي " لكون الأخير " مبارك " من فوضه !!!

  • أبو علي
    الجمعة 2 غشت 2013 - 14:44

    تحية عالية للاستاذ حامي الدين على هذا المقال وهذا التحليل الرصين، قد أجدت وأفدت وهذا هو عين الصواب لما يقع في مصر، بلاد المحطات الكبرى في تاريخ الامة، لعل ما يحدث الان قد يكون مفتاح خير على الامة الاسلامية… الموت لاتباع أمريكا واسرائيل والبقاء للعزة والكرامة …

  • أبو عدنان
    الجمعة 2 غشت 2013 - 18:15

    صراحة كوادر العدالة و التنمية فقدت البوصلة فالحكومة المغربية التي يقودها آيتهم بنكيران لم تقل تجرء على القول بأن ما وقع انقلاب بل الأعظم من ذلك أن العاهل المغربي سارع إلى تهنئة الرئيس المؤت . و الله لحال جماعة الإخوان في المغرب يثير الشفقة …

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32 12

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41 7

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما

صوت وصورة
الضريبة على شركات المحروقات
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:57 3

الضريبة على شركات المحروقات

صوت وصورة
نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:40

نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية

صوت وصورة
هدم دوار الكوارة بالبيضاء​
الخميس 5 نونبر 2026 - 18:23 4

هدم دوار الكوارة بالبيضاء​