ربط المسؤولية بالمحاسبة

ربط المسؤولية بالمحاسبة
السبت 20 يونيو 2026 - 10:46

يتوفر المغرب على دستور متقدم جدا مقارنة بدساتيره السابقة. ويتوفر على ثلاثة قوانين تنظيمية للجماعات الترابية منها القانون المتعلق بالجهات الذي ستصدر قريبا وثيقته المعدّلة في الجريدة الرسمية. وهنا لك قوانين أخرى تتعلق بتدبير الشأن العام على المستويين الوطني والترابي.

لذلك، ولأنّ بلدنا مطالب برفع مجموعة من التحديات الجسيمة التي تفرضها الالتزامات الوطنية والدولية، فقد أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى ربط المسؤولية بالمحاسبة شرطا، بل، ضرورة من بين ضرورات أخرى بنيوية ستتم الإشارة إليها لاحقا لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي.

فكيف أنّ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة تنموية بالنسبة لكل دولة تريد فعلا أن تنتقل إلى مصاف الدول الصاعدة؟ ولماذا ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة تنموية ملحة واستعجالية بالنسبة لبلدنا؟

ذلك ما سنحاول ملامسته في هذه الورقة بعيدا عن التجريد. لكن قبل ذلك، ما المقصود بالمسؤولية والمحاسبة وما يرتبط بهما والقصد المساءلة والشفافية والنزاهة؟

في معاني المسؤولية والمحاسبة والمساءلة…

المسؤولية: تعني الالتزام بالواجبات المحدّدة قانونيا والمعهودة إلى المسؤول (ونعني بذلك المسؤولة والمسؤول) من لدن السلطة الهرمية الأعلى في المؤسسة. ويتسع هذا المعنى ليشمل الإدارة، والمسؤولية عن تدبير شؤون قطاع اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي (…). وكذا تسيير وتدبير شؤون الجهات والجماعات الترابية الأخرى أي العمالات والأقاليم والجماعات في حالة المغرب.

وتعني المسؤولية القانونية بشكل مبسّط التزام الشخص، سواء كان طبيعيا أو اعتباريا، (التزامه) بتحمّل التبعات القانونية المترتّبة عن أفعاله المخالفة للقانون أو إخلاله بالتزام تعاقدي. وهي تختلف عن المسؤولية الأخلاقية التي تعتمد على الضمير.

المحاسبة: تتمثل المرحلة الموالية للمسؤولية في مرحلة المحاسبة. وتعني هذه الأخيرة من بين ما تعنيه، أن يضع المكلّف بمسؤولية معيّنة ومحدّدة المهام، (يضع) رهن إشارة من يملكون القدرة على التقييم والحكم ولهم الحق القانوني في ذلك القرارات التي اتخذها خلال مزاولته للمهام المنوطة به كتابيا والإنجازات التي قام بها أو أشرف عليها، والتدابير والإجراءات التي اتخذها من أجل إنجاز ما هو مسؤول عنه، وذلك لتحديد مدى صحتها ودقتها.

وتستخدم الهيئات المكلّفة بعمليات التقييم والتقويم والمراقبة، الأساليب العلمية الحديثة لتحديد مواطن القوى والضعف والاختلالات التي تشوب الأعمال التي قام بها المسؤول.

المساءلة: قد تقترن بالمحاسبة عندما ينصرف معنى المحاسبة إلى أبعد من مجرد “تقديم الحساب”، أي عندما ينطوي على معنى المسؤولية المباشرة للمسؤول عن الأعمال التي قام بها. ويتضح هذا المعنى أكثر عندما نقرأ بتمعّن المعنى الواضح للمساءلة بالنسبة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وهو:

” الطلب من المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمة لأصحاب الشأن حول استخدام صلاحياتهم وتصريف واجباتهم، والأخذ بالانتقادات التي توجّه لهم (…) وقبول تبعات الفشل وعدم الكفاءة أو الخداع والغش “.

الشفافية: تعني من بين ما تعنيه الإفصاح الدقيق والعلني عن البيانات المالية والقرارات الإدارية المتخذة من لدن المسؤول أو الجهة المسؤولة وتوفير المعلومات والمعطيات الدقيقة والواضحة (…)، وهي أمور لا يمكن من دونها اتخاذ خطوات صحيحة والقيام بإجراءات سليمة للتطبيق الصحيح لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

النزاهة: تعني التزام المسؤولين بالقيم الأخلاقية، والعمل بأمانة، وتجنب تضارب المصالح (…) مما يمنع الفساد ويهيئ البيئة للمحاسبة.

بعد هذه التوضيحات على قلتها وبساطتها حتى نوسّع دائرة التواصل مع عموم القراء، يتعين علينا الآن ملامسة الإجابة على السؤالين المطروحين في بداية هذه الورقة.

ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة تنموية… كيف ذلك؟

بداية، يشكّل هذا الربط مرتكزا أساسيا في عملية التنمية التي لا يمكن أن تتحقّق في غياب سيادة القانون. وربط المسؤولية بالمحاسبة قاعدة قانونية قوية يتم تطبيقها بجرأة سياسية في أي بلد ديمقراطي.

في هذا الموضوع، مما جاء في تقرير الخمسينية ” المغرب الممكن…” الذي ما زال يشكّل أحد المراجع الغنية بدروسها العامة والقصد تلك التي تفيد المغرب وكل البلدان العربية والافريقية المماثلة له:

يكون تدخّل الدولة أكثر فعالية عندما تضطلع بجميع مهامها باعتبارها دولة الاستراتيجية والضبط، وعندما تضمن أقصى قدر ممكن من الشفافية للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين. وأنّ العلاقة بين الشفافية والنزاهة والمسؤولية، علاقة تلازمية وتكاملية.

وقد أوضح هذا التقرير بشكل مبسّط العلاقة التلازمية والتكاملية بين هذه العناصر كالتالي: لا يمكن محاسبة مسؤول (عنصر المسؤولية) دون وجود معايير نزيهة (عنصر النزاهة) ومعلومات دقيقة حول أدائه ومردوديته (عنصر الشفافية)، ففي غياب أي عنصر من هذه العناصر يتحول ربط المسؤولية بالمحاسبة إلى نوع من التعسف والشطط بل يصبح نوعا من الظلم.

ويعدّ ربط المسؤولية بالمحاسبة دعامة لتخليق الحياة العامة وتجسيدا للمسؤولية الاجتماعية قبل أن تكون امتيازا.

بناء على ما تقدم، نستنتج أنّ ” ربط المسؤولية بالمحاسبة ” الذي هو مبدأ قانوني بامتياز ضرورة مجتمعية لمحاربة الفساد الإداري والمالي والسير قدما في طريق التنمية بمفهومها الشامل. ولنفهم الخطورة التي تحدق بأي مجتمع إذا تفشى الفساد في قطاعاته الاقتصادية والمالية والإدارية، أقترح أن نرى بعضا مما جاء في بحث أكاديمي غني بدروسه العامة المفيدة لكل البلدان النامية مع مراعاة الاختلافات الخصوصية لكل بلد، نشرته مجلة ” المستقبل العربي” في 2013 وهو للباحثين الجامعيين العراقيين: بشرى محمد سامي حسن الأسدي وحاكم محسن محمد الربيعي. لكن قبل ذلك، دعنا نسجّل تعريف الفساد الإداري والمالي الذي تضمنه هذا البحث.

تعرّف منظمة الشفافية الدولية الفساد بأنه إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة. كما عرّف في وثيقة مكافحة الفساد لتحسين إدارة الحكم الصادرة عن شعبة التطوير الإداري وإدارة الحكم في مكتب السياسات الإنمائية التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بأنه إساءة استعمال القوة العمومية أو المنصب أو السلطة للمنفعة الخاصة. وأوضحت الوثيقة ذاتها، أنّ حصول الإساءة قد يكون عن طريق الرشوة أو الابتزاز أو استغلال النفوذ أو المحسوبية أو الاختلاس.

استنادا إلى هذين التعريفين، نستنتج مع الباحثين العراقيين أنّ الفساد يعني وجود فاعل أو عدة فاعلين يملكون القوة والسلطة معا لتحقيق مآربهم الشخصية أو الجماعية، المادية والمعنوية.

ونستنتج كذلك من خلال القراءة المتمعنة في هذا البحث ما يلي:

يعدّ الفساد الإداري والمالي من المشكلات الجسيمة التي أصبحت تشكّل تحديا بنيويا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الدول وخاصة منها الدول النامية.

ويعني تفاقم ظاهرة الفساد الإداري والمالي وجود من يدعمها ويساند شيوعها. ونفهم من ذلك وجود من ليس في صالحهم التغيير والتقدم والنماء. ومن تم فإنّ عدم قدرة بلد ما على القضاء على الفساد بمختلف ألوانه، يجعله يعيش في دوامة التخلف الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي والحضاري.

ومما جاء في ” نافذة ” تلخّص مضمون هذا البحث ” إنّ تفاقم الفساد الإداري والمالي، وغياب المعالجات الجادة، يعمل على خلق ثقافة للفساد، بحيث تصبح ظاهرة الفساد ظاهرة شائعة (…)”.

وجاء في البحث ذاته أنّ منظمة الشفافية الدولية أشارت إلى أنّ الفساد تترتب عنه تكلفة. وأقول، تكاليف اقتصادية واجتماعية وأخلاقية. وحسب الباحثين العراقيين فإنّ أبرز تكاليف الفساد كما شخّصتها هذه المنظمة الدولية بناء على ما جاء في بعض الدراسات الموثّقة ما يلي:

– انخفاض حجم الاستثمارات. وبالنتيجة، يحصل تراجع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتدني مستويات المنافسة والكفاءة لدى منظمات الأعمال في السوق. وتدني مستوى كفاءة الأداء، ويرجعه بعض الباحثين إلى عدم كفاءة الإدارة بنسبة عالية ( 70 بالمائة).

– تزايد حدة الفقر بسبب انخفاض فرص العمل والتقليل من إمكان الحصول على الخدمات العامة.

– شيوع ثقافة الفساد وهو ما يعني أن تصبح الممارسات الفاسدة مثل الرشوة والمحسوبية والتزوير واستغلال النفوذ، إلخ، أفعالا وسلوكات عادية ومبرّرة في المجتمع المعني بها.

إنّ ما تقدم وغيره كثير ما هو إلا غيض من فيض في العديد من دول الجنوب (العالم الثالث)، ولا يمكنها الخروج من دوامة التخلف إلا إذا قامت باقتلاع الجدور العميقة للفساد بمختلف ألوانه. وما يهمنا في الشق الثاني من هذه الورقة هو حالة المغرب، ولذلك نعيد طرح سؤالها الثاني: لماذا أصبح التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة ملحة واستعجالية في حالة بلدنا؟

بداية، ربط المسؤولية بالمحاسبة في ضوء الدستور المغربي…

مما جاء في الأحكام العامة التي ينص عليها دستور 2011 أن النظام الدستوري للمملكة، يقوم على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وينص الفصل 36 من دستور 2011 على أن القانون يعاقب على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي. وعلى السلطات العمومية الوقاية، طبقا للقانون، من كل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية، وباستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها، وبإبرام الصفقات العمومية وتدبيرها، والزجر عن هذه الانحرافات.

وتنص المادة 36 ذاتها بشكل واضح على أن القانون يعاقب على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية. ومما جاء في الفصل 154 من الدستور أن المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية.

وحسب الفصل 167 من الدستور، تتولى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها المحدثة بموجب الفصل 36، على الخصوص، مهام المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد، وتلقي ونشر المعلومات في هذا المجال، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وثقافة المرفق العام، وقيم المواطنة المسؤولة.

ويمارس المجلس الأعلى للحسابات بناء على أحكام الفصل 147 من الدستور مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية. كما أناطه الدستور حسب الفصل ذاته بمهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات، وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

وتتولى المجالس الجهوية للحسابات مراقبة حسابات الجهات والجماعات الترابية الأخرى وهيئاتها، و كيفية قيامها بتدبير شؤونها، وذلك بناء على الفصل 149 من الدستور.

باختصار، محاربة الفساد الإداري والمالي إجراء قانوني ينص عليه الدستور باعتباره أسمى قانون في البلاد. ولذلك، لم يعد مقبولا ولا مستساغا عدم التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ربط المسؤولية بالمحاسبة… لماذا ضرورة استعجالية في المغرب؟

لا يمكن إنكار ما بذلته وتبذله الدولة المغربية من جهود في سبيل الحد من مظاهر الفساد الإداري والمالي، ولنا أن نتفحّص تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات وباقي الهيئات الدستورية المكلفة بالمراقبة الإدارية والمالية والمحاسبة. ونتفحّص ما تنشره بعض الصحف الورقية والالكترونية الجادة اليومية والأسبوعية في هذا الشأن.

وبهذا الصدد، أعتقد أنّ الدولة والإعلام السمعي والمرئي خاصة، على غرار ما هو موجود في الدول الديمقراطية، مطالبان بالاجتهاد في هذا الاتجاه لإخبار وإعلام المواطنات والمواطنين بكل ما يتعلق بقضايا الفساد بشتى أنواعه، لكن من دون القفز على دور المحاكم الإدارية والمالية المخوّل لها وحدها قانونيا التدقيق في مدى صحة المعلومات والوثائق والدفوعات التي تقدّم لها في هذه الحالة أو تلك. وهي خطوة من بين خطوات إجرائية أخرى لا بد منها لإعادة ثقة المواطنات والمواطنين في مؤسسات الدولة.

إنّ التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يفرضه اليوم قبل الغد استعداد بلدنا لورشين وطنيين كبيرين:

الورش الأول: يتعلق بالتنزيل السليم للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. وهو ورش ملكي بامتياز، الغاية منه استدراك ما طال ورش الجهوية المتقدمة من تأخر ملحوظ لدى العام والخاص. واستمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية حيث إنّ ثلاث (3) جهات فقط من 12 الموجودة بالمملكة هي التي تحقق أزيد من نصف الثروة الوطنية.

الورش الثاني: يتعلق بتنظيم كأس العالم لكرة القدم في 2030. ومن بين الشروط لإنجاح الأوراش الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة به على مستوى التراب الوطني والجهوي، الضرب من حديد على يد كل من ستسول له نفسه بنهب المال العام الذي هو مال المواطنات والمواطنين، من خلال الصفقات العمومية أو غيرها من الطرق التي يبتكرها المفسدون في مجالات الأعمال والإدارة والمال والاقتصاد.

والمطلوب، التفكير الجاد في مآلات كل ما سينجز من مشاريع اقتصادية وتجارية وسياحية علاقة بتنظيم كأس العالم، فور تسليم هذه الكأس للفريق الذي سيستحقه، حتى تنضاف بلادنا إلى مصاف البلدان التي حققت بالفعل الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.

خلاصة القول، إنّ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة مجتمعية تفرضها التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالنسبة لكل دولة من الدول النامية تطمح فعلا إلى أن تصبح من الدول الصاعدة.

وفي حالة المغرب، فالتطبيق الصارم للمبدأ الدستوري ” ربط المسؤولية بالمحاسبة ” لم يعد يحتمل التأجيل، لتحقيق التنمية المستدامة على المستوى الوطني، ولضمان شروط التنزيل السليم للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وكذا لإنجاح الأوراش الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بتنظيم كأس العالم في كرة القدم في سنة 2030.

لكن في الأخير، إذا كان ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة مجتمعية كما تم التوضيح دون الدخول في الكثير من التفاصيل، وإذا كانت سيادة القانون هي الأساس المتين لأي تنمية مستدامة وهي آلية لردع وزجر ومعاقبة كل مسؤول تبث قانونيا ضلوعه في الفساد الإداري والمالي، فإنّ هنالك ضرورات أخرى بنيوية لرفع الحس المواطناتي وروح المسؤولية لدى الفرد والمجتمع وهي:

– تربية الفرد على القيم الإنسانية وقيم المواطنة في الأسرة والمدرسة في زمن العولمة الذي أصبحت فيه العلاقة بين هاتين المؤسستين شبه منعدمة. وهنا الإشكالية الحقيقية التي تفرض التفكير العميق فيها من لدن المختصين في علوم التربية والنفس والاجتماع بعيدا عن كل الوصفات الأجنبية.

– التعليم النافع للفرد والمجتمع لأنّ الطبيب والمهندس والإداري والأستاذ…هم مخرجات نظام تربوي وتعليمي. والمفروض أن يكون نظاما منفتحا على العالم ومحافظا على خصوصيات المواطنين والمواطنات….نظاما وطنيا قلبا وقالبا.

-إعلامي وباحث

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • MC
    الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 15:14

    “Sunlight is the best disinfectant”
    “ضوء الشمس هو أفضل مطهر.”
    Justice Brandeis
    (تُجسد مبدأ الشفافية كأداة لمكافحة الفساد)

    “Transparency is the key to good governance & e-governance is the only effective way of transparent governance.”
    “الشفافية هي مفتاح الحوكمة الرشيدة، والحوكمة الإلكترونية هي الطريقة الفعالة الوحيدة للحوكمة ”
    Narendra Modi

    أستاذي الكريم ،
    أتفق مع رؤيتك القانونية، لكن غياب الإرادة السياسية الحقيقية يحول النصوص الدستورية إلى مجرد حبر على ورق، وأخشى أن يتحول ورش كأس العالم 2030 إلى نسخة جديدة من إهدار المال العام إن لم تُرفق بآليات رقابية جماهيرية وإعلامية مستقلة، وأرى أن جوهر المشكلة يكمن في ثقافة الخنوع وغياب التربية على المواطنة في المدارس، مما يجعل المواطن متفرجاً لا شريكاً في المساءلة، فكيف نطالب المسؤولين بالنزاهة ونحن لم نعلم أجيالنا معنى الحق في السؤال والمراقبة؟، ومن هنا، فإن الحل يبدأ بإصلاح جذري للمنظومة التربوية والإعلامية موازياً للإصلاح القانوني،
    “فلا تنهض الأمم إلا بعزم أبنائها، ولا تستقيم الدولة إلا برقابة الضمائر قبل رقابة القوانين”.

    ALHOCEIMA

صوت وصورة
أوزين والمؤشر الاجتماعي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:50

أوزين والمؤشر الاجتماعي

صوت وصورة
بركة يحذر من العزوف الانتخابي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:30 1

بركة يحذر من العزوف الانتخابي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:02 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين

صوت وصورة
حريق وسط حي سكني بمراكش
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:30 2

حريق وسط حي سكني بمراكش

صوت وصورة
البواري وتسريع إنجاز مشاريع الماء
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:08 2

البواري وتسريع إنجاز مشاريع الماء

صوت وصورة
إصلاح المركز الصحي يدفعني لدعم "الأحرار"
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:00

إصلاح المركز الصحي يدفعني لدعم "الأحرار"