قال الممثل المغربي صالح بنصالح إن كثافة حضوره في الأعمال السينمائية خلال الفترة الأخيرة لا تعني بالضرورة أنه يعيش استقرارا مهنيا أو ماديا، موضحا أن حاجته الأساسية تتمثل في الاشتغال بشكل منتظم والحفاظ على إيقاع مستمر في المهنة، لافتا إلى أنه يمر أحيانا من فترات تمتد إلى ستة أو تسعة أشهر دون عمل.
وأوضح بنصالح، خلال حضوره ببرنامج “FBM لنعبر” الذي يقدمه الإعلامي بلال مرميد على قناة “ميدي 1 تيفي”، أنه يشتغل حاليا على فيلم “ولاد الغولة” للمخرج إسماعيل العراقي، بعد مشاركته في “الدورادو” لعلاء الدين الجم و”المطرود من رحمة الله” لهشام العسري.
وأبرز الممثل المغربي أن طبيعة السينما التي يشتغل فيها تجعل الفواصل بين الأعمال طويلة، خصوصا أن بعض المخرجين قد يستغرقون سنوات قبل إنجاز أفلام جديدة.
ولفت المتحدث عينه إلى أن تصوير “إلدورادو، طعم الجنوب” عرف بدوره تأخرا قبل انطلاقه، بعدما احتاج المشروع إلى وقت للوصول إلى مرحلة الإنتاج، مستحضرا حصول الفيلم على دعم “فاينال كات” في مهرجان البندقية السينمائي، وموردا أن هذا النوع من المشاريع السينمائية يمر عادة بمراحل طويلة قبل الوصول إلى التصوير.
واستحضر في هذا السياق علاقته بالمخرج هشام العسري، التي تعود إلى سنة 2006، مبرزا أن الأخير آمن بموهبته منذ تخرجه من المعهد العالي للفن المسرحي ومنحه فرصة مهمة في بداية مساره، مؤكدا أن علاقته به ليست مهنية فقط، وإنما تجمعهما أيضا صداقة وعلاقة إنسانية قوية.
ولفت بنصالح إلى أن مساره الفني ظل مرتبطا، باسمي هشام العسري ورؤوف الصباحي، موضحا أن لكل واحد من المخرجين عالمه الفني وطريقته الخاصة في الاشتغال ورؤيته للممثل؛ وهو ما أتاح له، بحسبه، الاستفادة من تجارب مختلفة وتطوير أدواته في التمثيل.
وتحدث ضيف برنامج “FBM لنعبر” أيضا عن تجربته مع علاء الدين الجم، من خلال فيلمي “سيد المجهول” الذي عرض ضمن أسبوع النقاد في “مهرجان كان السينمائي” وفيلم “الدورادو”، معتبرا أن المشاركة في مثل هذه التجارب تتيح للممثل الاحتكاك بمهرجانات وفعاليات سينمائية دولية والالتقاء بوسائل إعلام مختلفة.
كما أوضح أن تجربته في “سيد المجهول” أتاحت له الاستفادة من ورشات وتداريب مرتبطة بإدارة الممثلين، مؤكدا أن احتكاكه بمخرجين وفاعلين في المجال السينمائي ساعده على اكتساب تجارب جديدة، خصوصا خلال فترات التوقف عن التصوير.
وبخصوص حضوره التلفزيوني، قال الممثل نفسه إن تراجع ظهوره يعود إلى عامليْن اثنين؛ الأول مرتبط باختياراته الشخصية، والثاني متعلق بطبيعة العروض التي تصله من بعض شركات الإنتاج، منتقدا تكرار الوجوه والأدوار نفسها في عدد من الأعمال، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد لا يكون في مصلحة الممثلين أنفسهم على المدى الطويل.
وأقر بأنه لا يملك دائما هامشا ماديا واسعا يسمح له برفض العروض، باعتبار التمثيل مهنته الوحيدة، مؤكدا أن رفضه لبعض الفرص نابع بالأساس من عدم الاقتناع بها، وموضحا أن اختياراته في هذا الجانب ترتبط أيضا بنظرته إلى طبيعة العمل والدور المقترح عليه.
وفي معرض حديثه عن الكوميديا، أكد ضيف البرنامج التلفزيوني سالف الذكر أنه لا يمانع الاشتغال في الأعمال الكوميدية، معتبرا أن هذا الجانب حاضر في شخصيته، مشيرا إلى مشاركته في أعمال من هذا النوع، معتبرا أن نجاح الكوميديا يرتبط أساسا بجودة الكتابة والسيناريو، قبل أن يأتي دور المخرج والممثل في تنفيذ العمل.
وبخصوص علاقته بالمسرح، أوضح الممثل المغربي عينه أن تجربته التكوينية بدأت من المسرح، وأن هذا المجال ساعده على اكتساب أدوات أساسية في التمثيل، قبل أن يتجه بشكل أكبر نحو السينما، مبرزا أن المسرح والسينما يفرضان على الممثل اشتغالا مختلفا، خصوصا من حيث التعامل مع الكاميرا والجمهور وطبيعة الأداء.
وخلص صالح بنصالح إلى حرصه على الاستمرارية في العمل أكثر من أي شيء آخر، مبرزا أن الممثل قد يجد نفسه بعد أشهر من التوقف في حاجة إلى مدة لاستعادة إيقاعه عند العودة إلى موقع التصوير.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.