فاجعة آسفي تضع "صندوق الكوارث" تحت مجهر تبسيط مساطر التعويض

فاجعة آسفي تضع "صندوق الكوارث" تحت مجهر تبسيط مساطر التعويض
صورة: أ.ف.ب
الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:00

أعادت الفاجعة التي تسببت فيها فيضانات آسفي، إذ خلفت العشرات من القتلى والمصابين وخسائر مادية كبيرة إثر التساقطات المطرية الغزيرة، النقاش حول القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية.

ويرى مختصون أن القانون المذكور أضحى لزاما اليوم تغييره، حتى تتماشى بنوده مع مختلف الأضرار التي تطال المواطنين وممتلكاتهم، سواء منها البشرية أو المادية.

شروط معقدة

وصف أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط رضوان اعميمي الشروط التي جاء بها القانون من أجل استفادة المتضررين غير المؤمنين من صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية بـ”المعقدة”.

وقال أستاذ التعليم العالي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “الشروط التي وضعها القانون معقدة، إذ تفرض تدخل رئيس الحكومة لإعلان المدينة منكوبة وتحديد بداية وفترة الحالة الاستثنائية”.

وأفاد المتحدث نفسه بأن “هناك مجموعة من الإجراءات البيروقراطية للحصول على هذه التعويضات التي تبقى هزيلة وغير شاملة، إذ لا تشمل الأضرار التي تلحق أنشطة المحلات المهنية، بل تقتصر فقط على التعويض عن السكن الرئيسي وتغطي الأضرار البدنية، مع تعويضات لذوي الحقوق”، وأورد في هذا الصدد: “نحن أمام نظام كلاسيكي لمسؤولية الإدارة، إلى جانب نظام تضامني فيه عراقيل تشريعية كبيرة جدا، تعقد إمكانية الاستفادة من التعويضات”.

ودعا اعميمي إلى “تجاوز المنطق البيروقراطي إلى منطق جديد يفرض نوعا من السرعة والمرونة في الاستفادة من التعويض، دون أن ننسى أننا في حاجة إلى إعادة النظر في نموذج التدبير على مستوى الجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتدبير المخاطر والتوقع”.

صعوبة التنزيل

على المنوال نفسه سار الباحث في العمل البرلماني صلاح الدين حليم، إذ اعتبر أن “المنظومة القانونية المتعلقة بموضوع الكوارث الطبيعية أصبحت على محك التنزيل على أرض الواقع، وتمكين المواطنات والمواطنين ضحايا الكوارث الطبيعية، أو ذوي الحقوق، من التعويضات المادية التي يساهم فيها المواطنون المغاربة من خلال رسم شبه ضريبي يؤدى وجوبا من طرف جميع الأشخاص الخاضعين لعقود التأمين لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية”.

وأورد الباحث ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية الذي يرأسه رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية التي يفوض لها ذلك، منح صلاحية الإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية بموجب قرار إداري (المادة 6 من القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية)، وهو ما ترجمه مرسوم إحداث نظام تغطية العواقب الكارثية إلى صلاحية مباشرة لرئيس الحكومة (المادة 4)”.

هذا القرار المتعلق بتاريخ وساعة حدوث الواقعة الكارثية، يضيف حليم، “لا يتخذ إلا بعد التأكد من توفر 504 ساعات متتالية في حالة ارتفاع مستوى المياه أو الفيضانات، وهو ما يعني 21 يوما كاملا من الفيضانات المستمرة زمنيا، الأمر الذي يجعل تعويض الضحايا وذوي الحقوق شبه مستحيل، ويعرقل النفاذ إلى التنفيذ السليم لهذا النص القانوني ذي الصبغة التضامنية، الذي يساهم فيه المواطنون المغاربة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن بعض الفرق النيابية بمجلس النواب سبق لها أن تقدمت بتعديل المادة 4 من المرسوم رقم 2.18.785 المتعلق بتطبيق القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، وبتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • احمد
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:05

    مدينة بكل ما تحمله من محلات ومجوهرات ومؤاتر تاريخية تدمر ويموت اهلها ساكنتها ولا يتم تفعيل الصندوق كوارت والله امر عجيب وغريب لا حول ولا قوه الا بالله

  • قانون
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:09

    ربما لم يفكر للاستاذ في الحل القانوني لهاتخ الكارثة التي حلت، و لكن هناك مخرج قانوني لها و هو مرتبط والتحقيقات في اسبابها

  • ياسين
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:12

    لا يسعني ان اقول الا حسبي الله و نعم الوكيل و لا حول ولا قوة الا بالله .

  • محمد
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:16

    فرضو علينا تأمين و عندما احتاج الناس التعويضات عاد بان التأمر ديال مسؤولي البلاد مع شركات تأمين ( كيف يعقل الدولة لا تصرح بالكارثة الطبيعية الا بعد ان تطول لمدة 21 يوم ) راه الا بقا داك الفيضان او الزلزال 21 يوم راه غادي يمسح المدن ، بلادنا فيها الظلم و الفساد و مستحيل تتقدم بهاذ الحالة واخا يعياو ما يزوقو ، و هذاك التأمين كناشد الجمعيات و المواطنين يوقفوه الا ما ستافدناش منو ، و راه نفس الشيء يقع مع الضرائب كانخلصوها و فاش كانوقفو على الصح فمثل هاذ الكوارث و فالتعليم و فالصحة ما كانلقاوش الدولة واقفة معانا . الله يصلح احوالنا و الله يبدل هاذ القوم بقوم اصلح منهم

  • Karim
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:21

    قبل خمس سنوات تقرر اقتطاع مبلغ اضافي على تأمينات السيارات قصد ايداعها في صندوق الكوارث
    والسؤال أين مآل هذه الأموال التي تقتطع سنويا؟

  • متتبع
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:30

    صندوق الكوارث هو صندوق فقط بالإسم ،أما الواقع فوضعوا له شروط مجحفة حتى لا يضيعوا فلس واحد…. للأسف الميزانية متوفرة فقط للمهرجانات و الملاعب

  • ابو لؤي
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:30

    كنذكر انني واحد السنة منين بغيت ندير تامين قالوا لي غادي تزيد عليك واحد 150 درهم كتغطيه الضمان حوادث الكوارث طبيعيه فين هي هذه الفلوس

  • ملالي
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:34

    بضع ساعات من الأمطار غرقت مدينة اسفي بأكملها وما بالك ب21يوما من الأمطار سيغرق المغرب كله. هذا يعني أن المغاربة لن يستفيدوا من عوائد هذا الصندوق. والسؤال الذي يطرح نفسه أين تذهب هذه الأموال التي تقتطع من أموال الشعب.

  • ملاحظة
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:38

    لهذا توجد زكاة المال ، لانك اذا لم تزكي فانك ستكون مجبرا على دفع ثمن المصائب

  • شريعة حمورابي
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 09:52

    الحل الاول : تنقيل جميع المسؤولين من تلك المدينة الى مناطق نائية حيت الشوم والحرارة المفرطة
    الحل الثاني : محاسبة المجلس المنتخب ومنع اعضائه من الترشيح للانتخابات لمدة 15 سنة
    الحل الثالث : تعويض المتضررين بمبلغ مالي لايقل عن 50 مليون سنتيم وخصمها من اجرة المسؤولين
    الحل الرابع : تخصيص 50 مليار سنتيمفي سنة 2026 للنهوض بمدييييينة اسفي واقتطاعها من رواتب احفاد المسؤولين بمدينة اسفي

  • ABC
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 10:00

    فاجعة آسفي تضع “صندوق الكوارث” تحت مجهر تبسيط مساطر التعويض ، الصندوق مالو هل هو المسؤول عن الفاجعة ، هل هو لم يقم بإزالة الهدم والأزبال ومواد البناء من مجرى الواد ، كا بالأحرى أن يكون العنوان فاجعة أسفي تضع المسؤولين الإقليميين المنتخبين والمسؤولين عن العمالة أمام المسائلة ، لماذا ليس لدينا الشجاعة بمحاسبة المسؤولين ونترك المواطن عرضة للضياع أمام الأحوال الجوية وغيرها من الظواهر الطبيعية والبشرية ، وقع زلزال الحوز مؤخرا ولم يحساب أحد عن البنيات التحية وغيرها ، الصندوق كان هو المظلة ، وىلآن فيضان أسفي المسؤولين هم من يتحملون المسؤولية .نحن علىأبواب فصل الشتاء سنسمع قريبا الدار البيضاء تغرق لنتذكر جميعا ما حصل بساحة السراغة هذه سنوات قليلة بسبب عدم تنقية قنوات الصرف الصحي بسبب الأشغال المستمرة في الدار البيضاء أي تساقطات تجر معها الأثربة إلى المجاري آنذاك ستكون الدار البيضاء مسبح كبير ، وسنكون ضحكة للعالم الأعداء قبل الأصدقاء.

  • المهدي
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 10:57

    إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم ارحمهم واغفر لهم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم مدينة غنية بثرواتها وخيراتها يستغلونها المفسدين مافيا سرطان ينخر المواطن المغلوب على أمره لكن عند الله تلتقي الخصوم

  • كريم
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 11:18

    من الأفضل التشجيع على التأمين وهو الحل الأنسب، لأنه إذا أعلن رئيس الحكومة منطقة منكوبة، فهنا يرفع التأمين يده ويصبح صندوق الكوارث هو المسؤول عن التعويض، وهذا الصندوق يعوض السكن فقط وبثمن أقل، لذلك التأمين العادي أفضل من هذا الصندوق بكثير لأن يعوض على السكن والتجارة والممتلكات المنقولة

  • متتبعة
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 11:29

    أكثر من ست سنوات مضت على إحداث صندوق الكوارث الطبيعية. تم إحداثه عندما تعرضت إحدى القرى ضواحي تارودانت لفيضان إحدى الأودية، توفي حينها حوالي 7 أشخاص يلعبون الكرة فوق مجرى الوادي (أمر في قمة التخلف أن يلعب أحد كرة القدم فوق مجرى الواد وهو على وشك الفيضان ) وعندما تدمرت آسفي هذا الأسبوع بسبب فيضان وادي على محلات تجارية ومساكن وتوفي الكثير من الناس، لم يقم ولا مسؤول حكومي بتفقد المدينة.
    أو لأن مدينة آسفي لا يوجد أحد من أبناء المنطقة بالمجالس الوزارية بعكس تارودانت التي معظم وزرائها ينتمون لترودانت ومناطق سوس. قمة الحكرة. حسبنا الله ونعم الوكيل، لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لكم الله يا ساكني آسفي الحبيبة. الله يعوظكم بالأحسن

  • san diego California state
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 11:35

    ساكنة الحوز ثلاث سنوات وهم في الخيام والعراء والتشرد والجو القاسي والثلوج والامطار وقي الصيف كيموتو بالصهد في الخيام لا ضو لا ما لا كرامة لا تدفئة ووووو.اسفي راه منطقة منكوبة بحال غزة والمسؤولين مسخاوش عليهوم اموال صندوق الكوارث المهم عندهم هو الملاعب كرة القدم وزواق وداكشي والعكر على الخنونة

  • المراقب
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 13:16

    ليست قرارات معقدة بل هي مضحكة و بالرجوع لقانون التعويض عن الكوارث وصف أوزين المادة 4 من القانون بتمرين تحدي الضحك أي تعقيدات و تعقيدات حتى لا تكون هناك استفادة بالمرة ودابا واش تبكي و لا ضحك من كثرة الهم كما يقال

  • سعيد
    الخميس 18 دجنبر 2025 - 13:42

    لاحول ولاقوة الا بالله، لك الله يا اسفي،المدينة التي تعتمد الان على أبناءها البررة اما من يعقها فهم يعيثون في الأرض فساد. والمحز في القلب ان اسفي لم يلتفت لها احد من الطبقة الحاكمة،هي محلبة المغرب من صناعة وتصدير كيماويات الفسطاط، والجبس ،والسمك ،والخزف وووووووو،.ولاحول ولا قوة الا بالله

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 28

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل