رفَع دنو موعد الاستحقاق الكروي القاري الأكبر، الذي تستضيفه ملاعب المملكة المغربية (نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم “الكان”)، مستوى الرهان وحجم التحديات التي أكد مهنيون في قطاع الخدمات والتجارة استعدادهم لضمان مواكبة شاملة للحدث تكون من عوامل إنجاحه.
ومع تسارع الأيام نحو صافرة “افتتاح كان المغرب” في الـ21 دجنبر الجاري، دعا حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، الجمعة، خلال لقاء تواصلي بمقر الغرفة بالرباط، إلى “تعبئة جماعية شاملة لكافة الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، لضمان الجاهزية القصوى لاحتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم المقررة أواخر شهر دجنبر المقبل”.
وبحضور ممثلين عن ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة ومجلس الجهة وممثلي المؤسسات العمومية ذات الصلة، إلى جانب رؤساء الجمعيات المهنية، تجددت هذه الدعوة خلال أشغال “اليوم التواصلي”، الذي نظمته الغرفة بمقرها بالرباط، بتنسيق مع ولاية الجهة ومجلس الجهة، وبمشاركة مؤسسات عمومية وشريكة، تحت هدف جامع: الاستعداد لاحتضان التظاهرة القارية.

الجاهزية تدعم الجودة
في سياق حديثه عن التحديات التنظيمية، شدد حسن صاخي على أن “إنجاح هذا الحدث القاري ليس مسؤولية قطاع بعينه؛ بل يتطلب تنسيقا محكما بين كافة القطاعات الحيوية”.
وأكد رئيس الغرفة الجهوية بالمناسبة على “ضرورة انخراط مهنيي قطاعات التجارة والخدمات والنقل والمطعمة واللوجستيك في جهود موحدة لتقديم خدمات ترقى إلى مستوى الحدث”.
وفق صاخي، فإن “الهدف الأساسي” من هذا اللقاء يتمثل في الخروج بـ”رؤية مهنية مشتركة” تضمن تلبية انتظارات آلاف الزوار والمنتخبات والمشجعين؛ خاصة “العاصمة الرباط ستحتضن نسبة مهمة تبلغ 33 في المائة من إجمالي مباريات كأس إفريقيا المبرمجة في ست مدن مغربية؛ مما يستوجب جاهزية تامة (…)”.
وأضاف مستحضر “تعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجهة” و”تكريس مكانة الرباط” كقطب يتوفر على كافة مقومات الاستقبال والجودة، ضمن مصفوفة الأهداف المتوخاة.
واعتبر رئيس الغرفة المهنية سالفة الذكر أن تنظيم “الكان” يشكل فرصة وطنية واستراتيجية تتجاوز البعد الرياضي، لتُسهم في “إبراز جودة البنيات التحتية التي تزخر بها المملكة”، لافتا إلى “تثمين الخبرة المغربية في تنظيم كبريات التظاهرات الدولية”، وبما يضمن “تسويق النموذج المغربي في الأمن والاستقرار وحسن الضيافة”.
وحمَل ختام كلمة المسؤول الأول بـ”غرفة الرباط” تأكيدا صريحا على أن “التحركات المهنية والمؤسساتية تأتي مواكِبة للطموح الوطني” تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الرامية إلى جعل هذا العرس الكروي محطة لإشعاع دولي للمملكة، داعيا إلى “التحلي بروح المسؤولية العالية والوعي بدقة مرحلة الاستعدادات النهائية”.

سلطات ومُنتَخَبون يواكبون
من جهته، شدد محمد بلكبير الشرفي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بولاية جهة الرباط-سلا–القنيطرة، على أهمية أنْ “تُشكل هذه التظاهرة الرياضية فرصة ثمينة للمهنيين لتطوير أنشطتهم التجارية”.
وأفاد بلكبير الشرفي، خلال كلمة مقتضبة ضمن فعاليات اللقاء ذاته، بأن “الجاهزية تتمثل في وصول نسبة الحجوزات الفندقية إلى 100 في المائة قبل أشهر من الحدث”، الذي توقع أنه “سيخلق إقبالا كبيرا ويدفع بعجلة التنمية المحلية والجهوية”.
واستدرك المسؤول بولاية الجهة بالتأكيد على أن “مشاركة المهنيين في هذه التنمية تقتضي وعيا عميقا بمسؤولياته، لا سيما أن الزوار سيتوافدون من مختلف أنحاء العالم؛ وهو ما يفرض علينا جميعا إبراز نبل الأخلاق المغربية والتمسك بتقاليدنا الأصيلة في حسن الاستقبال وكرم الضيافة”.
في سياق متصل، لم تخْلُ فعاليات اللقاء ذاته من إسهام منتخَبِين يمثلون أبرز مقاطعات مجلس الرباط، مؤكدين أن “تنظيم هذه التظاهرة الرياضية ببلادنا فرصة وطنية واستراتيجية كبرى لإبراز جودة البنيات التحتية التي تتمتع بها المملكة، وتثمين خبرتها المتراكمة في تنظيم واستقبال أكبر التظاهرات الدولية”.
وحسب ما أبرزته مداخلات مقتضبة لعدد منهم، وفق ما تابعته جريدة هسبريس، فـ”كان المغرب 2025″ يعد “مناسبة سانحة لتقديم الصورة الحقيقية للمغرب كنموذج للأمن والاستقرار، وعنوان لحسن الضيافة والجاهزية التنظيمية العالية”.

وأكد هؤلاء المتدخلون أن “المهنيين بالجهة مستعدون لاستقبال الوفود الإفريقية والعالمية بما يعكس الوجه المشرق للمغاربة، مستلهمين ذلك من الصورة المشرفة التي قدمها المنتخب الوطني في كأس العالم بقطر؛ تلك الصورة التي عكست قيم التضامن والتلاحم الأسري وأبهرت العالم. واليوم، تقع على عاتقنا في مدينة الرباط مسؤولية تسويق هذه الصورة الإيجابية وترسيخها ليس فقط لدى أشقائنا الأفارقة؛ بل لدى العالم أجمع”.
يشار إلى أن هذا اللقاء التواصلي حضرَه، فضلا عن المهنيين في قطاعات التجارة والخدمات وجمعياتهم وممثليهم، رؤساء مجالس مقاطعتي اليوسفية ويعقوب المنصور، فضلا عن أحد نواب عمدة الرباط.
كان المغرب 2025″ يعد “مناسبة سانحة لتقديم الصورة الحقيقية للمغرب كنموذج للأمن والاستقرار، وعنوان لحسن الضيافة والجاهزية التنظيمية العالية”.وليس لتحيين الفرص من بعض الانتهازيين لرفع الاسعار والغلاء والغش وعلى السلطات ان تكون حازمة في مراقبة الاسعار والجودة وكل ما يسيء لسمعة بلادنا امام العالم .
اللي شفناه اليوم من بعض الجماهير العسكرية لا يشرف كرة القدم المغربية و لا يبشر بالخير يجب إتخاذ القرارات الملائمة لتدارك ما يمكن تداركه