يقدم معرض جديد بالدار البيضاء قضية الصحراء المغربية من منظور مؤلفات تنتمي إلى حقول العلوم الإنسانية والاجتماعية، بلغات متعددة، هي: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية.
المعرض، الذي تنظمه مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، يقدم مؤلفات في التاريخ وعلم دراسة الإنسان، والوثائق المخزنية لبيعات وعقود الأقاليم الصحراوية المغربية، ومعاجم تاريخية، ومؤلفات أدبية، وتحليلات ثقافية، والتركيبة السكانية، وأعلام صحراء المغرب، وفن العيش بها، وتركيبات القبيلة، والتراث الثقافي الحساني.
ويقول المعرض الجديد إن الصحراء المغربية تقع “في ملتقى مسارات جغرافية حيوية، ربطت شمال إفريقيا بجنوبها، وبالمجال المتوسطي، والمحيط الأطلسي منذ انبثاق الحَدَث المرابطي، الذي شكل منعطفا تاريخيا في تأسيس الدولة المركزية بالمغرب، وامتداد آثار هذه الدينامية مع الدول التالية، إلى أن صار المغرب الكبير ممرا حيويا للمبادلات الدولية طيلة القرون الوسطى الإسلامية”.
وتابع المعرض: “إن الدمج التاريخي للمنطقة في جغرافيا العالم الإسلامي الواسع ترك آثاره على الصحراء الأطلسية على مستويات الثقافة والدين واللغة والاقتصاد وأنماط العيش وكذلك على المستوى الجيو-استراتيجي، إذ صار التحكم في الصحراء ميدانا حيويا لصراع ممتد وطويل واجه فيه المغرب أطماع القوى الأجنبية منذ عصر التوسع الإمبريالي، فعصر الحركة الاستعمارية، وانتهاءً بصراعات القرن العشرين الطويل”.
ويذكر دليل المعرض أن “الصحراء إذا كانت بمكوناتها الجغرافية والبشرية موضوعا للتراث المحلي في مختلف تجلياته الصوفية والفقهية والأدبية والتاريخية، فإنها صارت أيضا قطبا جذابا للرحالة الأوروبيين في القرن التاسع عشر، الذين كتبوا عنها نصوصا تغذي المخيال الأوروبي برومانسية غموض الصحراء الآسر، ومباهج المغامرة في أرجائها. كما ألهمت العديد من كُتَّاب روايات الاستكشاف، وصولا إلى دراسات الإثنوغرافيين والجغرافيين التي أُجريت خلال القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين”.
ويبرز المعرض أبحاث العلوم الإنسانية والاجتماعية عن الصحراء المغربية التي “تُظهر تنوّعا في التخصصات والمقاربات المُستخدمة لتحليل الحياة المركبة للمجتمع الصحراوي: أبحاث عن النظام الاجتماعي القبلي، ودراسات اجتماعية وأنثروبولوجية عن البناء الثقافي والرموز واللغة، إضافة لأعمال عن الإنتاج الفكري أدبا وفقها وتصوفا ورحلات وغيرها”، علاوة على “الأبعاد البيئية والاقتصادية في دراسات مُعمّقة، ولا سيما فيما يتعلق بمواردها المائية ونظم الواحات وديناميكيات الرعي البدوي وآليات التحول نحو المجتمعات المدينية في فضاءات صحراوية”.
المعرض الأول للمؤسسة منذ أكثر من سنة، بعد مجيء نائب المدير الجديد الذي حل محل نائبه السابق في ظروف غامضة، يُظهر بوضوح مستوى التسيير الحالي مقارنة بمستوى التسيير السابق الذي استمر قرابة 30 سنة. للأسف، المؤسسة أصبحت في الحضيض
أشارك السيد كمال رأيه، فأنا من روادها منذ ما يقارب 20 عاماً. لم يعد للمؤسسة ذلك البريق الساطع في المجال الثقافي كما عوَّدتنا عليه دائماً، ففي كل عام كان تألقها يتزايد. لكن مع الأسف، خلال العام الماضي أو العامين الماضيين، أصبحت كباقي الفضائات العامة: مجرد أروقة للكتب تخلو من الحياة الثقافية.
مع الأسف الشديد، خلال السنتين الأخيرتين أصبح حضور المؤسسة يقتصر فقط على مواقع التواصل الاجتماعي، ممثلةً بنائب المدير: “استقبل فلاناً وفلاناً”، “زار هذا المكان وذاك المكان”… كأن المؤسسة صارت مقتصرةً على أنشطة نائب المدير لَسَدِّ الفراغ الذي تعيشه.
لطالما تألقت المؤسسة على مدى 30 عاماً عاماً بعد عام، لكننا الآن نشهد غياباً تاماً لها. فأين هي اللقاءات الثقافية والمناظرات العلمية التي كانت المؤسسة تُنظِّمُها بشكل دوري ومنتظم؟ وأين هي استضافتها للكتاب والمثقفين المرموقين، سواء على المستوى المحلي أو الدولي؟
وهذا كله إنما يدل على أن سياسة المؤسسة الحالية والقائمين عليها قد فقدوا مصداقيتهم في الوسط الثقافي. لذا نتمنى من المسؤولين عن تمويل هذه المؤسسة التدخلَ السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
التاريخ لا ينسى، بل يعيد نفسه. نفس السيناريو مرّت به المكتبة الوطنية في الرباط خلال عهدته. لكن من حسن الحظ، تم إعفاؤه في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم الأمور.
لذلك يُرجى من الجهات الممولة لهذا المشروع الثقافي التدخل قبل فوات الأوان.
لا يمكن الحكم على عمل مؤسسة أو شخص من سنة واحدة، خصوصاً في ظل التحديات التي قد تكون خارجية أو إدارية. نأمل أن تتيحوا فرصة للتقييم الموضوعي المبني على نتائج واضحة في المدى المتوسط.”
في الحقيقة، هذا التعليق يفتقر إلى الدقة ويعتمد على أحكام عامة دون أي معطيات ملموسة. فمن غير المنطقي اختزال نشاط مؤسسة عمرها ثلاثة عقود في مجرد منشورات نائب المدير، وكأن كل ما يجري داخل المؤسسة يُقاس بما يُنشر على مواقع التواصل فقط.
ثم إن غياب بعض الأنشطة لا يعني غياب المؤسسة، بل إن أغلب المؤسسات تمر بفترات إعادة هيكلة أو تغيير برامج تواكب التحولات الثقافية والتعليمية. وربما الأنشطة الحالية ليست من النوع “الاستعراضي” الذي يبحث عنه البعض، لكنها موجودة ومستمرة على مستوى التكوينات، الورشات، الشراكات، واللقاءات الداخلية، وهي معروفة لكل من يتابع المؤسسة فعلياً من الداخل وليس عبر الانطباعات.
أما الحديث عن “فقدان المصداقية”، فهو حكم مبالغ فيه، لأن المصداقية تُقاس بالنتائج والبرامج الرسمية، لا بالنوستالجيا المقارنة بما كان قبل عشر سنوات أو عشرين سنة. ومن السهل انتقاد الحاضر وتمجيد الماضي، لكن الصعب هو الإطلاع على الواقع الحالي بكل تفاصيله.
لذلك، فالتعليق عبارة عن رأي شخصي انفعالي أكثر منه تقييم موضوعي مبني على معطيات أو تقارير، ولا يعكس حقيقة ما يجري داخل المؤسسة ولا مجهودات الطاقم الحالي.
لا زالت المكتبة تقدم خدماتها للباحثين و الطلاب و العموم و تنظم العديد من الفعاليات الثقافية و اللقاءات العلمية كما عودتنا في الماضي . لكنها ربما لم تغطي هذه الفعاليات بشكل كافٍ في الإعلام . فأنا كطالب أشيد بازدهارها بشكل دائم ، و أشكر جميع الأطر الإدارية الساهرة على تنظيمها.
و أنا ضد المنتقدين للمؤسسة .
أنا أوافق الطالب يونس في رأيه فالمؤسسة لازالت تقدم الخدمات للطلاب و الباحثين كما عودتنا دائما .
فين يامات المؤسسة كانت يامات زوينة فاش كانت واحد السيدة في الادارة ما عقلتش على سميتها، اما دابا الادارة والتسيير لا علاقة، وضعو شخص غير مناسب بتاتا، مسؤولة ادارية لا علاقة لها بالادارة، اما صراحة كمكتبة تمشي تقرا فيها كاين الهدوء.
انا من المرتادين على هاته المؤسسة، الموظفون هناك يشتكون من سؤء التقدير والتمييز بين الموظفين وعدم تقدير الكفاءات يربطون \لك بالمسؤولة الادارية،
الحنين للماضي لا يمكن أن يُعمينا عن واقع يستدعي التطوير. المؤسسة اليوم تسعى لتجاوز الشكل التقليدي للأنشطة الثقافية نحو رؤية منفتحة وحديثة. من السهل انتقاد ما هو جديد، لكن من الأجدر دعم كل مبادرة تروم إعادة الحياة لمؤسسة خُنقت لسنوات بالتكرار والرتابة.
المؤسسة في ازدهار وتطور
كنت في المؤسسة واحد النهار كنتفاجأ بالموظفين يراقبون عند الخروج، يبحثون في اغراضهم الشخصية اندهشت من ذلك، فاذا بي اسأل احد الموظفين لأتفاجأ بسوء المعاملة التي يتعرضون لها من طرف مسؤولة هناك، تفرض قوانين تلو الاخرى لا من حسيب ولا من رقيب عليها
المؤسسة مازالت تفيد الطلبة والباحثين مزيدا من التألق، يجب فقط الاعتناء بالموظفين فلهم الفضل في دلك يجب تتشجيعهم وتحسين الاجور وهدا دور الموارد البشرية