منتدى دولي يوصي بحزام غابوي أطلسي

منتدى دولي يوصي بحزام غابوي أطلسي
صور: هسبريس
الإثنين 15 أبريل 2024 - 23:40

خلصت أشغال المنتدى الدولي الثالث للأشجار إلى أهمية القطاع الغابوي ودوره الأساسي في الحفاظ على التوازن البيئي وصون التنوع النباتي والثروة الحيوانية، وضرورة تكثيف علمية زرع الأشجار بالفضاءات الفلاحية والغابوية.

وخلال هذه التظاهرة العلمية، التي اختتمت أشغالها الأحد بمدينة مراكش، سلط ثلة من العلماء والباحثين الضوء على الأسباب التي كانت ومازالت وراء تدهور الغابات بفعل الكوارث الطبيعية أو تدخل الإنسان، ما أفرز تحديات كبيرة استدعت القيام بعدة دراسات للوقوف على هذه الاختلالات والبحث عن أفضل السبل لمعالجتها، حفاظا على الثروة التي يختزلها هذا المجال الطبيعي وتحسين علاقته بالإنسان.

وشدد المشاركون في أشغال المنتدى، التي تمحورت حول موضوع “الغابات مصدر الحياة”، على ضرورة إعادة النظر في الأساليب الفلاحية التقليدية المدمجة في النظام البيئي المحلي، وإعطاء الأولوية للتنوع البيولوجي المعزز لهذا القطاع، وضمان التنوع الوراثي للمحاصيل، والمساهمة في ظهور وتعزيز الأنظمة الغذائية القادرة على الصمود والتكيف على المستوى المحلي، وذكروا في هذا الصدد بـ”مشروع زيت الأركان” الذي يعتبر نجاحا اقتصاديا مواكبا لأهداف التنمية المستدامة، وللتطور الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة، حيث تشمل مراحله الرئيسية دراسة علمية (كيميائية وصيدلانية) وإرادة قوية لتنمية المناطق القروية المغربية من خلال إنشاء تعاونيات نسوية.

وأكدت التدخلات في هذا اللقاء على الدور الذي تلعبه شجرة الأركان في منع التصحر وتآكل التربة، وكذا دورها الاقتصادي بالمناطق المتواجدة بها، مشيرة إلى أن هذه الشجرة لها فوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة بالنسبة للعديد من الأسر المغربية.

وأوصى المنتدى أيضا بإحداث مرصد للمناخ ونظام إنذار لتفادي الخسائر المادية والبشرية وتخفيف الأضرار، مؤكدين على ضرورة تعزيز الوعي بالتغيرات المناخية والتكيف معها، وتعزيز التربية على البيئة؛ مع التأكيد على أهمية تطوير الأبحاث في العلوم والهندسة البحرية وعلم المناخ، وعلى ضرورة التحديث المنتظم لنماذج التنبؤ ورسم خرائط لمناطق الخطر، مع مراعاة جميع المعايير الجيولوجية والبيئية؛ فضلا عن تعزيز الإستراتيجية الوطنية للتدبير المندمج للمناطق الساحلية وتنظيم الأنشطة ذات البعد السوسيو-اقتصادي.

ومن التوصيات الترافع من أجل إحداث مشروع حزام غابوي على طول الساحل الأطلسي المغربي يروم تثمين مبادرة الملك الراحل الحسن الثاني الذي أطلق أول حزام غابوي، ما من شأنه خلق فرص عمل عديدة، والمساهمة في إيجاد حلول مستدامة للإشكالات المطروحة في هذا المجال.

ويهدف المنتدى الدولي الثالث للأشجار، الذي نظم بمبادرة من جمعية الأشجار والعلوم والتقاليد، ومؤسسة ابن رشد، وجمعية ابن البيطار، بدعم من جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة القاضي عياض بمراكش، وبمشاركة خبراء دوليين، ونشطاء بيئيين، وممثلي منظمات غير الحكومية، والسلطات المحلية، إلى خلق فضاء للحوار والتعاون يتيح للمشاركين تبادل معارفهم وأفكارهم ومشاريعهم من أجل مستقبل أكثر استدامة، فضلا عن كونه يعد مناسبة لتقاسم الخبرات والأفكار ومناقشة الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات البيئية التي تواجه العالم.

وتميزت هذه التظاهرة العلمية بتسليط الضوء على عدد من المواضيع ذات الصلة بالدور الأساسي للأشجار في جذب المياه والحفاظ عليها وتنظيمها على نطاق عالمي، والأبعاد المتعددة للعلاقة الحيوية بين الأشجار والغابات والمياه والحياة على الأرض؛ وتضمن برنامجها تنظيم محاضرات، وموائد مستديرة، وعرض أفلام، ومعارض، علاوة على تنظيم خرجات وزيارات إلى متحف محمد السادس لحضارة الماء، وزرع أشجار بمنطقة النخيل من قبل تلاميذ إحدى المؤسسات التعليمية في إطار برنامج المدارس الإيكولوجية لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، إلى جانب زيارة مرصد النخيل وبعض الحدائق بالمدينة ونواحيها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • خالي محمد
    الإثنين 15 أبريل 2024 - 23:57

    البعض يطالب بصيانة وغرس الغابة اما الآخرون فهم يقومون بقطعها واتلافها لانهم لا يرون في ذلك فايدة. لهذا يجب تعميم التوعية واعتماد استراتيجية بديلة.

  • Mohamed Taki
    الثلاثاء 16 أبريل 2024 - 00:38

    مايجب القيام به ليس إنشاء حزام غابوي على طول الساحل الاطلسي في غرب المغرب و إنما حزام أخضر في شرق و جنوب المغرب من نواحي وجدة و يمتد على طول الحدود المغربية الجزائرية تم الاقليم الجنوبية و الحدود الموريتانية و الاستفادة من تجربة دول الساحل التي انشأت حزام اخضر من المحيط الاطلسي(السنيغال-غامبيا-موريتانيا) غربا الى البحر الاحمر شرقا (إثيوبيا-دجيبوتي-السودان) تشارك فيه22 دولة افريقية يهدف إلى وقف زحف الصحراء الكبرى في اتجاه الجنوب. ما يجب القيام من طرف تونس الجزائر و المغرب هو غرس حزام اخضر يوقف زحف الصحراء الكبرى غي اتجاه الشمال.

  • Kamal
    الثلاثاء 16 أبريل 2024 - 01:50

    عندما أذهب لمناطق مثل دكالة و الشاوية أجد أن ثقافة التشجير شبه غائبة، و ستجد شجرة واحدة أو نخلة تقف وسط فضاء شاسع، لا الأجداد و لا الأحفاد فكرو في زرع أشجار معمرة تبقى للأجيال القادمة.

  • medaitba
    الأربعاء 17 أبريل 2024 - 00:26

    كما العادة، إذا كثرت مشاريع المستقبل، قلت الإنجازات . هذا يجعلني أتساءل عن إمكانية تحقيق كل هذه الأهداف التي يطمح لها منظموا المناظرة. بعضها بعيد عن عنوان اللقاء .يجب الأخذ منها الخاص بالتشجير والبيئة ،بدون التفرع في المجالات الأخرى،لتخفيف العبإ وجعل المشروع ممكنا؛لتفادي متاهات معقدة : اجتماعية ،عقارية….
    هي فكرة جد محمودة وصاءبة ؛ وحبذا ،وكما قال أحد المعلقين،لو توجهت نظرة المؤتمرين إلى الجهة الشرقية والجنوبية، ذلك لأولويتهما وتيسير إنجازها .

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 22

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج