موقع غاني: الشباب المغربي يملك القدرة على التغيير

موقع غاني: الشباب المغربي يملك القدرة على التغيير
الجمعة 10 غشت 2018 - 02:25

ذكر موقع “بيزنيس غانا” أنه “رغم أن الشباب المغربي يواجه العديد من المشاكل التي يواجهها الشباب حول العالم، إلا أن هناك فرصة كبيرة لإحداث التغيير، مما سيجعل المغرب مثالا ممتازا للدول عبر العالم”.

وأضاف الموقع الاقتصادي نفسه أنه “رغم الإحباطات، وضعف المشاركة السياسية التقليدية، فالشباب ما يزال محفزا بشكل عال في محيطه”، واستشهد بتقرير للأمم المتحدة يوضح أنه “بدل أن تكون مشاركة الشباب والتفاعل المدني بالمغرب في انخفاض، ما زالا على عكس ذلك في ارتفاع”، معطيا مثالا على ذلك بما توضحه المقاطعة الأخيرة لمجموعة من المنتجات “التي اكتسبت شعبية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك”.

وذكر المقال انتخابات 2016 البرلمانية التي عرفت مشاركة 43 بالمئة من الكتلة الناخبة، وكانت نسبة الحضور “أقل، بشكل لافت للنظر، بين الشباب الحضري والمتعلم”. وأرجع المقال المنشور بـ”بزنيس غانا” “تشاؤم الشباب” إلى “الإحساس بأن الحكومات لا تمثلهم والتصويت لن يحل معضلاتهم، وبأن النظام التعليمي لا يُعدُّهم بشكل جيد لسوق العمل”، مشددا على أن “غياب تغيير ملموس والسخط الاقتصادي يحفزان التشاؤم السياسي”.

واستشهد كاتب المقال بآراء بعض الشبان والشابات المغاربة حول سبب عدم تصويتهم، أو تصويتهم بأوراق بيضاء، وصعوبة حصولهم على الشغل، وعدم قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بكامل الحرية، وهو ما يثبت، في نظره، استنتاجات المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) حول تمثلات الشباب بالمغرب الذي يرى أن “أولويات الشباب بالمغرب هي إصلاح النظام التعليمي، ومعالجة البطالة، والحد من الفساد”.

هذا الشباب المغربي الذي تثير خيبته “وسائل الإعلام الرسمية التي تقلل من قيمة مخاوفه”، يحتاج إلى “فضاءات آمنة” تتمثل في “حوار مجتمعي، واجتماعات محلية، وورشات عمل، وأي شكل من أشكال توسيع وجهات النظر وتشجيع (التعبير اللفظي)”. وهي الفرص التي بدت بالنسبة للمغرب من خلال الإصلاحات الأخيرة التي تهدف إلى “حل المشاكل نفسها التي حددها الشباب”، ومن بينها “التفويض، وزيادة السلطة الإقليمية والمحلية، وتوفير المزيد من الفرص لمشاركة المجتمع والشباب”.

واستحضر مقال “بيزنيس غانا” ورشات تقوية وضعية المرأة، مثل ورشة مؤسسة الأطلس الكبير “أحلم”، التي “تثقف النساء حول حقوقهن، وتساندهن في التعبير والوصول إلى أهدافهن”، وهو البرنامج الذي “يتكون من شابات جامعيات لا يشاركن وحسب في الورشة، ولكنهن مؤهلات أيضا لقيادتها”.

كما أوضح المقال أن “التحديات التي يواجهها الشباب المغربي تمثل إلى حد ما التحديات التي يواجهها الشباب عالميا”، واضعا المغرب في سياقه الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي تراوحت بطالة الشباب فيه ما بين 2012 و2014 بين 29.7 في المئة و30.5 في المئة.

نسبة البطالة في المغرب، بحسب الإحصاءات التي أوردها المقال، “منخفضة قليلا عن المتوسط (19.9 في المئة) من البطالة عند الشباب ما بين 15 و24 سنة”، و”تمس الذكور أكثر من الإناث”. وهو ما دفع صاحبة المقال إلى التأكيد على كون المغرب “مثل العديد من الدول في منطقة MENA، يبلغ عمر أكثر من نصف سكانه أقل من ثلاثين سنة”، وهو ما يفرض أن “تعطى الأولوية الكبرى لمشاكل الشباب، وإلا ستعاني الدولة اقتصاديا وتنمويا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سائح
    الجمعة 10 غشت 2018 - 02:43

    لقد امتلكنا سلاحا لا قبل لاحد به
    سلاح فعال في يد كل مواطن رخيص و بسيط لا كنه قاسم
    اقدم لكم
    لالة لحبيبة المقاطعة

  • عادل ابو العدالة
    الجمعة 10 غشت 2018 - 06:54

    أنا برأيي كلما أزداد عدد الشباب المتمدنين العلمانيين على هؤلاءك المتدينين كلما كانت فرص تقدم ذلك البلد اكثر و سوف تتطور الديمقراطية و التطور الاقتصادي و الاجتماعي و لأن التدين الشعبي و سماع كلام الوعاض و الدعاة يؤخر البلدان و الله اعلم .

  • امازيغ سوسي
    الجمعة 10 غشت 2018 - 06:56

    كل ما ياتي من افربقيا لا مصداقية له . سواء كانت تقارير او دراسات او بحوث . مادام الافارقة يستفيدون منك ومن خبرتك وثرواتك ورؤوس اموالك فلن تسمع الا ما يرضيك منهم . وخير مثال الجزاءر التي كانت في فترة البحبوحة المالية الدولة العظمى المحبة لحق الشعوب في تقرير مصيرها و المحبة لافريقيا والافارقة والتي تتزعم قاطرة النمو في القارة والتي مسحت ديون هده الدول ولكن بمجرد ان تهاوت اثمنة البترول ولم تعد هناك مساعدات ولا هبات ولا اموال تغير كل شيء وادار لها كل الافارقة ظهورهم واصبحوا يهاجمونها عن سياستها فيما يتعلق بالهجرة ويتهمونها بالعنصربدية وما الى دلك وشمل دلك حتى اكبر حلفاءها وشركاءها . انها افريقيا والافارقة فلا تهللوا لمثل هده التقارير .. . … .

  • مت----------تبع
    الجمعة 10 غشت 2018 - 09:35

    كانت قدرات فعلا لكنها في انخفاض خطير ومستمر ودالك راجع للسياسات والتي اجهزت على الاخضر واليابس في بلدنا المغرب

صوت وصورة
ذكرى رحيل الحسن الثاني
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 12:04 3

ذكرى رحيل الحسن الثاني

صوت وصورة
نادية فتاح والرفع من الأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 11:44 9

نادية فتاح والرفع من الأجور

صوت وصورة
البواري ودعم الفلاحين
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 08:42 2

البواري ودعم الفلاحين

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30 2

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 5

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09 1

شوكي: المواطن والمغرب العميق