اختلف الناس قديما وحديثا في كيفية النطق باسم تطوان وفي صفة كتابته، وبلغ ذلك سبع صور في الكتب والوثائق الرسمية، لكن أشهرها كتبت بتاء مكسورة بعد طاء ساكنة فواو فألف فنون، هكذا يكتب جل الناس اسمها اليوم ، وكانت مستعملة في القرن الثامن، حسب بعض الكتب، ومنها كتاب دوحة الناشر لإبن عسكر المتوفي سنة 986م، وتاريخ مدينة تطوان ضارب في القدم، ففي غربها وجدت مدينة رومانية تسمى ب “تمودة” التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، أما تاريخها الحديث يبدأ منذ أواخر القرن الخامس عشر، عند سقوط غرناطة سنة 1492م على يد ملوك الكاثوليك “فردناند” و”إيزابيل” ؛ أي منذ أن بناها الغرناطي سيدي علي المنظري، وهو إسم أصبح رمزا ملازما لمدينة تطوان ، وعندما تم طرد الآلاف من المسلمين وكذلك اليهود من الأندلس استقروا في شمال المغرب وتطوان على الخصوص، ومن ثم عرفت تطوان مرحلة مزدهرة، ونهضة من الإعمار والنمو في شتى الميادين، فأصبحت مركزا لاستقبال الحضارة الأندلسية الإسلامية، هذه الحضارة تعايش من خلالها أهل الإسلام والمسيحيين واليهود الذين قدموا مع المسلمين الأندلسيين؛ إذ ساهم هؤلاء اليهود جنبا إلى جنب مع إخوانهم المسلمين على نشر الثقافة الأندلسية في المنطقة، كما حافظوا على التقاليد والمخطوطات الأندلسية في تطوان على مرّ القرون، وكانت مقبرتهم في تطوان تقع أمام مقبرة المسلمين، وهكذا تميز المغرب عموما وعبر تاريخه الطويل بنوع من التعايش السلمي بين جميع الديانات السماوية، وحسب الأستاذ التطواني محمد بن عبود، قام سلاطنة المغرب خلال أوقات عصيبة في تاريخ البلاد بحماية الطائفة اليهودية، بل هناك حقائق تاريخية مشرقة ﻻ يعرفها الكثير من المغاربة المسلمين اليوم، كما ﻻيعرفها اليهود أنفسهم في تطوان وخارجها؛ بأن العديد من المسلمين المغاربة ساعدوا وأنقذوا إخوانهم اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وأن إمام مغربي بمسجد مدينة “باريس” الفرنسية كان يقدم شهادات لليهود تصرح على أساس بأنهم مسلمين حتى يبقوا في مأمن من قبضة النازيين، وأن الملك محمد الخامس رحمه الله جد الملك المغربي الحالي محمد السادس حفظه الله ، قاوم بشدة قوانين النازية التي كانت فرنسا ازاء نظام فاشي عنصري إرهابي تريد اتخاذها ضد اليهود، وعندما راسل هتلر السلطان محمد الخامس من أجل هذا ألأمر، قال كلمته المشهورة بأن اليهود جزء ﻻ يتجزأ من المواطنين المغاربة وديني وإسلامي يخول لي أن أعلن الجهاد في سبيل الله للحفاظ عليهم وعلى أرواحهم، وسوف لن نسمح ﻷي نازي أن يمس شعرة واحدة من أي يهودي مغربي..
هذا هو الإسلام المغربي الذي يحيي القلوب ولا يميتها..إسلام المحبة والوئام..اسلام التعايش مع كافة شعوب الأرض، بغض النظر عن ألوانهم وأوطانهم ومعتقداتهم، مما دفع الملك محمد السادس حفظه الله وبمجرد جلوسه على عرش أسلافه المنعمين إلى القيام بتجديد الحقل الديني والذي توج بخطاب جلالته في مدينة تطوان 26 رمضان 1429 هـ الموافق 27 شتنبر 2008 م؛ حيث أمر أعزه الله بتدشين مرحلة جديدة من إصلاح الشؤون الإسلامية بالمغرب؛ لمواكبة تغيرات الزمان والمكان، ومحاربة التطرف والإرهاب، بالإضافة إلى مسايرة أقضية الناس ومستحدثات الأمور التي لم تعرف في سالف الأزمان ، وهذا من صميم مقاصد الدين الإسلامي الحنيف الذي حمل بين جوانحه قيم ومقاصد وأهداف عدة ، عملت على نشره في بلاد العالم أجمع شرقه وغربه ، ولعل من أشهر هذه القيم ؛ قيم الحوار والتسامح واللين واللاعنف..هذه هي تطوان العريقة ياسادة..تطوان الحضارة..تطوان الحمامة البيضاء والقدس الصغيرة..تطوان الذي حضنتنا بأجنحتها وظلال معارفها..
تطوان التي أدبتنا وعلمتنا بين جدران زواياها ومساجدها ومعاهدها ومدارسها وكتاتيبها القرآنية العتيقة..تطوان الذي غذتنا ومازالت تغذينا بلحمها وشحمها وسمكها وخبزها، ناهيك عن شراب حليبها ولبنها المعروض في أزقتها ودروبها في كل من النيارين والحدادين والعيون والمصدع وباب العقلة وباب النوادر وباب التوت.. فرحم الله علماء تطوان الكبار أمثال: العلامة الفقيه التهامي الوزاني والعلامة الفقيه محمد حدو أمزيان والعلامة الفقيه محمد العثماني والعلامة التجكاني وبن تاويت والفقيه داود والرهوني والتيجاني وغيرهم من الفضلاء ؛ لكن اليوم – مع اﻷسف – وعند غياب هؤلاء من الساحة العلمية والدعوية وانتقالهم إلى الرفيق الأعلى، ومع بداية سنة 1980م بدأت طلائع الخوارج الجدد تزحف على المساجد والجامعات والمعاهد العلمية ومنابر الوعظ والإرشاد والتسلل خفية الى المجالس العلمية والكليات والجامعات..
فضيقوا على الناس معايشهم وحرموا على التطوانيين الذهاب إلى الزوايا التربوية الصوفية، مع تكفير شيوخها وفقرائها، كما حرموا قراءة القرآن جماعة في المساجد وفي المقابر وفي كل مكان ! بالإضافة الى صيامهم شهر رمضان برؤية الهلال لبعض الدول الخليجية، معتبرين هؤلاء الجهلة بأن صيام المغارب باطل !. ومازالت ساكنة تطوان وشيوخها وعلمائها يتذكرون جنازة الأستاذ اسماعيل الخطيب منذ 3 سنوات تقريبا، بحضور شخصيات بارزة، مدنية وسياسية وأمنية ودينية، وفي مقدمتهم والي ولاية تطوان، والعلامة الدكتور محمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى والذي يترأسه شخصيا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومع ذلك تحدوا الجميع ومنعوا الجماهير التطوانية الغفيرة من ذكر الله وحمده وتسبيحه والدعاء للمرحوم وراء جنازته كما جرى العرف في المغرب في تشييع جنائز المسلمين، وعند دفن الأستاذ الخطيب (رحمه الله) قدموا هؤلاء الدواعش والخوارج الجدد مرشدهم المحسوب زورا وبهتانا على طلبة العلم بتطوان لتأبين المرحوم، وهو لم يسبق له أن ولج باب الجامعة قط ..!! لأن هؤلاء القوم لا يعترفون بأي عالم أو شيخ أو داعية خارج ملة بن لادن والظواهري وأميرهم أبوبكر البغدادي في الموصل بالعراق .
وهكذا تطورت أمور الدواعش بشمال المغرب من التنظير إلى التخطيط إلى الزحف على الشوارع العامة، وصولا بانتكاسهم للعلم المغربي الأحمر الجميل بنجمته الخماسية الخضراء التي ترمز لأركان الإسلام الخمسة، وتعويضه بالرايات السود الذي قال فيها الإمام علي رضي الله عنه وهو يصف الخوارج في عصره وكأنه حي يرزق بيننا في شوارع تطوان والمضيق والفنيدق اليوم : ” إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الأَرْضَ فَلا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَلا أَرْجُلَكُمْ ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لا يُؤْبَهُ لَهُمْ ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ ، لا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلا مِيثَاقٍ ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى ، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ” .
ومن أغرب قصص الخوارج: ذبح مسلم تقرباً إلى الله، والتعفف عن تمرة كافر تورعا، يقول ابن كثير: “وكان من جملة من قتلوه – يعني الخوارج- ابن الصحابي الجليل عبد الله بن خباب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسروه وامرأته معه وهي حامل فقالوا له: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وأنتم قد روعتموني، فقالوا: لا بأس عليك، حدثنا ما سمعت من أبيك. فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: “ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي”، فقادوه بيده، فبينما هو يسير معهم إذ لقي بعضهم خنزيرا لبعض أهل الذمة فضربه بعضهم بسيفه فشق جلده، فقال له آخر: لم فعلت هذا وهو لذمي؟ فذهب إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه. وبينما هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فمه، فقال له آخر: بغير إذن ولا ثمن؟ فألقاها ذاك من فمه، ومع هذا قدموا عبد الله بن خباب فذبحوه، وجاءوا إلى امرأته فقالت: إني امرأة حبلى ألا تتقون الله، عز وجل! فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها..” (البداية والنهاية 10/ 584) . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول عنهم: “يقتلون أهل الإسلام ويدَعون أهل الأوثان” (متفق عليه).
وهذا ما يتخوف منه أهل تطوان وضواحيها ، نظرا لما يشاهدونه بأم أعينهم وما يقرأونه عبر صحفهم وما يتوصلون به من بيانات وأخبار من ولاية أمن تطوان وجهات أمنية مغربية وإسبانية ، أن هذه الجهات تعيش حالة من الخوف والهلع والإستنفار هذه الشهور والأعوام، وذلك لتلقيها معلومات شبه يومية تخص جماعات سلفية جهادية تكفيرية داعشية تتناسل كالحشرات والديدان في مدن الشمال، كتطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل وسبتة السليبة.. والسؤال الذي ينبغي طرحه هنا: ما سبب وجود هذا الفكر المتطرف الداعشي الضال في هذه المدن بالضبط ؟؟ ومن يؤطرهم؟ ومن شيوخهم ؟؟ ولماذا السكوت على هذا الفكر من قبل علماء تطوان ومفكريها وأساتذتها وصحافتها ؟؟ وأين المجالس العلمية لهذه المدن؟؟ وأين أئمة المساجد وخطباء الجمعة وبرامج الوعظ واﻹرشاد؟؟ وأين ثانويات التعليم الأصيل وحلقات العلم في المساجد؟ وأين كلية أصول الدين وأساتذتها ؟ وأين جامعة عبد المالك السعدي بمرتيل ؟؟ لماذا لاتنظم هذه الكليات والجامعات ندوات ومحاضرات ومؤتمرات تصب في محاربة هذا الفكر بالدليل والحجة والبرهان؟ مع العلم أن هذا الفكر الداعشي المنحرف عن روح الدين الإسلامي الحنيف إن ترك بدون دواء أو علاج سيساهم لا محالة في فتنة العباد وزعزة أمن واسقرار البلاد والوطن كافة؛ لكون المدن الشمالية بوابة أوروبا ووجه المغرب الجميل ينبغي الحفاظ على أمنه واستقراره والتعلق به وحبه، فنحن كمغاربة بدون استثناء من طنجة إلى الكويرة، يجب المحافظة على هذه النعمة، نعمة أمن وطننا، ونعمة استقراره، ونعمة سلامته.. فالمواطن الصالح هو الذي يحرص على مصلحة مدينته وقبيلته وعشيرته ووطنه ومجتمعه قبل الحفاظ عن مصلحة نفسه وبيته وأسرته؛ ﻷن المصلحة الخاصة تندرج تحت المصلحة العامة، وعندما يزدهر الوطن، يزدهر معه اﻷفراد والجماعات، وعليه ينبغي التفاني في حب هذا الوطن؛ وحبه فِطْرة طبيعية في داخل الإنسان، ينبض به قلبه، ويجري به دمه، وإن غادر الإنسان وطنَه لضرورة يبقى الشوق والحنينُ إليه ساكنًا في أعماقه ووجدانه وفي هذا السياق قال الغزالي: ” والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص ” .
هذا الحب للوطن عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في بداية بعثته وحين هجرته، ففي بداية نزول الوحي عليه (صلى الله عليه وسلم) بغار حراء ذهبَ مع زوجتِه خديجة (رضي الله عنها) إلى ورقة بن نوفل، وقصَّ عليه ما حدث معه من أمر نزول جبريل عليه، وورقة يفسر له ذلك حتى قال: “ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أَو مُخْرِجِيّ هم؟!، قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ” رواه البخاري .قال السفيري قوله (صلى الله عليه وسلم ) : ” أو مخرجي هم “؟ : ” استفهام إنكاري على وجه التفجع والتألم، كأنه استبعد (صلى الله عليه وسلم ) أن يخرجوه من حرم الله وجوار بيته، وبلدة أبيه إسماعيل من غير سبب، فإنه (صلى الله عليه وسلم ) لم يكن منه فيما مضى ولا فيما سيأتي سبب يقتضي إخراجاً، بل كانت منه المحاسن الظاهرات والكرامات المقتضية لإكرامه وإنزاله بأعلى الدرجات ” .
وفي ليلةِ هجرتِه (صلوات الله وسلامه عليه) إلى المدينة، وعلى مشارف مكّة وقف يودعُ أرضها وبيوتها، يستعيد المواقف والذكريات مخاطبا لها بكلمات تكشف عن حبٍّ عميق، وتعلُّق كبير بديار الأهل والأصحاب، وموطن الصِبا وبلوغ الشباب، وعلى أرضها بيت الله الحرام، قائلا: “والله إني أعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجتُ” وفي رواية أخرى: “ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ!، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنْتُ غيرك ” رواه الترمذي، وفي ذلك دلالة واضحة على حب النبي (صلى الله عليه وسلم ) الشديد لبلده ووطنه مكة، كما تدلُ علَى شدةِ حزنِه لمفارقته له، إِلا أَنه اضطُرَ لذلك، وعلي هذا قال بعض السادة العلماء :حب الوطن من اﻹيمان ومن الإسلام أيضا، ومن خان وطنه وسعى فيه بالفساد واﻹفساد، أو تحالف مع اﻷشرار والخونة والبغاة واﻹرهابيين ضد بلده ووطنه لزعزعة أمنه واستقراره، مع زرع الفتنة فيه، فهو خائن لله، ولرسوله، ولولي أمره، ومصيره يوم القيامة جهنم، يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ” إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق..” وما نتألم له نحن كسكان هذه المنطقة الشمالية من مغربنا الحبيب، هو أن تطوان ومدينة المضيق على الخصوص الجالسة بهدوء ووقار على شاطئ البحر اﻷبيض المتوسط بشمال المغرب، تتذكر تاريخها المجيد الذي من خلال مياهها عبر القائد المغربي طارق بن زياد إلى بلاد اﻹسبان، لفتح الأندلس ، واليوم – للأسف- يمرون منها الخوارج والدواعش لقتل إخوانهم من المسلمين في ليبيا والعراق ودمشق..واليوم أو غدا أو بعد غد يوجهون رماحهم وسيوفهم الى أعناق إخوانهم من المغاربة المسلمين !! من يدري الله يلطف ؟ .
أولا أؤيد كلام الأستاد بقوة وأشد على يديه ونحذر كما حذر من خطط الدواعش لإستهداف بلادنا الحبيبة
المهم ان نكون واعون تمام الوعي أن هذا النفخ الوهابي ليس ببلاش وإنما ينتظرون الفرصة أو أمرا ما
لينقضوا على مجتمعنا المسالم ومكتسباتنا الحصارية والتارخية لكن بحول الله لايستطيعوا ان ينالوا من المغرب ولو ضاعفوا جهودهم وحقدهم الف مرة لأن بلادنا قوية بدينها طوشعبها وملكها والله من ورائهم محيط
تحية طيبة للسي العثماني
أشكرك على هذه كلمة الحق هذه في فضح خوارج هذا العصر ، أرى أنهم نكسوا رؤوسهم ، ووضعوا أذيالهم بين أقدامهم ، وخنسوا في جحورهم فلا تسمع منهم من أحد ولا تحس لهم ركزا .
تحياتي ، ولا تبخل علينا بطلعاتك فهي كالنور تبدد الظلام .
كلام صحيح ويلاحظ في تطوان هده الظواهر الغريبة على المجتمع ولكن المؤسف هو تجاهل السلطات لهده الخلايا النائمة والتي تتربص بنا في انتظار الفرصة.
بارك الله فيكم وفي جهودكم شيخنا الجليل وياليت شيوخ المغرب مثلكم بهذا الوعي العميق لمقاصد الدين الإسلامي والغيرة الوطنية الصادقة، لماكانت المنطقة وصلت الى هذا الكم الكبير من الدواعش بتطوان، وما زلت أتذكر مرة بأنهم كادوا أن يحتلون شارع محمد الخامس بتطوان رافعين الرايات السوداء ، تخيلت نفسي وكأنني في كابول وليس تطوان، ولكن كما أشرت أستاذي هناك بعض المتفيقهين المتطفلين على العلم والذين يمدونهم بهذه الأفكار الشيطانية الوهابية، من أجل الحصول على بعض الدولارات من دول البدو الخليجية في آخر الشهرضد استقرار بلادهم وأمن وطنهم، ولهذا نهيب بسلطات أمن تطوان أن تضرب على هؤلاء من حديد، وأغلب هؤلاء الخوارج والدواعش تجار مخدرات وأغلبهم يتواجدون في الفنيدق وسبتة، ونعرف داعية وخطيب جمعة من تطوان ينزل لمدينة سبتة يقيم دروسا دينية هناك كل أسبوع أكثر من 15سنة ودواعش سبتة اللذين يذهبون لسوريا والعراق للجهاد أغلبهم تلامذته والغريب في أمر هذا الداعية هو أنه له جماعة يصومون مع السعودية كما تفضلت، ومساعدات تجار المخدرات التي يعطونها له في سبتة يأخذها لنفسه ولهؤلاء
ماذا تقصد بطلائع الخوارج الجدد التي تزحف على المساجد والجامعات والمعاهد العلمية ومنابر الوعظ والإرشاد والتسلل خفية الى المجالس العلمية والكليات والجامعات’
اتق الله يا رجل فأنت تكفر الناس بغير بينة. ربما تحكم على من أطال لحيته و استشهد بابن تيمية بأنه خارجي. و شكون دابا اللي تيكفر المسلمين.
أ عندكم عالم كبير في تطوان ماعرفتش علاش ما ذكرتيهش أبو أويس. واش حيت ما مصوفش بحالك.
لو سألت إي عالم شرقي: من تعرف من علماء المغرب لقال لك: الشيخ محمد بوخبزة قبل أن يصطع نجم الشيخ الريسوني إعلاميا ونحن نفتخر بعالمنا المقاصدي.
ذكر الشيخ الشعراوي في كتابه: "العلم النسبي" أنه عندما زار المغرب تشرف بلقاء عالمين جليلين يقل نظيرهما في هذا الزمان: الشيخ عبد الله كنون رحمه الله والشيخ محمد بوخبزة أطال الله في عمره لكن العلماء تعرف بعضها البعض، وأصحاب الزوايا كذلك تعرف بعضها البعض.
لقد اصبحت مظاهر التطرف بادية للعنان ليس في تطوان او المضيق بل في جميع مناطق المغرب,,,لقد تغلغل اصحابه في جميع المرافق,,,ففي الجامعات ومعاهد تكوين الاساتذة ينتصب هؤلاء المتطرفون امام ابواب هذه المعاهد للضغط على المتكونات ويلزمونهن بارتداء الحجاب,,,ومن خالفت تعاليمهم تقذف بجميع النعوت الساقطة ,,,ومن خرجت بمفردها منعوها بدعوى انها بدون محرم,,,وفرضوا عليها مرافقة احدهم ,,,فهل نحن في حرم جامعي ام في حرم مكة؟ فعلى الدولة ان تتحرك عاجلا لاتخاذ التدابير الضرورية,,,لاننا اصبحنا في دولتين دولة القاعدة وداعش والسلفيين بمختلف انتماءاتهم ينتشرون في الاحياء الشعبية وينشطون فيها لجلب الانصار,,,ودولة اصبحت تتفرج على الاحداث ولا تحرك ساكنا امام هذا المد الاصولي المتطرف,,,فان تقوى حول المغرب الى اليمن اوسوريا او العراق,,,ولا نتمنى ان يحصل ذلك لبلدنا الغالي المغرب بلد التعدد الثقافي والاثني واللغوي الذي تعايش فيه المسلمون واليهود والنصارى في احترام كامل للاختلافات التي ميزت الساكنة العربية والامازيغية والصحراوية واليهودية ,,,,
اتسال و اقول اين من يهم امن هاذه الجهة.الخطر يزحف.ويجب حصر هاذه الفئة الخارجة عن السنة النبوية والدين الاسلام الحق.الله يحفظ البلاد والعباد من الدواعش والخوارج.نحن مسالمون العفاف والغنى عن الناس.يا امة محمد عليه الصلاة والتسليم راقبوا جيدا الدواعش في شمال المغر بقبل استفحال الداء واحصروهم وظيقوا عليهم حتى لا تنتشر افكارهم الهداة نظروا الى ليبيا وسوريا والعراق وما يفعله البغدادي الاسرائلي المجوسي.