(الجزء الأول)
تناقلت بعض وسائل الإعلام مؤخرا تصريحات للسيد وزير العدل والحريات أثناء مناقشة ميزانية الوزارة الفرعية بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب والتي أكد فيها أن “الجمعيات المهنية للقضاة ليست نقابات ولا يمكن أن تقدم مطالب مهنية وتضع لها آجالا وتمارس الضغط عن طريق التهديد من أجل تنفيذها”، مضيفا بأن “إنصاف القضاة شيء حتمي، ولكنا لن نخضع لأي ضغط أو ابتزاز أو تهديد لأن القانون واضح، ولا حديث مع من يهدد الحكومة بهذه الطريقة لأنه يخرج عن واجب التحفظ”،
كما أضاف بأن بعض “الحقوقيين ندموا على إخراج وزير العدل من تركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، مبديا في الوقت ذاته دفاعه عن استمرار النيابة العامة تحت وصاية الحكومة، قائلا: «حذار ثم حذار من أن نشحن أذهاننا وفكرنا بمجموعة من التصورات التي يمكن أن تجني على مؤسساتنا”.
وفي الحقيقة لا يمكن لأي باحث في القانون أو مهتم به أن يمر مرور الكرام على هذه التصريحات دون أن تستفز قلمه أو تدفعه للتفكير في سياقات ورودها والدلالات بل وحتى الدروس التي يمكن استخلاصها منها.
بداية وقبل أن أحاول الشروع في تحليل هذه التصريحات لا بد من استحضار السياق العام لصدورها، إذ تتزامن مع وجود دستور جديد اعتبر رائدا على مستوى التجارب المقارنة، وفي ظل ربيع حقوقي مغربي شكل استثناء من مشهد عام تعرفه بلدان المنطقة، ومن بين أهم مستجدات هذا الدستور كونه ارتقى بالقضاء إلى مستوى سلطة قضائية مستقلة وضمن لقضاة المملكة ممارسة العديد من الحقوق والحريات أهمها الحق في التعبير والحق في تأسيس جمعيات مهنية والانخراط فيها، وهي مقتضيات جاءت متناغمة مع الحركية الحقوقية التي تشهدها بلدان العالم المتقدمة، والمواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة باستقلالية السلطة القضائية، فضلا عن التغيير الذي عرفته وزارة العدل حتى من ناحية الشكل بإضافة عبارة الحريات إلى تسميتها . فكيف يمكن قراءة التصريحات الأخيرة الصادرة عن السيد وزير العدل والحريات؟
من جهة أولى أتوقف عند التصريحات التي اعتبر فيها السيد وزير العدل والحريات بأن الجمعيات المهنية للقضاة ليست نقابات ولا يمكن أن تمارس الضغط لتنفيذ مطالبها، وأحب أن أقول أن هذا التفسير يعتبر استباقا لصدور القوانين الجديدة المتعلقة بالسلطة القضائية خاصة إذا علمنا أنه ليس من عادة المشرع أن يقوم بالتفسير إذ أن ذلك يبقى من اختصاص الاجتهاد الفقهي والقضائي، فبالأحرى أن تقوم به السلطة التنفيذية بنفسها خاصة إذا تعلق الأمر بمقتضيات تخص السلطة القضائية التي جاء الدستور الجديد ليكرس استقلاليتها وبشكل خاص عن السلطة التنفيذية، مع العلم بأن حق القضاة في تأسيس جمعيات مهنية، يعتبر من أهم الضمانات المكفولة دستوريا لتفعيل مبدأ استقلالية السلطة القضائية، حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 111 من الدستور الجديد على أنه “يمكن للقضاة الانخراط في جمعيات، أو إنشاء جمعيات مهنية، مع احترام واجبات التجرد واستقلال القضاء، وطبقا للشروط المنصوص عليها في القانون،..”
وحتى لو سلمنا جدلا بإمكانية تدخل السيد الوزير بهذا الخصوص فلا بد من أن نلفت الانتباه إلى أنه ليس من حقه بصفته وزيرا يشرف خلال هذه المرحلة الانتقالية على السلطة القضائية أن يتدخل ويحدد التعاريف بل وحتى أشكال عمل واشتغال الجمعيات المهنية للسادة القضاة ويحسم خلافا فقهيا لا يزال مطروحا على الساحة الحقوقية في المغرب، خاصة إذا علمنا وجود موقف فقهي بدأ يطرح نفسه بإلحاح على الساحة الحقوقية يرى أن المشرع الدستوري لم يتجه إلى منع القضاة من تأسيس نقابات مهنية وإنما اعتبر الجمعيات المهنية للقضاة هي بحد ذاتها تشكل جمعيات نقابية لهم، وما وصفها بأنها جمعية مهنية للقضاة وليس نقابة إلا من قبيل الحفاظ على الخصوصيات المميزة للسلطة القضائية من ناحية ضرورة الحفاظ على مبدأي التجرد والإستقلال، وما يزكي مثل هذا الإعتقاد ضرورة التشبث بالتأويل الديمقراطي لمقتضيات الدستور الجديد، إعمالا لخطاب صاحب الجلالة محمد السادس بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2011، الذي أكد من خلاله جلالته بأن “أي ممارسة أو تأويل، مناف لجوهر الدستور الديمقراطي يعد خرقا مرفوضا مخالفا لإرادتنا، ملكا وشعبا”، فضلا عن كون المنع الوارد في نهاية الفقرة الثانية من المادة 111 من الدستور الجديد يقتصر على الإنخراط في المنظمات النقابية القائمة ولا يشمل تأسيس نقابات خاصة بالقضاة، إلى جانب كون حق تأسيس القضاة لنقابات أو جمعيات مهنية يبقى مكفولا حسب الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي لم تفرق بين المفهومين بقدرما اعتبرت أن هذه الإطارات التي ينتظم من خلالها القضاة وسيلة للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية. ويكفي هنا أن أشير إلى بعض النصوص الدولية في هذا الصدد منها:
– اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية.
– المادة 12 من الميثاق العالمي للقضاة التي تخول لهم هذا الحق إذ تنص على أنه: “للقاضي الحق في الانتساب في نقابة مهنية يتسنى له استشارتها وخاصة فيما يتعلق بتطبيق القانون والأنظمة الأخلاقية وغير ذلك من سبل العدالة، ولكي يتسنى لها الدفاع عن مصالحهم المشروعة”.
– الميثاق الأوروبي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة الذي يؤكد على الدور الكبير الذي تضطلع به المنظمات المهنية التي ينشئها القضاة في الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية واحترام سيادة القانون، وينص على ما يلي:” إن المنظمات المهنية التي ينشئها القضاة والتي لهم الحق في الانضمام إليها بحرية تساهم بشكل ملحوظ في الدفاع عن الحقوق الممنوحة لهم قانونا لا سيما في مواجهة القرارات المتعلقة بهم والصادرة عن السلطات المعنية”.
وهذا ويمكن أن نستحضر أن العديد من بلدان العالم المتقدمة بل وحتى التي لا تزال سائرة في طريق النمو ومن بينها بعض بلدان الجوار اعترفت للقضاة بحقهم في تأسيس نقابات مهنية في وقت مبكر من بينها على سبيل المثال فرنسا (الإتحاد النقابي للقضاة مثلا)، الجزائر(النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين)، وتونس (نقابة القضاة التونسيون).
من جهة ثانية تشكل تصريحات السيد الوزير بكون “الجمعيات المهنية للقضاة لا يمكن أن تقدم مطالب مهنية وتضع لها آجالا..” تدخلا مباشرا في شؤون الجمعية المهنية لنادي قضاة المغرب وحنينا لعهد مضى ولن يعود وهو العهد الذي كانت فيه السلطة التنفيذية تتولى بنفسها وضع القوانين الأساسية والأنظمة الداخلية لجمعيات القضاة، وهي وضعية أسهمت في بقاء الجمعية الوحيدة المؤسسة سابقا للقضاة تدور في فلك وزارة العدل وهو ما أسهم في جمودها مدة من الزمن، الشيء الذي تغير جذريا مع مجيء نادي قضاة المغرب كأول جمعية مهنية مستقلة للقضاة بالمغرب راهنت ودافعت على استقلاليتها منذ اليوم الأول لتأسيسها، لذا فليس من المقبول وفي إطار أجواء ربيع الحريات التي كرسها دستور 2011 الذي رسخ للاستثناء المغربي أن يقوم السيد وزير العدل بتحديد طرق اشتغال ووسائل عمل الجمعية المهنية لنادي قضاة المغرب أو أي جمعية أخرى لقضاة المملكة لأنها ببساطة غير تابعة له، ولأن أي توجيه من طرف السلطة التنفيذية أو محاولة للتأثير على الجمعيات المهنية للقضاة يعد مسا خطيرا باستقلالية هذه الجمعيات وخاصة نادي قضاة المغرب نموذجا التي ينضوي تحت لوائها العدد الأكبر من قضاة المملكة.
وإذا كانت وزارة العدل والحريات ترى حسب التصريحات المذكورة أنه ليس من حق الجمعيات المهنية للقضاة تقديم مطالب مهنية فيكفي أن نذكر ببعض الأهداف والمبادئ المسطرة في القانون الأساسي للجمعية المهنية لنادي قضاة المغرب وأهمها الاهتمام بالشأن القضائي والدفاع عن حقوق القضاة وحفظ مصالحهم ولا أظن أنه يمكن تحقيق مثل هذه الأهداف إذا لم يكن لهذه الجمعية ملفها المطلبي، أما مسألة الآجال المحددة من طرف الجمعية فهي وسيلة حضارية تعتمدها أغلب التجارب المقارنة في هذا المجال ولا يمكن أن تعتبر وسيلة للتهديد، مع العلم بأن قضاة المملكة قدمت لهم عشرات الوعود بخصوص التعجيل بالنهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية التي لم تبرح مكانها وقد ملوا الانتظارية التي لا زالت تميز التعامل مع ملفهم المطلبي العاجل والمشروع، وذلك بعد أن طرقوا كل الأبواب، لذا كان لا مناص من الانتقال من مرحلة إنتظار تحقيق الوعود والاعتماد على الغير إلى مرحلة المطالبة بتحقيقها انطلاقا من الذات من خلال الإنتظام في جمعية مهنية قوية ومستقلة عن السلطة التنفيذية، مع العلم بأن الحرص على ضمان استقلالية هذا الإطار الذي كونه عدد كبير من قضاة المملكة غداة المصادقة على الدستور الجديد يعد جزءا من الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية.
إن التصريحات الأخيرة للسيد وزير العدل والحريات في حال ثبوت صحتها (مع العلم بأنه لم يتم تكذيبها رسميا) تشكل انتكاسة في المسار الحقوقي الذي قطعه المغرب خاصة في الشق المتعلق باستقلالية السلطة القضائية، وهو ما يؤكد التخوف الموجود لدى البعض من عدم إشراك الجمعيات المهنية للقضاة وباقي مكونات المجتمع المدني في صياغة القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية إذ يخشى أن تفرغ القوانين التي هي في طور الإصدار كل المكتسبات التي جاء بها دستور 2011 لفائدة السلطة القضائية، وما قد يؤكد صحة هذا الاعتقاد هو التوقيت الذي صدرت فيه مثل هذه التصريحات والطريقة التي قدمت بها بتزامن مع ما يسمى مشروع الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، إذ أن التصريحات التي قدمها السيد الوزير تبدو وكأنها قد حددت السقف الذي يجب ألا تتعداه القوانين التي هي في طور الإصدار، بل وجاءت في صيغة إملاءات موجهة للسلطة القضائية ولفعاليات المجتمع المدني، ويمكن أن نتأمل هذه الجملة التي جاءت على لسان السيد الوزير «حذار ثم حذار من أن نشحن أذهاننا وفكرنا بمجموعة من التصورات التي يمكن أن تجني على مؤسساتنا”، والتي تختزل دلالات عميقة وكثيرة أبسطها أنها لا تصادر على القضاة حقهم في حرية التعبير من خلال إشهار سلاح واجب التحفظ فقط، وإنما تصادر على مكونات المجتمع المدني والفعاليات الحقوقية أيضا حقها في التفكير إذ أن النقاش على مستوى عدة نصوص تنظيمية أصبح محسوما من وجهة نظر السيد الوزير مما يضرب في العمق الهدف من وجود أي حوار وطني حول إصلاح العدالة ويجعل كل محاولة في هذا الصدد مجرد وسيلة لتضييع الوقت.
*عضو جمعية نادي قضاة المغرب بأزيلال
باحث بصف الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة
الرميد يقوم بدر الرماد في العيون .. و سينتهي إلى مزبلة التاريخ بسبب شعبويته المفرطة
وزير العدل يريد أن يكمم أفواه القضاة.. بعد ان فشل في احتواء نادي قضاة المغرب لجأ الى اسلوب التسويف والمماطلة.. بل والتهديد ايضا
تحية للاستاذ المناضل أنس سعدون وفعلا ملاحظاتك في الصميم
الوزير يسبح ضد التيار …. ولا يعرف قيمة السلطة القضائية في دستور 2012… بعد تأكده من فشل الحوار هاهو يلجأ لسياسة الهروب الى الأمام..
أبدأ بنفسي فاخطر ما في الامر ان الوزير يتأسف عن اخراج سيادته من المجلس الاعلى.. ويصر على ضرورة ابقاء النيابة العامة تحت امرة ورئاسة سيادته… ويحدد للقضاة الدائرة التي من الممكن ان يمارسوا من خلالها حرياتهم في التعبير والعمل في جمعيات…بقي له فقط ان يطلب ان يحضى بمقعد في اجهزة النادي ليرسم لنا طريقة اشتغالنا خلال الفترة القادمة.. هي نكسة ونكبة بكل المقاييس
تحية لقلم نادي قضاة المغرب والعقل المفكر لوحدة قانون الأسرة المغربي والمقارن بكلية الحقوق بطنجة أنس سعدون…
لا حوار مع من يرفض الحوار… القضاة انفسهم لن يقبلوا الحوار مع مسؤول يحن لسنوات الرصاص التي تعرض لها القضاء المغربي
يا وزير العدل اعمل في صمت… أو ارحل في هدوء… فلست محتاجا لأجل سنتين لتقديم استقالتك.. ارحل من الآن
من خلال المبادرات التي يقودها الرميد اليوم ، يبدو ان قطار العدالة في اتجاه اخذ سكته، لكن هناك اصوات مشوشة تظهر هنا وهناك ، ومن ضمنها بعض العناصر المنتمية لنادي القضاة والتي تبحث عن رائحة المعارضة في كل شيء وتتصيد كل شيء من اجل الظهور بمظهر المدافع عن القضاة .
القضاة ياسادة اكبر من ناديكم الذي تبدو منه كثيرا من التصرفات المراهقة ، والقضاء وهيبته ليس لكم ملكا خاصا تتصرفون فيه كيفما شئتم بل ملك لكل المغاربة والحكومة التي انتخبوها من ستحدد القضاء الملائم .
فاطلبوا يتحسين وضعيتهم واطلبوا ما شئتم لكن اعلموا انكم في خدمة هذا الشعب وهذا البلد ولن يسمح لكم باتخاذ مبادرات تضر بقضاءه واستقراره
كاتب مقال وجايب معه من يرد عليه ههههه
المعلقين كلهم متفقين مع المقال سبحان الله زعما كلام الكاتب لاياتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه
الرميد سقع عليكم لانه منتخب من الشعب
إذا كان الوزير يعتبر أن نادي قضاة المغرب جمعية مهنية ليس لها الحق في التقدم بملف مطلبي تحاور وتناضل من أجله فإني أذكره بأهم أهداف و مبادیء الجمعية المهنية و المتمثلة في الدفاع عن المصالح المهنية لمنخرطيها ، كما أذكره بجمعية هينة المحامين التي يعتبر أحد منخرطيها
بداية اوجه تحية خاصة للأستاذ الجليل أنس سعدون الباحث القانوني المتمكن وأحب أن أسجل اعجابي بالمقال.. وأبدي سخطي ككل حقوقيي المغرب على التصريحات اللامسؤولة لوزير العدل والحريات والتي تدل على أنه لا يؤمن لا بالحريات ولا بالحقوق.. وأنه يريد ارجاع المغرب الى سنوات القمع والوصاية على السلطة القضائية، وهو ما لا يمكن ان نسمح به كحقوقيين لأن استقلالية السلطة القضائية حق للشعب المغربي وخيار استراتيجي اختاره المغرب ولا يمكن اخضاعه لأهواء السيد الوزير
هل وزير العدل في وعيه؟
أسأل السيد وزير العدل هل كان في وعيه عندما أصدر هذه التصريحات وتفوه بهذا الكلام الخطير جداااااااا
cessez d'halluciner
le régime antérieur vous relva les salaires pour créer des clivages entre les employés de la foction publique
rappelles toi qu'au départ, les juges avaient exactement le même salaire que le reste des fonctionnaires
mais, avec le commencement des protestaions, le régime procéda à cette discrimination entre les diverses constituantes de la fonction publique(juges, hauts cadres de l'administration, ingénieurs, médecins, architectes, …….) pour casser la force contestatrice des fonctionnaires
انها ردة حقوقية فعلا.. الحمد لله كشف وزير اللاعدل واللاحريات عن وجهه الحقيقي وعن قناعاته .. فهو لا يؤمن لا باستقلالية قضاة النيابة العامة ولا حتى باستقلالية الجمعيات المهنية للقضاة.. هذه الاخيرة التي يريد منها ألا تقدم أي مطالب مهنية وانما تكتفي فقط بمباركة جهود سيادته وتقديم ملتمساتها بأسلوب الاستعطاف اليه حتى يوصلها إلى الجهات العليا.. وزير العدل لا يريد جمعيات مهنية مستقلة للقضاة، وانما يرغب في جمعيات خانعة.. تكتفي بانتظار ما تجود به السلطة التنفيذية من بضع دريهمات لا تسهم سوى في تكريس تبعية القضاة للحكومة
لماذا هذه التصريحات صدرت الآن.. قبيل بدء الحوار الوطني.. جواب لأن الوزير يجب أن يقول أنه لا حوار موجود، وإنما يطلب باقي فعاليات المجتمع المدني الجلوس للمائدة للاستماع إلى توجيهاته واملاءاته
من خلال الإطلاع على أوضاع القضاء بالمغرب لاحظت مع سريان الدستور الجديد و تأسيس نادي قضاة المغرب الجمعية الأكثر تمثيلا للقضاة حسب بلاغ هذا الأخير، تحولا لافتا في الساحة القضائية بالمغرب ، إذ لأول مرة استشعر أن المغرب يذهب في الطريق الصحيح لإستكمال بناء دولة الحق و القانون ،وذلك من خلال تقوية السلطة القضائية دستوريا التي تعد الضامنة الأساسية بعد الملك لدعائم الدولة العصرية ، فبالرغم من بعض التيارات المرحلية التي تريد تقزيم هذه السلطة الأساسية من خلال تركيع رجالاتها و نسائها قصد الإلتفاف على الوثيقة الدستورية لتحقيق أهداف انية لاغير ، يبدو أن القضاة المنتمين لهذا النادي من خلال بياناتهم و تصريحاتهم الصحفية أنهم يريدون انتزاع استقلاليتهم المضمونة دستورية من خلال التأسيس القانوني للتخاطب مع السلط الأخرى الموازية للسلطة التي ينتمون إليها ، إذ يذكرني ذلك بالطريقة ذاتها التي اتبعها قضاة مصر و فرنسا الذين ناضلوا من أجل تنزيل مقتضيات دساترهم فيما يخص السلطة القضائية إلى أن تحقق مبتغاهم ، فباعتباري رجل قانون أدعو المجتمع المدني إلى التأمل في هذه اللحظة التاريخية للعمل بكل جهد لمساعدتهم لأن في
مقال جريء ومتميز يكشف القصور الذي يعتري تعامل السلطة التنفيذية مع ملف اصلاح القضاء بالمغرب
تحية نضالية لصاحب المقال الذي يكون دائما في الموعد للرد على مثل هذا النوع من الترهات ,والتي لايجب السماح بمرورها حتى لا يعتبرها الرأي العام حقيقة
السيد وزير العدل يفتح جبهات عديدة للصراع ,وأكيد أنه سوف سيخسر جميع المعارك ,ملف إصلاح القضاء يحتاج لشخص شجاع وسياسي محنك ,أما "الشعبوية" فعمرها قصير ,والشعب المغرب لم يفقد ذاكرته بعد ,والتاريخ يسجل ,,,,فأين نحن من شعارات محاربة الفساد والحكامة وو’’’’’’’’
…………… لأن الأمر لا يتعلق بتحقيق إستقلالية القضاة في حد ذاته ، و إنما يتجاوز ذلك بكثير لأن الأمر يتعلق أساسا بإستقلالية السلطة القضائية التي سترجع بالفائدة على المواطنين الذين سيلمسون أنهم فعلا سواسية أمام القانون وقضائهم الوطني ، و أنه لا يمكن الضغط بأية طريقة على قضاتهم الطبيعيين الساهرين على حماية أمنهم القضائي في مواجهة الأشخاص الذاتية و المعنوية و الدولة نفسها . فأنا شخصيا غير متفق مع البعض الذي ينتقذ هذا النادي الفتي بكون أعضائه "مراهقون" ووووووو ، ولكني اعذر هذا الجانب من الناس لكونهم بكل بساطة لا يفقهون شيئا في الفقه الدستوري وأنهم غير مطلعين على الكتابات الشهيرة لفقهاء القانون العالميين ككتاب المفكر و الفيلسوف " مونتسكيو" المتعلق بمبدأ فصل السلط و أهميته في دوام الدولة، وأنهم غير متعمقين في دراسة القضاء الإسلامي الأصيل و متطلباته الأساسية ، بحيث أنهم يتفاعلون مع "اللحظة" فقط و للأسف لا يعرفون مدى أهمية هذه المرحلة الحقوقية التي تقفز بالمغرب من الدول النامية إلى الدول السائرة حقيقة إلى في طريق التقدم، المغرب الجديد ،مغرب محمد السادس ضامن اسقلالية السلطة القضائية.
خاب ظني فيك يا وزير العدل.. لا فرق بينك وبين الديناصورات التي حكمت وزارة العدل في سنوات الرصاص.. اقصد سنوات الضياع.. ضياع هيبة واستقلالية السلطة القضائية.. واااااااااااأسفاه
أحييك بحرارة أستاذ أنس على المقال الجميل وأنتظر بشوق الجزء الثاني منه
لماذا تبدل الكراسي قناعات المسؤولين؟ من يتصور أن الرميد الذي كان من اشد المدافعين عن الحريات قبل أن يعتلي كرسي الوزارة يصبح أول من يعتدي على هذه الحريات
جواب القضاة الشرفاء ستسمعه يوم 05/05 ان شاء الله.. وستعرف فعلا هل نادي قضاة المغرب جمعية مهنية أم نقابة، كما ستسمع تعريف النادي لواجب التحفظ الذي تريد أن تقيدنا به
عنوان جذاب.. ومقال متميز، تحية للأستاذ الرائع أنس سعدون، وشكرا على جهودك للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية
بسم الله الرحمن الرحيم، أستاذي الكريم أنس سعدون كان لي شرف حضور الندوة الهادفة التي نظمها نادي قضاة المغرب بالمحكمة الابتدائية بمكناس عشية الجمعة الماضية، وتوقفت كثيرا عند المداخلة التي قدمتها مشكورا حول استقلالية القضاة، والسؤال الذكي الذي طرحته، ومفاده هل القانون الأساسي لرجال القضاء في صورته الحالية يكرس لاستقلالية السلطة القضائية أم لتبعيتها؟ وحاولت أن أجيب على هذا السؤال، ومن خلال قراءتي المتواضعة أكاد أجزم أن هناك نية من طرف عدة جهات للابقاء على تبعية القضاء للسلطة التنفيذية ليس فقط من خلال النصوص الصادرة أو التي ستصدر بل وأيضا من خلال الممارسات، والحل هو أن تشمر الجمعيات المهنية جميعا على ساعد الجد وتنخرط في الدفاع عن استقلاليتها، ولا تترك المجال للسلطة التنفيذية لتنفرد بوضع القوانين المتعلقة بالقضاء، ويمكن الاقتداء بتجربة نادي قضاة المغرب كجمعية للقضاة تشتغل رغم قلة الامكانيات واسلوب الحصار المفروض عليها، لتحقق أهداف كبيرة، وفقكم الله دوما، والسلام عليكم ورحمة الله
اثبت وزراء العدالة والتنمية انهم لا يفقهون شيئا في السياسة ولا في التواصل مع المؤسسات الرسمية ولا حتى مع وسائل الاعلام، خرجات اعلامية غير مسبوقة، وتصريحات غير مسؤولة، تهديدات، شجب، عداءات مجانية لكل القطاعات، والنتيجة ستكون فشل ذريع غير مسبوق
اسلوب جديد في تدبير الشأن العام وزراء يهددون بالاستقالة، حسبنا الله ونعم الوكيل
أتأسف أن تصدر هذه التصريحات عن وزير يدعى بوزير الحريات.. وفي زمن الاصلاح الدستوري، وفي ظل ربيع الحريات العربي والمغربي
لقد أعجبني تحليلك يا أستاذ تحية الى نادي العزة والكرامة نادي قضاة المغرب
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
لا نجاح لمن لا يؤمن بالاختلاف ،و نحن بدورنا نقول للسيد وزير العدل لا حوار مع من يتحدث مع السلطة القضائية بهذه الطريقة,,,,,عاش نادي قضاة المغرب جمعية مهنية ديموقراطية مستقلة
هناك من ليس في صالحهم اصلاح القضاء وتحسين الوضعية المادية للقضاة ويهدفون الى ابقاءه على الصورة التي كان عليها ودلك حتى يتسنى لهم نهب خيرات البلاد والعباد ونسب كل خطيئة وفساد للقضاء ليبقوا في مامن من المساءلة و المحاسبة . وتصريح السيد وزير العدل تصريح مفاجئ هدم به الحوار الشامل لاصلاح العدالة . فاي حوار بعد ان حدد لنفسه وللمشاركين خطوطه الضيقة وأول نصوص الدستور تأويلا غير ديمقراطي يتنافى والخطاب الملكي . وادكر الوزير وهو خريج دار الحديث الحسنية بالقاضي شريح لعله يجد في سيرته العطرة مايؤسس به لمفهوم استقلال القاضي قبل القضاء
الحكومة في المغرب لا تنتخب و انما يعين رئيسها من طرف الملك و يكون افرادها نتاج توافقات بين عدة جهات ليس من بينها الشعب.كما ان الخرجة العدائية للسيد الوزير تبين حنقه على القضاة و رغبته في اذايتهم لكن هيهات هيهات لقد مضى زمن الاستفراد بالقاضي .لا تنطلي علينا حيل السياسة (الوجه البشوش و الخنجر وراء الظهر ، التهديد بالاستقالة …).عار عليك سيادة الوزير ان تنتحب من مقتضى دستوري يجسد الارادتين الملكية و الشعبية ، عار عليك ان ترتد عن مطالباتك السابقة باخراج وزير العدل من المجلس الاعلى للقضاء.النيابة العامة لا يجب ان تبقى في يد السياسي لكي لا تستعمل ضد الخصوم السياسيين او لكسب ود الحلفاء.اتدرون السيد الوزير تذكرني تصريحاتك بفطام الولد الصغير الذي يظل اسبوعا في حالة البكاء و النحيب و العويل جراء حرمانه من الحليب و (البزولة) .
يأيها الناس إنا خلقنكم ذير وأنثى و جعلنكم شعوباَ و قبائل لتعارفو ا إن اكرمكم عند الله اتقكم إن الله عليم خبير
hاعتقد ان قضاة المغرب يريدون ان يكونوا فوق كافة المؤسسات وفوق القانون وهم بتأويلاتهم يرغبون في اشياء لم يأت بها الدستور فهل اللجنة غابت عليها كلمة نقابة بدلا من جمعية، القضاة لهم فقط حق تكوين جمعيات وها نحن نرى جمعياتهم تتناسل يوما بعد اخر
بداية الردة الحقوقية بالمغرب !!! و كأننا كنا نعيش في فردوس الحقوق و الحريات . مقال متحامل ينطق في النهاية بلسان حال الفلول ، فاتكم القطار. . .
قبل الكلام عن استقلال القضاء لا بد من إصلاح القضاء أما والحال هذه فاستقلاله يعني كثيرا من المصائب والمتاعب. والمواطن العادي يخبر هذا جيدا حين يجد أن المال هو من يقضي له أو ضده. ويجب إصلاح القوانين حتى لا يضطر الناس إلى التحايل لجلب مصالحهم التي تمنعها أو تؤخرها بعض القوانين العقيمة. عند ذاك تكلم عن استقلال القضاء ولا مشكلة مع احترامي للأخيار الذين لا يعملون إلا بما تمليه عليهم ضمائرهم من الأمانة والدقة والعدل وكم هم؟؟؟؟
طالما تعاطفت مع العدالة و النتمية، منذ بداياتها و تفاءلت بها الخير العميم للبلاد والعباد خاصة و أنه حتى تسمية الحزب كانت تثير معان كثيرة تبرز وعي التوجه و بعد النظرية، لكن شتان بين الحزب و الأشخاص، وخاصة بعدما فجر الأستاذ الرميد قنبلة عمقت الهوة الموجودة اصلا بين رجال السلطة القضائية و الحكومة، و أراد أن يستعرض قوته و طبقاته الصوتية، على مؤسسة القضاء التي تعد عماد الديمقراطيات و ضامنا للحقوق و الحريات، في الوقت الذي كان من المتوقع أن يحمل رسالة الإصلاح بصدق و يتجاوز الحسابات السياسية و الإنتخابية الضيقة و التي تعتمد منطق البركماتية و الشعبوية، فوجأ كل المتتبعين للشأن الحقوقي في البلاد بتصرحات صادمة، تعبر عن بداية ردة حقوقية بامتياز، موجهة ضد مؤسسة جريحة، مورس عليها في بلادنا شتى أنواع الإستضاف و التفقير و الشردمة، لكي يضل القاضى الفرد و المؤسسة الحلقة الأضعف في البلاد، و يصفو جو الإستكبار و التعالي على القانون و سيادة سلطة المال، و هي أيضا محاولة لإحياء المقاربة الأمنية، التي محقها الربيع العربي، في الحقيقة يريد الرميد أن يعود بنا إلى الوراء كثيرا و ربما يراوده حنين لسنوات الرصاص.