رُفِـــــــــع الـــسِّـــتـــارُ عـــــلــــى طـــفـــولــة كَـــوْنــنــا فـــبَــــدا كـــــمــــا فَـــــطَــــرهْ، تُــجــلِّــــلُـــــهُ الـــحُـــلــلْ
فـــــرأيــــتُ فـــــــــي الـــوَمَـــضـــات مـــــــــا يَــتــحــيَّــرُ
مُـــتـــعــجِّــبــا مِــــــــــــن حــــــالِــــــه يَــــــسَّــــــاءلُ
ومِـــــــــــنَ الــــبَــــهـــاءِ مـــجـــامِـــعُــهْ والــمُــنــتَــهــى
فــــــيــــــضٌ مـــــــــــن الـــخَـــلَـــجــاتِ لا يـــتَـــعَـــجــل
يــــــــا فــــالــــقَ الأكـــــــوانِ هـــــــل نَــــقـــوَى لــــهـــا
بــــــجَــــــوارحٍ فــــــــــــي ضُـــعـــفِـــهـــا تَــــتَــــطــــاول
قـــــــــد أبْـــــهــــرَتْ، وصــــفـــهــا وعَـــيِـــيــتُ فــــــــي
جـــــــــفَّ الـــقـــريـــضُ ونـــــــــاءَ عـــــنــــه الــمــنــهــلُ
بــــشـــمـــوسِـــهـــا ولآلـــــــــــــــــــئٍ جَــــــــواهـــــــرٍ
وفــــروجِــــهـــا تُــــفــــضـــي إلــــيـــهـــا وسَـــــلاســـــلٌ
قــــــــــدْ مَــــــــــدَّ كـــــــــلُّ نـــجــومِــهــــا بـــشُــعــاعــه
حُـــــــبًّـــــــا يُـــــنــــيــــرُ ظـــــلامَــــهــــا ويُـــــــغــــــازلُ
أيـــــــــن الـــمَـــجـــرَّة بــــــــل وأيــــــــن قــطــيــــــــنُـهـا؟
أيــــــــــــن الــــــقـــــرونُ، حــــــضــــــارةً؟ تُــــــتَـــــداول؟
أيـــــــــــن الـــمـــعـــابــد والـــكـــنــائــس والــــبـــيــــــــع
فِــــــيــــــمَ الــــــحــــــروبُ، وكُــــلُّــــهــــــا تــــتــــآكــــل
أين القياصرُ والفوارسُ والعروشُ، كما تعاورَها الملوكُ بواسلُ
مَـــــــــــدَّ الــــجــــنـــاحَ، بِـــمــيْــمــنـــــــهْ وبـــمـــيْــســرهْ
والـــــعـــــيـــــنُ لاحَ لــــــــهـــــــا الـــــسَّـــــدِيــــــــم الأولُ
فــــــطـــــوى مــــلايــــيـــرَ الـــســـنـــيــــن بــــومــــضـــةٍ
كــــشــــفــــت ضـــآلـــتـــنـــا، ومـــــــــــا لا نــــعــــقـــل
فــــــغــــــدتْ مـــعـــارفُـــنــا فــــــواصـــــلَ صــــامِــــتـــهْ
غــــــــــار الـــفـــضـــاءُ وتـــــــــاهَ فـــــيــــه الـــســـائـــلُ
وغـــــــــدًا نـــــــــرى زمَـــــنــــا يُـــســابــقــه الــــزمَــــن
فــنــحــارُ هــــــلْ هُــــــو قـــــد مَـــضــى أم يُـسـتـقـبـلُ؟
انما انت ذرة و هباء سوف يطويك منجون السديم
و ستفنى لكي تعود كما كنت ذهولا من الذهول القديم
و ستنسى كاس الشقاء دهاقا و ستنسى ثمالة من نعيم
و يدور الوجود حولك مجنونا و تغفو في ليل بهيم
و يظل الفضاء في كونه الخالد مستضحكا بثغر النجوم
ساخرا من مهازل و ماس عابثا بالثري و المحروم
و بمن غره السراب و من غص بترياق كوثر موهوم
انما هذه الحياة بروق خلب في مهامه من غيوم
فلتعانق اخاك ان جلجل الرعد عناق المظلوم للمظلوم
ادريس الجائي