على بعد 60 كلم من مدينة كلميم يقع الشاطئ الأبيض الممتد على شريط ساحلي يصل طوله إلى 42 كلم، وهو أطول شاطئ بالمغرب وواجهة بحرية لها من المميزات ما يؤهلها لتكون قبلة سياحية قادرة على استقطاب الزوار من مختلف دول العالم.
رمال ذهبية وثروة سمكية مهمة وجو معتدل على طول السنة.. مؤهلات من بين أخرى تميز الشاطئ الأبيض وتجعله ملاذا للمصطافين الباحثين عن الاستجمام والاحتماء من لهيب الحرارة المفرطة، التي تعيش على وقعها جهة كلميم وادنون مثل باقي الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتشكل ساكنة إقليمي كلميم وأسا الزاك الفئة الأكثر إقبالا على الشاطئ الأبيض، إذ دأبت منذ سنوات، وإلى حدود بداية جائحة “كورونا”، على قضاء عطلتها الصيفية بالشاطئ المذكور عن طريق التخييم، الذي يعتبر السبيل الوحيد للراغبين بالاصطياف نظرا للغياب التام للوحدات الإيوائية، التي من شأنها توفير المبيت لزوار الشاطئ الأبيض.

منع التخييم
نشرت الصفحة الرسمية لجماعة الشاطئ الأبيض على “فيسبوك” إعلانا موجها إلى العموم ذكرت فيه أنه “تبعا لقرار والي جهة كلميم واد نون الذي بموجبه ينظم موسم الاصطياف 2022 وتبعا لحالة الطوارئ الصحية على غرار السنتين الأخيرتين، يمنع نصب الخيام وممارسة الرياضات المائية بالشاطئ”.
هذا الإعلان أثار موجة استياء واسعة في صفوف المصطافين الذين دأبوا على التخييم بالشاطئ، معتبرين هذه الخطوة إجحافا في حقهم وقرارا غير مسؤول يستوجب إعادة النظر فيه ضمانا لحق ساكنة كلميم في قضاء عطلتها الصيفية داخل النفوذ الترابي لإقليمها دون حاجة للتنقل إلى شواطئ بعيدة.
وبخصوص هذا القرار، تساءل عبد السلام، وهو رب أسرة يتحدر من كلميم، قائلا: “هل يعقل أن يمنع التخييم بالشاطئ الأبيض لأسباب غير مقبولة بالمرة، وفي مقابل ذلك يجد المواطن الكلميمي نفسه أمام خيار واحد هو التنقل نحو شواطئ إقليم سيدي إفني ومواجهة الغلاء في كل شيء، خصوصا في أسعار المنازل المعدة للكراء؟”.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “فئة عريضة من المواطنين المتحدرين من إقليم كلميم وجدت نفسها مضطرة إلى قضاء ليلها في الشارع خلال موجة الحر الأخيرة بعدما عجزت عن حجز منزل للمبيت بمير اللفت، كل هذا ونحن نتوفر على أطول شاطئ في المغرب، ورغم ذلك محرومون من استغلاله”.

الاستثمار هو الحل
عزيز طومزين، وهو فاعل مدني بإقليم كلميم، قال إن الإقليم يتوفر على الشاطئ الأبيض، الذي يعد الأكبر بين سواحل المملكة، وهو يمتد على عشرات الكيلومترات، ويتميز بثروات طبيعية منفردة بتنوعها واختلاف مكوناتها، تمنحه صورة جميلة تغري المصطافين وعشاق البحر.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن ما ينقص هذا الشاطئ هو عناية واهتمام المسؤولين لانتشاله من التهميش الذي يعيشه، مشيرا إلى أن ذلك يطرح أكثر من سؤال عن دور الجهات المعنية، التي يجب عليها الترافع عن هذا الكنز الطبيعي والعمل على بعثه خدمة لقطاع السياحة والاقتصاد المحلي بالمنطقة.
وتابع طومزين قائلا إن “إعطاء الشاطئ الأبيض ما يستحق من الاهتمام وتمكينه من نصيبه من الاستثمار سيعطي المنطقة دفعة قوية على عدة مستويات، على رأسها امتصاص جزء من البطالة المتوحشة بالجهة، وتوفير ملاذ للساكنة خلال أيام الحر الشديد، حيث نسجل حاليا باستياء كبير تكدس الأسر الوادنونية بشوارع مدينة إفني ومير اللفت وأكلو بدون أن تتمكن من الحصول على شقق تقضي فيها يومها بسبب الاكتظاظ.
“زد على ذلك الاستغلال البشع، حيث نسجل وصول أسعار الشقق إلى أرقام قياسية لليلة الواحدة، تفوق الأسعار المعمول بها بمدن كمارتيل وتطوان، في وقت نتوفر على أكبر شاطئ، مما يجعل مثل هذه المظاهر وصمة عار على جبيننا كلنا كممثلين عن هاته الساكنة”، يضيف المتحدث ذاته.
وختم طومزين حديثه لهسبريس قائلا: “أضحى من الواجب على من يهمهم الأمر إعادة الاعتبار للشاطئ الأبيض وتمكينه من مختلف الخدمات التي تساهم في السياحة والتعريف بالمنطقة وخدمة أهله”.

ضرورة تضافر الجهود
أكد الحبيب أنازومي، رئيس المجلس الإقليمي لكلميم، على ضرورة تضافر جهود مختلف مصالح الدولة للنهوض بالبنية التحتية للشاطئ الأبيض على كافة المستويات حتى يلعب دوره الإشعاعي والسياحي بالإقليم والجهة ككل.
وقال أنازومي، في رده على سؤال هسبريس حول وجود مخطط لتأهيل الشاطئ الأبيض، إن المجلس الإقليمي وحده لا يستطيع القيام بهذه المهمة في شريط ساحلي يعد الأكبر على الصعيد الوطني، مضيفا أن مشاريع من هذا النوع تستلزم تدخل مؤسسات عمومية وخاصة كبرى ضمانا لتنزيل برنامج استثماري قادر على تحويل الشاطئ الأبيض إلى وجهة سياحية مهمة، وإعطائه من الاهتمام ما يمكنه من لعب دوره في السياحة البحرية على أكمل وجه.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المجلس الإقليمي لكلميم يبقى منفتحا ومستعدا ليكون شريكا في كافة المبادرات الرامية إلى تأهيل الشاطئ الأبيض، وتمكينه من استثمارات قادرة على المساهمة في وضع المنطقة في المكانة التي تستحقها على الصعيد الوطني.
اظن ان سبب منع التخييم هو حفظ المصالح المستقبلية للمافيات المخزنية و التخوف من استقرار دائم لمواطنين و لصائدي سمك فقراء و لو بمخيمات عشوائية و ملاجئ قزديرية و خيم كما وقع في شواطئ صحراوية لان الشاطئ الابيض تباع هاذي اكثر من 15 و 20 عام لمستثمرين وهميين و لآخرين من المقربين بدرهم رمزي و وزارة الداخلية هي من تدبر و تحفظ مصالح لوبيات الفساد و اقتصاد الريع في المنطقة.
الفقير في المغرب ليس له مكان لا في المجتمع ولا غيره،مافيا المغرب (الحكومة) تسمح فقط للنخبة (المخزن ،الأغنياء و ناهبي الثروات)هم فقط لهم حق العيش بكرامة وحرية و فعل ما يريدون ليس عليهم قوانين أو شروط…الحق قادم ولا عزاء للظالمين،لك الله يا وطني..
في هاد بلاصة مزيانة نصنعو سفن……………………………….
للأسف الشديد على التناقض الفاضح بين الممارسة في المسؤوليات ، كيف للساكنة في المناطق الأخرى تستمتع في البحر في ظل هذه الحرارة المفرطة وتمتع الأخرى كهذه الحالة . الرئيس المنتخب كان حريا به أن يجهز الشاطئ للساكنة التي ٱنتخبته البحت عن الحلول لمشاكل المنطقة و الساكنة مع المسؤولين كالتالي مثلا الذي لايجوز له ان يصدر منه مثل هذا القرار و الحال ان جميع الشواطئ المملكة مكتظة إلا گلميم التي بها حالة هذه . للأسف الشديد ، على المسؤول الاداري المحترم أن يعدل على قراره و يبحث مع المنتخبين لايجاد حلول للساكنة و الزوار لقضاء صيفهم مع البحر . في ظل هذا الحر .
هناك بطش و شطط في استعمال السلطة من المسؤولين و الاعوان في كل الوطن، و هناك غياب القدرة على تحقيق مداخيل للجماعات، لماذا لا تحدث كل جماعة مخيما صيفيا او على طول السنة يوفر كل الخدمات للزوار و النازلين فيه بمقابل مادي؟ هؤلاء المسؤولون الذين يتقنون تدابير المنع و القمع و لا يملكون اي ملكة ابداع او خلق كلهم حاملين لإجازات في القانون الكلاخ المبين.
والي جهة كلميم وادنون الحالي هو أسوأ والي في تاريخ الجهة، لا تواصل مع الساكنة و لا ترافع عن همومها و الأكثر من ذلك التضييق عليها.
لعل قضية المقعد البرلماني المسروق من بن بوعيدة أكبر دليل على الفساد المستشري في هذه الجهة البئيسة.
لماذا يمنع التخييم في شواطئ البحر ، شهرين او ثلاثة ما هي اي شيء : لا تعليل يقنع ، لا حجة مقنعة: قرارات عشوائية تحرم المواطن من الاستمتاع بالطبيعة والترفيه عن نفسه ، ماذا سيكلف التخييم في الميزانية لا شيء لا نجد تفسير واحد للمنع ؟ اظن انه حان الوقت لاعادة النظر في مثل هذه القرارات .
بلا شك هناك اعتبارات خاصة أدت لمنع التخييم في ؟!؟”الشاطىء الأبيض”؟!؟ ب؟!؟”كلميم”؟!؟ والسؤال هو واش كاين شي ولا غي الفرشي والأوهام والدعاية على المقاس مسبقا لغنيمة شيء مستقبلا ليس في متناول اليد الأن ؟ هرمنا ولم نلمس شيءا في الواقع .
لافاءدة من إنشاء مخيمات للتصييف ولابناء فنادق ولا ربط بالسكك الحديدية والقطارات ولا حتى بتشييد مطار بالقرب من الشاطىء الأبيض بالشمال المغربي مادام المغرب لم يعزم بعد ولم ينصف كل مواطن فلأول مرة في التاريخ الأموال متوفرة وكذلك الراغبين في التخييم موجودين بكثرة ولكن لايوجد مكان لقضاء العطلة لأن الأماكن المتاحة محجوزة ومزدحمة وبلغت طاقتها القصوى.