مخاوف دولية بعد استئناف المعارك بإثيوبيا

مخاوف دولية بعد استئناف المعارك بإثيوبيا
صورة: أ.ف.ب
الخميس 25 غشت 2022 - 19:26

أبدت الأسرة الدولية، الخميس، مخاوف غداة استئناف المعارك في إثيوبيا بين الجيش الاتحادي ومتمردي تيغراي، في خرق لهدنة استمرت خمسة أشهر في شمال البلاد، حيث يبقى الوضع غامضا.

ووسط تبادل اتهامات بالوقوف خلف استئناف المواجهات، لم تورد الحكومة الإثيوبية ولا متمردو جبهة تحرير شعب تيغراي أي معلومات حول ما إذا كانت المعارك مازالت مستمرة الخميس، ولم يردّ أي من الطرفين على أسئلة وكالة فرانس برس في الوقت الحاضر.

واكتفت سلطات المتمردين، في بيان الأربعاء، بالتأكيد على أن القوات الحكومية “لم تنجح في خرق الخطوط الدفاعية في تيغراي”.

ويبدو أن المعارك التي اندلعت أمس، في منطقتي أمهرة وعفر المحاذيتين للطرف الجنوبي الشرقي لتيغراي، لم تمتدّ إلى مناطق أخرى.

لكن الأسرة الدولية تخشى أن يشتعل النزاع مجددا على نطاق واسع، ما سيقضي على الآمال الضئيلة التي أثارتها في يونيو احتمالات تفاوض لم تتحقق.

وتسبب النزاع الذي اندلع في نونبر 2020 في سقوط آلاف القتلى، ونزوح أكثر من مليوني شخص، وأثار أزمة إنسانية بات معها مئات آلاف الإثيوبيين يواجهون أوضاعا أشبه بالمجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

ورأى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن “المعلومات حول استئناف النزاع في شمال إثيوبيا تضعف آمال السلام”، داعيا “جميع الأطراف إلى خفض تصعيد الوضع قبل أن يتحول من جديد إلى حرب تامة”.

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الطرفين إلى “وضع حد نهائي للنزاع”، مشددا على أن استئناف المعارك يهدد الهدنة التي تم التوصل إليها في نهاية مارس، والتي “خفضت العنف وأنقذت أرواحا”.

كما أبدت فرنسا قلقها، ودعا متحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان، “إلى استئناف مفاوضات السلام بدون شروط مسبقة برعاية الاتحاد الإفريقي”، مشددا على أن “الأولوية يجب أن تكون ضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى السكان المتضررين من النزاع وإعادة الخدمات الأساسية في شمال البلاد”.

كما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة دول شرق ووسط إفريقيا للتنمية (إيغاد) وتركيا وبريطانيا إلى الحوار.

اتصالات مباشرة

أكد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي وزير الخارجية ديميكي ميكونين لدبلوماسيين أن “الحكومة على استعداد للدفاع عن وحدة أراضي الأمة وسيادتها”، لكنها كذلك “مصممة على استخدام وسائل سلمية لوضع حد للنزاع”.

واتهمت الحكومة مجددا الخميس المتمردين بتحويل المساعدة الإنسانية لأهداف عسكرية، بعدما أكد برنامج الأغذية العالمي أنهم سيطروا الأربعاء على 12 شاحنة صهريج تابعة له، كانت متوقفة في ميكيلي وتحتوي على 570 ألف لتر من الوقود المخصص لتوزيع المواد الغذائية.

وصرحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بأن شعب تيغراي عاني ما يكفي، محذرة من أن المعارك الجارية “ستفاقم معاناة مدنيين هم في أمس الحاجة” إلى المساعدة.

وتؤكد أديس أبابا أن نهب الوقود سمح للمتمردين باستئناف المعارك الأربعاء، مطالبة الأسرة الدولية بـ”توفير ضمانات بأن المساعدة الإنسانية تصل فعلا إلى المستفيدين الذين تتوجّه إليهم” في تيغراي.

وتكرر الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي منذ نهاية يونيو استعدادهما للدخول في مفاوضات سلام، لكن الطرفين يختلفان حول تدابيرها؛ وتبادلا الاتهامات في الأيام الأخيرة بالتحضير للحرب.

وتطالب أديس أبابا بمفاوضات فورية بدون شروط مسبقة برعاية الاتحاد الإفريقي. من جانبهم، يطالب المتمردون قبل بدء أي مفاوضات بإعادة الخدمات الأساسية إلى تيغراي، من كهرباء واتصالات ومصارف ووقود وغيرها، رافضين وساطة موفد الاتحاد الإفريقي رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانجو.

وفي رسالة نشرت الأربعاء، أقر زعيم سلطات المتمردين في تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل لأول مرة بأن “سلسلتين من المحادثات المباشرة” جرت مع مسؤولين مدنيين وعسكريين في الحكومة الإثيوبية؛ واتهم الحكومة الاتحادية بعدم احترام التزامات قطعتها خلال هذه المحادثات.

كارثة إنسانية

أكدت اللجنة التي كلفها رئيس الوزراء أبيي أحمد بالتحضير لمفاوضات أنه “فيما يرسم فريق خارطة طريق للسلام، يعلن الفريق الآخر الحرب، وفيما تتقصى الحكومة كل الخيارات لتعزيز الهدنة، يعمل (متمردو تيغراي) بصورة نشطة لوضع حد لها”.

وأتاحت الهدنة التي أقرت في نهاية مارس الاستئناف التدريجي لإيصال المساعدات الإنسانية برا إلى تيغراي بعد توقف استمر ثلاثة أشهر.

واندلعت الحرب في نوفمبر 2020 عندما أرسل أبيي أحمد الجيش الفدرالي إلى تيغراي للإطاحة بالسلطات المحلية التي تحدت سلطته لأشهر واتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية في الإقليم.

وبعد انسحابهم في مرحلة أولى، استعاد متمردو تيغراي السيطرة على معظم أنحاء المنطقة في هجوم مضاد في منتصف 2021، تمكنوا خلاله من دخول أمهرة وعفر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • نعمان
    الخميس 25 غشت 2022 - 20:02

    لا يحيق المكر السيء الا باهله….كم ساندت جبهة الارتزاق و كم عبءت وكم شيطنت..و الان هاهي تحصد ما زرعت…لله درك يا نجاشي من من خلفك ….

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 4

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل

صوت وصورة
طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:28 4

طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 2

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 3

خريطة جامعية جديدة