دولة تلقي بأبنائها نحو المجهول، تدفعهم للهجرة السرية، القسرية، بسبب انغلاق الأفق، ومقدرات البلاد بإمكانها أن تمنح لهم بحبوحة عيش، وأملا كبيرا في المستقبل…البعض يعتبر ذلك ابتزازا جديدا لإسبانيا، بعدما استنفذت كل وسائل الضغط الأخرى، ولم تؤثر على استقلالية القرار الإسباني وموقفه…فإسبانيا تريد علاقات جيدة مع الجزائر، لكن ليس على حساب شراكة موثوقة واستراتيجية مع المغرب…وهذا هو المقلق…
دولة تدعي أنها قوة إقليمية…ليس في الأمر غرابة، لكن ما هي عناصر قوتها الإقليمية؟ عسكر يحرك دمى المشهد المدني والسياسي، هوس للتسليح وشراء المكدس في المخازن، حقائب سوداء تغرف من صناديق سوداء لشراء المواقف والذمم، وعقل نشط عدواني لا يهدأ من حيك المؤامرات وافتعال الأزمات…إنها القوة الإقليمية التي يصعب تصنيف عناصر قوتها هل هي صلبة أو ناعمة…فلنقل بأنها “قوة تآمرية”…
دولة تعتبر نفسها قوية، لكنها تستقوي على جيرانها وعلى محيطها العربي والإفريقي…تقطع العلاقات مع هذا، تغذي الضغائن في تلك الربوع، وتحالف أعداء الآخرين وتنتصر لمواقفهم…هذه هي الدولة القوية، التي تعتزم احتضان القمة العربية، وهي جاهدة على تشتيت ما بقي من المشتت، تضغط على جوارها…وآخر الضحايا خضراء تونس…
دولة تقدم نفسها على أنها نصيرة القضايا العادلة، والشعوب المستضعفة، لكن هذا الخطاب موجه فقط إلى مكون من مكونات بلادنا…فسرعان ما تنزع هذه النظارة لتدافع عن وحدة أراضي ليبيا، وروسيا والصين…بل، وتعارض أي انعتاق لمكوناتها الهوية وأي تعبير عنها…وهذا ما فضحته مؤخرا ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية بمجلس حقوق الإنسان…
دولة تعيش على الريع النفطي، الذي عطل قواها التفكيرية والإنتاجية معا…وعوض أن توجه هذه العوائد التي ارتفعت بسبب الأزمة الطاقية، تراها تحيي السياسات التي عطلتها أزمة التمويل، فتشن حروبا ديبلوماسية، وتقدم رشاوي للأنظمة الهشة، وتدفع فواتير وكلفة التغني بخطاب الانفصال، وتشتري تذكرة صورة بالجمعية الوطنية الفرنسية، في عطلة الجمعية، وفي غفلة من قواها الحية…
دولة تؤجج الضغائن وسط شعبها، تبرمج كل أجهزتها، لمعاداة شعب شقيق…لا ذنب له، إلا لرغبة طبيعية تحذوه لاستكمال وحدته الترابية، هذه الحقيقة الساطعة أنطقت شيخا وقورا، فتعجب من قوم يسحلون لا عبي المنتخب الوطني، ويرفعون علم فلسطين معلنين التضامن معه…يا للعجب…
دولة ترفع شعار “الرفاه الاجتماعي” لإغلاق الأفواه الغاضبة، ولإدامة كسل القوى الشبابية التي خرجت ذات يوم، فاغتصب العسكر ربيعها…كل شيء ظاهريا مدعم، والدولة تستورد كل شيء…لكن هذا الاستيراد لا يكفي، وتنوع الطوابير يزداد؛ طابور للحليب، وللسميد وللزيت، والقائمة مفتوحة على كل الإضافات…الجيش يدعي خدمة كرامة وأنفة الجزائريين…لكن الطوابير تمرغ هذه الكرامة وتهينها، وتجعلها تئن تحت ثقل أحذية العسكر…
دولة المفارقات…أليس كذلك؟؟؟
هذا الكلام هو للإستهلاك الداخلي لا أكثر ولا أقل، لست هنا لأنتقد المغالطات حول دولة الجزائر ولكن من الأجدر أن نتكلم عن مشاكلنا وكم هي كثيرة وكبيرة، الذين يعبثون ويسرقون بالمملكة الشريفة هم كُثر ولا أحد يحاسبهم. نريد كلام حول وضعنا المهترئ ونريد معه مقترحات لعلها تجد آذانا صاغية. التركيز على عسكر الجزائر ودولة الجزائر لن يغير شيئا من المعيشة الضنكاء التي يتخبط فيها المطحونين وهم الأغلبية. هل من شجاع أو شجاعة يكتب كلام لتنوير العقول وليس للتنويم المغناطيسي
شكرا سيدي انه المشكل الاساسي والرئيسي الذي ارهق المغرب لمدة نصف قرن بحيث رغما عنا ان نشتري السلاح الباهظ الفتاك على حساب عيش شعبنا لان صحراءنا مسألة وجلة وليست مسألة حدود والعدو الجزائري هو من يجعلنا نطأ رأسنا ونسمح في بعض حقوقنا مع فرنسا ومع اسبانيا ومع امريكا ومع كثير من الدول العربية والافريقية والاوروبية وحتى امريكية الاتينية ,فرغما عنا ولسنا ابطال ان نجاهد انفسنا وان نتشبث بالصبر المر الذي يرهقنا سياسيا واقتصاديا وماليا واجتماعيا ووو ,فكيف يعقل أن نرى العدو يرمي الملايير هباء منثورا من اجل معاكستنا وتقسيمنا وشعبه يعيش الازمات الصعبة اضعافا منا ونحن اصحاب قضية واصحاب حق لا غبار عليه وصحراءنا في نماء مستمر يشهد لها الاعداء قبل الاصدقاء ان نستسلم ونتخلى عن ارضنا للاعداء لانها ترهقنا ولانها تؤزم شعبنا ووو والله انها معركة حياة او موت ومعركة وجود وليس حدود والنصر حليفنا والصبر المر رغم انوفنا وان شاء الله نقترب لهزم الشيطان المارد وعدونا هو الابتر باذن الله
الحقيقة المؤلمة التي لا لبس فيها هي ان الفروج الفرنسي مازال يرتبط بعقد نكاح شرعي مع دجاجاتته في شمال افريقي وغربها بعد ان منحها استقلالا صوريا في ما يسمى بسلام الشجعان الذي اقره الجنرال ديغول حيت خيرهم بين التبعية الدفاع عن الانضمة الحاكمة اوالانسلاخ الكلي عن فرنسا ومواجهة مصيرها المجهول ويؤدب دجاجاته بحروب اهلية انقلابات عسكرية تصفيات مباشرة لكل معارض لها ولوجودها واي تقارب بين المغرب والجزائر اواية ميول وحدوية سيكون مصىره كبوضياف اوولد علي فال اويرسل من يقوض كل تقارب كما فعل 94 في مركش ولن يقل باية قوة اقلىمية صااعدة في شمال افريقيا
تقييم النظام الجزائري الأولوية فيه للشعب الجزائري، كما أن الأولوية هي للشعب المغربي في تقييم نظامه، كما أن هذا النوع من المقالات هو في العمق يدخل ضمن الحقول التي تؤجج الهوة في علاقات طبيعية بين البلدين، ولربما ذلك كان من ضمن مضامين الخطاب الملكي الذي لم تمر عنه سوى أشهر، أظن أن المقال كان سيكون رزينا لو اقتصر على تحليل الجانب الدبلوماسي وتشريح خلفيات الدبلوماسية العداءية (القوة الضاربة) تجاه المغرب، وهي مقاربة بعيدة كل البعد عن لغة ومنطق المقالة الأدبية – التعبيرية والعاطفية بل تستدعي منطق تحليل الوقائع: اغلاق المجال الجوي، وقف أنبوب الغاز، اغلاق الحدود، تزامن قرار رئيس تونس باستقبال زعيم ملبشيا الارهاب مع القرض الحزاءري، كيف تكون الجزاءر فسلسطينية اكثر من الفلسطينيين لتعليق موقفها العداءي على شماعة قيام علاقات طبيعية بين المغرب واسراءيل وهل ذات الموقف تبنته الجزاءر مع مصر، الاردن، الامارات، البحرين، السودان….
إنك تعاتبين الجزائر بلدة فرنسا وهذا جيد لك كلام ونحن قرأناه
ولكن ماذافعلت أنت للشعب المغربي
لقد إشتغلت كثيرا لكي تقبضي مقعدا في البرلمان ولكن ما ذا أعطيت للشعب المغربي :
قوارب الموت في تزايد
الإنتحار في تزايد
البطالة في تزايد
اثمان الأسعار كلها في تزايد
النموذج التنموي نكتة يضحكون بها على الشعب ولا شيئ تغير والكذب على الشعب في تزايد
ووو…كله في تزايد
كل هذه الأسئلة سيسألها لك ربك يوم القيامة يوم الشعب يشتكيك لمن سيحاسبك وجهنم تقول هل من مزيد فأعلمي أن ذنوب مسؤوليتك في تزايد