في سنوات الرصاص كان النضال النقابي يردد بعض الشعارات الدالة على كثرة القمع، ومن ذلك الإشارة إلى كثرة السجون وقلة المعامل والمصانع، والمناداة ببناء المدارس والتقليل من تخريج البوليس…آنذاك، في غمرة شد الحبل بين الدولة والمجتمع، كان عيبا أن تجتهد الحكومات في بناء السجون وتهملالتنمية والتشغيل والديمقراطية وغير ذلك، وكانت مسألة الأمن والسلامة واحترام القانون غائبة تماما.
اليوم أصبح المغاربة واعين بدور السجون في توفير الأمن والسلامة البدنية والمادية للناس، وربما في الإصلاح وإعادة تأهيل المساجين من أجل إدماجهم في المجتمع. ومع ارتفاع الجريمة، بفعل اتساع البطالة وضيق أفق التشغيل أمام أصحاب الشهادات، وانحراف القاصرين بشكل واسع، من خلال عصابات إجرامية أو تجمعات ناتجة عن أنشطة رياضية، وبفعل انتشار المخدرات والمواد المهلوسة،ضاقت السجون بمن فيها وأصبح من الضرورة دمجها في خطط البنى التحتية للبلد.
هذا الموقف القديم من السجون مازال حاضرا في الأذهان، يثير استنكار جزء من المجتمع، يظن أن ذلك يسيء إلى سمعة المغرب، لكون مشاريع بناء سجون جديدة ستظهر البلاد متخلفة قمعية غير ديمقراطية. والحقيقة أن السجن مؤسسة اجتماعية مثلها مثل المدرسة والمحكمة والبرلمان والمصنع، هي جزء من البنيات العدلية التي تشرف على احترام القانون وحماية الناس من الفوضى والفتنة والقتل وكل اعتداء.
كانت هناك عشرة مراكز سجنية في الستينيات، ثم أصبحت عشرين في السبعينيات ثم أصبحت أربعا وثمانين اليوم، لأن المغرب كان تعداده ثمانية ملايين ثم ارتفع إلى ستة عشرة ثم أصبح اليوم سبعة وثلاثين مليونا؛ فمن الطبيعي أن تتطور مؤسساته السجنية عددا ونوعا.
وإذا قارنا المغرب بفرنسا، سنكتشف أنها تمتلك 187 مؤسسة سجنية، بينما عدد السجناء لا يتعدى 70000 سجين، في مجتمع تعداده أربعة وستون مليون فرنسي، بطاقة استيعابية أقل من 114%؛ ومع ذلك لا يقال عن فرنسا إنها دولة قمعية بوليسية.أما في المغرب فقد تجاوز عدد السجناء أربعة وثمانين ألف سجين، وتعدت بذلك الطاقة الاستيعابية 160%، وهذا يؤدي إلى مشاكل اجتماعية خطيرة تهم تدبير حفظ البلد من الجريمة والانحراف، لأن الاكتظاظ يدفع إلى البحث عن حلول لا تتلاءم مع الواقع المغربي، مثل تعويض الاعتقال الخفيف بالغرامة أو استعمال السوار الإلكتروني أو تكثيف العفو، أو تخفيف الأحكام؛ بل سمعنا من يتكلم عن السجن في المنزل بالنسبة للاعتقال الاحتياطي، إلى غير ذلك من الحلول التي تهز الأمن والاستقرار.
وقد لاحظنا في السنين الأخيرة كثرة الإجرام بالعود، أي عودة أصحاب السوابق إلى مزيد من القتل والجرح أكثر من مرة.
إذن لا عيب في أن تخطط الدولة لبناء مزيد من السجون، لما في ذلك من ضبط لاستقرار المغرب عدالة وأمنا واحتراما لدولة القانون، ما دامت هذه السجون لم توضع للقمع السياسي. لكن العيب كامن في تخلف السجون عن حفظ كرامة السجين، في عدم تمتيعه بشروط إنسانية مقبولة، في نومه وأكله وتدبير استراحته، لأن السجن ليس للعقاب وإنما هو تربية وإعادة إدماج السجناء لمصالحتهم مع المجتمع.
الحدود لا السجون
تطبيق حدود الله هو اللي كينفع
ماتخسر فلوس لا على بناء ولا على تسيير او ماشابه
قطع يد سارق واحد ستردع الملايين ممن لا يردعهم السجن
يجب تطبيق الشريعة الإسلامية السارق تقطع يده هدا حكم الله
المجرم يبقى مجرم وليس هو المطلوب باحترام حقوق الانسان لانه هو من يخرقه بجرائمه، احترام حقوق الانسان مطلوب من ادارة السجون وليس منه هو لذالك فالسجين وان كان مجرما له كل الحق في احترام حقوقه كانسان لذالك لا يجب ان نخلط بين الامور فاحترام حقوق الانسان مطلوب من الانظمة الحاكمة وليس من السجناء لان السجين هو هذا الانسان الذيي يجب ان تحترم حقوقه داخل السجن
رحمة الله على البصري، في عهده لا يمكنك حتى المرور بجنب دورية للشرطة فما بالك مواجهة الشرطة بالسيوف!!!؟؟؟
لماذا يصر السجين العود إلى السحن رغم كما قلت يا أستاذ ،لم تحفظ فيه كرامته ؟ و لماذا كثر الإجرام ؟ اليس للناس بلا شغل بلا مشغلة ، و إن ٱشتغل في ظروف غير منصفة و غير عادلة ، أما المواجهة مع المسؤولين و السلطات حذث و لا حرج . أما مقارنة مع فرنسا هذا لا يستقيم يا سيدي ، رجاء ،شيء من الموضوعية و تناول المواضيع بعمق و الإلتزام .ربما لننظر إلى أقراننا و مستوانا في الفقر و هضم الحقوق و ليس بناء السجون و إن كانت ضرورية للردع و إعادة الإدماج . لكن لم يتحقق إلا نسبيا ، و لماذا ؟……
السلام
حسب معرفتي البسيطة في الدين الاسلامي لا يوجد نص قراني او نبوي دكر فيه العقاب بالسجن او الحبس .لانه يوجد القصاص السن بالسن و العين بالعين الى اخره .
لو كانت الشريعة الإلهية مطبقة في السارق و القاتل و الشاد و الزاني و الزانية لصلح المجتمع و لا اندترت جميع هاته الشوائب لان عقوبة السجن من اختراع البشر .
يجب مراجعة بعض فصول المتابعة خصوصا في حمل السلاح الابيض و السرقة بالخطف تكون فيها ظروف التشديد مع النفي في سجون وسط الجبال و الصحاري لعل و عسى نرى جيل سوي خالي من الاجرام
من بين حقوق السجين توفير ظروف جيدة وانسانية داخل السجن و تخفيف الاكتظاظ عنه; ببناء سجون جديدة
اما اليسار فيقصد بناء السجون لل”معتقلين السياسيين” و ليس للمجرمين و ربما يطالب بعضهم بصفتهم حداثيين و تقدميين بعدم تجريم بعض المسائل المتعلقة بالحريات الفردية; لان المجتمع تغير و العقوبات المفروضة في بعض الحالات الاجتماعية و الاخلاقية تتسبب في اكتظاظ السجون, و لذلك مقارنة بفرنسا العلمانية عندها سجناء اقل رغم ان ساكنة فرنسا تقريبا ضعف المغرب
و كانوا ينادون ببناء المعامل والمصانع وببناء المدارس, لتوعية الشعب وتكوينه و تشغيله, لان ذلك فعلا ينقص من معدل الجريمة و بالتالي من عدد المسجونين, لان انتشار البطالة و الفقر و الهشاشة يؤدي الى ارتفاع معدل الجريمة, خصوصا اذا لم يكن هناك ضمان اجتماعي
انا لست يسارية و لكن هناك دراسات مستقلة حول اسباب ارتفاع الجريمة و اكتظاظ السجون
اللصوص و المجرمون ليس من حقهم المطالبة بحقوق الإنسان
هم تجردوا من انسانيتهم عندما اعتدوا على الآخرين
الله الذي خلقنا و هو أرحم الراحمين فرض إقامة الحدود على أمثال هؤلاء
السجن مؤسسة تربوية وتأهيل للجانحين القاصرين، أما للبالغين الراشدين والذين هم في عز أعمارهم أو أرذلها فهو(السجن) عقاب على ما اقتزفه في حق البعض أو الدولة. فمثلا زئيش جماعة خربها شفرة في ميزانية الجماعة وابتزاز لأصحاب المشاريع هل تصلح تسمية السجن مؤسسة تربوية عليه، لا ياسيدي فإن خرج من السجن سيعود كما حليمة لعادتها القديمة في نفس المسؤولية أو غيرها، السجن يجب أن يكون عقابا بمفهوم العقاب بما في ذلك الإهانة(كم أهان من المواطنين قبل السجن) والتعديب لأنه لا عقاب بدون تعديب والتعديب في حد ذاته تربية.
انا في نظري وجب الاستثمار في الأسباب التي تتنج عنها هذه الجرائم لأن السجن هو نتيجة لسلوك غير سوي.
يجب ان نقارن حجم الناتج الداخلي الخام لفرنسا بنظيريه في المغرب حتى تكون المقارنة عادلة ويحب ان نركز على حيوية الاقتصاد الفرنسي والعدالة الاجتماعية و توفير الحياة الكريمة للمواطنين ، ثم اؤكد ان المقارنة غير سليمة وليست عادلة ..السؤال هنا هو من يحتكر الثروة في بلد فقير ، ولهذا يجب التركيز على تكافؤء الفرص وايعاد اقتصاد الريع
امريكا اكبر اقتصاد في العالم. اكبر نسبة من المساجين في العالم. يطبق الاعدام في أغلب الولايات. الوضع الاقتصادي ليس له علاقة.بالسرقة والاغتصاب والقتل. يجب الصرامة. وتطبيق الاعدام.
تحية لصاحب التعليق رقم 4 – مواطن غيور 1 – ورحم الله السيد ادريس البصري رحمة واسعة .الحقيقة ان السجون في المغرب وحدها لا تستطيع ” تربية ” السجناء لاسباب كثيرة اهمها الاكتظاظ…اما عن ظروف السجناء فانا مواطن مغربي لا اتفق تماما مع توفير الرفاهية للسجناء او تمتيعهم بامور لا يتوفرون عليها حتى في ديارهم.هي فضاءات للحرمان من الحرية ومن كل مظاهر الترف لدعوة السجين الى التفكير في قيمة الحرية وللتفكير في قيمة العيش وسط الاهل والاقارب والمواطنين.وللتفكير في حرية التنقل والتمتع بمظاهر الحياة جتى ولو كانت جد متواضعة…التجربة دلت على ان الانسان لا يتقبل حتى السفر الطويل…او اللجوء الى الاقامة عند بعض الاقارب لضرورة ما او تغيير مقر اقامته لانه يفقد في ذلك الكثير من حريته..فما بالك بالسجون.انها وضعت لغرض الرجوع بالسجين الى صوابه.ولن يتاتى ذلك الا بالحرمان من الحرية وكل مظاهر الترف.
السجن وحده لايكفي للاصلاح،يجب ان تكون هنك اوراش للعمل خارج السجن مثل الاشتغال في نظافة الشوارع والبناء وتشييد الطرقات ، يجب ان يشعر السجين بالمشقة حتى لايعود للاجرام، اما البقاء في السجن دون عمل فهذا هو الذي يشجع على العودة الى الجريمة ، يجب العودة الى نظام الاشغال الشاقة