قرأتُ، ولا أذكر متى ولا أين، أن أحد الكتّاب كان يقول ما مفاده: حينما كنت صغيرا كان يقال لي عندما تكبر فإنك ستعرف كل شيء، وها قد كبرت، ولكنني مازلت لا أعرف شيئا. يُستنتج من هذا أن العمر قد يمضي دون أن يتعلّم المرء. فهو ليس ضمانة للتعلّم. التقيتُ مرة برجل في الثمانينيات من عمره فأكد لي، وهو واثق من نفسه، أن بوسع المرأة أن تنجب أطفالا في أي سن كانتْ مادام لديها رجل. فهي، والتشبيه له، مثل الأرض التي تستطيع الإنبات متى كان هناك غيث.
عاش طفل أحد أصدقائي الانتصاب كتجربة مخيفة. فقد ظل مدة طويلة يعتقد أن ثمة شيء غير طبيعي يحدث له، ولم يكن يعرف ماذا عليه أن يفعل. كتم الأمر في نفسه ولم يخبر أحدا. وبعد أن ضاق بسره ذرعا، وبعد تردد كبير، أفصح لوالده عما يراوده من مخاوف وهواجس. أنصت الأب بإمعان، قبل أن يوضح لابنه أن الأمر مؤشر على أن صحته بخير، وليس هناك أي داع للقلق، مؤكدا له على أن جميع الأطفال، والكبار أيضا، يحدث معهم الأمر ذاته. وهو في النهاية شيء طبيعي.
في فيلم Captain Fantastic لصاحبه “مات روس” يطرح الابن الصغير على والده أسئلة تبدو محرجة، بل صادمة، لمن يشاهد الفيلم، ولكن ليس أبدا لأب الطفل. ومن تلك الأسئلة: ما الاغتصاب؟ ما معنى علاقة جنسية؟ لماذا يلج الرجل عضوه في عضو المرأة؟ وهل يولد الطفل من نفس مخرج البول؟ يجيب الأب عن أسئلة الصغير، في حضور أبنائه الخمسة الآخرين، في هدوء وثقة، باستخدام لغة واضحة، وبسيطة، ومباشرة، تسمي الأشياء بمسمياتها، تفصح ولا تخفي شيئا.
تُقدم من حين إلى آخر إحصائيات، هنا وهناك، تكون أرقامها مخيفة أحيانا على الأقل، تخص الاعتداءات الجنسية التي تمارس على الأطفال. كما يتم، بشكل متزايد، تضمين الأفلام والرسوم المتحركة مشاهدا وإيحاءات جنسية، أما الأفلام البورنوغرافية فتلك قصة أخرى، ذلك أن سهولة الوصول إليها تجعلها مشكلة حقيقية. أمام وضع معقد مثل هذا يُطرح سؤال: ما العمل؟ هل ينبغي التعويل على العمر؟ أم أنه يجب التدخل وتقديم تربية جنسية للطفل؟ وفي أي سن يجب أن تبدأ تلك التربية؟
تبحث في الموضوع باللغة العربية فلا تعثر إلا على مقالات متفرقة، وكتب قليلة، يغلب عليها الطابع الأخلاقي أكثر من الطابع العلمي. كما تعثر على سِجالات كثيرة تثيرها هذه التربية في الدول العربية وخاصة تلك التي تسعى إلى إدخالها في منهجها الدراسي مثل ما حدث في تونس قبل سنوات قليلة. ويلاحظ أن هذه السجالات غالبا ما تتخذ بدورها طابعا أخلاقيا وليس علميا. أحيانا تبدو الأجواء، في هذا البلد العربي أو ذاك، مهيأة لفتح حوار مجتمعي فعلي، وحقيقي، وموسّع، حول هذه التربية، لكن سرعان ما يُغلق الملف ويُنسى، قبل أن يفتح من جديد بمناسبة عادة ما تكون عبارة عن مأساة: اغتصاب، أو اغتصاب وقتل، أو الاتجار في البشر… إلخ.
إن تتبّع الكثير مما يُكتب في هذا الموضوع، وخاصة باللغة العربية، ينتهي بصاحبه إلى استنتاج مفاده أن هناك جهلا، أو على الأقل، سوء فهم عميق لهذه التربية. ففي العادة يتم اختزالها في بعدها الجسدي، وتُعتبر الطريق الملكي إلى الانحراف الجنسي، إذ تُقدّم على أنها تُسهم في ضياع الفرد، وفي فساد المجتمع. والواقع أن الأمر ليس كذلك أبدا. ذلك أنها، على خلاف ما يشاع عنها، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لحماية الفرد كما المجتمع، عبر مساهمتها في تعليم الطفل السلوك المسؤول القائم على احترام الذات واحترام الآخرين.
في الحقيقة، إن هذه التربية مثيرة للجدل حقا. ويبدو أن الجدل حولها لا يرتبط بدول دون أخرى، وذلك بصرف النظر عن مدى تقدمها أو تخلفها. ويمكن أن يُفسر ذلك، في جانب منه على الأقل، بواقع ارتباطها بالجنسانية (sexualité) كظاهرة معقدة، تتأثر، كما تؤكد على ذلك المنظمة العالمية للصحة، بتفاعل بين عوامل بيولوجية، وسيكولوجية، واجتماعية، واقتصادية، وسياسية، وثقافية، وقانونية، وتاريخية، ودينية، وروحية.
وعلى العموم، يكفي الاطلاع على الأدبيات العلمية التي تخص هذا الموضوع، وكذلك على النصوص التي تصدرها المؤسسات الدولية المهتمة بالطفولة، من أجل تبيان أهمية هذه التربية، وتبيّن قيمتها، وضرورتها. الأمر الذي دفع الكثير من البلدان إلى إدماجها في نظامها التعليمي. ويكفي الاطلاع على البرامج والوثائق التي تصدرها وزارات التربية والتعليم في عدد من البلدان مثل فرنسا وكندا والولايات المتحدة لمعرفة مكانة هذه التربية في المدرسة المعاصرة.
وجدير بالذكر هنا أن التربية الجنسية ليست مادة دراسية مستقلة جديدة، وإنما يمكن أن تكون مضامينها مبثوثة في دروس المواد الدراسية الأخرى المعهودة مثل علوم الحياة والأرض والتربية المدنية، ويمكن أن يتسع مجال امتدادها ليشمل، كما يتضح من خلال منشورات وزارة التربية الفرنسية، دروس مواد تبدو لأول وهلة غير مناسبة لنقل تلك المضامين مثل التاريخ والجغرافيا.
والملاحظ أن هناك تأكيدا كبيرا على أنه كلما بدأت التربية الجنسية في سن مبكر كلما كان ذلك أفضل وأنجع. لكن يجب اتباع برنامج متدرج من البسيط إلى المعقد، ويتماشى مع تطور الطفل: جسديا ونفسيا واجتماعيا. وفي هذا الإطار يتم تصنيف الأطفال إلى فئات عمرية محددة. لكل فئة عمرية معارف معينة يجب أن تُكتسب من قبل أصحابها، وأن يكونوا على دراية بها.
وفي هذا الإطار يمكن الرجوع، على سبيل المثال لا الحصر، إلى البرنامج الذي وضعته وزارة التربية والتعليم العالي بحكومة كبيك في كندا سنة 2018 الخاص بالتربية الجنسية، والذي يبدأ بمرحلة ما قبل المدرسة. عندما تطلع عليه قد تصاب بالدهشة فعلا من كم ونوعية المعارف التي يجب أن تتوفر لدى الطفل في سن مبكرة. فالطفل من 6 إلى 8 سنوات يجب أن يكون قادرا على معرفة موضع ووظائف الأعضاء الجنسية الذكورية والأنثوية، الخارجية منها والداخلية (خصية، ورحم، وقناة فالوب، إلخ) على حد سواء، وأن يكون ملمّا بكيفية حدوث الحمل والولادة. واللافت للانتباه حقا هو أن هذا البرنامج اعتمد في بنائه على دراسات وأبحاث علمية كثيرة جدا ومتنوعة تم إدراجها في نهايته، ويمكن لمن يجد في نفسه الإرادة للتوسع في الموضوع العودة إليها والاستعانة بها.
وقد نشرت منظمة اليونسكو عددا من الإصدارات التي تهم هذه التربية، منها إصدار يحمل عنوان:principes directeurs internationaux sur l’éducation à la sexualité une approche factuelle (2018) في إطار برنامج “éducation 2030″، وتستهدف فيه فئات عمرية مختلفة تبدأ بالفئة العمرية 5-8 سنوات. وفي هذا الإصدار يوجد تحديد دقيق لأهداف تربوية متعددة المستويات والأبعاد، وتعتبر معرفة الطفل-التلميذ لاسم ووظائف الأعضاء الجنسية والتوالد البشري جزءا لا يتجزأ منها. لكن الأمر يتعدى ذلك إلى معارف كثيرة تخص الجنس في علاقته بالغير، وبالثقافة، وبالقيم، وبالمجتمع، وبحقوق الإنسان، وبالمساواة، وبالاحترام، وبالاستخدام الآمن للتكنولوجيا… إلخ. والأكيد أن وظيفة المدرسة في أداء مهمتها هذه لن تنجح، في أي بلد في العالم، ما لم تكن مقرونة بمشاركة الأسرة.
وفي هذا الإطار نشرت “الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأطفال” (AAP)، من جهتها، عددا من الإصدارات التي تهم صحة الأطفال بما فيها صحتهم الجنسية منذ مرحلة ما قبل المدرسة. ومن تلك الإصدارات: Talking to your young child about sex (2022)، الذي يتضمن تأكيدا صريحا على أن الآباء هم أفضل الأساتذة لأبنائهم. كما أن هناك تأكيدا على ضرورة أن يجري الحديث عن الجنس مع الأطفال بشكل سلس، ومنفتح، وصادق، ودون تهكم، أو جدية زائدة، أو خجل، وباختصار أن يكون طبيعيا ما أمكنه ذلك. فالأطفال في أمس الحاجة إلى أن يكون لديهم مصدر معلومات موثوق به، ويمكنهم الاعتماد عليه، والرجوع إليه عند الحاجة.
ويشير الإصدار ذاته إلى أنه في عمر التمدرس، أي بعد سن الخامسة، على الطفل أن يكون على معرفة بأسماء ووظائف الأعضاء الجنسية بما في ذلك معرفة الرحم حيث يعيش الجنين بدلا من التعبير العام: بطن الأم، وأن يكون أيضا على معرفة بالاختلافات الجسدية بين الرجال والنساء. كما يشير أيضا إلى أنه بين 5-7 سنوات تصير أسئلة الطفل أكثر تعقيدا مما كانت عليه في مراحل عمره السابقة، ويحاول فهم العلاقة بين الجنس وولادة الأطفال. قد يتوصل، اعتمادا على نفسه، إلى تفسيرات لكيفية عمل الجسد أو لكيفية حدوث الولادة، وقد يلجأ إلى البحث عن أجوبة عند أصدقائه. وتكمن أهمية كل هذا في أنه يحوي دروسا وقيما تُغرس في الطفل، وتساعده لاحقا على بناء علاقات ذات معنى. الأمر الذي يلقي بمسؤولية كبرى على عاتق الآباء، الذين يطالبون على الدوام بالانخراط في تكوين علمي حتى يكونوا في مستوى التحدي، من منطلق أن هؤلاء كمُكوِنين يحتاجون إلى تكوين وإعادة تكوين باستمرار.
وأخيرا، يبدو أنه كلما كان الطفل أكثر معرفة بجسده، وبوظائف أعضائه، وباختلافه عن الآخرين، ومزودا بمعرفة علمية تحميه من التشتت الناتج عن تعدد مصادر المعرفة الجنسية، كانت صورته عن جسده، وعن ذاته بشكل عام، أفضل، وكان بإمكانه في حياته المستقبلية أن يدخل في علاقات صحية مع الآخرين، وأن يعيش حياة صحية، ليس الجنسية والجسدية فحسب، وإنما النفسية والاجتماعية كذلك.
التربية المثيرة للجدل ربما حاليا موجودة في بعض المناطق التي تسودها الحشمة و الوقار و لزالوا بتقاليد اجداد اجدادهم اما في المدن انعدمت الحشمة بين الأولاد و الوالدين حيث أصبحت بينهم صراعات و سب و شتم بأخبث الكلام ……و الاحراج هو و انت تسير مع والديك في الطريق و تسمع الكلام المحرج او تشاهد فتيات بلباس شبه شفاف و قد تلتقي بشخص لا تعرفه هل هو دكر ام انثى و و و لا حول و لا قوه الا بالله …..
تعاني المجتمعات العربية بشكل كبير من نقص المعرفة و الاهتمام في موضوع التربية الجنسية للأطفال لذا نرى تصرفات في غاية الخطورة من قبل الأمهات و الآباء عند التعامل مع أطفالهم .. نعيش اليوم في مجتمعات كثر فيها الشدود و التحرش و الانحراف الجنسي و أصبح كل شيء متاح للصغار قبل الكبار ، إذا علينا أن نخرج من القوقعة التي وضعنا فيها و علينا إعادة التفكير لمفهوم ” العيب ” الذي للأسف يستخدم دائما في غير موضعه . إن التربية الجنسية للطفل لا تقل أهمية عن أي جانب من جوانب التربية الأخرى و لا نندهش إذا قلنا أنها تبدأ منذ الولادة ..
على أصحاب مشروع التربية الجنسية ، ان يوفروا للناس المستهدفين ، خصوصا من اهلهم وذويهم، رغم ان هؤلاء اعتقد لا ينتسبون لهم ، ان يوفروا لهم تعليما يتعلق بكيفية الدخول للمرحاض وكيفية غسل غائطهم حاشاكم أي الاستنحاء، وطرق فعل ذلك أي التفريق بين البادية والمدينة وبين الماء والورق والحجر وبين الذكر والانثى ومراحل ذلك انطلاقا من فعله من طرف الام، ثم تعلم الطفل الاعتماد على نفسه.. ثم بعده كيف يحلق عانته ومناطقه الحساسة الاخرى، وكل ذلك قبل البلوغ..وبعد ذلك يجوز القول ان الطفل قد صار معتمدا على نفسه يتعلم الجنس في تواصله مع اصدقائه لدرجة انه يستطيع هو نفسه تعليم منظّري التربية الجنسية انفسهم..! فقط يجب توفير الوسائل من تربية اخلاقية حسنة واحترام الغير والآخر، واعتبار مراحل النمو المختلفة.
السلام عليكم السؤال المطروح ما هي نتائج التربية الجنسية في الدول اللتي اعتمدتها في منهجها الدراسي هل قللة من جرائم الاغتصاب كيف تريد من أب عربي مسلم ان يجلس ويعلم الانتصاب أسبابه ومن أين يخرج المولود هدا يادي إلى البحت عن تجربة تطبيقية تم إلى الانحلال الأخلاقي سؤال إلى كاتب المقال هل علمك والداك هده الاشياءام كان الأمر تلقائيا
على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها لأنها هي من ستحاسب في النهاية على كل شيء يحدث و لن يغفر لها التعلل بكون جزء من المجتمع -الجاهل و إن كان حاصلا على أعلى الشهادات – يعارض ذلك . ما هو صحيح ينبغي اتخاذه فورا و من دون تردد و لأن مضمون اعتراض الجهلاء على التربية الجنسية هو تافه تفاهة أدلتهم ! مستقبل الأطفال أهم من شعور أي فرد .
في مقرر السنة الثانية اعدادي هناك دروس حول التوالد عند الإنسان يتابعها التلاميذ بكل اهتمام وتجيب عن جميع أسئلتهم ذكورا واناثا في جو من الحشمة مع استاذهم او استاذتهم في مادة علوم الحياة والأرض.
بقا لينا غير التربية الجنسية الشعب ما شابع حتى فكرشو الغرب الذي يدعي تشبعه بالتربية الجنسية هو الذي يعرض النساء في واجهة المحلات من أجل الجنس(أمستردام)
أحسن تربية هي حشومة عيب حرام يعدبك الله أخرجت رجال ونساء أما تربية مفضوحة غربية التي يريدون تفشيها في مجتمع إسلام دون حياء لا تستحي إبن من امه ولا اخته
وابن لا يستحي من امه نسميها قلة عراض انضر الى ابناء
غرب اصبحو كا خنازير
لتفادي مصطلح مادة التربية الجنسية الذي يثير شبهة الكثير، فمن الممكن إدراج جانبها البيولوجي في علوم الحياة والأرض بينما جانبها الأخلاقي و الإجتماعي يتم إدراجه في مادة التربية الإسلامية. و ليعلم البعض أن التربية الجنسية لا تعدوا أن تكون مجرد أداة تمكن الطفل من اكتساب معارف حول جسده و حول طبيعة العلاقات التي تربطه مع الغير بشكل آمن و مدروس تمكنه من تعميق فهمه لذاته و تحول بينه و بين الإنحلال عكس ما يروج له الكثير.
التربية الجنسية مدخل غربي صهيوني لنشر المثلية
لا مشكلة في تعليم الاطفال تربية جنسية لكن بأسلوب لا يكشف العورات، ولا تثير الغرائز، ولا يهيج اللذات علموهم لكي لا يسبقكم في تعليمهم الهاتف النقال ويخرب عقولهم لما فيه من مواقع اباحية علموهم لما في العلاقات الجنسية من مخاطر و امراض و لواط و انتشار الشذود و خلط الانساب. علموهم الحياء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (الحياء لا يأتي إلا بخير)،علموهم فسيدنا يوسف ترك والديه و هو صغير السن و لكن الله من علمه لقصته مع امرأة العزيز زليخا لقوله سبحانه: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [و لقوله تعالى ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا )
هذا لا يعني انه ليست هناك تربية جنسية في المجتمع المغريبي التقليدي, و لكن تلك التربية يغلب عليها الطابع الديني و التقاليد و الاعراف الجنسية المتوارثة, و هذه التربية تختلف من اسرة لاخرى حسب الاب و الام و محيطه الاسري
او يتعلم الطفل من الشارع او من مواقع التواصل الاجتماعي و مواقع اباحية, مما يؤدي به للانحراف الجنسي و الاخلاقي
و بما ان القضية معقدة جدا, فانا مبدئيا لست ضد تدريس مادة التربية الجنسية و انما على الدولة المغربية ان تحدد محتوى المادة مع مراعاة الثقافة المحلية
اين نحن من التربية الجنسية . امر مضحك حتى الموت . كثيرون من كبارنا ومتعلمينا والله لا يعرفون منها شيئا وعندما اقول هذا فقد عاينته وعايشته . فما احوجنا الى تعليم كبارنا قبل صغارنا وبالتالي صغيرنا. وما احوجنا الى متخصصين في التربية الجنسية والاعلام الجنسي .وهذا ما نفتقده اصلا
ياسيدي تدريس التربية الجنسية لأبنائنا واعتباره الحل السحري لكل مشاكلنا هذا خطأ فادح ، لنأخذ المجتمعات الغربية التي تبنت هذا النهج هل حلت عندها المشاكل الجنسية من اغتصاب وتفكك أسري وتحرش وووو…..؟ الجواب لا ، لنأخذ فرنسا على سبيل المثال والتي يحلو لبعضنا أتخذاها كمثال يحتذى هذا البلد( المثقف جنسيا ) يعرف أكبر نسبة تحرش ومن أعلى النسب أوروبيا في معدلات الإغتصاب ، زد على ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور في فلكها ، الحل في نظري البسيط والمتواضع وبعيدا عن التقليد الأعمى لكل المناهج والمدارس ان نجتهد نحن كمسلمين، كمغاربة انطلاقا من ديننا وثوابتنا وموروثنا الثقافي والمجتمعي ومن خلاله نبني منظومة شاملة تراعي خصوصيتنا لا أن نجرب كل ما هب ودب من عصارات العقول والتعويل على تجارب الغير وأن لا نكون مستهلكين حتى على صعيد الأفكار والمناهج .
فرنسا والولايات المتحدة درّست الثقافة الجنسية .. بالمُقابل استعمرت شعوبا واغتصبت حقوقهم ونهبت ثرواتهم .. ألا يستطيعون تدريس هذا النوع من الثقافة الجنسية في مقرراتهم .. أم أن اغتصاب حقوق العراق ووو والمغرب قبلهم .. ليس نكاحا غير شرعيا
في الاعراف و التقاليد ليس كل شيء جيد, فهناك افكار خرافية احيانا, و هناك اعراف تعاني منها المراة على الخصوصا, كمثال على ذلك, هو ان الفتاة تجد نفسها مطالبة بحماية بكارتها و تحمل تلك المسؤولية منذ نعومة اظفارها و طقوس ليلة الدخلة و ان عليها اتباث الحفاظ على البكارة امام الجميع, بينما الذكر فهو حر جنسيا و لا احد يحاسبه على ما يفعل و كيف…
هذا نعرفه جميعا, ما يؤدي الى فكرة ان من حق الذكر التحرش بالانثى, اما الانثى فمطالبة باظهار الحياء و الحشمة و العفاف و الطهارة…
لذلك على الدولة المغربية غربلة الاعراف و التقاليد و الاخذ بما هو صالح و ترك التناقضات و الخرافات…
التربية الجنسية الحقيقية هي قوله تعالى : وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم صدق الله العظيم .وهي تربية أبناءنا على الحياء والعفة. وليس كما هي عند الغرب انحلال اخلاق وفواحش . فتربية أبنائهم تربية جنسية محضة لم توتي اكلها. فلا تغرنكم ما يتشدقون به.