خطاب الكراهية والجهل في رحاب الجامعة المغربية

خطاب الكراهية والجهل في رحاب الجامعة المغربية
الخميس 28 مارس 2013 - 21:11

نهاري يُعيد تكوين المهندسين!!

ألقى الخطيب عبد الله نهاري يوم 15 فبراير 2013 خطبة أمام حشد من الطلبة المهندسين بالرباط، أطلق فيها لسانه بدون لجام،كما ستعلم مما يأتي من كلام. عبد الله نهاري، لمن لا يعرفه، هو نفسه الخطيب المتابع حاليا أمام المحكمة بتهمة فتوى القتل الصريحة التي أصدرها في حق الصحفي المختار الغزيوي. أما الجمهور الذي يستقبله، هذه المرة فعَيِّـنَةٌ أخرى مُتميزة، هم الطلبة المهندسون. الطلبة الذين ينفق عليهم المغرب الملايين الكثيرة ليهندسوا مستقبله، وليس مجرد دار أو طريق أو قنطرة. بهذا الجمهور حقق مَنْ يقفون خلفَ نهاري اختراقا نوعيا كما قال أحد مُحاوريه في فيديو موجود على اليوتيوب: الانتقال من عامة الناس البسطاء والباعة المتجولين إلى الأساتذة والمهندسين، من الغرف الضيقة التي أصدر منها فتواه بقتل المختار الغزيوي عند الحدود الشرقية للمغرب إلى مدرج مؤسسة جامعية كانت لها قيمة بالعاصمة الرباط.

شدني الجمهور الشاب الأنيق إلى معرفة ما يمكن أن يقوله داعية اشتهر بالصياح والاهتزاز والضرب عل خشبة المنبر أو ذراع الكرسي أو حتى على صدره وفخذيه. كيفَ سيتفاعل معه هؤلاء الشباب الذين ينتمون إلى النخبة المنتقاة. توقعتُ أن يُراعيَ المقامَ ويتأدَّبَ ويخوضَ في القيم العليا والفضائل التي تلتقي حولها الفِطَرُ السليمة، توقعتُ أن يُقدمَ معلوماتٍ تستسيغها العقول النيرة. وأخيراً شدتني صفوفٌ طويلة عريضة من الشباب بزي تغلب عليه الزرقة، يكاد يكون موحَّدا: الذكور على يمين الخطيب والإناث على يساره1.

الذي وقع هو أن نهاري انتقلَ إلى مدرجات الجامعة بنفس المحتوى الفكري والخِطابي الذي أدى إلى عزله من الخطابة فوق منابر المساجد المغربية ووضعه تحت تصرف القضاء، ونحن نراقب وننتظر! دخلَ نهاري حرمَ العلم والعلماء بخطاب غير علمي، ودخل مجال الإقناع بخطاب التحريض والكراهية، ودخل مجال الذوق والجمال بالسوقية والإسفاف. ثلاثة عيوب تقصم ظهر أية جامعة.

كلام مرصودٌ كلُّه لتهييج الغرائز العدوانية، وترسيخ مشاعر الكراهية إزاءَ كل ما هو حديثٌ، بل إزاء كل مخالفٍ لعالم الكائنات التي لا تتحرك إلا في الظلام. ومع ذلك يتلقاه شبابنا بجمود واستسلام! لم يَبدُ على الحاضرين ما يدل على الانزعاج أو الحرج.

تقربا إلى الله، وخدمة لأولئك الطلبة الذين هم أبناؤنا وأملنا في مستقبل أحسن، وخوفا على وطننا من الفتنة التي يسعى إليها الخوارج عبر التاريخ، سأبرز بعض عيوب هذا الخطاب. وأملي في الله أن ينتفع الخطيب نفسه بما سأوجهه إليه من نقد صريح لا مجاملة فيه، فالدين النصيحة. كلامُ الرجل مُخـتَل ومَعيبٌ من أوله إلى آخره، ولذلك سأقتصرُ على ثلاثِ نقطٍ تدل على ما لا يتسع المقامُ لذكره: 1) لغة الإسفاف وخطاب الكراهية، 2) قلب الحقائق العلمية، 3) الاختلال النسقي.

1 ــ السوقية وخطاب الكراهية

1 ــ 1ـ السوقية: تحدث البلاغيون القدماء عن الحوشي والسوقي والوحشي من الألفاظ والتعابير، وهي تنتمي، في الغالب، إلى جفاء الطبع والبداوة، وإلى اللغات الإقليمية والمحلية التي لم تستوعبها الفصحى وثقافة المدينة:كل ما ينافي المعجم المتحضر الذي يراقبُه الذوق الرفيع المثقف، وتحكمه الكياسة في مراعاة المقامات الخطابية. ومثلوا لجانب من هذا الجَفاء بقصة ذلك الأعرابي الذي مدح الخليفة بقوله: أنت كالكلب..وكالتيس.. وكالدلو، فاشمأز الخليفة من كلامه وأمر بتثقيفه وتليين طبعه2.

اللغة التي يَستعملها الخطيب عبد الله نهاري بعيدةٌ عن سُـمُوِ وسَماحة لُغة الوُعاظ والمربين، قريبةٌ من لغة “الحلايقية” في الأسواق الشعبية، تستورد أكثرَ مُعجمها، ألفاظا وتراكيبَ، من اللغة السوقية، لغة الصعاليك والمنحرفين. وتُخـرجُ ذلك كُلَّه في قالب “باقشيشي”3 أخطأ طريق الأسواق الشعبية فدخل المدرجات الجامعية في هذا الزمن الملتبس المليئ بالألغام “الإخوانية”.

لستُ أدري كيف استمرتِ الطالباتُ المهندساتُ في الجلوس أمام شخص لا يتوقف عن الصياح والاهتزازك، شخص يجرؤ على امتهان كلمة “أم”! يجرؤ على ذكر “الأم”، والمرأة عامة في سياق السوء، حيث تكررت في كلامه العبارة الزنقوية المستعملة في التعنيف: “مُّـــكْ” عِدَّةَ مَرَّاتٍ. فحينما قال ابن نوح مثلا: “سآوي إلى جبل”، رد عليه نهاري بقوله: “دارتُــــو لِـيكْ مّْكْ”!! وعندما تحدث جاليليو عن كروية الأرض علق نهاري بهذه العبارة السوقية: “?ـالُو لُــو: لـَمَّكْ الأرضْ نيشان”.!! وحين رفض بنكيٌّ صرفَ شيك مكتوب بالعربية [!!] ــ حسب ادعاء الخطيب (في عين اللوح) ــ قال له نهاري: “خَلَّصْ لَمّْك:!”. وقال في سياق آخر: “لَبْسُ نْتَا لَمَّكْ”، وقال: “نْدَ?ْـدَ?ْ لَــلاَّهْ…”.

يستغرب المرءُ كيف سمحَ لنفسه أن يقول، وهو ينظر إلى الفتيات: “تَعِسَ عبْدُ المرأة”! ولكن هذا الاستغراب يزول عندما نستحضر العقلية “الأصولية المتزمتة” التي تعتبر المرأة من جملة المتاع وأسباب الغواية الشيطانية. وفي هذا الإطار يفهم قوله وهو يحملق فيهن: “الحاجة التحتانية تخدمها الحاجة الفوقانية”، مع إيماءات جنسية إلى أجزاء الجسد، “والبيكيني المستحب”!! ويقول: “فمن درس فللشهوات ومن ابتكر فللشهوات”..الخ.

ومن هذه اللغة الشهوانية المهينة للمرأة أطلق عبارة غاية في فساد الذوق قائلا لطالبات كلية الشريعة بسوس العالمة المتدينة المحافظة: “المغرب أصبح قبلة لمن أراد أن يُسيل ماءه الحرام في مراحيض آدمية”. لا شك أن المختار السوسي وكلَّ أعضاءِ جمعية علماء سوس الذين ضحوا بالغالي والنفيس في تشييد المعهد الإسلامي بتارودانت لخدمة الإسلام واللغة العربية يتقلبون في مضاجعهم ألما وحسرة على ما آل إليه حال المؤسسة الجامعية والدينية في منطقة سوس. ولا شك أن النحوي البارع السي محمد الوديمي قد وُخِز في قبره، رحمه الله، وهو يسمع نهاري يقول: “ما أحلى كلامُ ربي”! في كلية الشريعة في سوس العالمة! و”ما أصغر الإنسانُ”! بالضم. (في كلية الآداب بمكناس). فهذا نموذج من الأخطاء التي دلت على فساد الفطرة والسليقة اللغوية في القرن الأول الهجري فكانت من أسباب وضع النحو.

ومن أراد أن يُسمم ملكتَه اللغوية فعلا، ويأخذ بطاقة السوقية بامتياز، فما عليه إلا أن يستمع إلى “محاضرته” في كلية الشريعة في العاصمة العلمية، في حضرة القرويين. وهذه عينات منها: “لا تمهلُك حتى تجعلُك[بضم اللام!!] تجري كالثعبان”. “ثبت أنهم متورطين” نصب خبر أن!!. “وسيبقى انتصار الدعوات كلها رهنٌ” هكذا بالضم!!. “أليس إبراهيم معروفٌ” ضم خبر ليس، وحقه النصب…الخ. يخطئ حتى في تمييز العدد: “سبع عشر سنة”، والصواب: سبعَ عشْرةَ سنة. فهل مازال طلبة كلية القرويين يحفظون هذا البيت المحبب عند أسلافهم:

تكون حتى حرف عطف يا فتى وحرفَ نصب للمضارع أتي

لماذا لم نسمع أحدا منهم يقول لنهاري: “ارْكَــــــزْ”!. لو سمع هذه الأخطاء طلابُ القرويين وأساتذتها يوم كانت القرويين مرجعا في علوم القرآن واللسان لَـ”رقَّصوا” نهاري، ولَكانتْ لـِ”محاضرته” نهايةٌ غيرُ سعيدة4.

هكذا تُهانُ اللغةُ العربية في معقليها: في كليتي الشريعة في سوس العالمة وفي العاصمة العلمية التاريخية للمغرب فاس، في جامعة القرويين.

وحين تنتقل الكاميرا إلى عين اللوح، وما في حكمها من المدن/القرى، لا يتغير شيء: يتمادي الرجل في استعمال نفسِ الخطاب السوقي أمام مُستمعين في مظهر الكهول والشيوخ المحترمين. كثيرا ما يُتبع هذه السوقية التعبيرية بضحكة مفتعلة مكشرا عن أنيابه: “هي هي هي…” مستدرا التصفيق، فيصفقون!!.

ماذا أصاب هذا الجمهور؟ أخشى أن يصدُقَ على المصفِّقين للسوقية والوحشية والأخطاء النحوية قولُ الجاحظ: “الوحشيُّ من الكلام يفهمُه الوحشي من الناس، كما يفهم السوقي رطانة السوقي ّ”. إنا لله وإنا إليه راجعون.

سأل أحدهم الخطيب نهاري: “لماذا تُبلِّغ بالتهريج؟” فأجابه: “نْبلغْ بالتهريجْ خِيرْ مَا نْـهَـرَّجْ بَـلْبَلاغ”!! أنقل هذا الكلام ليتأكد قراءُ هذا المقال أن الرجل يعرفُ من نفسه أكثرَ مما ذكرتُ عنه.

1 ــ 2 ـ خطاب الكراهية: من الكلام السوقي الذي لا تتسع له المدرجات الجامعية في العصر الحديث السخريةُ من الديانات، من معتقدات الآخرين! تهكَّم نهاري مراتٍ من التثليث المسيحي، ووصفَ اليهودَ والنصارى بأقبح النعوت. إلى غير ذلك مما لا تتسع له مدرجات الجامعة. المدرجات الجامعية ــ خاصةً في مدارس المهندسين والتجارة والتدبير وما شابه ــ تتسعُ لجميع طالبي العلم بقطع النظر عن معتقداتهم، وهي مظنة للمعرفة والحوار، وليس لهجاء الآخرين وتنقيصهم. ومع خطورة هذا التوجه فالذي يشغلنا أكثر من هذه القضية هو توظيفُ الخوارج والـمُكفرين عامة لهذا الخطاب العنصري العدواني ضد حقوق الإنسان، وضد المطالبين بها من أبناء الوطن. وهنا سأعممُ على كل خطبه وأركِّب محتواها في السياق العام.

المتتبع لخطاب نهاري وأمثاله من “شيوخ الفضائيات” العربية يتأكد من أن تنقيص اليهود والنصارى موظفٌ لغرض بلاغيٍّ ساذجٍ ومَكشوف: هو إسقاطُ كل ما يُلصقُ بهم من مساوئَ على كل من ينادي بحقوق الإنسان من الاشتراكيين والليبراليين العرب، مسلمين وغيرِ مسلمين. فهم يبدؤون جميعاً من التهجين الديني لليهود والنصارى مخرجين النصوص الدينية من سياقها الفكري والثقافي، متدرجين من قوله تعالى:

“وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ”(المائدة 60)،

فإذا ما رسخوا هذه الصورة الشوهاء، عبْرَ أخبارٍ وأحاديثَ مُلفَّقة أو معدولة عن مسارها وسياقها، انتقلوا في خطوة ثانية إلى الربط بين “الكتابيِّ الخنزيرِ” و”الحقوقي العميل” بقوله تعالى:

“وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم”. (البقرة 120).

وفي الخطوة الثالثة يقولون: الملة الحديثة /الجديدة لليهود والنصارى هي “مدونة حقوق الإنسان”.

(وفي هذا الإطار يُفهم إصرارهم على القول بعدم كونية حقوق الإنسان، واحتجاجُهم المتهافت بعدم مشاركة المسلمين في وضعها، وعدمُ اعترافهم بتصديق دولهم عليها، برغم كل تحفظاتها).

بعد ذلك تأتي الخطوةُ الحاسمة والغرضُ المقصود، وهو: من اتبع حقوق الإنسان فقد اتبعَ اليهود والنصارى، وفارق القرآن. يمكن تقريب هذا القياس الخطابي الضمني المترامي الأطراف بالصياغة البلاغية/الحجاجية التالية:

1ـــ مقدمة أولى: مدونة حقوق الإنسان مؤامرة يهودية نصرانية (واليهود والنصارى قردة وخنازير).

2 ــ مقدمة ثانية: الديمقراطيون (الاشتراكيون الليبراليون) يتبنون مدونة حقوق الإنسان.

3ــ النتيجة: الديمقراطيون يهود ونصارى (قردة وخنازير)! أو هم عملاء لليهود والنصارى في بلاد الإسلام.

هذا ما قاله الأصوليون، في المغرب، بوضوح حين طُرحت “خطة إدماج المرأة في التنمية”، وهذا ما قالوه عند المطالبة بالاعتراف بالدولة المدنية عند وضع الدستور.. كلما طُرحت قضيةُ حُقوق الإنسان قالوا: هذا استيراد من اليهود والنصارى، وهذه مؤامرة قديمة حديثة على الإسلام، فرجعوا إلى النصوص القرآنية وصرفوها عن سياقها وعن أسباب نزولها5.

ومن الجرأة التي تتجاوز كل الحدود، وتكشف مدى خطورة الخطاب التكفيري، ما جاء في خطبة نهاري في عين اللوح. فقد شبه القائلين بمدنية الدولة المغربية (عند وضع الدستور) بالمرأة اليهودية التي حاولت تسميم الرسول صلوات الله عليه، وباليهود الذين قتلوا الأنبياء. فالذين جادلوا في مصطلح “الإسلامية” يلتقون مع هؤلاء اليهود في محاولة اغتيال الدين، وليس مجرد اغتيال الرسول شخصيا حسب قوله ولفظه. ولم يقل لمستمعيه بأن الخلاف كان بين من يقول: المغرب بلد مسلم، أو دينه الإسلام، وبين من يقول: المغرب دولة إسلامية. وهذا الخلاف اجتهاد داخلَ الإسلام وليس بين مسلمين وغير مسلمين. لقد بدأ نهاري، بعد تجربة التكفير المباشر التي جرته إلى المحكمة، يستعمل أساليبَ بلاغيةً يعتبرُها مُعقدةً خَفيةً، وهي معروفةٌ مفضوحة: لجأ هنا إلى تشبيه ضمني مبني على الحكي، وهو معروف عند القدماء والمحدثين. من سترته بلاغةٌ فضحَته بلاغة، لأنه مهما أخفى ولوَّح لا بد أن يُضمِّن كلامَه ضمانات توصيلية، وإلا فلا فائدة منه.

وفي قمة هذيانه يدعي، أو يروي كلاما شاذا، مفاده أن مغربية قالت: “كِـي محمد كي ساركوزي”، ويعلق: “تَتَجْعلْ الكافرْ بْحالْ سيدي النبي”!! بئس الراوي إن كان الخبر صحيحا، وبئس المعلق لو كان عاقلا.

قال قبل الانتخابات الرئاسية في مصر: “قيَّضَ [الله] لأرض الكنانة رئيسا… يغيظ الذين كفروا” (في فاس). وبعدها حدد هؤلاء الكافرين بالاسم في جبهة الإنقاذ: البراذعي ومن معه.

كلامه كله تهييج سيكولوجي عنيف، ولكنه ينفعل أحيانا فيُشَرِّع الإرهاب نفسه. ففي حديثه عن تخاذل العلماء في النهي عن المنكر، وتفريقهم بين الإسلام والإرهاب قال (في أيت ملول): “قالْ لِيكْ هذا [أي العنف] ماشي إسلام، هذا إرهاب.. إِيــوَ مّْكْ نَلْعَبْ لِيكْ! نْخَلِّكْ أنت تْديرْ اللِّي تَبْغي، تُوطا على شرع ربي.. “. هذا الكلام موجه للعلماء الذين يجتهدون في إبعاد تهمة الإرهاب عن الإسلام!!

ومعنى هذا الكلام: ليكنْ إرهابا! فأنا سأمارسه! وهذا مبني عنده على موازنة خاطئة، وهي: إما أن نمارس الإرهاب أو نفرط في الإسلام!

وهذأ يتكامل مع قوله للطلبة في نفس الخطبة: “أنْتُما [أي الطلبة] ما عندكمْ ما تْخسرُوا: لا زوجة ولا وْلِيداتْ”!. قال هذا في قمة زوبعة من التهييج السيكولوجي شبيه بالذي يجري في مخيمات اللاجئين المطرودين من أوطانهم الذين لا خيار لهم إلا الارتماء بأجسادهم أمام نيران العدو الغاصب. فهل هذا هو واقع المغرب؟ وما دلالة اقتران هذا الكلام بقوله: “لا إله إلا بشار”!! وصلت الرسالة وارتفعت التكبيرات: الله أكبر ، الله أكبر.. أين نحن؟

ومن كل هذه المقدمات تفهم قولَه بأن كل المنكر الذي عم المجتمع الإسلامي (من فن وحرية ومساواة…الخ) إنما هو من عمل العملاء الذين تركهم الاستعمار بعد ذهابه، وهي نفس الدعوى التي بنى عليها الفقيه الريسوني حديثَه عن الفرنسيس المغاربة، والملاحدة المغاربة. فكل من يخالف المتطرفين في هذيانهم المغامر فهو صنيعة الاستعمار واليهود والنصارى!! وبالمناسبة فإن حديثه عن عدم كونية حقوق الإنسان مجرد ترويج لمقولة خرج بها الفقيه بن حمزة منذ شهور مثيرا استغراب من كانوا ينظرون إليه بعين أخرى. وبهذا يظهر أن هناك توزيعا للأدوار بين المنظرين والمروجين لخطاب الكراهية… وهذا من الحديث الذي يتبع ويتابع.

2ـ قلبُ الحقائق التاريخية

يَـحكي نهاري أن شخصا سأله في ألمانيا عن مؤلفاته فأجاب: “ما عَنْدي مُؤلفاتْ مَا والُو! كَنَهَضَرْ أُو صافي … أنا ماشي عالَمْ بَاشْ نْدِيرْ المؤلفاتْ، ما عندي حتى شِي حاجَة! مَا تْدَوَّرْ شِي عْلِـــيَ، ما عندي شي عِلْمْ غِيرْ نَــزْ?ِـي أُو صَافِي”. وترجمته لمن لا يعرف الدارجة المغربية: “ما عندي لا مؤلفات ولا أي شيء! أهذر وكفى! أنا لست عالما لكي أضع المؤلفات، ليس لدي أي شيء، لا تبحث عني [بين العلماء]، ليس لدي شيء من العلم، وإنما أزعقُ وكفى”. وهذه هي الحقيقة الوحيدة التي عبر عنها في كل كلامه. وإليك البيان.
إن تَتبُّع زلاتِ نهاري العلمية في “محاضرته” أمام الطلبة المهندسين مما لا يتسعُ له هذا المقال، ولذلك سأكتفي بمثال مركزي هو منطلقُه ومرجعه في تحقير الحضارة الإنسانية، وتنميةِ شوفينية ثقافية قاتلة. ينطلق الخطيب في نقده للحداثة والغرب الذي جاء بها من ادعائه ـــ باللفظ الصريح ــ أن الغرب عاش في ظلام وتخلف من القرن 14 إلى القرن 19.

ويدعي أيضا أن الحضارة الإسلامية كانت مزدهرة وقتَها، وهي التي انتشلت الغرب من ذلك الظلام. ويستعرض أسماء أكابر علماء الغرب فيجعلهم في كفة ميزان فلا يزنون عنده عالما واحدا من العلماء العرب، عرب زمان طبعا. ويرى أن البيئة الدينية العربية الإسلاميةلم تعرف ما عرفته البيئةُ الكَنسية الغربية من اضطهاد للعلم والعلماء…الخ، إلى غير ذلك من الادعاءات البعيدة عن حقيقة ما وقع تاريخيا.

الذي يؤلم هو أنه لم يصدر عن المهندسين ما يدل على استغرابهم لهذا التزييف التاريخي، بل ظلوا يستمعون ويصفقون. ولذلك أقول لهم بعيدا عن نهاري وعن مَن جاءوا به، ولعموم الطلبة الذين سيستقبلون نهاري قريبا حسب ما “بَشَّر به” من برنامج جولاته: الحقيقةُ التاريخيةُ هي نقيض ُكل ما سمعتم! الحقيقة التي لا غبار عليها هي أن العالم العربي الإسلامي هو الذي دخل في ظلام دامس، في هذه الفترة التاريخية، قرنا بعد قرن حتى سقط لقمةً سائغة في يد الاستعمار قطعةً بعد قطعةٍ. ظل المسلمون يغطون في نومهم (بعد القرن14) حتى وجدوا أنفسهم يصولون بالمناجل والسيوف على ظهور الجياد فتنفجر الأرض تحت أقدامهم بفعل المدافع الثقيلة التي تحصدهم من بعيد. فإذا كانت التكنولوجيا هي ترجمانَ العلوم وثمرةَ الفلسفات، باعتبارها مفتِّقة القدرات الذهنية، فقد كان القرن التاسعُ عشرَ قرنَ الاستثمار التكنولوجي لقرون البناء الفكري والتنويري الذي انطلق في الغرب مع القرن الخامس عشر على الأقل. وكان من علامات انطلاقه توسيعُ نطاق نشر المعرفة وتداولها باختراع المطبعة الحديثة (1447م). ومما يدل على نومنا العميق أن هذه المطبعة التي طورها يوهان ?ـوتنبير? لم تصل إلى المغرب إلا بعد أربعة قرون، في أواخر القرن التاسع عشر (1864ه) بمبادرة فردية لقاضي تارودنت الطيب التيملي، بعيدا عن أية خطة رسمية، أو مشروع حضاري، فكانت بدون جدوى. بل الذي وقع هو أن المطبعة لم تلق القبول من طرف الأصوليين المحافظين في العالم العربي الإسلامي بعد أن بادر المسيحيون والأرمن وبعض المستعربين لإنشاء مطابع بالحرف العربي في تركيا وسوريا ومصر. وقد دخلت إلى مصر أيضا مع حملة نابوليون وخرجتْ معها. إن قصة المطبعة وحدَها، وما عرفتْه من تطورات خلالَ القرن التاسع عشر لتدل على الهوة السحيقة التي انحدر إليها العرب والمسلمون منفصلين عن المسيرة العلمية التي قادت العالم الغربي إلى الهيمنة على العالم.

وحين اقتنى العثمانيون مطبعةً بحروف عربية شرط رجال الدين ألا يُطبع فيها القرآنُ الكريم لأنه مقدس وهي من حديد! وما ظهر جديدٌ في مجال الحضارة والعلم يخالفُ ما دَرجَ عليه الجامدون المتحجرون إلا حطت الغربان فوق الخرائب وبدأت في النعيب. هل نتحدث عن الموقف من تمدرس الفتاة، أم عن تحريم التلفون والراديو…الخ

لكي يعلم طلبتنا المصفقون للجهل والكسل الفكري إلى أي “متحجرات” ينتمي نهاري ومن على شاكلته أنقل لهم نصا من كتاب الاستقصاء للناصري (ص9/162)، قال فيه: “وفي هذه المدة [أواخر القرن 19] وَفَـد على السلطان، أيده الله، عدةُ باشادورات للأجناس، مثل باشدور الفرنسيس، والاصبنيول، والبرتغال، وغيرهم. وتكلم الفرنسيس في شأن بابور البر والتلغراف واجرابهما بالمغرب كما هما بسائر المعمور، وزعم أن في ذلك نفعا كبيرا للمسلمين والنصارى، وهو والله عين الضرر، وإنما النصارى أجربوا سائر البلاد فأرادوا أن يجربوا هذا القطر السعيد الذي طَهَّرَهُ اللهُ من دنَسِهم. نسألُه سُبحانه أن يَكْبِتَ كيدَهُم، ويَحفَظَ المسلمين من شرهم”.

هل تعرفون ما هو “بابور البر” الذي أراد الفرنسيون أن يفسدوا به المغرب، وينشروه على جلده ما ينتشر الجرب؟ إنه القطار!! النصارى يريدون أن يفسدوا بلاد الإسلام بالقطار والتلغراف!! هؤلاء الأصوليون مصابون بالعجز عن استشراف التاريخ، ولذلك يهزمهم التاريخ يوما بعد يوم، ويجعلنا بسببهم أضحوكةً بين الأمم. في مثل جمهورهم والمصفقين لهم قال المتنبي منذ ألف سنة: “يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”!

حماقات المسيحيين التي يَـلوكُها الأصوليون اليوم (ليخدروا بها الشباب غير المطعم ضد الأوبئة الفتاكة) أخذت جولتها وانسحبتْ من قرون، طواها التاريخ، وحماقات فقهائنا وصوفيينا قائمةٌ مُستمرةٌ، وشبابنا في ضياع.

“الله إجيـبكْ عْلَى خيرْ أسي نهاري! ويعفو على المغفلين الذين يصفقون لجهالاتك في رحاب الجامعة، والله يأخذ الحق من الذين بهذلوا المدرجات بإحضار أمثالك إليها “.

أنا من أكثر الناس اعتزازا بالجهد الذي بذله علماءُ من أصول وجنسيات مختلفة في إطار اللغة العربية والدين الإسلامي، ولا أشعر بحاجة لتزييف التاريخ لكي أجد لهذا الجهد المخلص موقعا في تاريخ العلم والحضارة العالمية. الحضارةُ العربية الإسلامية6 حلقةٌ من حلقات تاريخ البشرية، حلقةٌ لها قيمتُها واعتبارُها. لعلمائها وحكمائها اجتهاداتٌ في مجالات مختلفة يعلمها المختصون في العلوم الصلبة واللينة. يسجلون بإعجاب عمل ابن الهيثم في البصريات والخوارزمي في الرياضيات وعبد القاهر الجرجاني في البلاغة…، فضلا عن عمل العبقريين سيبويه والخليل بن أحمد في علمي النحو والعروض…الخ. ولكنهم يسجلون أيضا أن هذه الجهود قامت على تفاعل مع تراث الأمم الأخرى من هنود وفرس ويونان…الخ. بعضُ عمل العرب المسلمين مجرد ترجمات ركيكة رَمَّموها بتلخيصات وشروح فيها اجتهاد، وبعضها فيه زيادة وإبداع. وهذه هي سنة التفاعل الحضاري بين السابق واللاحق من الحضارات.

مسيرة الحضارة الإنسانية سباق جماعي تكاملي. ومشعلُها، مثلُ عصا السباق، لا تستقر في يد: عندما يبذل متسابق قصارى جهده، ويستنزف أكثرَ قوته وطاقته يَتسلمها المتسابق الثاني من يده ويندفع إلى الأمام بانيا على جهد من سبقه، وهكذا يفعل الثالث والرابع. وفي نهاية السباق يتقاسمون المجد بالتساوي، ويأخذون جميعا نفس الوسام. المفاضلة بين الحضارات من أعقد الأمور، فما يُكتشفُ في عصر من العصور يبدو في العصور اللاحقة بديهيا، وربما سخيفا، ولكنه كان في عصره عملا عبقريا أحدث ثورة ما كان يمكن أن يأتي ما بعده بدونها. المهم أن الحضارة تتقدم باستمرار، ولكن الشعوب في مد وجزر. ولو كان بالإمكان الوقوف عند لحظة واحدة من التاريخ لكان الإنسان واحدا من الحيوانات المحيطة به. عند الإنسان شيءٌ يرفضُ أن يتنازل عنه، وهو عقله، وهو حصيلة تجربة الإنسانية جمعاء، ومنا اليوم من يقاتل من أجل أن نتخلى عن عقولنا ونكتفي بنقولنا، خابَ المسعى.

وهكذا، فعندما بلغت الحضارة العربية الإسلامية نهاية قوة دفعها (قبل القرن 14م)، وبدأت دولُ الإسلام وإماراته في الشرق والغرب في التفكك والانحسار، أخذت أوروبا الزمام فخرج طرف من العرب المسلمين من الأندلس، ودخل أكثرهم تحت حكم الأتراك، وأصبح المسلمون جميعا عالة على مصانع السلاح الناري في هولاندا وإنجلترا وإيطاليا وفرنسا…الخ، تعبث بهم رياح الصراع بين القوى الغربية الصاعدة. (قضى أحمد المنصور وإخوتُه وأعمامه قبلَه حياتهم في المناورة والموازنة بين مطالب الإسبان والأتراك والهولانديين والإنجليز، وانتهى عصرهم “الذهبى” دون أن يضعوا أيةَ لبنةٍ علميةً أو تنظيمية/سياسية في المغرب، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تؤسس لنهضتها العلمية. ثم خرب أبناؤهم وأحفادهم ومن جاء بعدهم تلك الآثار الضئيلة التي تركوها، إلى أن قال الملك إسماعيل لمبعوث لويس الرابع عشر الذي لامه على قهر رعيته: قل لِــلويــز إنه يحكم البشر وأنا أحكم البقر!).

وما يصدق على الإنجاز الحضاري للعرب والغرب يصدق أيضا على البيئة العلمية التي عَمِلَ فيها العلماء والحكماء والمصلحون. لكَ أن تَسخرَ ما شئتَ من “صكوك الغفران”، ولكن لا تنسَ أن لدينا من الخرافات والفضائح المنسوبة للدين (من الفقهاء والصوفيين) ما يوازيها ويفوقها قديما وحديثا، واسْخرْ ما شئت من مصير جاليليو، ولكن لا تنسَ نكبة ابن رُشد، ومصيرَ كُتب ابن رشد. وكان ابنُ رشد في قمة ازدهار الحضارة العربية الإسلامية. بل ارجع إلى الوراء إلى بداية تأسيس الدولة العربية الإسلامية، وتَذكَّرْ مصيرَ الحكيمِ النابغةِ ابنِ المقفَّع: ضاق الحكام من أفكار ابن المقفع في تدبير شؤون الرعية بالعدل والحِلم والإنصاف فمدَّ أحدُهم يَدَهُ، حسْبَ ما جَرتْ به العادة) إلى حقيبة الفقهاء فأخرجَ منها التهمة التي ذبحوا بها عشرات العلماء الأحرار: الزندقة. قطعت أطراف ابن المقفع ووضعت في الفرن، ومات تحت التعذيب. والحال أن كتب ابن المقفع تنضح بنفس إيماني أخلاقي عميق.

وحين ضاق الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالنقد المرير الذي وجهه غيلان الدمشقي للدولة الأموية التي كان عارفا بأسرارها فوَّضَ أمرَه للإمام الأوزاعي فنصب له فخا من الألغاز في شكل أسئلة تُكفِّره في جميع الأحوال، فقطعت يده ورجله ومات7. علاقة العلماء والفلاسفة برجال الدين في البيئة الإسلامية ليست مفخرة على الإطلاق، وإلا ما تخلَّفنا إلى الحد الذي نحن عليه الآن. التحالف بين بعض رجال الدين الميكيافليين والحكام المستبدين ضد العلماء الأحرار حقيقةٌ لا يمكن أن يغطيها أي غربال، تآمروا حتى على أكابر الفقهاء المستنيرين مثل أبي علي اليوسي. حين نتحدث عن الجمود الفكري الديني ينبغي أن تكون نظرتُنا موضوعيةً شاملةً حتى نتمكن من التخلص منه.

ألم يقل فقهاء المغرب، في القرون التي ذكرتَها، بسد باب الاجتهاد؟ أي بإلغاء العقل. في القرن الثامن عشر انتصبَ الفقيهُ البلاغي المؤرخ محمد الصغير الإفراني لتدريس التفسير في جامع ابن يوسف بمراكش، فتصدى له المتزمتون المهيمنون على الأحباس من فقهاء مراكش مدعين أن تدريس التفسير في مراكش يؤدي إلى الجفاف، واصطدموا في مجلسه بالنعال، فتدخل حاكم مراكش، بو حفرة، ومنعه من تفسير القرآن. وعندما تغيرت الأحوال ومات بوحفرة هجاه الإفراني بقصيدة جاء فيها: “بوحفرةٍ في حُفرةٍ قد وقعَا”، كما هجا فقهاء الأحباس في عصره هجاء مقذعا مشبها إياهم بالبغال الشيب التي لا يهمها غير العلف8.

لقد أخذ العرب المسلمون من الحضارات الإنسانية وأعطوا، والذي أخذوه ماثل للعيان الآن، وأنتَ تستهلكه في رحلاتك المكوكية بين القارات أكثرَ مني. أما في التاريخ فلم يجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وأرضاه، غضاضة في الاستفادة من تنظيم شؤون الدولة بما وجده من نظم الفرس والروم، وكذلك فعل الخلفاء/ الملوك اللاحقون في عصر الدولة الأموية، فاستعاروا نظام الدواوين: ديوان الجند، وديوان الخراج خاصة..الخ. وهي صورة أولى لنظام الوزارات المتبع الآن في كل أنحاء العالم. كانت دواوين الخراج في أول أمرها بالفارسية واليونانية ثم عربت في عهد عبد الملك بن مروان في أوائل العقد الثامن الميلادي. ثم لعبت الترجمة دورا حاسما في نقل ثقافات الأمم التي لم يكن للعرب القادمين من جزيرتهم مفر من التفاعل معها. كان هذا قبل تأسيس بيت الحكمة في عهد العباسيين. فبأي عقل أو علم تقول: إن جميع علماء الغرب لا يزنون عالما عربيا واحدا؟!!

إن الذين صفقوا لتجاوزاتك الخطابية من طلبة الهندسة لا يُرجى منهم خير إلا أن يكون تصفيقهم تهكما وسخرية. أفترض أن أكثرهم كان يمارس فرجة، يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه! أفترض هذا لأني رأيتهم قبل ذلك يصفقون للفكرة ونقيضِها في نفس المكان: رأيتُهم يُصفِّقون حين قال أحد الأصوليين أنه يضع حقوق الإنسان تحت قدميه، ويصفقون حين قلب عليه محاورُه العلماني كلامَه واتخذه حجة ضده قائلا: إن كلامَ الشيخ ف. هو الحجة القاطعة على ضرورة اعتماد العلمانية9. صفقوا للعلمانية المؤسِّسة لحقوق الإنسان، وصفقوا في نفس الجلسة للأصولية الدينية المتطرفة التي تدوس تلك الحقوق صراحة. أما الذين كبَّـــروا بقوة لخطاب السوقية والكراهية والأخطاء النحوية في كليتي الشريعة بفاس وأيت ملول ، وفي كلية الآداب بمكناس فحكاية أخرى.

نهاري يسير في نفس نهج دوس حقوق الإنسان، وهذا هو موضوع خطبته في مكناس حين اعتبر كونية حقوق الإنسان خرافة يجب التخلص منها، كما يجب التخلص من كل المعجم الحقوقي المترتب عنها. وقد خصص نهاري خطبة مكناس (في كلية الآداب) لهجاء القيم الإنسانية الرفيعة وتجريمها، وفي مقدمتها الحرية والفن وكونية القيم…

3 ــ الاختلال النسقي

أقحم نهاري نفسه في مجال ليس مجاله، وهو مجال التعريفات العلمية والأنساق المعرفية. كلامه مختل من أوله إلى آخره، ولذلك سأقتصر على قضية تعتبر عموده الفقري، بعدما تناولنا لُـحْمته في الفقرة السابقة. سأقتصر على مثال واحد ولكنه مركزي. سأل الخطيب نهاري الطلبة المهندسين وكأنه يلقن درسا لتلاميذ الابتدائي: ما هي مكونات الحضارة؟ كثر اللغط حتى استقر الأمر على: “المعمار”… قالوا: المعمار. ثم سألهم عن المكون الثاني، فعم اللغط مرة أخرى.. وفشل الجمع في الاستقرار على رأي فأجاب الخطيب: المكون الثاني هو الإنسان. ثم فصل الإنسان إلى روح وجسد، والروح إلى عقل وقلب.. وعلق على العملية بانتشاء: “فصلناه كما يْـفَصَّلْ الـ?ـزار الحولي”!! وهي عبارة صحيحة بالمفهوم العامي! لأن المفروض في الـ?ـزار أن يصيب المفصل، وهو لم يصبْه.

والسؤال هنا، ياطلبة الهندسة! هو:كيف يمكن وضعُ الإنسان والمعمار جنبا إلى جنب باعتبارهما مكونين حضاريين؟ والحال أنهما ينتميان إلى درجتين مختلفتين من السلم المنطقي: الإنسان هو صانع المعمار، وفي المعمار يظهر الإنسان، ويمكن التعرف عليه، كما يتعرف على كل مؤثر من أثره. الإنسان يصنع الحضارة التي يشكل المعمار جزءا منها، فكيف قبل الطلبة المهندسون أن يستأسد عليهم رجل أعلن جهلَه صراحة بهذا الكلام المختل. أي طائر كان فوق رؤوسهم! هذه مأساة!

الحضارة هي أثر مادي وروحي للإنسان في زمن ومكان بأدوات إنتاج وتصريف واستهلاك، وهي تنفعل بالإنسان وتفعل فيه. والمعاجم تفرق بين معنيين للحضارة معنى وصفى وآخر معياري، معنى يقربها من مفهوم الثقافة، ومعنى يقربها من مفهوم التمدن. والكلام في تفصيل طبيعتها ومكوناتها دقيق وعميق، ليس مما يتسع له عقل خَطابي/شفوي غير كتابي.

وإليك مزيد بيان:

حين فصل الإنسان كما يُفصل الحُـولي ــ دون اعتراض المهندسين ــ جعلَ ما دون الجسد عقلا وقلبا، وسألهم عن السابق: هل هو العقل أم القلب؟ فدخلوا مرة أخرى في اللعبة الفاسدة: لم يسألوه، كما هو المنتظر من طالب العلم، عن معنى القلب والعقل، بل عَمَّ اللَّغَطُ مرة أخرى كما يعم بين أطفال التحضيري! قال بعضهم العقل، وقال بعضهم القلب، فحَسَم هُو الأمرَ بأن السابق هو العقل.. ومع استمرار الحديثِ قايضَ القلبَ بالدين، وجعل الدين في المقام الأول والقوم نائمون، وجعل الحضارة الغربية باطلة لأنها بدون قلب: فوضى مفهوميةٌ عارمة، وطلبةً نائمون مخدرون. فاستعمال القلب في السياق الديني القرآني لا بد أن يستحضر مفهومه في القرآن نفسه، حيث قال جل جلاله: ” أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا” صدق الله العظيم: “إنها لا تَعْمَى الأبْصارُ، ولكنْ تَعْمى القُلوبُ التي في الصُّدُورِ”. (الحج22/46). والمشكل نفسه يطرحه “العقل” في اللغة، وعلاقته بالفكر.. هذا النقاش ضروري في مدرجات الجامعة، وإلا فلا فائدة من أن تنفق الدولة عشرات الملايين على كل طالب هندسة إذا كان سيصبح ريشة في مهب ريح “الحلايقية”! نحن جميعا نتمتع بمثل هذا الكلام المختل في جامع الفنا: تمسيسي منين؟ والضب منين؟ …الخ، قد يحدث أن نضع منطقنا العلمي وبرامجنا الجدية بين قوسين للعيش في لحظة سريالية بقواعدها، ولكن الجامعة ليست جامع الفناء، لكل فضاء منطقه ووظيفته.

إذا كان الداء في حديثه عن موضوع تفاعل الحضارات راجعا للجهل بالتاريخ، من جهة، والتعصب الأيديولوجي، من جهة ثانية، فإن الخطأ النسقي يتعلق بالكفاءة العقلية نفسها، الكفاءة العقلية للخطيب، وهو معذور، والكفاءة النقدية للطلبة وهم غير معذورين: فهم إن وجدوا العذر لعدم المعرفة بالتاريخ لن يجدوه لضعف الحاسة النقدية. لم يكونوا كمشة منتقاة من المخدرين أيديولوجيا بل كانوا جَـمًّا غفيراً.

الخلاصة:

عندما سمع المغاربة يوم الاثنين13 غشت 2007 أن “مهندسَ دولةٍ” يُدعى هشام الدكالي جهز قنينة غاز بطريقة بدائية كأي أمي مخدر، وقصد بها حافلة السياح بساحة الهديم في مكناس، فانفجرت باترة يده قبل أن يدخل الحافلة، أصيبوا بصدمة مزدوجة: صدمةِ رعْبٍ من الحدث، وصدمة خيبة الأمل في الشخص الذي أنفقوا أموالا طائلة لتعليمه. لم يفهموا شيئا! بدأوا يتساءلون عن حالته النفسية! لم يفهموا كيف يقوم مهندس قضى سنوات في مدرجات الجامعة بنفس العمل الذي قام به الشباب العاطل في الحي الهامشي سيدي مومن. فهم بدورهم حملوا نفس القنينات واتجهوا إلى فندق فرح والمقهى الإيطالي حيث يتجمهر الأبرياء، وإلى المقبرة اليهودية حيث تكمن رمزية يصر نهاري وأمثاله على إبرازها وهم يرددون القدح في اليهود والنصارى وليس الإمبريالية والصهيونية، إنهم يعرفون ما يريدون.

لم يفهم المغاربة أن مدرجات الجامعات تحولت إلى أحواض لغسل الأدمغة بمنهجية خطيرة طورها التكفيريون: يبدأ الدرس الأول فيها بتأثيم المجتمع والتيئيس من الإصلاح، وغرس الكراهية للديانات والأفكار المخالفة. وقد قدم نهاري مفاتيحها في مكناس فيما سماه حرب المصطلحات. هناك مصطلحات شيطانية ينبغي توسيخها واستئصالها، وعلى رأسها: الحداثة والعلمانية والكونية (كونية حقوق الإنسان)، والفن (الحرب على الرقص والغناء والمهرجانات)، ..وهذه اللائحة تستحضر بسرعة المتهمين بها، وهم: عملاء الصهيونية والغرب عامة، من علمانيين، وحداثيين، واشتراكيين وشيوعيين…الخ

وفي نهاية الهجوم تُحدَّد الأهداف التي يفترض أن تكون على رأس القائمة المرشحة لهجوم الأتباع. في هاتين المناسبتين (الرباط ومكناس) ذَكَــر: M2، وموازين، ومدير لا رام الذي منع الحجاب. وندد بوزارة الأوقاف وبالعلماء المنتمين لها عدة مرات…الخ. وقد ذكرت وسائل الأعلام التونسية أن شريك قاتل شكري بلعيد قال بأنهم قتلوه بناء على فتوى صادرة عن أحد الأئمة. لا تستغربوا غدا إذا رأيتم طلبة الجامعة يلتحقون بمهندس ساحة الهديم!

أخيرا أرجو من المتنورين من الحزب الذي يلعب دور حصان طروادة لإدخال المهرجين والمحرضين إلى حرم الجامعة أن يستمعوا إلى شريطي نهاري في الرباط ومكناس وغيرهما، ويسجلوا لنا انطباعهم، وتقويمهم العلمي والأخلاقي لما جاء في الشريطين. بل لماذا لا تكون هذه الأشرطة موضوع ندوة في التلفزة المغربية أو في البرلمان، الأمر خطير. ولا يجوز للمشاركين في اللعبة السياسية أن يلعبوا أيضا هذه اللعبة الكيدية الخطيرة.

❊باحث في البلاغة وتحليل الخطاب. www.medelomari.net

1 ــ ذكرني ذلك المشهد الفِصالي بتهريج وجدي غيم: “مساواة!! ألللله!! الديك ديك والفرخة فرخة!!”. هل صارت الجامعة فعلا على فلسفة “الديك والفرخة “؟! (يكفي أن تدخل اليوتيوب وتكتب عبارة: “اضحك مع وجدي غنيم” لترى وتسمع نفس الهراء والتصفيق!

إنما ذلك كان مع الدهماء في ملعب لكرة القدم، وهو هنا مع “الصفوة” في مدرج جامعي! ذكر لي أحد الطلبة أن أصحاب الزي الأزرق هم طلبة المدرسة المحمدية للمهندسين شبه العسكرية، والآخرون من مدرسة المعادن).

2 ـ يروى أن الشاعر البدوي علي بن الجهم قدم على الخليفة العباسي المتوكل فأنشده قصيدة جاء فيها :

أنتَ كالكلبِ في حِفاظِـكَ لِلـــوُد و كالتيْس في قِراع الخُطوبِ
أنتَ كَالدَّلْوِ، لا عَدِمْنـاكِ دَلْـواً مِنْ كِبارِ الدِّلاَ، كَثيـرِ الدَّنـُوبِ

فعرف المتوكل بداوته وجفاء طبعه فقال : مَدِّنوه. فأسكنوه قصرا على ضفة دجلة حتى رق طبعه وقال متغزلا:

عيونُ المَها بيْنَ الرُّصافـةِ والجَسْـرِ جَلبْنَ الهَوَى مِنْ حَيْثُ أدْرِي وَلَا أَدْرِي
أَعَدْنَ لِيَ الشَّوْقَ القَديمَ ولمْ أكــنْ سَلَوْتُ، وَلَكِنْ زِدْنَ جَمْراً عَلى جَمْرِ
ويروى أن الخليفة قال حين سمع هذه القصيدة: أوقفوه! أردنا أن يلين فذاب.

3 ــ “باقشيشْ”: شخصية مسرحية شعبية مغربية تعتمد العفوية في الإضحاك بما تيسر بدون حدود. هي أقرب إلى مفهوم الأراجوز عند المصريين. أو المهرج بصفة عامة.

4 ـ كنت أسمع هذه العبارة في مجالس حفظة القرآن الكريم حين يخطئ أحدهم في قراءة القرآن أو قاعدة من قواعد رسمه. ثم سمعتها في مدرجات الجامعة من أستاذ النحو المرحوم محمد بن تاويت. وعلمتُ، فيما بعد، أنها تعني ــ في الأصل ــ أن يقوم المخطئ بتنفيذ عقوبة الرقص في هيئة جارية/راقصة أمام الطلبة، وقد شد وسطه بحزام، تأديبا له حتى لا يعود إلى خطئه.

5 ــ ومن أقوى الأدلة على أن قضية “القردة والخنازير” موجهة نحو الداخل، نحو دعاة حقوق الإنسان، ما نلاحظه اليوم من مودة وتفاهم بين من وصل من الأصوليين إلى الحكم وبين أمريكا وإسرائيل (رسالة مرسي إلى بيريز مثلا).

6 ــ هذه النسبة (العربية الإسلامية) لا علاقة لها لا بالعنصر البشري ولا بالمحتوى العقدي، تعني شيئا واحدا، هو: ما كتب بالخط العربي في البلاد التي “حُكمت باسم الإسلام”، وسميت أحيانا “بلاد الإسلام”. وهي نسبة لم نجد ما يؤدي معناها.

7 ــ أوردنا هذه “المناظرة” في كتابنا: في بلاغة الخطاب الإقناعي. ص. 46 ــ47.

8 ــ انظر تفصيل هذه الوقائع في كتابنا: الإفراني وقضايا الثقافة والأدب . طبع الدار العالمية. الدار البيضاء 1992. ومن أجمل عبارات الإفراني التي غمز بها رجال الدين المتزمتين في عصره قوله: “ولعمري إن كل من لا يتعاطى صناعة الأدب، ولا يَنْسُل لاجتلاء غرره، واجتلاب درره من كل حَدَب، ما هو إلا صورة ممثلة، أو بهيمة مرسلة”. (انظر مقدمة المسلك السهل).

9 ـ مناظرة بين الشيخ محمد الفزازي والأستاذ أحمد عصيد. موجودة على اليوتيوب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

41
  • المرافع
    الخميس 28 مارس 2013 - 22:08

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحقيقة انني اؤيدك سيدي في ما آل إليه حال المسلمين خصوصا من يسمون انفسهم دعاة و ما هم بدعاة مستوى هزيل جدا في اللغة العربية و إسفاف و سوقية في الخطاب و و أعرابية و بداوة في الفهم و التحليل
    وانتصار للغرائز البهيمية و الوحشية

    قارنو بينه و بين الشيخ عدنان إبراهيم او الشيخ كشك او الشيخ الشعراوي رحمهم الله

  • حسسسسان
    الخميس 28 مارس 2013 - 23:10

    عندما أرى مثل نهاري أتذكر صديقا قال لي يوما: لقد أصبح العطارة (بائعو التوابل المتنقلين فوق الحمير بالبوادي) علماء يتحلق حولهم الأساتذة والمهندسون ليستفتوهم في أمور الدنيا والدين.

  • farid
    الخميس 28 مارس 2013 - 23:26

    قوة عبد الله نهاري أنه واعظ مخلص مجدد أحدث قطيعة كبيرة مع الوعظ التقليدي وله أسلوب رائع يجذب إليه المستمع بالإضافة إلى نقطة مهمة هي عدم خضوعه للسلطة فهو ليس واعظ السلطان و إنما واعظ الشعب اعتنق همومه

  • عمر
    الخميس 28 مارس 2013 - 23:28

    ا تحداكم ، يا من ت تهاجمون السيد النهاري ، وتحجرون على من يسمعون اليه ،وكانكم تنعتونهم بالاوصاف التي تطلقونها عليه …اتحداكم ان تنزلوا معه امام الناخبين لتروا بام اعينكم نتيجتكم ومكانتكم…اسالوا انفسكم لمادا اغلبية ا لشعب تثق في امثال السيد النهاري ، لانهم اناس الثقة ، و لم يخونوا الامانة ،ولم يتحايلوا على القانون ، لم يطلبوا الوساطة لابنائهم من اجل المناصب…لان كفاءتكم وعلمكم انتهت صلاحيتهما لان مصداقيتكم وتحايلكم على القانون ، كل هدا جعل اغلبية المغاربة يفقدون الثقة فيكم ، حتى ولو ملكتكم خزائن العلم الدنيا…لاننا نفضل دو امانة ومصداقية على دو علم وكفاءة ولا مصداقية ولاامانة له…فهمتني ولا لا لا

  • عبد الله
    الخميس 28 مارس 2013 - 23:57

    أسلت مدادا كثيرا أو بالأحرى أهلكت لوحة مفاتيح حاسوبك بالضرب، والنقر على نفس الوتر المقطوع، جعجعة ولا أرى طحنا،
    الدعاة الذين تحدثت عنهم أنت لا ترقى لمستواهم حتى تنتقدهم ثم إنهم يخاطبون الناس بعضهم البعض ما دخلك أنت آش حرق شطاطتك، خليك في الانفتاح والحداثة ديالك مع الخطاب الذي تحب سماعه،
    أحيي أخي وحبيبي عبد الله النهاري والشيخ وجدي غنيم الذي أبان عن شجاعته في قول الحق، لايخشى في الله لومة لائم، ثم ان كانت المحاكم تتابعهم، فبتهم مثل قول أشباههم أخرجوهم من قريتكم إنهم قوم يتطهرون

  • Professeur
    الجمعة 29 مارس 2013 - 00:06

    Ingénieur ne signifie plus rien aujourd'hui en termes d'esprit scientifique et de critique… Je connais beaucoup d'ingénieurs qui croient dans les visions de Cheikh Yassine rahimaho Allah. Certains même véhiculent des khoza3bilates sur les bienfaits de l'urine des chameaux (qui soignerait le Sida)!!!! Je salue votre réaction qui vient des tripes. Il faut bcp de choses pour corriger notre système d'éducation qui produit soit des pseudo lettrés ou chez les "brillants" (les 17, 18 de moyenne) des techniciens sans esprit….

  • إبراهيم
    الجمعة 29 مارس 2013 - 00:11

    خطاب الكراهية أراه نابعا من هذا المقال لكل ما هو إسلامي. لأن عبد الله النهاري لم يدّع يوما أنه خرّيج معاهد عليا و لا حاملا لشهادة دكتوراه في البلاغة حتى وعاتبه على أخطائه النحوية. هو إنسان بسيط يخاطب في المغاربة فطرتهم السليمة و لا يتمنى لأهله و أبناء وطنه أن يصيبهم ما أصاب الغرب من مسخ و انحلال في في الأخلاق. و لم يمنع من الخطابة في المساجد إلا لأنه صدع بالحق و لم يهادن. نسأل الله الهداية و الثبات على الحق.

  • mohammed
    الجمعة 29 مارس 2013 - 00:12

    حق يراد به باطل
    تهتمون بالشكليات أكثر من الفكرة والمحتوى، همكم الوحيد هو تشويه صورة الداعية إلى الله
    الشيخ حفظه لله يتكلمم بلغة يفهمها كافة الشعب المغربي بمختلف فئاته.
    فهوكسائر بني آدم قد يخطئ تارة ويصيب تارة اخرى، ولكن آلشيء آلمهم هو أن الشيخ قد نجح في استقطاب فئة عريضة من المجتمع من بينها طبقة النخبة. وذلك راجع إلى قربه من نبض الشارع وتواضعه في تبليغ رسالته. هم كذلك دائما المرجفون الخائفون على تلاشي عقيدتهم العلمانية التي ورثوها من المستعمر، الدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية فقولوها بصراحة لكي تهدأ أنفسكم عدونا ليس الشيخ عبد الله النهاري بل الإسلام.

  • متتبع 1
    الجمعة 29 مارس 2013 - 00:56

    أشكرك أيها الكاتب و المحلل و المفكر
    أشكرك أولا على صبرك لكتابة المقال من أجلنا، و أقول لك أنا غيور منك على ثقافتك الواسعة.
    في الحقيقة لأول مرة أطلع على مقال دقيق راصد للتفاصيل، تغرف من البحر عندما تريد، و تنحت من صخر عندما تريد لكن أعيب عليك أنك لم توضح كثيرا بعض الأمور فهم التكيف انطلاقا البيت الشعري
    نعم أمثال نهاري يحتاجون إلى دراسة نفسية و سوسيولوجية لفهم و إدراك سلوكاتهم.
    الذين يصفقون من الطلبة المهندسين لنهاري هم ضحايا قبل كل شيء لأنه إذا كان ينفع كلام نهاري فنحن غير محتاجين لا للهندسة و لا للطب نحن محتناجون فقط لنسمع نهاري و أمثاله و بعد ذلك ستمطر السماء ذهبا.
    سأحكي هنا بعض الأمثلة في نفس سياق كلامكم:
    كنت في الحافلة متوجها للجنوب أحدهم أخرج كاسيط ( قبل تفشي السيديات ) و أعطاه للسائق، أحدهم يتحدث كيف أن كل شيء من عند الله حتى وصل إلى النقود و قال النقود التي تتعاملون بها من أين أتت من الورق و من أين أتى الورق من الشجرة و من خلق الشجرة الله إذن النقود من عند الله، لو كان أمامي لقلت له و لذلك أعطاها للقردة و الخنازير.
    من حق أمثال نهاري أن يحقدوا على العلم ( انية ) لأنه يفضحهم

  • Mostafa
    الجمعة 29 مارس 2013 - 01:03

    لم يعد يشرفني الإنتساب للمدرسة المحمدية لاستقبالها أمثال هذا الأراجوز ، ما بقاو مهندسين

  • مسلم
    الجمعة 29 مارس 2013 - 01:13

    أعترف أن الكاتب بارع وبليغ لكن في التهريج الفكري والحشو اللفظي…
    الشيخ النهاري يتحدث بلغة الشارع في تفاعل لا تكلف فيه ولا تعسف… وله أخطاء لغوية وغيرها ككل الذين لهم رسالة تبليغية… لكن أيها الكاتب كم أنت ظالم وجاهل.
    ظالم لأنك تصحح أخطاء الشيخ التي نطق بها باللسان الدارج فتجعل منها أنت موضوعا تصحيحيا كأنما الرجل نطق بها في سياق أدبي فصيح. وتنفي عن كلام الشيخ كل خير من أول خطابه إلى آخره… وهذا ظلم وكذب وافتراء. لو لم يكن للشيخ إلا قوله [بسم الله الرحمن الرحيم] أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكان كافيا لتكون كاذبا وجاحدا… والظلم في قولك كثير.
    أما جهلك أيها الكاتب فجهل فظيع جدا بل موغل في الفظاعة. الديانات عند سواء وكلها محترمة ولا تجوز كراهية شيء منها…إلخ وهذه كارثة عقدية بامتياز… من يقول المسيح هو ابن الله ومن يقول عزير هو ابن الله ومن يقول {لم يلد ولم يولد} كلهم يجب احترامهم وعدم كراهية شيء من أفكارهم… إلخ. فهل شم هذا الكاتب رائحة لعقيدة المسلمين؟
    هذا ولا يظنن الكاتب أن مقاله سليم من الأخطاء اللغوية والنحوية… وقد أهديها إليه يوما عسى أن يكون قريبا.

  • إنساني
    الجمعة 29 مارس 2013 - 01:38

    أحيلك على محاضرة الشيخ عدنان ابراهيم ،الرسول صلي الله عليه وسلم والسيف لتشفي غليلك يا صديقي ستجدها على اليوتوب

  • إبن المغرب
    الجمعة 29 مارس 2013 - 01:58

    أقول للذين يلومون هذا الرجل الغيور على دينه أن يتقو الله في أنفسهم وإن كان كلامه قد مسهم في الصميم وزلزل كيانهم فيجب أن يعلمو أن هذا ماكان يرمي له هذا الشيخ أصلا وهو إيصال الوعي الديني حتى إلى تلك القلوب المتحجرة التي استهوتها فتن الدنيا ونامت في سبات عميق إتقو الله في دينكم فهذا الرجل نحبه في الله لأنه أسلوبه في الدعوة إلى الله بسيط وهو يتكلم بلسان الشعب وبلغة يفهمها الكل فكم من غافل عن دينه اهتدى بسببه أم أنكم لا تريدون لهذا المجتمع أن يكون سليما معافى

  • abdel
    الجمعة 29 مارس 2013 - 02:01

    السلام عليكم.اسالك السي العمري لانك لا تستحق اسم محمد لان ليس فيك اوصاف هذا الاسم .هل انت اصبحت و اخوانك العلمانيين الملحذين و علماء الرخاء كوزيرك التوفيق تعرفون الدين و الاسلام?من اين لكم هذا يا حطام جهنم?اعلم يا ابن خا ازولاي وابن عم بيرنار ان السي عبد الله انهاري اشرف وعاض المغاربة و كلامه سيف بتار اليك و الى اسيادك العمانيون الكفرة.اعلم يا عمري انك انت و اخوانك يوم كنتم تكيدون للمغرب ما اصاب مغربنا من عولمة و حقوق الشيطان الذي زرعتم ورمها في بلادنا باموال اخوانكم الصهاينة و الصليبين كنت انا اتابع ندوات السيد عبد الله حفظه الله كان صوته مدويا بما اوتي له بقوة يحذرنا دائما بالمخططات المرسومة خارجيا اتجاه بلدنا.كان يقول لنا ان هنالك مخططات تستهدف المغرب لان المغرب هو باب افريقيا .كان دائما يحذرنا بالخطر العولمة و ابعادها و الغزو الذي هو ات من الغرب .قالها لنا في التسعينات.فانظروا اليوم يا مغاربة هل شيخنا الفاضل السي عبد الله كان استاذا علما شامخا ام لا?ان طريقة تواصل السي عبد الله مع ابناء الشعب بلغت الشعب جعلته يمتلك قلوب كل المغاربة لان صوته مدوي بالحق .فموتوا بغيضكم يا علمانيون.

  • ملاحظ حر
    الجمعة 29 مارس 2013 - 02:03

    انظروا الى الكاتب الحقد و الحسد يكادان يقتلانه اتحداك انت و كل العلمايين بمن فيهم عصيد ان تدهبوا الى اي جامعة كانت و انظروا كم عدد الاشخاص الدين سيحضرون للاستماع لكم النهاري الدي تتحدث عنه يدهب الى الجامعات ليجد اطنانا من البشر من طلبة و مثقفين بانتظاره و متشوقون الى الاستماع له

    ادا لم يكم عندم نا تقوله سوى السب و الشتم فاخرس افضل لك مقال طويل و عريض و لم تقل فيه جملة مفيدة عجيب امر بني علمان فقد فقدتم السيطرة كليا مساكين

  • طنجاوي حر...
    الجمعة 29 مارس 2013 - 02:10

    خطاب الالغاء والكراهية من بعض الكهنة القروسطويين سيجلب عليهم ردود افعال متشددة من مخالفيهم….ابان الثورة الفرنسية كان يصيح احد الثوريين عليكم ان تشنقوا كل اقطاعي بامعاء قسيس … فيا ايها الدعاة الحكمة والموعظة الحسنة اصل قراني فالتزموا به قبل تتصدوا لدعوة…….الرحمان علم القران …..

  • jamal
    الجمعة 29 مارس 2013 - 03:07

    قد اتفق معك في الكثير مما ذكرت لكنك لم تاتي باي حل

  • Moha Amazigh
    الجمعة 29 مارس 2013 - 07:17

    Pour l'auteur, la peur de dire toute la vérité et le témoignage sur la base d'une vision futuriste et comparative vis-à vis les prototypes ''Westerns Vogue'', ne lui permet pas d'être courageux devant les vrais Gangsters de corruption sous une gouvernance illégale imposée par les Familles Royales du passé, de l'heure actuelle et du future ( par anticipation).

  • youness
    الجمعة 29 مارس 2013 - 08:40

    Ce qui nous menace vraiment, ce qui met en cause notre identité même, nos raisons de vivre, ce qui fait qu’on ne se sent plus chez nous, ce ne sont ni les financiers ni nos dirigeants, mais ces musulmans, ces étrangers, ces « pelés », ces « galeux » dont nous vient tout le mal. Ce n’est pas la religion en général Alain Gresch du Monde Diplomatique — il suffit de lire l'article serait mieux de lui répondre au lieu d'aller voir Mr NHARI au sein des Fac

  • صلاح الدين
    الجمعة 29 مارس 2013 - 10:07

    الموضوع مهم جدا، المقال مدعم بالشواهد، والشواهد موجودة بالصوت والصورة…
    المرجو من محبي النهاري ومنهجه ألا يضيعوا علينا فرصة للنقاش الجدي. تناول المقال ثلاثة عيوب في خطاب نهاري: السوقية والكراهية، قلب الحقائق العلمية، الاختلال النسقي.
    أمامكم حلان لا ثالث لهما: إما أن تقولوا هذا ليس واقعا، وأن نهاري لم يقل: مّْكْ أو لالاكْ، ولم يقلب الواقع التاريخي.. أو تقولوا: قال ذلك، وذلك هو المنهج الصحيح والحقيقة الثابثة، وتقدموا الحجج المقنعة..
    الهجاء والسباب بأسماء مستعارة لا يقنع أحدا…
    ولا تنسوا أن الكاتب يربط أخطاء نهاري بالمنابر التي سُمح له باعتلائها عن غير حق، وهي المنابر الجامعية.. فالمنابر الجامعية ليست ــ كما قال الكاتب بحق ــ مكانا للسوقية، وقلب الحقائق العلمية، وإفساد المنطق..
    احد المعلقين قال إن في كلام العمري أخطاء لغوية، ولكنه حرمنا من معرفتها. أدعوه إلى كشفها لكي نستفيد جميعا.. أنا شخصيا لم أجد فيها شيئا من ذلك.. أفدنا رحمك الله..

  • منير
    الجمعة 29 مارس 2013 - 10:24

    لقد نفع الله بالشيخ نهاري وأمثاله في توعية الشعب المغربي من جهة وفضح الاعيب العلمانيين والمفسدين الذين ينفدون سياسات المستعمر الغربي بدعو حقوق الفكر والتعبير والمرأة و… ولكن هذا الشعب المسلم بقي على الفطرة فيتذكر كلما سمعت أذنه موعظة صادقة من قلب محب مشفق مخلص مثل المربي نهاري . يعترضون على لغة نهاري لأنها توقظ الشعوب من رقادها ، وتذكرها بخالقها وتدعوها لتعتز بدينها وأمتها وحضارتها . وما علمناهم استنكروا ترجمة الافلام المعروضة على القنوات العمومية بالدارجة لأنها تخدم مخطط اسيادهم اليهود . والله ثم والله ان العلمانيين ليعادون الدين أصالة أما الشيوخ والدعاة فبالتبع . فالحرب ضروس بين الاسلام وأهله وبين الاباطل وشرذمته ما دامت السموات والأرض .وليتيقن الجميع ان للاسلام قوة ذاتية تكفل له البقاء مها اشتدت المؤامرات وخفيت. فمن حارب الله هزم ، اقرِؤا كتاب أجنحة المكرالثلاثة لتعلموا حجم المؤامرات التي تعرض ويتعرض لها الاسلام دون أن تنال منه شيئا . والله اني لأفرح كلما رأيت صياح وبكاء العلمانيين من الاسلاميين لأني أستشعر من ذلك أنهم يحتضرون فمن لا حجة لباطله يتهم من على الحق بأن كلامه سوقي

  • Marocaine
    الجمعة 29 مارس 2013 - 10:32

    Je remercie monsieur l'auteur pour cet article totalement reél . j'ai assisté pas mal de fois quand j'ai été étudiante à Oujda aux discours de ce monsieur, et je ne vous cache pas que j'ai toujours détésté sa façon de parler et d'éxprimer ses points de vues. beaucoup de haine, d'enervement, et de vacarme pour rien, en fin de compte il a toujours répété ce qu'on a apris en primaire et au collège (pas plus=Culture de bas niveau). Après 7 ans d'étude et de vie en europe (Pays de respect, de droit de l'homme, de la justice et d'égalité), on découve que ses discourts vulgaires ne sont que des monssanges. On dit alors à Mr NHARI :: on mange plus de ton assiète et on croie plus à tes paroles. C'est fini, la science, la logique, le respect de l'autre et la paix ont gagné le combat.
    Vive la paix
    vive l"égalité entre ts les gens et toutes les croiances
    Vive le travail et tous type de développement humains
    et bien sur Vive le Maroc et notre religion "L'ISLAM"qu'on aime beaucoup.

  • abdollah
    الجمعة 29 مارس 2013 - 10:56

    كفى من الضحك على عقول الناس
    لماذا تكرهون نهاري؟
    ألأنه يفهم واقعه جيدا ويعمل على إصلاحه؟
    أم لأنه يستعمل خطابا يفهمه كل المغاربة؟
    أم لأنه يخرب بيوت اللائكيين؟
    يا لغيرتكم الكبييييييييييييييرة على الدين وحرصكم على الدعوة إلى الله
    المهندسون أصحاب العقول ونخبة البلد عرفوا من يفيدهم فلا عاعي للحجر على عقولهم واتهامهم بالظنون
    مت ستقلعون عن عنجهيتكم وكبركم ونفاقكم؟

  • hassan
    الجمعة 29 مارس 2013 - 11:42

    امة ظحكت من جهلها الامم .العالم يبحت يخترع ويكتشف في جميع المجالات الا نحن ابتلينا من امثال النهاري.

  • zakarov
    الجمعة 29 مارس 2013 - 12:00

    الأستاذ الفاضل ، أين مكمن الخلل هنا ؟؟ في نهاري الذي من حقه أن يتطرف لنفسه وعلى نفسه ، وييمم وجهه شطر الصبيب الآتي من مطاوعة السعودية أو شيخات قطر…؟ أم في جيلنا الفاشل ،جيل السبعينات الذي لم ينجز ثورة تحرر ولا تنمية ولا حتى وعيا جمعيا يتأسس على الفكر النقدي والمواطنة الصادقة … الرموز التي كنا ننتظر بركتها توزعت بين النكوص على ذواتها نأيا بالنفس من كل الملوثات السلطوية ،وبين الإصطفاف بالواضح في خانة أعداء الأمس داخل إطار مفبرك على المقاس يسمونه حزبا للأصالة والمعاصرة…باختصار : تركتم الساحة فارغة وانشغلتم بحساباتكم الموسمية ونضالكم المساوماتي حزبيا ونقابيا وصراعاتكم الحلقية الصبيانية التي تعشش في رحاب الجامعة وتنتج عاهات تعيش الوهم وتتقن صناعة العدو الخارجي…الذي يلخص كل مآسي المعذبين في الأرض… البكاء وراء الميت خسارة …

  • مغربي مسلم
    الجمعة 29 مارس 2013 - 12:20

    مقال مهم جدا! الحجة بعد الحجة! و الله ما قلت الا الحق يا استاذ!
    الداعيه نهاري يسيء لديننا و يسد عقول الناس و يدعو الى الفتنة بينهم!
    بعض المعلقين يدافعون عنه باعذار واهية! عنيفو اللفظ، قليلو الحيلة و العلم! كل ما يحبون عنده انه يتكلم بقوة! اه ثم اه! مات العلم عندنا و اندحرت مكانته!

  • انظرإلى نفسك في..ولو لمرة 1
    الجمعة 29 مارس 2013 - 12:32

    إذا كان عبد الله نهاري شخص مزعج فعلا.لماذا لا تتكلم أنت لغة بسيطة مفهومة تمحو المشكلات محوا وتطمئن القلوب؟ماذا يتقن اليساري المغربي أليست لغة الآيديولوجيا الإشتراكية البعتية الفخمة التي قفزت على كل المشكلات وصورت الواقع على غير ما هو عليه على مدار ستين سنة متواصلة؟وهنا بالضبط يكمن الفرق بين الفكر الآيديولوجي والفكر العلمي. الأول يرى الواقع كما يحب أن يكون لا كما هو عليه في الواقع.والثاني يحاول أن يرى الواقع كما هو عليه لا أكثر ولا أقل من دون مساحيق آيديولوجية مزركشة.وهكذا كان الاستيقاظ صعبا بقدر ما كان الاستلاب العقلي والكذب على الذات وطمس المشكلات طويلا وشاملا.

    لا أحب خطاب الآيديولوجيا الإشتراكية الرثة الذي يقول كل شيء عن اللاشيء، أو اللاشيء عن كل شيء.لا أصدقه. إنه يتحدث عن كل شيء ما عدا الشيء الذي ينبغي التحدث عنه. بحياتي كلها لم يقنعني بل وكنت أنفر منه بشكل جسدي فيزيائي تقريبا. هذا الخطاب العمومي الديماغوجي يصيبني بقرحة في المعدة.

    هذا ليس وقت الافتخار بالذات.ولكني أتساءل: ما معنى المثقف إذا لم يكن يرى إلى أبعد من أنفه؟ ما معناه إذا كان يكذب على نفسه وعلى الآخرين؟

    سيد يوسف

  • غيور عل دينه
    الجمعة 29 مارس 2013 - 14:04

    من بداية المقال و انت تهاجم الشيخ ان كنت حقا تريد الوعظ لما اهتممت باسلوبه و طريقته في الكلام بل ركزت على فحوى الموضوع كما انك انت و امثالك العلمانيين دون المستوى الدي يخول لكم انتقاد شيخ واعظ مثل النهاري

  • أحمد مسلم
    الجمعة 29 مارس 2013 - 14:48

    أرجو من إخواني الغيورين على الإسلام ألا يجعلوا المآخذ التي أخذها الكاتب على نهاري من الإسلام، فالإسلام يرفض الفحش ويرفض الكذب على التاريخ …
    إذا لم يستطيعوا أن يفندوا ما ذهب إليه الكاتب وتأكدوا من أن ما أورده في مقاله حقيقة فما عليهم إلا أن يستغفروا الله للشيخ نهاروا ويطلبوا منه ألا يحتقر لفظ الأم مستقبلا.. وإذا كان لا يعرف اللغة العربية فما عليه إلا أن يتحدث بالدارجة مباشر ومرة واحدة.. وعليه ألا يتحدث في القضايا التاريخية والإبستمولوجية التي لا يكون متيقنا من صحة ما يقوله فيها..
    هذا هو طريق المؤمنين، أما التمادي في الباطل وسب صاحب المقال بأي كلام فلا حول ولا قوة إلا بالله.. ما هذه أخلاق المسلمين..! غدا سيجمع ردودكم ويشهر بكم ويقول: انظروا! هذه نتيجة تربية نهاري، وهذه مدرسته في التعليم!!
    لا حول ولا قوة إلا بالله..

  • عزيز
    الجمعة 29 مارس 2013 - 15:28

    إن "الطلبى " أو "الفقهى" يرتكبون خطأ استراتيجيا بالهجوم على المنظومة الكونية لحقوق الإنسان سيقودهم إلى خسارة حتمية لأن هده المنظومة هي نتاج للبشرية جمعاء فهم في وضع دون كيشوت الشخصية الشهيرة لمغيل سيرفانتيس الدي كان يتصور نفسه فارسا في زمن انتهت فيه الفروسية فانتهى به الأمر بمحاربة طواحين الهواء ، وهدا ما ينطبق على السيد النهاري ، استقيظ فقد أصبح هدا النوع من الخطاب مستهلكا بل متجاوزا .

  • احمد
    الجمعة 29 مارس 2013 - 16:50

    لكل من أراد كتابة أي تعليق او انتقاد أي كاتب فليعلق وينتقد بالحجة والدليل ويتفادى الكلام السوقي والقدح في أعراض الاخرين، ولنرتقي بالخطاب الى ما هو أسمى من القدح والسباب.
    أما عن اتهام الاخرين بالالحاد مرة والكفر أخرى سوى أنهم انتقدوا شخصا ما وصححوا معلوماته وأخطاءه ، فهذا لن ينفع أمة محمد صلى الله عليه وسلم في شيء.

  • العربي الفضولي
    الجمعة 29 مارس 2013 - 18:03

    اين هي الجامعات والكليات التي كانت تاوي طلبة واساتدة يقرأون ويناقشون ويحللون ارقى الافكار والنظريات ,الان جامعاتنا اصبحت مملوءة باشباه الاميين طلبة واساتدة ياحسرة على الماضي مدرسة للمهندسين يحاضر فيها شخص لايؤمن بكاليلي ونيوتن .اللهم ادا كان السيد المدير يريد بدلك ان يقدم للطلبة نمودجا من الفكر اللا علمي .demander a ce monsieur la formule chimque de l'aspirine.

  • علمانية ان شاء الله
    الجمعة 29 مارس 2013 - 18:39

    القراءة للأستاذ محمد العمري هي دائما متعة حقيقية …
    للأسف حنا فزمن الرداءة فكلشي الجامعات والمعاهد حتى هي ولات مرتع ديال التخلف والإنحطاط الفكري !!!
    بالطبع تا واحد ما عاب على طلبة التدين ديالهم حيتاش فكل أنحاء العالم كاين طلبة متدينين فبعض الأحيان كيعبدو شي أشياء غريبة وهدا حقهم على كل حال !
    لكن باش يتبنى إنسان المفروض أنه كينتمي لنخبة معينة خطاب البذاءة والكراهية واحتقار الأديان والمعتقدات المخالفة ورفض حقوق الناس وحرياتهم ورفض المساواة فهذا مؤشر خطير .. لأن يلا لامس جزء من النخبة القاع بهاد الشكل فشنو غيكون حال الغالبية من عامة الناس اللي ماقارينش أصلا ؟!
    ثم الجامعات والمدارس ما خاصهومش ينتقيو شوية ولا مفتوحين لمن هب ودب ؟!!!!!!!!

  • Moha Amazigh
    الجمعة 29 مارس 2013 - 21:46

    ). Toutefois, malgré que je ne suis pas d'accord avec l'approche de monsieur Nahhari, comme d'autres doctrines importées par les petro$$, il faut mettre le doigt sur les ''Root-Causes'' si vous voulez du bien pour ce pays. Dans nos universités, les Gangsters du Makhzen ne veulent pas voir un langage équilibré et logique qui mène à la liberté d'expression sur ce qui est de la politique local et les attributions adéquates (Pouvoirs décisifs, parties politiques, associations , ONG, etc.). En revanche, on aime bien voir et donner l’opportunité au langage phobique et dichotomique comme celui de George W Bush (si vous n'êtes pas avec nous donc vous êtes avec eux)…oubliant qu'il a commis des crimes humanitaires hors échelle.

  • ماهر
    الجمعة 29 مارس 2013 - 22:02

    شكرا استاد "عمري" على مقالك المركز و الدقيق.صراحة اشعر بالاسى على ما و صل اليه و ضعنا التعليمي من تردي,و في نفس الوقت انفجر ضحكا على حال طلبة الهندسة,مهندسون و الله اعلم,الدين جعلوا من امي لا يجيد سوى الكلام الفارغ استادهم,فبعدما كانت مدرسة الهندسة نمودجا تخرج منها اطر ليس فقط في مجال تخصصهم بل و ايضا في مجالات اخرى ثقافية و سياسية و كان المغرب يفتخر بهم و بمؤهلاتهم,اضحت الان تقدم لنا اشباه مهندسين لا يستطيعون كتابة و لو مقال حول"الحديقة" فما بالك بقاضايا هامة.لكن لا استغرب عندما نعلم الطرق التي يستعملها العديد من الدين يسمون طلبة كي يلجوا كلية الهندسة و الطب,انها الساعات الاضافية التي يؤدى عنها مقابل "نفخ نقط التلاميد"التي تنتج لنا في النهاية مهندس-امي و طبيب-امي.فلا حول و لا قوة الا بالله.

  • bouslam
    الجمعة 29 مارس 2013 - 23:50

    يبدو أن ما يسمى بـ «القيم الكونية» قد تحولت عند بعض العلمانيين المغاربة إلى عقيدة مقدسة، وشريعة معصومة، لا يجوز لأحد أن يناقشها أو يتأولها، فضلا عن أن ينتقدها أو يتحفظ عليها أو على شيء منها. بل حولها بعض المتطرفين منهم إلى سيف مصلت على رقاب المغاربة، يجب عليهم امتثالها والالتزام بها في حياتهم العامة والفردية، باعتبارها «كلا لا يتجزأ»، ولا يحق لهم أن يتساءلوا عنها أو يتحفظوا على بعضها، لأنها «متعارف عليها دوليا»، بل وصل الأمر بأحد رموز التشدد العلماني بالمغرب إلى حد التصريح بأن « القيم الكونية فوق الدين».»
    فلا شيء يعلو فوق القيم الإسلامية الربانية، ولا شرع فوق شرع الله ولو كره العلمانيون واليساريون ومن سار على نهجهم.

  • Adnan-France
    السبت 30 مارس 2013 - 02:05

    يا أيها الرجل المعلم غيره…هلا لنفسك كان ذا التعليم
    وأراك تصلح بالرشاد عقولنا…نصحا وأنت من الرشاد عديم
    ابدأ بنفسك فانهها عن غيها…فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
    هناك حكمة تقول :
    – العقليات العظيمة تناقش الافكار
    – والعادية تناقش الاحداث
    – والصغيرة تناقش الاشخاص
    واني لاراك الا من هذه الاخيرة لقد اتعبت نفسك في كتابة هذا المقال الفارغ المحتوى اللهم اذا استثنينا القدح و محاولتك الفاشلة في تمرير المغالطات.!
    إن الشعب المغربي لا تنطوي عليه حيل الماكرين والفاسديين ندرك كلام من يصدقنا القول ومن يستسدجنا و يستغبينا مع سبق الاصرار بتمرير المغالطات و الاضاليل مثل مقالكم هذا.
    إسال نفسك لماذا دائما حشد طلابي و جماهيري من الحضور امام ش. نهاري اينما حل وارتحل؟ الشعب المغربي ليس غبيا!
    خلاصة القول أن "مشكلة العلمانيين المتطرفين في العالم العربي ليست مع التوجهات السياسية والفكرية ذات المرجعية أو النفَس الإسلامي. إنما مشكلتها أساسا مع الإسلام ومع كل النماذج التي يتم توليدها من المنظومة الإسلامية"
    والله كما قال أحدهم، لم يستأسد علينا كلاب المهجر إلا لما ظل كلاب الداخل ينبحون دون ما يلجمهم.

  • hamid
    السبت 30 مارس 2013 - 10:42

    ليسانس في الاقتصاد ، موظف في الغرفة الصناعة التقليدية ،إمام و خطيب ، اسي نهاري اخطأ فاختيار التوجيه المهني ،ولعه بالكاميرات و سهولة تواصله مع الجمهور كانت ستجعل منه ممثلا مميزا .

  • Marjane
    الأحد 31 مارس 2013 - 15:22

    Très bon article! j’ai énormement apprécié la deuxième partie retrospective, ça montre beaucoup le recul de l’auteur sur le sujet.
    Je suis du meme avis avec ‘vous’ (monsieur Elomari) quand vous dites que les étudiants d’écoles d’ingénieurs ne sont pas vaccinés contre ce genre de messages (je parle des messages de haine et de mérpis). Le cusrsus scientifique (que j’ai suivi personnellement) est en effet très pauvre en matière de sciences sociales, de pensée critiqu ou, philsophique, et d’etude du discours.. Et même en terme d’histoire propre. On connait très mal notre histoire (j’avoue avoir appris mes leçon d’histoire-géo par coeur en primaire et collège, mais je n’en retient presque rien. ce n’est pas assimilable à cet age là), et on n’a pas d’oeil critique dessus (nos livres scolaires d’histoire restent au niveau de l’éloge, et non du récit historique). Face à ce bagage très faible, le premier crétin qui sort des sottises que l’oreille apprécie on l’applaudit.

  • Marjane
    الأحد 31 مارس 2013 - 17:11

    Et je suis totalement d’accord, qu’il est de la responsabilité de l’école de choisir les intervenants, et aurait dû (D’ABORD, faire des recherches sur l’invité, car je pense que ce n’est pas du genre des écoles marocaines de de faire les choses sérieusement, on n’est toujours dans l’impro) s’opposer à prêter son estrade à une telle personne, on parle d'une institution publique, et académique. et pas d'une estrade devant le marché des légumes. Ce que j’espère c’est que la leçon a été apprise, et que le choix des intervenant dans des institution de science (la science qui est bien évidemment sacrée, c'est un acte de foie) soit plus rigoureux.
    pour finir merci pour cet article, une bonne lecture comme celle-ci de temps à autre ça réanime le cerveau (l’écriture journalistique moderne a tendance à endormir, aucun sens critique)
    PS: désolé pour le commentaire en français, je n’ai pas de clavier en arabe

  • بن الطالب
    الأربعاء 17 أبريل 2013 - 00:07

    أقول لأتباع نهاري إنكم جئتم في زمن الجزر، زمن الرداءة ، زمن الخرافة، حيث أصبحت الجامعات مرتعا لكل متخلف ،ولكل من دب وهب ،وهذا طبيعي لأن المغرب يحتل الرتب الأخيرة في التعليم ،وهذا ما تشهد عليه كل الدراسات التي أنجزت على الصعيدين المحلي والعالمي. ومن الطبيعي أن ينتج تعليمنا طفيليات أمثال المغراوي ونهاري والزمزمي …إلخ وليس صدفة أن يكون لهؤلاء جمهور كبير ، وإذا كان قياس قيمة الشخص بالكم ،سنجد المغنيين هيفا وتامر حسني يحتلان المرتبة الأولى في المغرب من حيث الجمهور الذي يستقبلهما، رغم أن هناك إجماع شبه مطلق على رداءتهما فنيا.
    هناك شيء وحيد متفق عليه ،إن أصحاب القرار السياسي في المغرب وخارجه، قصدوا قصدا إطالة عمر الإستبداد السياسي ، وعبأوا جماعات وأحزاب دينية بعينها،وقدموا لها المال الكثير،والقنوات المتعددة ، لتجريب الاستبداد في نسخته الاسلامية، والغاية هي تغيير جلد الرأسمالية دون أي تغيير في الجوهر، من أجل ضمان الحفاظ على مصالح المستبدين من جهة ومصالح الغرب الرأسمالي من جهة أخرى .
    أما مقال أستذي العمري فهو متماسك ورصين، وقد تعودنا أسلوبه الممتع هذافي كتبه الغزيرة والغنية عن التعريف.

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42 26

احتفالية في بيت المنصوري

صوت وصورة
شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 18:46 7

شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48 12

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 9

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33 11

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة