بعد حوالي عشرة أشهر من إعلان ناصر بوريطة، وزير الخارجة والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عزم الرباط إعادة افتتاح قنصليتيها بكل من طرابلس وبنغازي الليبيتين، وبعد قرابة عقد من الإغلاق، مازالت الجالية المغربية في هذا البلد المغاربي تنتظر مباشرة هاتين التمثيليتين مهامهما وسط تضارب للأنباء حول الموعد النهائي للافتتاح.
هذا التضارب أثار حفيظة مغاربة ليبيا الذين انتقدوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما أسموهما “المماطلة واللامبالاة” اللتين تضران بمصالحهم وبقضائهم أغراضهم الإدارية، مطالبين في الوقت ذاته بالتعجيل بالافتتاح الرسمي للقنصليتين أو على الأقل تحديد موعد نهائي لافتتاحهما، لتبديد الشكوك التي تساور أفراد الجالية في ليبيا، الذين ينتظرون الافتتاح الرسمي لتسوية وضعيتهم ووضعية أبنائهم الإدارية والقانونية على الأراضي الليبية.
في هذا الصدد، قال أسامة حسن الماسيفي، مغربي مقيم في ليبيا: “إننا نسمع أن القنصليتين سيتم افتتاحهما في الأيام القليلة المقبلة أو الشهر القادم منذ العام الماضي، ولم نر أي شيء على أرض الواقع، في غياب تام لأي معلومة دقيقة في هذا الصدد. وبينما مباني القنصليتين جاهزة نظل لا نعرف في الحقيقة سبب هذا التأخير، في وقت يعيش عدد من المغاربة هنا بدون وثائق ولا جواز سفر، ومنهم من يريد السفر إلى بلاده ولا يجد إلى ذلك سبيلا بسبب غياب الخدمات القنصلية”.
وأضاف الماسيفي، في تصريح لهسبريس، أن “غياب المعلومات الدقيقة حول الموعد الحقيقي لبدء تقديم الخدمات للمرتفقين، وتضارب الأنباء التي تصل من موظفي القنصليتين في هذا الصدد، يعيق مصالح مغاربة ليبيا، ويتسبب في ضياع وقتهم، إذ يأتي بعضهم من مدن ليبية بعيدة وينتظرون لساعات طويلة أمام مقر القنصلية، ظنا أنها ستفتح أبوابها بناء على المعلومة المُتوصل بها، قبل أن يفاجؤوا بأن الخدمات لم يُشرع بعد في تقديمها، وهو ما خلق حالة من السخط والتذمر في أوساط المغاربة هنا”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن “القنصل المغربي في طرابلس أجرى قبل أيام اجتماعا مع نشطاء وفعاليات مدنية وجمعوية مغربية في ليبيا لتدارس هذا الأمر، إلا أن الإشكال أن هذا اللقاء لم يتمخض عن تحديد موعد قار لافتتاح القنصليتين وبدء تقديم الخدمات للمرتفقين”، مُطالبا بـ”التعجيل بافتتاح التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية المغربية في ليبيا في أسرع الآجال، دون مزيد من التأخير أو المماطلة، بما يضمن مصالح الجالية هنا التي تعاني الأمرين ويصون حقوقها وحقوق أبنائها”.
هسبريس نقلت مطالب الجالية المغربية في ليبيا إلى مصدر مسؤول داخل قنصلية المغرب في طرابلس، وقد صرح قائلا إن “القنصليتين شرعتا في تقديم خدماتهما بشكل جزئي فقط، من خلال تسليم جوازات السفر والوثائق الرسمية للذين سبق أن تقدموا بطلبات لتجديدها عن طريق القنصلية العامة في تونس، غير أنهما لم تشرعا بعد في تقديم باقي الخدمات الأخرى أو استقبال هذه الطلبات”.
وأوضح مصدر هسبريس أن “هذا التأخير مرتبط أساسا بعدم اكتمال وصول الطاقم الإداري للقنصلية، إذ مازلنا ننتظر وصول بعض العناصر من الرباط، علما أن عدد أفراد الجالية المقيمة في هذا البلد يتطلب طاقما كبيرا”، مضيفا أن “قنصلية طرابلس توصلت أمس بالأرشيف الخاص بمغاربة ليبيا من قنصلية تونس، إلا أن الأمر يتطلب أولا ترتيب هذا الأرشيف، ثم إكمال عملية تسليم جوازات السفر والوثائق للأشخاص الذين سبق أن تقدموا بطلبات التجديد”.
وتابع المتحدث ذاته: “أكثر من 1500 جواز سفر ووثيقة لم يتم تسليمها بعد لأصحابها، وهو ما يتطلب وقتا. كما أن ترتيب الأرشيف الذي توصلنا بأكثر من 500 صندوقا منه يتطلب هو الآخر بعض الوقت”، مشيرا إلى أن “القنصلية ستشرع في تقديم خدماتها للمرتفقين بشكل رسمي خلال قادم الأسابيع، بعد ترتيب الأرشيف وتسليم الوثائق المتبقية لأصحابها، ووصول كامل الطاقم من المغرب”.
وخلص المصدر ذاته إلى أن “القنصلية أصبحت مجهزة بتقنيات ووسائل حديثة، بعضها تم استقدامها من الخارج، وهذا ما سبب هو الآخر التأخير”، مشددا على أن “القنصلية ستخصص موقعا إلكترونيا سيتم الإعلان عنه قريبا لحجز المواعيد وتبسيط المساطر لتفادي الطوابير الطويلة أمام مقر القنصلية، وتقليص وقت قضاء مغاربة ليبيا أغراضهم الإدارية”.
يجب أن يفهموا مغاربة ليبيا والدين يتعاملون ان ينضروا الي ليبيا كلها وليس لبيا الدين يعيشون معهم الأوضاع في ليبيا لازالت الوضع السياسي فيها مخلخلا وليس مستقرا وصرعات مخفية قابلة للاتفجار في اي وقت والمملكة مغربية واقفة اكتر من الدول الغربية واكتر من أخواتها الجزاير وتونس وحتى هاده البلدان تاركة الأمر في يذ المملكة للحساسية مسألة في الجوار للحل مشكلة السلطة في لبيا التي لازالت الي الان لم تحل. َوقنصلية في ليبيا بدون سند وآمن مستقر دولي مفرغ من محتواها للذالك كان الله في عونكم يامغا ربة ليبيا