أمنستي: القمع المروع يستمر في الجزائر

أمنستي: القمع المروع يستمر في الجزائر
صورة: أرشيف
الجمعة 23 فبراير 2024 - 17:41

نبهت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى تواصل قمع حرية التعبير والتجمع السلمي في الجزائر بعد خمس سنوات من انطلاق الحراك الاحتجاجي في هذا البلد المغاربي، مُسجلة في الوقت ذاته تواصل استهداف الأصوات المعارضة للنظام، سواء من المحتجين منهم في الشوارع أو الصحافيين أو نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين يعبرون عن آراء مختلفة.

وقالت المنظمة ذاتها، في بيان لها على موقعها الإلكتروني الرسمي، إنه “بعد توقف الحراك الاحتجاجي في الجزائر بسبب تفشي فيروس كوفيد -19 في العام 2020، صعدت السلطات الجزائرية من قمعها للمعارضة السلمية، إذ اعتقل مئات الأشخاص واحتجزوا بشكل تعسفي، ومازال عشرات المحتجين السلميين والصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان يقبعون خلف قضبان السجون الجزائرية بسب انتقادهم للسلطات في هذا البلد”.

ونقل المصدر ذاته عن هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها: “إنها لمأساة أنه بعد خمس سنوات من نزول حشود من الجزائريين الشجعان إلى الشوارع للمطالبة بالتغيير السياسي والإصلاحات تواصل السلطات الجزائرية شن حملة قمعها المروعة”، داعية سلطات الجزائر إلى الإفراج الفوري ومن دون قيد أو شرط عن جميع معتقلي حرية الرأي والتعبير في سجونها، وضمان حقهم في التعبير عن آرائهم بكل حرية ومن دون خوف من الانتقام.

وأشارت مرايف إلى أنه “يتعين على السلطات الجزائرية أن تجعل من الذكرى الخامسة لانطلاق الحراك نقطة تحول من خلال وضع حد لمناخ القمع الذي تمارسه، وإصدار أمر بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيا، والسماح بالحق في الاحتجاج السلمي”.

كما دعت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “أمنستي” الجزائر إلى “وقف مضايقة المعارضين، وإصلاح التشريعات الرئيسية في البلاد، بما في ذلك إلغاء الأحكام والمقتضيات الغامضة والفضفاضة التي تستخدم لقمع حقوق الإنسان”.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الجزائرية تستمر في منع الاحتجاجات السلمية في الشوارع، وهو المنع الذي كان طُبق إبان تفشي وباء كورونا، غير أن استمراره رغم تحسن الحالة الوبائية في العالم أثار على النظام الجزائري مجموعة من الانتقادات؛ فيما اعتبر نشطاء سياسيون معارضون أن مواصلة التضييق على حرية الاحتجاج السلمي في البلاد تكشف عن تخوف حكام هذا البلد من الغضب الشعبي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المواطن الجزائري الذي ينام على ثروات نفطية هائلة.

ويُجمع النشطاء السياسيون والحقوقيون المعارضون على أن جائحة كورونا كانت بمثابة “طوق نجاة” للنظام، خاصة في ظل تنامي الغضب ضد سياساته الاقتصادية، إذ استغل هذه الوضعية الطارئة من أجل إغلاق الفضاءات العمومية وتصفية حساباته مع معارضيه ومنتقديه، إذ لم يسمح حتى للمتضامنين مع فلسطين بالخروج إلى الشوارع للتعبير عن موقفهم، وذلك رغم التأكيدات الرسمية الجزائرية على أولوية القضية الفلسطينية في أجندات السياسة الخارجية للجزائر.

ولا يقتصر الضرر الذي حصل لصورة الجزائر على المستوى الحقوقي فقط، بل تعداه إلى مستويات أخرى على غرار المستوى الأمني، إذ أطلقت دول غربية مؤخرا تحذيرات بشأن وجود أخطار إرهابية في الجزائر؛ إضافة إلى المستوى الدبلوماسي، إذ تشهد علاقات الجزائر مع دول الجوار توترات كبيرة، من مالي والنيجر مرورا بالمغرب، قس على ذلك استمرار النظام في مراكمة الانتكاسات والصفعات تلو الأخرى، على غرار صفعة “البريكس” الذي كان صوتها مدويا في الجزائر، ذلك أنها جاءت من أقرب الحلفاء الإستراتيجيين لهذا البلد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • مغربي وراسي عالي
    الجمعة 23 فبراير 2024 - 17:58

    وما خفي كان أعظم الله يكون فعون الشعب الجزائري المناضل ضد استبداد وطغيان النظام العسكري الذي يكن العداء لكل ماهو مغربي

  • المتتبع
    الجمعة 23 فبراير 2024 - 18:23

    الجزائر اشقاؤنا واحبابنا و نحن كمغاربة و استمرارا لنهج قيادتنا الرشيدة نمد يد المصالحة مع إخوتنا الجزائريين و نتمنى لهم الخير

  • وراك لحسن
    الجمعة 23 فبراير 2024 - 18:25

    جميع الشعوب العربية تعيش نفس الوضعية !!

  • Amin sidi
    الجمعة 23 فبراير 2024 - 19:15

    سلام . لقد دقت الساعة دقت ساعة الكبرانات السونامي جائ فالطريق ويقلعهم من جدورهم

  • مواطن من الجنوب الشرقي
    الجمعة 23 فبراير 2024 - 21:52

    الشبكة كا تلوم الغربال .. بحال بحال فحرية التعبير .. والحكم على رضا الطنجوي خير دليل واخرون

  • عبدالله
    السبت 24 فبراير 2024 - 01:26

    كفى من وضع العسكر في مرتبة واحدةمع أنظمة اخرى فجراءم العشرية السوداء لا مثيل لها و يعلم اللة لو وقع عندهم الربيع العربي مثل سوريا كن سلاو مع الجزاءريين

  • ولد حميدو
    السبت 24 فبراير 2024 - 01:39

    بالنسبة للمحكوم عليه بسنتين فاي دولة في العالم لن تقبل من يضرب مؤسساتها و خصوصا الأمنية او العسكرية و كل متضرر يحق له رفع دعوى برجل سلطة ادا كان عنده أدلة و كم من شرطي او دركي او مسؤول تم ايداعهم السجن بسبب الرشوة
    هناك قانون بدون استخدام التشهير بالأشخاص فالسب و الإهانة يعتبره البعض من حرية التعبير فمادا لو صادفت واحدا منهم و أسأت إليه و عملت له التشهير فهل سيقبل بل سيرفع بي دعوى
    ميوعة الحرية أخطر من الدكتوراة اما في الجزاءر فيتم سجنهم بسبب مطالبتهم بدولة مدنية اما لو أهان جنرالا غادي يغبره

  • معبر
    السبت 24 فبراير 2024 - 16:19

    أي منظمة عفو دولية يتكلمون عنها ونحن نرى بأعيننا مايقوم به مؤسسوا تلك المنظمات التي لاتدين الجرائم الحقيقية الكبيرة وتتدخل دائما في الشؤون الداخلية للبلدان العربية والإسلامية لتأجيج الصراعات الداخلية، إنه من غاية الغباء من يستمع إلى هذ المنظمات التي تسمي نفسها كيف تشاء والعفو بريء منها

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير