تساقطات شهر مارس الجاري تقسم الآراء حول مردود الموسم الزراعي

تساقطات شهر مارس الجاري تقسم الآراء حول مردود الموسم الزراعي
صورة: و.م.ع
الإثنين 4 مارس 2024 - 14:00

شهرا بعد آخر يقترب الموسم الفلاحي من كشف أوراقه وإظهار الشكل الذي سيكون عليه المحصول، الذي لا يشهد الاختلاف حول تأثره بتداعيات موسم جديد من الجفاف؛ تخفف من حدته التساقطات المتقطعة التي تعرفها مجموعة من المناطق بالبلاد.

ومع دخول شهر مارس الجاري يقترب الموسم الزراعي من ساعة الحسم، إذ تبدأ الزراعات الخريفية مثل الحبوب بأنواعها والقطاني في إخراج الحب، وهي المرحلة التي تحتاج فيها الزراعات إلى كميات مهمة من الماء بشكل منتظم.

وجاءت الأمطار التي سجلت خلال اليومين الأخيرين مبشرة بالنسبة لبعض الفلاحين، خاصة في مناطق الغرب وشمال المملكة حيث تسير الأمور بشكل “شبه جيد” على أمل تحقيق محصول فوق المتوسط هذا العام.

نور الدين الزعني، عضو تعاونية فلاحية بإقليم العرائش، أكد لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الموسم الفلاحي “يسير بشكل جيد حتى الآن”، معبرا عن أمله في أن يتواصل الغيث خلال الأسابيع المقبلة حتى يثمر الزرع.

وأضاف الزعني، الذي يحترف زراعة الحبوب والقطاني، أن المنطقة التي يوجد فيها “لا تحتمل تربتها الكثير من التساقطات، وهذا العام يمثل سنة ملائمة بالنسبة لنا”.

وأشار إلى أن الوضع في إقليم العرائش “أفضل بكثير من المناطق الأخرى، التي نسمع أن فلاحيها لم يزرعوا شيئا ولم تصلهم التساقطات هذا العام”. وتابع قائلا: “نتمنى من الله أن يرحمهم ويغيثهم في القريب العاجل”.

فيما قلل رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، من أهمية التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب، مشيرا إلى أن تأخرها وقلتها سيؤثران بشكل بالغ على الموسم الزراعي الجاري.

وأضاف بنعلي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الإنتاج الزراعي سيتراجع بنحو 60 في المائة عن المتوسط، مبرزا أن المغرب هذا العام “لن يتمكن من بلوغ الأرقام التي حققها العام الماضي على مستوى زراعة الحبوب”.

وأشار إلى أن قلة التساقطات المطرية مع بداية الموسم الزراعي “لم تشجع المزارعين في مناطق عدة على حرث الأرض”. كما لفت إلى أن الحرارة المفرطة التي شهدها المغرب خلال شهري يناير وفبراير الماضيين “أثرت بشكل بالغ على نمو الحقول المزروعة بالقمح والشعير”.

وأبرز أن استمرار التساقطات المطرية خلال شهري مارس وأبريل “كفيل بإنقاذ الموسم الفلاحي الحالي، خصوصا ما يتعلق بإنتاج القمح والشعير في المناطق التي تسير فيها الأمور بشكل جيد”، مجددا التأكيد على أن هذا الأمر لن يمنع الإنتاج من أن يكون ضعيفا ودون توقعات الحكومة في قانون المالية برسم 2024 الذي حددته في 75 مليون قنطار.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • حاتم علي
    الإثنين 4 مارس 2024 - 14:18

    فيما يخص مياه الانهار والوديان والعيون والمياه الجوفية والسدود هناك خصاص كبير جدا بل خطير !!والواقع يؤكد ذلك !!
    فيما يخص الزراعات الخريفية فقط مناطق الشمال خط الرباط صفرو مرورا بالخميسات والسايس والأطلس المتوسط في حدود قبائل زيان هي التي استفادت من التساقطات الأخيرة أما باقي المناطق فالظروف جد صعبة مع حرارة مفرطة تجعل مياه الأمطار تتبخر بسرعة
    أما المناطق الكبرى للبور كالشاوية ودكالة وتادلة فالموسم موسم جفاف ونقص كبير في الأمطار !!
    هناك مناطق لم تعرف أصلا امطار. هذه السنة وهي مناطق ما وراء الأطلس

  • مواطن
    الإثنين 4 مارس 2024 - 14:20

    لا شئ سيتبدل سواء أنعم الله علينا بأمطار الخير أم لا . الجشع هو سيد الميدان لأن من يظن أن الأثمنة ستتراجع فهو حالم ! .

  • ملاحظ
    الإثنين 4 مارس 2024 - 14:51

    أتمنى أن أسمع من يقول : الحمد لله .لأنه حتى لو نزلت الأمطار يوميا و دون انقطاع سيظهر من يشتكي

  • Chicago
    الإثنين 4 مارس 2024 - 14:54

    بجب على الإنسان أن يحمد الله و يشكره على كل الأحوال . تصوروا أن المطر لم يسقط كيف سيكون حال البلاد. و إنتشكروا لأزدنكم .
    في الكل الأحوال المطر صالح في كل زمان و مكان . المطر هنا في كندا و أمريكا يمطر السنة كلها هم يعملون . و الله لا يضيع أجر من عمل صالحا . و في المغرب الله يهديكم

  • abdou
    الإثنين 4 مارس 2024 - 16:40

    توقعات التي لا علم لها إلا من عند الله ، رغم ذلك تجد من يقرأ الفنجان و يتمسك برأيه و لو يراه خاطئا كأنه منزه، و حتى شحنة القمح تعرضوا لها في الطريق . عموما نسأل الله السلامة و العفو و العافية و المعلقات من عنده.

  • حسن
    الجمعة 8 مارس 2024 - 15:01

    من وجد النقص في رزقه فل يراجع نفسه ربما تقصير في الأخذ بالأسباب بالكسل والتواكل أو تقصير في حق الله بعبادته من صلاة وذكر أو في حق الناس بعدم إعطائهم حقوقهم أو ظلم النفس بفعل ما يؤذيها أو ظلم الناس بالتعدي عليهم أو أعمال لغير

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء