في يوم جمعة عاصف بمدينة فاس، وعلى بُعد بضعة أمتار من برج فاس، القلعة المرينية المتميزة المطلة على المدينة العتيقة للعاصمة الروحية، تجمع حوالي عشرة أشخاص يحدوهم الفضول حول دراج استثنائي، حيث يستعد إدريس علمي مروني، الذي يبلغ من العمر 65 عاما، والابتسامة تعلو محياه للانطلاق في رحلة حج غير عادية.
هذا الرحالة، الذي اعتاد القيام بالرحلات الطويلة منفردا على متن الدراجة، أعلن عن خوض تحدي زيارة مساجد العالم الإسلامي الأكثر شهرة؛ في سفر بين العجلات سيبدأ من مسجد القرويين بفاس، وصولا إلى مكة المكرمة، مرورا بمسجد أيا صوفيا في تركيا، والجامع الكبير بالأزهر في القاهرة، والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.
وهذه ليست الرحلة الأولى لمروني؛ فبعد أن خاض رحلات سابقة بين كل من طنجة والكركرات، ومراكش والعيون، وأيضا بين الدار البيضاء والعيون، خلال ثلاث نسخ من مغامرته الموسومة بـ”على خطى ملك”، قرر الدراج هذه السنة رفع السقف عاليا.
وأوضح مروني، في تصريح صحافي: “جولتي هذه أكثر من مجرد رحلة؛ فهي سعي شخصي إلى استكشاف عمق الإيمان وروعة مآثرنا المقدسة”.
وتطمح هذه الرحلة، التي تحمل شعار “بين العجلات والمآذن” والمدعومة من قبل كل من الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أن تشكل لحظة للتأمل العميق والاستكشاف المعماري والروحي للأماكن المقدسة بالعالم الإسلامي.
كما ستشكل الرحلة مناسبة لنشر قيم الوسطية والتسامح التي تميز المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، فإن اختيار مدينة فاس لانطلاق هذه الرحلة الرياضية والروحانية وجيه للغاية، على اعتبار أنها مهد الحضارة المغربية وعلومها؛ فقد ظلت جامعة القرويين بمثابة منارة روحية لقرون خلت، كما أنها تشكل دافعا وحافزا قويا له لخوض اليوم الأول من رحلته التي ستقوده إلى وزان على مسافة تقدر بـ130 كيلومترا.
من وزان ستتواصل رحلة الدراج نحو شفشاون (70 كيلومترا)، والفنيدق (100 كيلومتر)، وصولا إلى طنجة، سيتوقف خلالها يوما واحدا لأخذ قسط من الراحة قبل أن ينطلق في رحلة نحو إسطنبول.
في تركيا، سيزور مروني مسجد أيا صوفيا، هذه المعلمة التي تجسد الانسجام والتلاقح الثقافي بين الشرق والغرب على مر القرون، حيث ظلت شاهدة على تطور البشرية والتعايش السلمي بين الثقافات المختلفة.
وفور وصوله إلى القاهرة يوم 30 أبريل الجاري، سيحط الدراج المغربي الرحال بالأزهر، الذي يتألق كينبوع لا ينضب من المعرفة الإسلامية التي روت العقول لأجيال، وساهمت في تشكيل الفهم العميق للإسلام كديانة سمحة.
بعد ذلك، سيواصل الدراج رحلته إلى المدينة المنورة، وصولا إلى المسجد النبوي الذي يشع بهالة روحانية فريدة، والذي ساهم في إرشاد ملايين المؤمنين على مر قرون.
وتتويجا لهذا المسعى الروحي، يختتم الدراج جولته بمكة المكرمة، قلب الإسلام النابض، لأداء مناسك الحج خلال الفترة ما بين 2 و25 يونيو المقبل.
ولبلوغ وجهته وتحدي الصعوبات التي قد تواجهه في رحلته، يتعين على الدراج أن يتسلح بشغفه الذي لا ينضب بركوب الدراجة، ويستعين في اللحظات الصعبة بعبارة “كل ضربة على الدواسة، خطوة نحو السلام الروحي”.
طريق السلامة السي مرون اتمنى لك رحله سعيده وموفقه وسفر ميمون وحج مبرور وسعي مشكور بأذن الله سبحانه وتعالى
تمشي وتعود بصحة وسلامة
أعانك الله وحفظك من كل مكروه. رغملم يذكر من طنجة الى اين… ثم تركيا بدون شك من دول اروبيا. رغم الطرقات الاغلبية مخصصة لسيارة. البعض قد يستهان بالدرجة لو كانت الطريق مؤمنة من كل احتمالات الخطر ممكن ازور العالم بها بدون ان تحس. لكن يجب فقط كيف الاكل والراحة والنوم واذا كان أكثر من احد احسن.
اللهم اعنه على أداء مناسك الحج ورجوع سالمة الى أهله.
بالتوفيق ان شاء الله ارجو ان تتبسر سبل نجاح هذه الرحلة وتعود فإننا سالما ان شاء الله
الله يبلغك المقصود
الله يديك فنجا ويجيبك فنجا
زيارة ميمونة ان شاء الله.
يسر الله أمرك ووفقك لما يحب ويرضى
بالتوفيق ان شاء الله حج مبرور وسعي مشكور