مركز تفكير أمريكي يوصي واشنطن بضرورة الالتزام في تسوية "نزاع الصحراء"

مركز تفكير أمريكي يوصي واشنطن بضرورة الالتزام في تسوية "نزاع الصحراء"
كاريكاتير: عماد السنوني
السبت 8 يونيو 2024 - 01:00

أكد تقرير حديث صادر عن “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” أن بلدان شمال إفريقيا تحظى بأهمية إستراتيجية بالنسبة للمصالح الأمريكية، خاصة في ظل المنافسة الجيو-سياسية الحالية على هذه المنطقة مع كل من روسيا والصين، موردا أن واشنطن لديها العديد من الأسباب التي تدفعها إلى التركيز على المنطقة، أهمها أن موقعها الجغرافي ذو أهمية بالغة لأمن حلفائها الأوروبيين، أضف إلى ذلك الموارد الطاقية الهائلة التي تزخر بها، ثم التهديدات الجهادية المحدقة بعدد من الدول في هذا المجال، خاصة في ليبيا.

وسجل مركز التفكير الأمريكي ذاته أن “الولايات المتحدة لديها فرصة لتخفيف أو عكس تقدم منافسيها الروس والصينيين في شمال إفريقيا”، موصيا في هذا الصدد الإدارة في واشنطن بـ”دعم المغرب الذي يعد الشريك الأكثر استقرارا بالنسبة لأمريكا، مع مساعدته أمنيا وكذا تقنيا من أجل مواجهة مشكلة ندرة المياه على سبيل المثال، إضافة إلى توسيع برامجها التمويلية وإظهار التزامها لحل نزاع الصحراء عن طريق حث الأطراف المعنية، بما فيها الجزائر، على استئناف المفاوضات في إطار آلية الموائد المستديرة”.

وفي سياق مماثل أوصى التقرير الذي أعده خمسة خبراء في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الولايات المتحدة الأمريكية بـ”تعميق العلاقات الدفاعية والتجارية مع الجزائر، ومواصلة تواصل تحذير الأخيرة من مخاطر العلاقة الأمنية الوثيقة مع الصين”.

وسجل التقرير المعنون بـ”شمال إفريقيا في عصر منافسة القوى العظمى: تحديات وفرص الولايات المتحدة” أن “المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بالاستقلال الأمريكي، فيما حافظ البلدان منذ فترة طويلة على شراكة وثيقة، تم تعزيزها بعد استقلال المغرب، كما يرتبطان بعلاقات أمنية ودفاعية قوية، إذ تحتضن المملكة بشكل سنوي مناورات الأسد الأفريقي، أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة”، مشيرا أيضا إلى “العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين، إذ تبلغ التجارة الثنائية بينهما حوالي 6.8 مليارات دولار سنويا، كما تحظى برامج التبادل التعليمي التي تمولها الولايات المتحدة بشعبية لدى المغاربة”.

وشدد المصدر ذاته على أن “القلق الرئيسي للسياسة الخارجية للمغرب هو ذاك المرتبط بمسألة النزاع حول الصحراء، وهو ما أثر على علاقاته مع الجزائر”، لافتا على صعيد آخر إلى أن “المملكة المغربية سعت في عهد الملك محمد السادس إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي للعب دور في سلاسل التوريد العالمية، كما حاولت جذب مجموعة متنوعة من المستثمرين والشركاء الأجانب من خلال الترويج لمواردها المتجددة واستقرارها السياسي مقارنة بجيرانها في شمال إفريقيا”.

وفي ما يخص مواقف موسكو وبكين من قضية الصحراء أشار “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” إلى أن “التنافس الجيو-إستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا يلعب دورا في النزاع حول الصحراء، وهو وضع سعت الجزائر والمغرب إلى الاستفادة منه”، مضيفا أنه “من الناحية الفنية طالما أعلنت موسكو الحياد في هذا الملف، غير أنها من الناحية العملية تتمسك بالقرب من الموقف الجزائري الداعم لجبهة البوليساريو”.

من جهتها اتخذت الصين موقفا أكثر حيادية من روسيا بشأن قضية الصحراء؛ فرغم العلاقات القوية مع الجزائر العاصمة إلا أن بكين تبنت بشكل عام مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية التي اعتبرها البعض اعترافا ضمنيا بالسيادة المغربية على الصحراء، إذ أظهرت الصين والمغرب توازنا في التعامل مع قضاياها. ولفت التقرير إلى أن “هذا التوازن ظهر في احترام الرباط لمبدأ الصين الواحدة مقابل تعاون الأخيرة في مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء، وهو نوع من القبول المتبادل للخطوط الحمراء لكل بلد”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • البيضاوي
    السبت 8 يونيو 2024 - 01:06

    نحن لا تهمنا لا امريكا ولا غيرها ،، علما المغرب يعتمد على ابناءه في فرض سيطرته على صحراءه وعلى كل مدنه الصحراءوية الجميلة وعلى كل بحارها الأطلسية الرائعة ، وهدا كان منذ ان السبعينات و الثمانينات عندما انتصر الجيش المغربي على الجيش الكرغولي وعصابة البوليساريو وطردهم جميعا الى داخل تندوف ،،

  • * الله يرحم الوالدين
    السبت 8 يونيو 2024 - 01:37

    * الله يرحم الوالدين و يجيب من يقول الحق و يناصره . ما هو رقم المعاملات بين أمريكا

    و السعودية ؟ و ماذا إستفادت السعودية ؟ أمريكا لا تحمي إسرائيل و إنما مصالحها .

    و لو حل مشكل الصحراء بيد الغير (دون المغاربة) ، فهل الجزائر تصمت و تبقى مكتوفة

    الأيدي و ترى القضية تفلت منها دون رد فعل ؟ في 1975 ، أمريكا كانت في أزهى عصرها ،

    و لم تفعل شيئاً سوى الوعود إن وجدت .

    * لقد علمتنا التجارب أن إثارة ملف الصحراء محشو بأمريكا ، إنما يراد به الحديث عن التطبيع .

    و الله و تالله و لله حتى لو طبعنا 100% لن يحل المشكل ، و حق بركات مولاي بوعزة .

  • * الله يرحم الوالدين
    السبت 8 يونيو 2024 - 01:38

    * الله يرحم الوالدين و يجيب من يقول الحق و يناصره . ما هو رقم المعاملات بين أمريكا

    و السعودية ؟ و ماذا إستفادت السعودية ؟ أمريكا لا تحمي إسرائيل و إنما مصالحها .

    و لو حل مشكل الصحراء بيد الغير (دون المغاربة) ، فهل الجزائر تصمت و تبقى مكتوفة

    الأيدي و ترى القضية تفلت منها دون رد فعل ؟ في 1975 ، أمريكا كانت في أزهى عصرها ،

    و لم تفعل شيئاً سوى الوعود إن وجدت .

    * لقد علمتنا التجارب أن إثارة ملف الصحراء محشو بأمريكا ، إنما يراد به الحديث عن التطبيع .

    و الله و تالله و لله حتى لو طبعنا 100% لن يحل المشكل ، و حق بركات مولاي بوعزة .

  • دايز
    السبت 8 يونيو 2024 - 01:48

    لا تهمنا امريكا و بماذا ستحارب الدرونات الإيرانية و الصواريخ البالستية بقشاوش عاشوراء

  • mohamedelbadraoui
    السبت 8 يونيو 2024 - 05:00

    الصحراء يحميها ويصونها أبناؤنا من جنود مجندين وعمال واساتدة وما تزخر به من طاقات مادية وبشرية

  • Marouan
    السبت 8 يونيو 2024 - 12:19

    الميركان ما فيهم ثقة و خصوصا الحزب الدمقراطي يلعبون على حبلين يجب على المغرب الحسطة و الحذر منهم راهم منافقين و ليس لهم اصدقاء بل مصالح

  • أزغوذ
    السبت 8 يونيو 2024 - 12:53

    دائما نحن ضحية التطاحن بين القوى الكبرى لحقاش احنا اكوانب نترك لهم الفرصة باش يستفزوننا و يمصون دمائنا .هؤلاء القوى لا يفكرون في السلم في المنطقة لأنهم يستفيدون من النزاعات .النضام الخبيث في الجزائر جرثومة في جسم الدول المغاربية لا يمكن تحقيق السلم في المنطقة إلا بالقضاء على هده الجرثومة من أصلها يجب استئصالها .لأن الشعوب هي الضحية .

  • ديما مغرب
    السبت 8 يونيو 2024 - 13:07

    كان بإمكان الجزائر ان تتخلى عن خلق مثل هكذا مشاكل لمعاكسة المغرب منذ خمسين سنة وتستغل الظروف تواجدها قرب المغرب في صناعة مستقبل حافل تستفيد منه شعوب المنطقة المغاربية وتكوين تكتل اقتصادي ضخم بين هذه الشعوب وتسويق نمودجا للتقدم والعيش بسلام وباحترام وتبني اخلاق تحفظ النفس والكون والبيئة نمودج إسلامي كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء رحمة للعالمين لكن سائت الاقدار ان تسقط ااجزائر في أحضان العنف والفوضى والحقد والحسد والكيد والكذب والتزوير وتركت المغرب يسارع لوحده في صنع مستقبل باهر زاهر لصالحه وكذا من سار في نفس طريقه وكان هذا الاختيار اقل خسارة ويحفه النجاح والتفوق

  • صابرعبدالعزيز
    السبت 8 يونيو 2024 - 15:26

    أمريكا والغرب لايريدون تسوية قضية الصحراء المغربية ويلعبون على سياسة فرق تسود في المغرب العربي

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة