مع اقتراب عيد الأضحى الذي يمثل مناسبة دينية واجتماعية مهمة، يتجدد النقاش حول النقل ووسائله المختلفة، التي تفشل كل سنة في ضمان تنقل سلس وفق شروط تضمن كرامة الإنسان ولا تتاجر بالموسم الذي يرى فيه كثير من “الوسطاء” فرصة للربح وتعميق معاناة المواطنين المادية والاقتصادية.
وعلى بعد أقل من أسبوع على المناسبة الكبيرة، بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالشكاوي والمنشورات الساخطة على الوضع وجشع أصحاب الحافلات الذين يعمدون إلى فرض أثمنة تذاكر “مبالغ فيها”، إذ تصل الزيادة في الكثير من الأحيان إلى 100 بالمائة، وذلك بعيدا عن أعين الرقابة والمتابعة التي يفترض أن تكون حاضرة في هكذا مناسبات.
عابدين زيدان، الكاتب العام للنقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، أقر في تصريح لهسبريس بوجود مشاكل تعتري نقل المسافرين في المحطات الطرقية بمناسبة العيد، حيث قال: “عيد الأضحى مناسبة دينية سنوية، من الضروري أن تعرف بعض المشاكل الناتجة عن سوء التسيير”.
وأفاد زيدان بأن التدبير “السيئ” الذي ميز المرحلة السابقة للمحطة الطرقية اولاد زيان بالدار البيضاء، يؤكد هذا الأمر، مبرزا: “كمهنيين كنا نناضل ونطالب المجموعة الحضرية والسلطات المحلية بحسن تدبير هذا المرفق لتفادي بعض الممارسات المشينة التي نعيشها”.
واعتبر المتحدث أن الدراسة التي أعدتها وزارة الداخلية من أجل إصلاح المحطات الطرقية مهمة، و”نعلم أن بلادنا مقبلة على تنظيم استحقاقات كبرى مثل كأس إفريقيا 2026 وكأس العالم 2030، ربما ولدت سياقا واستراتيجية تهدف إلى تحسين بنيات الاستقبال، وهذا ما نسمعه من طرف المسؤولين الحكوميين”.
واستدرك زيدان قائلا: “عندما نتحدث عن الاكتظاظ والمشاكل التي يواجهها القطاع، كمهنيين وهيئات ممثلة نستنكر هذه الممارسات، ونهيب بالمسافر المغربي أن يتجه إلى الشباك ولا يعطي الوسيط فرصة التلاعب به ويسمم العلاقة بين المسافر والناقل”، محملا مسؤولية الاختلالات التي تعرفها المحطات على مستوى الأسعار والتذاكر إلى الوسطاء.
كما انتقد المهني ذاته تباطؤ المسؤولين في التعاطي مع مطالب المهنيين لمعالجة الإشكاليات المطروحة، وقال: “قدمنا لرئيس محطة أولاد زيان خطة، وإلى اليوم مازلنا ننتظر أن يتصل بنا من أجل الوقوف على آخر الاستعدادات فيما يخص هذه المحطة الوطنية والدينية التي تعرف أجواء استثنائية وباقي المحطات”.
وتابع معاتبا: “مازلنا ننتظر، وللأسف لم يتصلوا بنا كلجنة لمواكبة العملية، ونسجل عدم الاتصال بالهيئات المهنية ومدير المحطة التابع للجماعة الحضرية بالدار البيضاء”، لافتا إلى أن والوزارة بدورها “لها مفتش النقل وفرقة مراقبة الطرق التي تسهر على المواقيت ومراقبة الحافلات، والذي سيبقى مرابطا طيلة هذه الأيام من أجل إصدار الرخص الاستثنائية لتدبير الخصاص”.
وعن الزيادة التي تعرفها أسعار التذاكر نحو مختلف الوجهات، اعترف زيدان بها، إلا أنه دافع عنها في حدود 25 بالمائة، وقال: “الزيادة في حدود 25 بالمائة مشروعة وقانونية، تتم بتفاهم مع السلطة لتغطية مصاريف العودة من أجل ضمان نقل كافة المسافرين إلى الوجهات المطلوبة”.
وتطرح هذه المشاكل والتحديات أسئلة محورية حول فشل قطاع النقل في إقرار استراتيجية واضحة ومحكمة للتعامل مع هذه المناسبة التي تكثر فيها الاختلالات، وهو ما اعتبره عزيز برهمي، أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس خبير في النقل والتدبير اللوجستيكي، “إشكالا بنيويا يصعب تجاوزه في ظل الشروط الحالية”.
وقال برهمي: “فيما يخص النقل الداخلي، فهو مشكل مركب رهين ببنية النقل؛ لأنه قطاع ريعي بامتياز يفتقد إلى المنافسة وغياب الشركات المهنية الكبرى”، مؤكدا أن الرخص والمأذونيات التي يهيمن عليها أصحاب “الشكارة” تمنع تقدم وتطور القطاع.
واعتبر برهمي، في حديث مع هسبريس، أن غياب شركات متخصصة في النقل تتمتع بالمهنية والنجاعة في الأداء، والعقلية السائدة، عاملان يطرحان مشكلة الخدمة وجودتها، والنقل بصفة عامة يبقى رهين مشكل اللوجستيك.
وسجل الخبير ذاته أن نقل المسافرين باعتباره خدمة عمومية، “يطرح إشكالات كبيرة من ناحية التركيبة”، مشددا على أنه “يحتاج إلى التأهيل، وفتح الباب أمام المنافسة الحقيقية، وإعادة هيكلة القطاع بما يسمح بدخول شركات استثمارية كبرى لها ريادة في التدبير والنجاعة على جميع المستويات”، لافتا إلى أن هذه المشاكل “ستتكرر كل سنة مادام الحال على ما هو عليه”، وفق تعبيره.
التطبيقات والكوفواتيراج هما الحل.
مثل هاته الانشغالات من المفترض أن تهتم بها الحكومة شهرين من قبل وتضع التدابير فإن لم تفعل فقد كان على “نواب الأمة” أن يطرحو السؤوال في البرلمان وهنا وهناك فإن لم يفعلوا ققد كان على مايسمى “جمعيات حماية المستهلك” أن ينبهوا على تيساع إلى هذا الموضوع فإن لم يفعلوا فقد كان على مختلف الصحافات أن يطرحوا السؤوال على الجميع شهورا قبل.
ولن يفعلوا جميعا
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته والحمدلله رب العالمين وبعد لايعقل اننا نسكن في الاقاليم الجنوبية للمملكة فمن مدينة العيون بالضبض وعندي ولدين لما نريد السفر إلى مدينة تنغير من الجنوب الشرقي للمملكة نقطع تذاكر الحافلة ما بين 650 إلى 650 درهم للواحد المجموع مابين 2200 الى2500 درهم مع الأمتعة اللهم ان منكر سؤال هو بشحال يستهلك ديال المازوط هاذ الكار من مدينة العيون إلى مدينة تنغير؟!!!!!! الجواب من فظلكم واش انا درويش نخلص المازوط للكار اللهم إنا هذا منكر اللهم نريد إعادة النظر في هذه الأمور الله اجازيكم بالخير
الحل ساهل هو انشاء قطارات في المستوى قطارات سريعة ، على مستوى كل المدن وكل الجماعات. وعلى شركة القطارات ان تكمل الخدمة بحافلات ان اظطر الأمر.
اما الطاكسيات والحافلات ديال المأذونية فهو فقط ريع وضجيج غير منظم.
مازال عايشين نفس التخلف والخدمات الرديئة ومحطات طرقية وبلطجية ..دولة اجتماعية؟ كاس العالم؟ مدينة ذكية؟؟
كل ما في الأمر أنه في كل مجال السماسرة والوسطاء هم من يفسدون ويتسببون في رفع الأسعار في كل شيء ، عطا الله الخير ولكن الشناقة والي أصحاب الإحتكار يدمرون كل شيء دعيناهم الله
اين جمعيات حقوق المستهلك؟ اين مراقبة الاسعار؟ اين الحكومة؟ من يدافع عن المواطن البسيط يا ترى؟
الحل بسيط للغاية هو: سحب المؤدونيات واعطاء الضوء للمستثمرين للاستثمار في نقل الاشخاص والسلام