لَغَوتَ فِي خُطْبَتِكَ يَاإِمَامَ الحَرَمِ !

لَغَوتَ فِي خُطْبَتِكَ يَاإِمَامَ الحَرَمِ !
الإثنين 26 غشت 2013 - 15:15

إمام المسجد الحرام الشيخ عبدالرحمن السديس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه كلمات سطرتها لك ولمن استمع لخطبتك يوم الجمعة 16 شوال 1434هـ الموافق ل 22/08/2013 والتي تحدثت فيها عن أحداث سورية ومصر، وتجنبت كما تجنيت فيها على الحقيقة، وانحزت إلى فئتك، وما راعيت أمانة الكلمة ولا مكانة منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حرمة الدماء وجراح المظلومين… .

وقد قصدتُ بكلماتي خلع بعض الغمام الذي بعثته في سماء حرم أشرف البقاع، وتم تثبيته في كلامك وتوجيهه على لسانك وقد كان ينبغي أن تكون أنت الموجِّه لا الموجَّه، وأريد لك أن تقوله إن لم تكن أردت أنت أن تتفوه بما تفوهت به، ولطخت به سيرتك وسريرتك النقية…التي شهد لها القاصي والداني بالصفاء والنقاء.

لطالما لامس شجي صوتك الندي أسماع صغار وعجائز المسلمين وأبكيت قلوبهم بقراءتك الخاشعة، بصوتك العذب الندي، وتعالت الدعوات من مشرق الأرض ومغربها داعية لك بالتوفيق والعناية والحفظ والرعاية، وثبتت لك في القلوب مودة ملؤها المودة والإخاء… وحسناتك يستعصي على البنان أو المداد عدها؛ غير أن سيئتك هذه المرأة طمست بقعا من تلك المعالم والملامح التي رسمت لك، وهزت أسس أركان الثقة فيك ياإمام الحرم… .

فالحق ليس له إلا وجه واحد وحامله لا يجوز له ارتداء الأقنعة، كذاك القناع الذي ألبسته يوم الجمعة في تلك الخطبة الشوهاء، وبدوت عاريا من كل فضيلة، ويقتضي حسن الظن فيك أن نقول إنك تلوتها ودبجتها دون اقتناع سعيا لمآرب وحفظا لمصالح شخصية فانية.

وأنت غني عن التذكير أنه لا يليق بالقائم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منبره أن يضلل الناس في حقائق واضحة كالشمس، ناصعة البياض كالثلج… .

لقد وقفت اليوم على المنبر تنادي وكنا نسمع لك من قبل سمعا وطاعة، لكنك – وللأسف اليوم – ما استطعنا أن نلتف إليك أو أن نتحمل أباطيل قرأتها لا تخفى على من لاح له بارق حق، وتناثر صوتك في غياهب المجهول وأنت تتباكى على مجازر الغوطة الشرقية وكلنا آلمتنا أيما إيلام، وتجاهلت مرتكبي جرائم مجازر رابعة والنهضة ومن والاهم، وكلاهما أريقت فيها دماء المسلمين الزكية الغالية، أم أن دماء المصريين ماء والأخرى دماء!.

انحنى مقامك اليوم وانكسر وأنت تطبل للتيه، وتصر على مجانبة الحقيقة، وتشيد بالتنديد وكأنه اقتص للأطفال اليتامى والأرامل الأيامى !

إني أتفهم جيدا كل الضغوطات والتراكمات الملقاة عليك، تلك التى حالت بينك وبين قول الحقيقة؛ لكن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل من ذلك وأرفع فهو ميراث مشترك بين الأمة الإسلامية، لا يمكن أن يكون بوقا لخطاب أو اتجاه معين، ومقتضى رسالته الانحياز للحق والحقيقة.

إنني أحاول أن ألملم شتات هول ما تفوهت به من مغالطات تتخفى حينا وتتبدى أحايين، تلوح وتتوارى، تلمح وتصرح من خلال المراوغة، إنني أستمع إلى نبض قلبك، وأنين أنفاسك، فبينى وبينها ألفة لا يخطئها الضمير ويتراءى لي داخلك غير مؤمن بما بدى به ظاهرك!.

وقد كان المنبر الذي قيل فوقه ذاك الزور والبهتان يشكو لربه ويتبرأ مما قيل عليه، وناسبه أن نردد له اليوم ما قيل في منابر الأندلس الضائعة:

حتى المحاريب تبكي وهي جامدة = حتى المنابر ترثي وهي عيدان
ياغافلا وله في الدهر موعظة = إن كنتَ في سِنَةٍ فالدهر يقظان
تلك المصيبة أنست ما تقدمها = وما لها من طوال الدهر نسيان

نعم إن الحقيقة التي اجتنبتها هزت ثقتنا فيك، ولا يمكن أن تكتسب بمال أو قصور أو إقامات أو سيارات، ثقة وإن لم تقتلع من جذورها، لكن تساقطت بعض أوراقها حين حاولت أن تنهش دماء إخواننا في العقيدة بزوابع سجعك وفصاحتك التي كان يقتضي المقام تسخيرها للذب عن المستضعفين دون تحيز إلى فئة وأنت تبارك خناجر المكر بشدقيك وتطبل للظلم والعدوان باسم محاربة الإرهاب، وتشيد بسفاكي الدماء وقتلة النساء والعجزة والأطفال؛ بربك أسألك: أي دماء تلك التي أسيلت برابعة والنهضة ومن أسالها ومول عدتها وعتادها؟!.

هي الحقيقة كانت تخاصمك بادية في وجه محبيك، وتتمدد على وجوههم أمارات الحيرة والشك في خطابك، الذي طاشت معانيه، ولطخ أياديك البيضاء الناصعة، صحيح أنك حجبت عن بعضهم بريق الحقيقة غير أنهم عندما يغتسلون سينجلي الغبار ويزهق الباطل (إن الباطل كان زهوقا) وصحيح أن بعض التجاعيد حاولت أن تنصب خيامها في وجهها، غير أن الحسرة على الدماء المراقة التي تنكرت لها بغير حق كانت أقوى من خطابك وتغريرك فتفطن لأمرك بسطاء الفهم !

كلماتك خطيب الحرم ألفت بمهارة متقنة في سجع الكلمات ورصها ولي أعناق النصوص وتحريفها، لكنها كانت قطعا متنافرة، قطعة من هنا وقطعة من هناك صنعت منها تمثالا أطلقت عليه التطرف والإرهاب، وأشدت بذلك الصنم الموهوم الذي تذبح به الشعوب وتسال به الدماء وتغتصب النساء؛ ثم تبارك أنت تلك الجهود بكلام فضفاض يلتبس فيه الحق بالباطل، ويلبس به على العامة، ولكن الحقيقة لم يكن لها أن تطمس، فالفطرة البشرية السوية لا يمكن أن تخدع، لأن الله قد وهبها من الأدلة والبراهين ما يكفى لاكتشاف المغالطات، فمهما أصررت على تكرار مثل ذلك الخطاب (وظننا فيك أن لا تعود إن كان لك من الأمر شيء) عاد إليك الطرف خاسئا وهو حسير، والله أسأل أن يجعل حالنا وحالك كما ختمت: (نسأل الله صادق القول وخالص العمل) !

وبه وجب التذكير … والسلام عليكم ورحمة الله

[email protected]
www.facebook.com/karimkallali

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • amine
    الإثنين 26 غشت 2013 - 16:02

    السلام عليكم لعلمك أخي و ﻷنك لا تقطن في مصر لا تعلم إﻻمايقال إعلم أن سبب الفتنة كلها اﻹخوان

  • طه عبد الرحمان الركيبي
    الإثنين 26 غشت 2013 - 16:03

    اتق الله ودع عنك الاكابرواشغل نفسك باصلاحها ولاتتخد القدح في العلماء الجهابد مطية لبلوغ الشهرة والسمعة وسعى في طلب العلم الشرعي حتى ينجلي عنك غمام الجهل لقد تهكمت في مقالك السخيف على رجل اختاره الله ليكون في داك المقام الشريف بمقال اقل مايقال عنه تافه خال من الادلة الشرعية والحسية التي تؤيد رايك فقط ,ولادري لمادا تستعمل اسلوب الجمع في كلامك فرايك يخصك لاتلبس على الناس

  • Driss
    الإثنين 26 غشت 2013 - 16:04

    C'est vraiment bizarre. On demande même à un homme du profil de Sudaîss d'être du côté des Frères Musulmans, sous peine de subir des propos mal placés d'une personne inconnue qui va jusqu'à le qualifier de "traître. Wa baraka. c'est pourquoi le peuple egyptien a lâché ce Groupe de Frères SEULS Musulmans selon leur croyance. L'image a malheureusement deux faces : une armée qui a massacré des gens et des malades qui ont placé des personnes innocentes en face de bulldozers pour UN SIEGE DE PRESIDENT.

  • fedilbrahim
    الإثنين 26 غشت 2013 - 16:21

    انت و امثالك الذين يهمهم منبر محمد وقدسيته اما الحكام و السلطة فلا يهمهم في الافيون غير تاثيره على عواطف الناس لاطفاء المشروعية على ديكتاتوريتهم فالغاية تبرر الوسيلة.
    اما ثقتك فيه فمضمونة مادام عقلك مستلب و مدمن افيون الغيب و اللاهوت.

  • محممدابراهيم
    الإثنين 26 غشت 2013 - 17:13

    على كل واحد منا ان يعرف انه مسؤل امام الله امام الناس وكلكم راع ولكل مسؤل عن راعيته لتفرق بين جاهل وعالم ولا غني وفقير كل نفس بما كسبت رهينة على كل واحد منا ان يسال نفسه قبل غيره ماذا جنا وماذا اعطا ويحاسبها قبل ان تحاسب .لاناالله لايغيروا ما با قوم حتى يغير ماباانفسهم واذا أراد الله بقوم سؤء فلامرد له وماله من وال ان الحكم الا للله يقص الحق وهو خير الفصلين .ولنعلم ان القضاء له شروطه لكي تقضي بين إلناس لا بد ان تستمع من الطرفين او تعلم علم اليقين با الاتبات قبل الحكم ولنطمئن جميعا فا الله يقص الحق وهو خير أحكام الحاكمين وما علينا الا ان يصلح كل واحد منانفسه فيصلح المجتمع وتصلح الأوطان والله المستعان.

  • سجع الكهان.
    الإثنين 26 غشت 2013 - 18:17

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده،
    أما بعد،
    فالمسلمون أخي الكريم و على رأسهم إمام الحرم ينتظرون منك أدلة من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة ونقولات عن أـ ء ـمة السلف وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن خيبت ظننا فيك وسلكت مسلك علم الكلام المذموم والرأي الفاسد وسجع كسجع الكهان، فالله المستعان وعليه التكلان.

  • التارجيستي
    الإثنين 26 غشت 2013 - 20:01

    صح لسانك ايها الفاضل
    نسال الله الثبات في زمن الفتن
    حسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم

  • SIFAO
    الإثنين 26 غشت 2013 - 23:49

    هذه هي عقلية اللاهوت ، عبد الرحمان السديس افنى حياته في خدمة الدين ، في لحظة ما ، وفي غفلة منه سيذهب عمله هباء منثورا ، والعكس صحيح ، مجرم غير مسلم يمضي حياته في ارتكاب مختلف انواع الجرائم ، قتل ، نهب ، اغتصاب ، … وفي لحظة ما يصبح مؤمنا وانسانا صالحا بجملة واحدة ، الشهادتان ، وقد يصبح داعية أو واعظا ، كما اصبح خالد بن الوليد صحابيا جليلا بعدما تفنن في قطع رقاب المسلمين قبل ان يصبح قائدا من قادتهم .
    السديس ليس اميرا على امارة المسلمين في شبه جزيرة العرب ، حتى تطالبه بأن يقول ما تراه انت حقيقة وحقا ، موقفه يجب أن يتناغم مع موقف الدولة التي يعيش فيها ، بغض النظر عن مصداقيته ، لأن غير ذلك يسمى انتحارا، اذا كان عليه ان يقول الحقيقة ويساند الحق فليبدأ ببلاده قبل ان يفكر في مصر او سوريا ، وبنفس المنطق قد يرد عليك الكلام ويتهمك بمساندة الارهاب والتطرف ، هذه هي العبثية بعينها ، بين عشية وضحاها يتحول الحق الى باطل والباطل الى حق ، وهذا سبب من أسباب الاستعداد الدائم للقتال والاقتتال بين المسلمين ، لولا خوفك على نفسك لأخرجته من الدين ، بمعنى أنك تتجنب الوقوع في ما تطلب منه ان يقع فيه .

  • ملاحظ
    الثلاثاء 27 غشت 2013 - 11:29

    العالم الحقيقي موقع عن الله تعالى، يبين حكمه في النوازل دون مراوغة ولاخوف ولا مواربة ،غرضه هو إحقاق الحق وإبطال الباطل، لا يلتفت عندما يقررالحق إلى رضى الراضين ولا يثنيه عن التصريح به غضب الغاضبين، يقول الله تعالى في حق العلماء الحقيقيين:( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا إلا الله وكفى بالله حسيبا). إن كتمان العلم والحق من كبار المعاصي ومن عظائم الذنوب ،ولا عذر لمن يمارس ذلك ولا رخصة له في الدين، لأن كتمانه يعني إضاعة حقوق، وإسالة دماء، وإزهاق أرواح، وتزوير حقائق، يقول ربنا سبحانه:(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم الاعنون). إن علماء الشرطة وفقهاء السلطة أبواق تضليل بيد المفسدين من الساسة، يحركونهم متى شاؤوا ليباركوا تصرفاتهم، وليوظفوا الدين كأفيون للشعوب ،لتسكت عن باطلهم، وتستكين لفجورهم. والذي يجعل علماء السلطة أعضاء في جوقة الظالمين، حرصهم على متاع الحياة الدنيا، ورغبتهم فيما يفنى،وإرضاؤهم لمن لا يضرهم ولا ينفعهم، ونسيانهم للمحاسبة في الموقف العظيم بين يدي الجبار، (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية).

  • imane
    الثلاثاء 27 غشت 2013 - 18:19

    ما يقع في مصر مذبحة من جهتين السيسي يقتل و يذبح باسم الاخوان ,و الاخوان يذبحون و يقتلون باسم السيسي مع انني ضدهم الاثنين و ضد الانقلاب الغير الشرعي و ضد دستور مرسي .اصبحنا نرى على عدة قنوات كثير من الائمة يتهمون الاخوان فقط اما السيسي فيمجدونه و يستدلون من القران,لهذا نسمع كثيرا من الناس يريدون استبعاد الدين عن السياسة لانه ليس لدينا مسلمون يطبقون حقا شرع الله .سيحرمون متى شاؤو و يحللون متى شاؤو.الدين يجب ان ينبع اولا من المساجد ,ومن الاسرة و هكذا ,اما ان ياتي من فوق خصوصا في هذا الوقت حيث بلغ الابتعاد عن الدين اقصاه فهذا مستحيل .

  • sifao
    الثلاثاء 27 غشت 2013 - 22:40

    تكلم باسم الله وقل ما شئت فكلامك صحيح ، هذا هو جوهر الدين وأساس الاسلام ، بناء على هذا ، ماتقوله انت صحيح ،من منطلق ان يصدح السديس بالحق وفق فهمك لهذا الحق ، ونفس الشيء بالنسبة للسديس عليه ان يطيع الحاكم ، كل شيء يتم باسم الله ، ما يحدث الآن في مصر يمكن قراءته من زوايا مختلفة بعدد الفرق والجماعات الدينية الموجودة في الساحة الدينية، كل واحدة تجزم انها على حق لأنها تستمد ذلك من الدين الصحيح وأصبحنا اليوم امام ما لا يعد ويحصى من الديانات الاسلامية الصحيحة وبالنتيجة كلكم على حق بنفس الدرجة التي انتم على باطل ، هذا هو منطق اللامنطق الذي يسود حينما يغيب العقل وتنتشر الخرافة .

  • elias
    الأربعاء 28 غشت 2013 - 17:07

    اننا امام مثال اخر في توظيف الدين في السياسة. فالسديس يخدم مصالح اسياده مستعملا احاديث و ايات، و الكاتب يخدم اخوانه في التيار مستعملا الاحاديث و الايات. و كلاهما يستعملون الاحاديث و الايات لتكفير من يخالفهم و من يسكتهم بحجة العقل. حينها يصدرون فتاوى للقتل. هذه هي حقيقة الجماعات الكهنوتية. خبث، كذب، مراوغة. و هذا ليس بجديد علينا. فهذا الحال كان موجودا 14 قرنا مضت.
    احزاب الكهنوت لا تجلب الا الخراب و الدمار و القتل و هلما جرا، و التاريخ يشهد.

  • مراقب 10
    الأحد 1 شتنبر 2013 - 01:17

    جزاك الله خيرا لقد نصحت فَأبلغت أما المتحاملون فليرعووا وليتبصروا واَما المشككون في الدين جملة وتفصيلا فالله يهديهم.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام