مع تواصل “غموض” المشهد السياسي بفرنسا، منذ الإعلان عن نتائج الجولة الثانية، التي تصدر فيها تحالف اليسار دون أغلبية، وإعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، “عدم فوز أي تيار سياسي”، تتجه الأنظار إلى مصير موقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية.
وتعيش فرنسا بعد نتائج الانتخابات على وقع مفاوضات سياسية بهدف تشكيل الحكومة، وقد وجه ماكرون رسالة إلى الشعب الفرنسي، دعا فيها، وفق وسائل إعلام محلية، إلى “تشكيل غالبية صلبة ومتعددة”.
ووسط متاهة أعداد المقاعد البرلمانية، طالب ماكرون القوى السياسية الفرنسية بـ”حوار صادق، لبناء غالبية تؤمن بمبادئ الدولة وقيم الجمهورية”، مؤكدا أن “تعيين رئيس الوزراء سيتم وفق هذه المبادئ، بعد أن تجري كذلك الأحزاب تسوياتها السياسية”.
وقالت صحيفة “فرانس أنفو” إن غابرييل أتال سيقوم بتقديم استقالته بشكل رسمي يوم 16 يوليوز الجاري، بعدما سبق أن رفضها ماكرون ودعاه إلى “البقاء من أجل مصلحة البلاد”.
وانتقد ماكرون، يوم الجمعة الماضي، وفق الإعلام الفرنسي، “الأداء الكارثي” الذي قدمه معسكره، هذا الأسبوع، وسط خلافات داخلية حول موضوع “العضوية البرلمانية”.
وتدفع الأحزاب اليسارية بأسماء تقترحها لنيل “كعكة” تشكيل الحكومة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حقيبة وزارة الخارجية، وهنا حقق الوزير الحالي، ستيفان سيجورني، الذي وعد باستثمارات في الصحراء المغربية، دون توضيحات حول مسألة الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه، فوزا في الانتخابات التشريعية الأخيرة وحاز على مقعد برلماني عن منطقة “Hauts-de-Seine”.
لا تغيير
تطرح التساؤلات: هل موقف فرنسا من قضية الصحراء سيتأثر بالمشهد السياسي الداخلي أم إنه قرار سيادي؟ وهل فوز الاشتراكيين بحقيبة الخارجية يدفع باريس ماكرون لتخطو الخطوة التي ترغبها الرباط؟ وماذا لو حاز تيار سياسي آخر هذه الحقيبة؟
لا يرى عمر المرابط، خبير في العلاقات الدولية مختص في الشأن الفرنسي، أن “يحدث تغيير في موقف فرنسا من قضية الصحراء، حتى بعد تشكيل الحكومة، بل سيبقى كما هو، متململا”.
وقال المرابط، في حديث لهسبريس، إن المشهد الفرنسي السياسي حاليا “غامض، ويمكن أن يظهر بوضوح بعد استقالة الحكومة الحالية الأسبوع المقبل”، إلا أنه اعتبر أن ذلك “لا يعطي إشارات واضحة عمن سيفوز بحقيبة الخارجية”.
وأضاف المتحدث أن حصول حزب الخضر على منصب الخارجية، “مضّر” لمصالح المغرب، وأن الأحزاب الاشتراكية الأخرى ليست متحدة على دعم الوحدة الترابية للمملكة، موردا أن “زيارة ماكرون إلى المغرب يمكن أن تكون حاسمة في هذا الصدد”.
وبخصوص مدى قوة تأثير وزير الخارجية في الملف طالما أن الرئيس هو صاحب القرار، وفق الدستور الفرنسي، رد المختص في الشأن الفرنسي بأنه “يمكن أن يؤثر نسبيا، لكن بالطبع دون أن يمس بمواقف ماكرون”، مشددا على أن “التوافق ضروري”.
الدولة العميقة
بقي موقف فرنسا من ملف الصحراء المغربية على حاله، رغم عودة العلاقات بين البلدين هذه السنة إلى مستويات التعاون قبل الأزمة، وهو “دعم الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، ودعم الجهود الأممية”، مضيفا هذه المرة تأييد استثمار الشركات الفرنسية في الأقاليم الجنوبية المغربية.
وخلال الأزمة بين فرنسا والمغرب، تحدث المسؤولون الفرنسيون كثيرا عن أن “فرنسا تدعم المغرب منذ وقت طويل في هذا الملف، تحت قبة مجلس الأمن، في الشق المتعلق بالحكم الذاتي”.
وتوقّع محمد مصباح، محلل سياسي، أن وجود حكومة يسارية بفرنسا “سيدعم تعزيز العلاقات مع الرباط، لكن في ملف الصحراء، على المغرب أن لا ينتظر حدوث مفاجآت”.
وأضاف مصباح، في تصريح لهسبريس، أن مصير موقف فرنسا من ملف الصحراء وإمكانية تغيّره نحو الاعتراف، “أمر مستحيل التكهن به بواقعية، في ظل الأحداث السياسية الجارية حاليا بعد نتائج الانتخابات”.
واتفق المتحدث عينه على الطرح القائل ببقاء هذا الملف في يد الدولة العميقة، بعيدا عن مناوشات المشهد السياسي الداخلي، موردا أن “الأحزاب الفرنسية تاريخيا لم تعط الملف في حملاتها الانتخابية حيزا، وهو ما لاحظناه في هذه الانتخابات”.
العلاقات بين الدول تجرها المصالح لاقتصادية والبرغماتية. وبالتالي فالتغيرات السياسية لاتحمل معها تغيرات في هذه العلاقات او انها تكون سطحية لفترة قصيرة ثم تعود لاصلها المنفعي. فلم يعد هناك فرق بين اشتراكيين ورأسماليين و غيرهم لان في الجوهر هناك شبكات للاعمال هي التي ترسم الى حد كبير هذه العلاقات.
رغم كل ما يقال فرنسا تبقى العراب الاهم والحاسم للساسة في شمال افريقيا وقد عملت عبر عشرات السنيتين على وضع منظومات في هذه البلدان لا تترك معها اي مناورة او هامش للتحرك بحرية خارج ضوابط هذه المنظومة وهي تعمل على تكريس التحكم الاقتصادي والمالي والسياسي واللغوي عبر تكوين اجيال في مراكز القرار !؟ وما غير ذلك سوى كلام لاستهلاك اعلامي والواقع اليومي للحياة في بلدان شمال افريقيا يؤكد ذلك فالاليات الموضوعة ترسخ قوة الروابط المختلفة في جميع المجالات خصوصا المجال السياسي بعيدا عن ازمات مرحلية فقط
نريد افعالا وليس اقوالا كن فرنسا ولا نريد سياسة الضبابية وللمس تارة والهمز تارة أخرى اي نريد الوضوح اما معنا او مع غانا ومغرب اليوم ليس مغرب الأمس ووزمن اللعب على الحبلين واكل الغلة وسب الملة قد ولى .
وهل علاقة المغرب مع فرنسا اليوم جيدة في ظل اختيار ماكرون الانحياز للجارة الشرقية؟ ام انه رغم الأضرار التي يحدثها بمصالح البلاد و خاصة وحدتها الترابية تبقى ضرورة التعامل معه و استمرار حسن الود و المجاملة و فتح الباب له و اربع اوربعون مقص الذين يرافقهم أين ما ذهب و ارتحل لتوسيع الاستثمارات و جني افضل العروض لفرنسا…
بالنظر لحجم المصالح الفغنسية في بلادنا ومدى تغلغل اللوبي الفرنكوعرقي داخل النسيج الوطني، نشعر بالظلم والحكرة من الموقف، ربما العالم اللاغربي خاصة ينظر الينا كعملاء للدولة الفغنسية، بالمعنى الاقتصادي والجيوسياسي أقصد، ننادي الحكومة بوقف النزيف والانفتاح على شركاء جدد، خاصة الملتزمين بمواقف صريحة بخصوص سيادتنا على أقاليمنا الجنوبية ..
فرنسا ليست غبية لتخسر ورقة الصحراء بالاصطفاف مع أي طرف وكل الدول القوية تلعب على الحبلين لتحقيق مصالحها مع كل الأطراف بكل بساطة.
وفرنسا رغم تهالكها داخليا الا أنها تمتلك اليد العليا في افريقيا وشمال افريقيا لم يستفق بعد.
المغرب لن يرسم حدوده بفرنسا و اسرائيل و امريكا الحدود ترسم بالصناعة العسكرية والمدنية ورفع مستوى الشعب من عيش وثقافة ودولة اذربيدجان خير مثال
فرنسا لا خيار تالت لها اما ان تخرج من منطقة الظل وتعلن سراحة على مغربية اقاليمنا الجنوبية او تكون في صف الاعداء وليس مقبولا اللعب على الحبلين واكل الغلة وسب الملة ومغرب اليوم ليس هو مغرب الامس اما معنا او مع غانا.
عن أي تعايش يتكلم هؤلاء الشباب. وأي مبررات يقدمونها لما قاموا به. وهل التعايش يكون مع الصهاينة الذين يقتلون إخواننا المسلمين والفلسطينين بدون شفقة ولا رحمة.
إن ما قام به هؤلاء أكثر ممن يقدم السلاح لإسرائيل