قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إنه “بعدما أصبح من الضروري فتح ورش مراجعة المسطرة المدنية” الذي يستنسخ القانون الساري الذي يعود إلى سنة 1974، “وفق معطيات دستورية لم تكن قائمة من ذي قبل”، حرصت الوزارة على “إعداد المشروع باعتماد منهجية تشاركية واسعة، استقت خلالها آراء ووجهات نظر مجموعة من المتدخلين في الحقل القضائي، وعملت على ملاءمة مواده مع مقتضيات الوثيقة الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان”.
وأضاف وهبي، الذي كان يقدم مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية بمجلس النواب، الثلاثاء، ضمن جلسة عمومية خصصت للدراسة والتصويت على المشروع، إن ذلك تم “انطلاقاً من وعي بأهمية تنزيل الالتزامات التي فرضها الدستور، لاسيما في ما يتعلق بالجوانب المرتبطة بضمان الحريات والحقوق”، مشددا على أن “قانون المسطرة المدنية يعد المدخل الأساسي لممارسة حق التقاضي أمام المحاكم”.
وأكد المسؤول الحكومي أنه يأتي أيضا “من أجل اقتضاء الحقوق بما يستدعي تنظيم العلاقة بين المواطن والعدالة لتحقيق الأمن القانوني للمواطنين، أفرادا وجماعات”، مردفا بأن هذا التشريع “يعتبر من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات وتأهيل عمل المحاكم لجعلها قريبة من احتياجات المتقاضي وانتظاراته؛ فهو الشريعة العامة للقواعد المسطرية التي تطبق على كافة القضايا باختلاف أنواعها، ما لم يوجد نص خاص يقضي بخلاف ذلك”.
ورغم أن مشروع القانون المذكور لا يحظى بأي توافق داخل جسم العدالة حتى الآن فإن الوزير الذي قدمه قال إنه “يشكل في أساسه تجسيدا للإرادة الملكية التي عبر عنها الملك محمد السادس في خطابه لـ20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب”، موضحا أنه تم “توجيه الحكومة للشروع في تفعيل إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أسبقية”.
وتابع وهبي شارحاً المشروع، الذي أحيل على البرلمان في 9 غشت 2023، بأن الملك حينها دعا إلى “الرفع من النجاعة القضائية، للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء للعدالة، وهذا ما يقتضي تبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية، وتسهيل ولوجية المتقاضين إلى المحاكم وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام”.
وسجل المتحدث سالف الذكر أن “المشروع تضمّن تنزيلا لتوصيات ميثاق إصلاح العدالة الذي يستهدف فعالية منظومة العدالة وقربها من المتقاضين، وتسهيل الولوج إليها، وتوصيات النموذج التنموي الجديد، ولاسيما تلك التي تؤكد على أهمية تحسين أداء المحاكم والتقليص من بطء العدالة وتسريع وتيرتها من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية، وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة”.
وشدد الوزير على أنه “من منطلق الوعي بأهمية العدالة الإجرائية في تحسين جودة الخدمة القضائية، وضمان المحاكمة العادلة نتيجة سلوك أيسر المساطر القانونية، لتحقيقها وتوزيعها على المتقاضين، فإن المشروع الجديد تضمن مجموعة من المستجدات التشريعية في إطار قانون جديد متكامل ومندمج، ينسخ قانون المسطرة المدنية الحالي ويسد الفراغات التي أفرزها الواقع ويواكب التطور التشريعي الإجرائي الدولي”.
وعد المتحدث المشروع تسجيدا أيضا “للتوجهات التي تضمنتها القواعد المعيارية، ويتلاءم مع مبادئ حقوق الإنسان وفق ما هو مقرر في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية، لاسيما في البنود المتصلة بالعدالة وحقوق الإنسان عموما، كالمساواة وحق الدفاع وصدور الأحكام داخل أجل معقول، والمساعدة القضائية ومجانية التقاضي ومبدأ عدم التمييز، وغيرها من المبادئ المستقر عليها دوليا في الإعلانات الأممية والاتفاقيات الدولية والتوصيات والتعليقات العامة”.
ولفت وزير العدل في هذا السياق إلى “القرارات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة وآلياتها المعنية باعتبارها المرجع المعياري الأممي المتوافق عليه من طريف المجتمع الدولي، وذلك في إطار الحرص على أن تكون مقتضيات المشروع متلائمة مع الحقوق التي يكفلها الدستور، ومع الالتزامات الدولية للمغرب باعتبارها عضوا نشيطا وفعالا في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”، وفق تعبيره.
وأورد عبد اللطيف وهبي أن “التعديلات المدرجة في هذا القانون، التي مست مجموعة من المواد، تهدف إلى إرساء قواعد الاختصاص النوعي على مبدأي وحدة القضاء والتخصص، من خلال ملاءمة قواعد الاختصاص النوعي مع القانون رقم 15.38 المتعلق بالتنظيم القضائي ودمج جميع الأحكام والنصوص القانونية الخاصة بكل من القضاء الإداري والقضاء التجاري وقضاء القرب”.
وتابع المسؤول الحكومي بأن المشروع، الذي يتضمن 644 مادة، تم الرهان فيه على “نسخ المقتضيات المتعلّقة بالغرفة الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية تبعاً لكونها حذفت بمقتضى قانون التنظيم القضائي؛ وأيضاً مجابهة التقاضي الكيدي من أطراف الدعوى وتقليص الآجال وترشيد الطعون وعقلنتها”.
العدل لازم أن يكون مستقبلا من الدولة ويكون دمقراطيا ليس مشروع كما يقول البعض؟؟؟
إذا كان كذلك فتحية للوزير وهبي وفيه إنصاف لفئة واسعة من المواطنين للولوج إلى القضاء ، و التساؤل لماذا المحامون مضربون لثلاثة ولا يرغبون بهذا القانون و يضغطون لفرض تنصيب محامي في جميع القضايا ألا يعد هذا المطلب خرق لنصوص الدستور و المواثيق الدولية التي تحث على مجانية الولوج إلى التقاضي و القضاء ، أم أن جشعهم و طمعهم جعلهم يضربون مبادئ حقوق الإنسان عرض الحائط و يفكرون إلا في مصالحهم الضيقة
المهم في تعديل قانون المسطرة المدنية هو ظرورة إلغاء إجبارية تنصيب المحامي في التقاضي لأنه أمر تعسفي وضد حرية الأشخاص، تنصيب المحامي يجب أن يكون اختياريا مثل أي مهنة أخرى.
bravo si wahbi, une très bonne initiative que de permettre aux citoyens d être libre pour designer un avocat ou se défendre eux mêmes !! dans tous les pays du monde cela existe. tous les marocains applaudiront ce pas si important .
لتقليص مدد وزمن التقاضي لابد من وضع رزنامة من الاجراءات والآليات التي يمكنها تحقيق ذلك وأهم هذه الاجراءات واولها لابد من زيادة عدد المتدخلين في القضايا المدنية او الزجرية او التجارية يعني العنصر البشري والمقومات اللوجيستيكية زيادة عدد المحاكم وانتشارها حسب الكثافة السكانية زيادة عدد مراكز الشرطة القضاىية والدرك القضائي زيادة القضاة ووكلاء الملك زيادة كتاب الضبط والموظفين العاملين بالمحاكم بمختلف درجاتها وفي الاخير احداث سلطة مراقبة تتشكل من لجنة لها سلطة تقريرية مكونة من قضاة ووكلاء ملك ووكلاء ملك عامون وشرطة ودرك على حسب النطاق المكاني دورها تبث وتبحث في القضايا الرائجة طور الانجاز سواء بمراكز الضرطة او الدرك او بمختلف المحاكم بدرجاتها .
لأول مرة اشجع السيد الوزير لان بعض المحامين همهم المال اكثر مايهمهم خدمة العدالة ماشي كلشي المحامين
شرط المحاكمة العادلة هو المجانية اولا، لا يجب أن تفرض المحاكم رسوم عند الرغبة في رفع دعوى والا فالفقير سيتقبل الظلم مادام لا يملك ثمن رسوم المحاكم، نعم بعض القضايا لا نحتاج فيها محام، والا كيف يرفع علي شخص دعوى اكون فيها بريء وتلزمني المحكمة بمصاريف المحامي، في حين يمكنني ان اقول أمام القاضي ان البينة على من ادعى ولا يوجد أي دليل على الادانة.
أنا كمواطن أطالب بحقي بالترافع عن نفسي مباشرة دون وسيط أو محامي. يجب أن يكون تعيين محامي إختياريا. يجب انهاء الاحتكار.
حداري ان يظلم الناس ولن يجدوا من ينصفهم وحداني من طغيان اصحاب الجاه والنفود والفاسدين بتدخلهم وتاثيرهم على سير العدالة