فاعلون: حوادث السير تتفاقم في الصيف .. والمسؤولية تقع على عاتق السائقين

فاعلون: حوادث السير تتفاقم في الصيف .. والمسؤولية تقع على عاتق السائقين
كاريكاتير: عماد السنوني
الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:00

مع دخول فصل الصيف من كل السنة تشهد الطرق الوطنية والسيارة بالمغرب زخما مرتفعا يرجع إلى تزامن هذه الفترة من السنة مع العطلة الصيفية وإقبال الأسر المغربية على السفر بين مختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى دخول الجالية المغربية بالخارج، التي ترفع الحظيرة الوطنية للعربات سنويا بمجموع يتراوح بين 350 ألفا و500 ألف عربة. وتسمح كل هذه الظروف بتزايد وتيرة التنقل داخل المدن وما بينها؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع على مستوى حوادث السير المسجلة.

وفي هذا الإطار، أعلن بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني وفاة 16 شخصا، خلال الأسبوع المنصرم؛ فيما أصيب 2783 من الأشخاص الآخيون بجروح في 1991 حادثة سير سجلت داخل المناطق ‏الحضرية، خلال الأسبوع الذي امتد من 15 إلى 21 يوليوز الجاري.

فترة الذروة

تفاعلا مع هذه المعطيات، تواصلت جريدة هسبريس مع بشرى الجيلالي، النائبة الأولى لرئيس شبكة وحدة للسلامة الطرقية بالصحراء، التي أكدت أن “الفترة الصيفية هي فترة من فترات الذروة التي مع الأسف تكثر فيها حوادث السير وأيضا عدد الضحايا”.

وأضافت المتحدثة أن هذا الارتفاع راجع إلى الكثير من العوامل التي تجتمع في هذه الفترة الخاصة، إذ إن “حركة النقل تكون في ذروتها؛ لأنها تتزامن مع العطلة الصيفية التي تعرف تنقل الناس بين مقرات سكنها أو ما بين المدن الساحلية من أجل الاستجمام وقضاء عطلة صيفية. بالإضافة إلى موجات الحرارة التي تأثر على الحالة الميكانيكية للعربات، لا سيما على مستوى المحرك والعجلات، التي تتطلب استعدادات خاصة قبل السفر”.

وميزت الكاتبة العامة لشبكة الصحراء للسلامة الطرقية بين المجال الحضري والقروي على مستوى الحوادث، حيث اعتبرت أنه بالرغم مما قد يعتري المجال الحضري من مظاهر منافية لأدبيات السلامة الطرقية من قبيل الركن غير المهيكل، فإن عاملا مثل السرعة يظل محددا ولا يمكن أن يفوق في أقصى الحالات 60 كيلومترا في الساعة، بينما خارج المجال الحضري، “بالإضافة إلى العوامل سالفة الذكر، ينضاف إليها عامل السرعة وهو وحده يؤدي إلى تفاقم أي حادثة سير”.

واعتبرت بشرى الجيلالي استعمال وسائل التواصل الاجتماعي أثناء القيادة من المظاهر الدخيلة، “حيث أصبحنا نلاحظ على مستوى الطريق مجموعة من الأشخاص، راكبين وراجلين، منهم من يطلق المباشر ومنهم من يتفاعل مع المنشورات أثناء السياقة؛ وهو ما يشتت تركيز السائق ويمنعه من التحكم في مركبته بشكل لائق”.

من جانب آخر، نبهت المتحدثة إلى أن جمعيات المجتمع المدني تعتبر شريكا أساسيا تعتمد عليه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في تنفيذ استراتيجيتها؛ ومن بينها ورشات التربية الطرقية المنظمة بمختلف المخيمات الصيفية الموجهة لفئات الأطفال واليافعين خلال فصل صيف 2024.

“حرب مستمرة”

من جانبه، أبرز عبد الواحد الزيات، فاعل مدني رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني، أن حوادث السير أو ما أطلق عليها “حرب الطرقات” هي حرب مستمرة يحاول المغرب منذ فترة طويلة بجهود متواصلة وحثيثة الحد من تأثيراتها الكبيرة على المجتمع.

ولفت المتحدث النظر إلى الضرر الجسدي والنفسي الذي تُحدثه هذه الحوادث المرورية على ضحاياها، والتي تمتدُ لتؤثر حتى على الأسر بدرجة كبيرة.

واعتبر الزيات، في حديثه لهسبريس، فصل الصيف فترة استثنائية تشهد حركية مرورية مرتفعة، بفعل العطلة الصيفية وتنظيم الأسفار والرحلات.

كما أكد رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق السائق، سائق الدراجة النارية والسيارة والحافلة على حد سواء؛ في ما تظل باقي الفئات المستعملة للطريق فئات هشة.

ولفت المتحدث إلى الضرر المضاعف الذي يحدثه تعرض إحدى حافلات النقل العمومي لحادثة سير نظرا للأعداد الكبيرة التي يحملها عادة هذا النوع من المركبات، مشددا على ضرورة توخي الحيطة والحذر والتحقق من المراقبة التقنية للعربات.

يشار إلى أن جريدة هسبريس تواصلت مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وهي الجهة الحكومية الوحيدة المسؤولة عن السلامة الطرقية بالمغرب، للحصول على بعض الإضاءات بخصوص هذه الأرقام الأسبوعية. وقد فضّلت الوكالة عدم التعليق، في انتظار صدور التقرير الشهري لعدد حوادث السير.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • ابن طنجة
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:09

    عار ثم عار على شريحة كبيرة من المواطنين الذين لا يحترمون اي قانون للسير. في بعض الدول الاسيوية عدد السيارات في الشوارع اكثر بكثير مما عندنا و لا تسمع الكلاكسون و لو مرة واحدة مع احترام تام لقانون السير. سبقونا في كل شيء حتى في الأخلاق.

  • عزيز
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:12

    السبب الرئيسي هو السياقة المتهورة وتناول المخدرات .كذلك ان اغلب السيارات الماركات الرخيصة لا تتوفر على شروط السلامة والأمان حيث قوة المحرك اقوى من قوة صمود الهيكل .كذلك يجب انشاء لا ئحة للسيارات التي تتعرض الحوادث اكثر من غيرها لمعرفة الأسباب الثقنية.واصلاحها.

  • ملاحظ
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:13

    نعم، المسؤولية تقع على عاتق السائقين. لكن المسئولية الأكبر تقع على عاتق مسؤولي الأمن والدرك الذين لا يراقبون الطرقات بصرامة. الزجر بقساوة هو السبيل الوحيد لردع المتهورين في السياقة وما أكثرهم خصوصا في مديمة طنجة. لقدت اصبحت قيادة سيارة جحيما لذوي العقول في المدينة التي اصبحت شبكة طرقاتها غير كافية لاستيعاب حجم حركة السير فيها.

  • سمير
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:24

    اتمنى ان اصعد لجبل لا بشر فيه خصوصا في الصيف
    الازدحام و الضجيج لا يطاقان لمن صحته ضعيفة

  • Hasan
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 11:28

    هذا الرقم المهول من الوفيات و الجرحى يجب نشره على اللافتات الكبرى في الشوارع.

  • حسن
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 13:05

    عندما نربط بين الحوادث والعامل البشري فإننا في الطريق الصحيح
    يجب شن حملة ضد مسك الهاتف اثناء السياقة
    ينبغي التشدد مع اصحاب رخص السياقة الجديدة لان الكثير منهم يظن انه يدري ولا يدري انه لا يدري

  • ع / أبو حفصة.
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 13:51

    الناس لا تحترم تحديد السرعة على الطريق .
    رغم وجود المراقبة بالرادارات الثابته والمحمولة، فالناس عندما تتجاوز نقطة المراقبة تسير بسرعة جنونية على الطريق .
    يجب تغريم السيارات القادمة في الاتجاه المعاكس والتي تعلم المسرعين بالأضواء أن هناك مراقبة بالردادرات على الطريق .
    الكل لا يحترم السرعة الا من رحم ربي . كما أن بعض السائقين لا يحترمون أصحاب الدرجات الهوائية الموجودين في أقصى اليمين على الطريق ، وهدا شاهدته بعيني وخاصة أصحاب الشاحنات الكبيرة وحافلات نقل المسافرين باسثتناء البعض طبعا ، رغم وجود خط متصل مخصص للدرجات الهوائية في اقصى اليمين .
    اللهم خفف عن عبادك حوادث السير وحرب الطرقات آآآآآآمين .

  • mohmed
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 14:31

    السائقين غير مبالين بقانون السير. لان الغرامة ضعيفة لا تردع.

  • mohamed ali
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 17:48

    يجب تشديد المراقبة على ممر الراجلين مع زجر
    المخالفين لعدم احترامه اصحاب السيارات
    والشاحنات لا يعيرون اي اهتمام او احترام
    هاته الممرات اعداد كبيرة من المواطنبن
    الراجلين يلقون حتفهم فوق خطوط الممرات
    مع العلم انها توجد علامات التشوير ظاهرة
    وواضحة كل الوضوح لمستعملي الطريق

  • وسيلة
    الخميس 25 يوليوز 2024 - 20:03

    مسؤولية الساءيق ثابتة فيما يخص حوادث السير، لكن هناك عوامل أخرى لها ثأثير كبير على ارتفاع حوادث السير، منها، الترخيص لوسائل نقل لا وضعية لها ك طروتينط، والدراسات الثلاثية العجلات التي تنتشر بكثرة ويتم تعديل هيكلها طولا وعرضت وليست لها مسالك مخصصة. كذلك فوضى السياقة لدى سيارات الأجرة حيث تتوقع بشكل مفاجيء وبدون استعمال الإشارات الضوئية وفي أي مكان.
    أما في المدن الكبرى فتفاقم عدد الدراجات لتوزيع السلع فزاد من حدة الحوادث حيث تسير هذه الدراجات في شتى الاتجاهات بما فيها المعاكسة وممر الراجلين.
    غلى هذا كله عدوانية اغلب الساءيقين

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر