الدخول الجامعي بالمغرب يعيد غياب "عُرف" الدروس الافتتاحية إلى الواجهة

الدخول الجامعي بالمغرب يعيد غياب "عُرف" الدروس الافتتاحية إلى الواجهة
صورة: منير امحيمدات
الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:00

بمناسبة الدخول الجامعي في المغرب، انتقد أساتذة جامعيون تخلي بعض الجامعات والكليات عن الدروس الافتتاحية التي كانت تلقى بهذه المناسبة، داعين في الوقت ذاته إلى إعادة إحياء هذا العرف الأكاديمي الذي يعد محطة مهمة للتداول والنقاش في قضايا ذات أهمية تهم مختلف الحقول والمجالات، واستضافة قامات علمية وفكرية وسياسية في إطار انفتاح الجامعة المغربية على محيطها المجتمعي واهتمامها بقضاياه.

في هذا الإطار، قال عزيز ياسين، أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة ابن زهر بأكادير، إن “الدروس الافتتاحية، التي تجرى بمناسبة الدخول الجامعي، كانت تعد محطة مهمة لمناقشة قضايا كبرى بحضور أساتذة ودكاترة كبار”.

وأضاف الأستاذ الجامعي سالف الذكر، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الدروس الافتتاحية كانت تتداول في شأن قضايا يصل صداها إلى الإعلام والفاعلين والمهتمين في مختلف التخصصات”.

وسجل ياسين أن “الملاحظ أن الجامعات تخلت عن هذا العرف لمجموعة من الاعتبارات والأسباب، حيث كانت هذه الدروس توفر فرصة لعرض نتائج وخلاصات أبحاث علمية وأكاديمية أنجزها باحثون كبار. كما كانت أيضا مناسبة لتسهيل إدماج الطلبة في الحياة الجامعية وتنويرهم بشأن مجموعة من المواضيع، إضافة إلى تشجيعهم على البحث والتحصيل الأكاديميين”.

وبيّن المتحدث ذاته أن “الدروس الافتتاحية على مستوى الجامعات لها دور كبير ليس فقط على مستوى إشعاع الجامعة؛ وإنما أيضا على مستوى الحياة الطلابية، وهي عرف جميل افتقدته الجامعة المغربية التي أصبح الدخول الجامعي فيها مقترنا بانشغالات واهتمامات إدارية محضة مرتبطة بتسجيل الطلبة الجدد وغيرها”، داعيا في الوقت ذاته إلى “إعادة إحياء هذا العرف الذي كان له دور مهمة في تاريخ الجامعة المغربية”.

من جانبه، أورد عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “الدروس الافتتاحية على مستوى الجامعات المغربية تعدّ من بين المقومات الأساسية لاستقدام القامات العلمية والفكرية والسياسية من أجل إعطاء مجموعات من التصورات الكبرى للطلبة الجدد وتأطيرهم ومواكبتهم تماشيا مع الرهانات والنقاشات الكبرى التي يعرفها المغرب”.

وسجل الوردي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الدروس قل منسوبها على مستوى الجامعات المغربية، وتم التفريط فيها؛ وهو ما يعد خسارة كبيرة، خاصة أنها كانت تبصم على اهتمام الفاعل السياسي والاقتصادي والثقافي بالوسط الجامعي”، لافتا إلى أن “الأمر يتعلق بمحطة أكاديمية مهمة في التكوين الجامعي تسهم في تكوين ثقافة سياسية واقتصادية مهمة لدى الطلبة الجدد”.

ودعا المتحدث ذاته هو الآخر إلى “إعادة إحياء هذه الدروس كونها حلقة وصل مهمة بين المعارف النظرية التي يتلقاها الطلبة وبين الممارسة التطبيقية؛ وهو توجه يتماشى مع استراتيجية الدولة التي تراهن على تكوين الأجيال وبناء الكفاءات القادرة والمؤهلة لاستلام مقود التدبير العمومي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • عمر
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:23

    لماذا لايساعد القطاع الخاص في تمويل الدراسة الجامعية ولو بالقليل؟ الا تستفيد الشركات والمؤسسات الخاصة من خريجي الجامعات والمعاهد؟ اليست هذه المساعدات والمنح تحسين للرقم الجبائي، يعني ان الدولة هي من تدفع لكن بطريقة غير مباشرة؟ متى سنجرب اللامركزية في التعليم العالي؟ متى ستستقل الجامعات عن المركز ويكون هناك تنافسا بين الجهات على افضل الطلبة وافضل الاساتذة؟ متى ستعطي الشركات حق العمل للطلبة في العطل والمناسبات لتعويض المرسمين؟ هل تنقصنا الافكار ام العزيمة ام الكفاءات….فليعلم الجميع ان الغرب انتهى ونحن المستقبل…رأسمالنا البشري لا يعوض بثمن…

  • نوارلدين ا
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:27

    اي دخول مدرسي تتكلمون عليه اقطن في امريكا الدخول المدرسي بدأ في 19 غشت ( اوت) مع العلم الدراسة تنتهي في اواخر يونيو اما في بلادنا السعيدة اتصلت بأختي و رأيت ابنائها مازالو يلعبون في المنزل قلت لها واش مزال عطلة قالت لي انا معارفاش متى تبدأ الدراسة كل مرة يذهبون الى المدرسة يرسلهم المدير الى منازلهم

  • جريء
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:29

    يجب وضع دفتر تحملات لكل جامعة لمحاسبتها عن مردوديتها من: عدد البحوث المنجزة و المنشورة، عدد الشركات مع الشركات لتطوير البرامج ووووو.
    اما تخريج الافواج بدون معنى ، فلا داعي لاضاعة اموال دافعي الضرائب.

  • محمد
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:34

    الجامعة الله يرحمها مع تدني مستوى الأساتذة الجامعيين الذين لا يعرفون كيف يركبوا جملة مفيدة.

  • البؤس الجامعي
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 16:22

    بكل تجرد واستحضارا لواقع الجامعة المغربية البئيس واخص بالذكر هنا كليات العلوم الانسانية والأداب بالدرجة الاولى التي تعكس الوجه والمشهد المريض للجامعة المغربية على جميع المستويات، هل لا تزال هناك قيمة للدرس الافتتاحي الجامعي كما كان الامر مع فطاحلة الدرس والتدوين والبحث في هذه الجامعة، وهل المؤسسة الجامعية للعلوم الانسانية، استوفرت كل الضروريات والشروط المناسبة لخدماتها، ولم يبق لها فقط سوى تقليد الدرس الجامعي الافتتاحي ههههه، اين التكوين اولا واين بحوث الاساتذة وما هو تصنيف هذه البحوث وقيمتها واين الكفاءات لتكوين الاجيال تكوين جيد كما كان الحال في الماضي. الدرس الجامعي الافتتاحي لا تتوفر شروطه ومناخه وتربته، بعيدا عن لغة الخشب. تراجع رهيب في مستوى الجامعى ومكانتها، وما هناك من انشطة هي ضعيفة وشكلية لا ترقى الى المطلوب. والسلام

  • Moussa
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 16:23

    لآ ننسى أن هناك مجمعات رياضية كبيرة في طور البناء وجد مكلفة. الباقي لا يهم.

  • الدرس الافتتاحي ضروري
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 17:32

    الدرس الافتتاحي يكون بمثابة نقطة الانطلاق التي تضع الطلبة أمام التحفيز للإجتهاد في هذه المرحلة الدراسية المهمة من حياة الطلاب نحو العلوم المختلفة التي تؤهل الطلبة لمختلف الميادين

  • طلبة الطب خارج التاريخ
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 18:32

    عن أي دخول جامعي يتحدثون ووزير التعليم العالي يخرب مصير 25000. طالبة وطالب في كليات الطب والصيدلة بالمغرب.
    أين رئيس الحكومة ؟
    أين البرلمان ؟
    أين الاحزاب السياسية ؟
    أين المنظمات الحقوقية؟
    أين نحن ؟

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين