احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور، الأربعاء، ندوة علمية وطنية تناولت موضوع “الفلسفة والحرب.. مآزق العيش المشترك” من تنظيم شعبة الفلسفة وبتعاون مع مختبر المجتمع والخطاب وتكامل المعارف.

وفي الجلسة الافتتاحية التي ترأسها الحسين أسويق، أشاد علي أزديموسى، عميد الكلية، بموضوع الندوة، مشيرا إلى أن “الفلسفة تقدم لنا أدوات فهم أسباب الحروب ونتائجها وتقدم رؤى متكاملة حول كيفية التعامل معها في مآزق العيش المشترك”.
ومن جهته، قال فريد لمريني، رئيس شعبة الفلسفة ومدير مختبر المجتمع والخطاب وتكامل المعارف، “إن الحروب في السنوات الأخيرة أصبحت موضوعا مُستفِزا، ومن هنا جاءت فكرة إثارة إشكالاتها في هذه الندوة”، مؤكدا أن” عددا من الفلاسفة تناولوا موضوع الحرب، خاصة في مرحلة ما بعد الحداثة، باعتبار أن الحرب أداة للإبادة الجماعية والتطهير وخلق الأزمات الإنسانية”.

وقال مومن شيكر، عضو مختبر المجتمع والخطاب وتكامل المعارف، إن “تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق مجموعة من الظروف التي يعيشها العالم المعاصر في ظل الحروب والتوترات الكبرى السائدة، ومن هنا راهنية هذا الموضوع”، مؤكدا أن “المختبر، الذي راكم أنشطة علمية عديدة، حريص على مواكبة كافة المستجدات على جميع المستويات، خدمة للبحث العلمي بالكلية”.
وفي السياق ذاته، قال محمد إيشو، رئيس اللجنة التنظيمية للندوة، إن “المتتبع للأحداث المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم سيسجل لا محالة حركية غير مسبوقة وصراعات تهدد السلم العالمي؛ ما يساهم في تفكك وتقويض أسس الحضارة البشرية. وتأتي المناسبة لتنظيم هذه الندوة للرفع من صوت العقل وبيان النقاط المشتركة التي تجمع الإنسانية”.

وفي الجلسة الأولى من أشغال الندوة التي سيّرها محمد الشقيف، ألقى محمد حجاوي مداخلة بعنوان “الحرب في الفلسفة.. من التبرير الأخلاقي إلى التشكيك النيتشوي”، تلتها مداخلة فريد لمريني الموسومة بـ”الملامح الفلسفية لمفهوم النزاع.. جورج زيميل – رايمون أرون”.
وعرفت الجلسة الثانية التي سيّرها محمد مستقيم إلقاء قيس مرزوق الورياشي مداخلة بعنوان “الحرب كعنف ارتدادي”، تلتها مداخلة مروان لحميداني تحت عنوان “في براكسيلوجيا الحرب.. إتيقا الاستباحة والتغريض العسكري” ومداخلة يوسف أقرقاش بمداخلة تحمل عنوان “في الحرب والسلطة والطاعة” قبل أن تختم زهرة شلات الجلسة الثانية بورقة بحثية باللغة الفرنسية بعنوان “أليست الحربُ فعلا اجتماعيا مرتبطا بالطبيعة الإنسانية، وبالخوف، وبخيبة الأمل؟”.

ويذكر أن أشغال الندوة ستستمر اليوم الخميس بجلستين علميتين؛ الأولى سيشارك فيها عبد النبي الحري بمداخلة تحت عنوان “الحرب والإرهاب في الفلسفة السياسية المعاصرة”، وتوفيق فائزي بمداخلة معنونة بـ”الغضب والزمن لبيتر سلوتردايك.. مراجعة نقدية”، وعز الدين العمراوي مداخلة بعنوان “هل ‘حالة الطبيعة’ حالة احتراب دائم؟ روسو مقابل هويس”. وفي الجلسة العلمية الثانية، سيلقي عز العرب لحكيم بناني مداخلة موسومة بـ”ما معنى أن تمارس الحرب بطرق سلمية.. منظور فورست إلى الحرب والسلم من زاوية المطالبة بتبرير موجبات الحرب”، وعبد المجيد باعكريم مداخلة موسومة بـ”النظر الفلسفي ومفاهيم الحرب والسلم والتاريخ”. وسيختم يوسف أشلحي أشغال الندوة بمداخلته المعنونة بـ”كوجيطو النفي.. لماذا الحياة على أنقاض الإماتة؟”.
من الجيد تنظيم ندوات كهذه في المغرب لتسليط الضوء على قضايا الفلسفة والحرب وتأثيرها على المجتمع يجب توجيه المزيد من الجهود لدعم النقاش الأكاديمي والتفكير النقدي فالجامعات شريك رئيسي في معالجة التوترات العالمية والحفاظ على السلام
هاد النوع من الندوات مهم بزاف باش نفهمو تأثير الحرب على المجتمعات. غير خاص الجامعات تستمر فتنظيم بحال هاد الملتقيات باش نشجّعو التفكير العميق. ولكن المشكلة، واش غادي تكون شي نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
الفلسفة لا يمكن أن تكون حلا للعدو الذي يريد إبادتك بطريق وحشية وطردك من أرضك كما يقع في غزة ولبنان بل لابد من المواجهة المسلحة لردعه وطرده وأين هم فلاسفة الغرب الذين يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان والكونية مما يجري لإخواننا المسلمين من إبادة جماعية التي يقوم بها المحتل الهمجية في غزة ولبنان واليمن. فطرد المحتل يكون بالمجابه كما وقع في أفغانسان حين استعمرتهم عشرين سنة وفي النهاية خرج المستعمر ذليلا.
الندوات مفيدة لكن أين الأثر الواقعي لتحسين الأوضاع اليومية؟
هل هاد الندوات غادي تحل لنا المشاكل اللي كنعيشوها فالعالم؟ الفلاسفة يتكلمون وكأن عندهم الحلول السحرية، ولكن الواقع شيء آخر، الحرب راه دمار والعيش المشترك محتاج أفعال حقيقية ماشي غير نظريات وكلام فالهوا. الملك هو اللي خاصو يدخل ويحط حد لهاد التسيب.
شكرا للأستاذ فريد لمريني على اثارة فكرة هذا الموضوع، وشكرا ايضا لعميد الكلية ولجميع الاساتذة الكرام. موضوع مهم جدا.
سأل الله التوفيق للجميع