تعيش غالبية المؤسسات العمومية بجهة درعة-تافيلالت على وقع أزمة مالية حادة تهدد مستقبل عشرات الشركات والمقاولات المتعاقدة مع هذه المؤسسات العمومية، إذ يواجه العديد من المقاولين خطر الإفلاس والملاحقة القانونية بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية.
في هذا الإطار، قال محمد جمال الدين، صاحب شركة للبناء والأشغال العمومية بإقليم تنغير، إن “الوضع لم يعد يحتمل، لدينا مستحقات متأخرة تتجاوز 7 ملايين درهم منذ شهور”، مضيفا: “نحن اليوم مهددون بالسجن بسبب الشيكات التي أصدرناها للموردين وأصحاب المحلات المتخصصة في بيع مواد البناء، ولم نعد قادرين على الوفاء بالتزاماتنا”.
وفي السياق نفسه، قال “أحمد. ب”، مسير شركة أخرى: “اضطررنا لتسريح العشرات من العمال خلال الشهر الماضي لعدم قدرتنا على دفع رواتبهم، المشاريع التي كنا نشتغل عليها متوقفة، ومكاتب الدراسات ترفض زيارة المواقع للمصادقة على الأشغال المنجزة من أجل الحصول على مستحقاتنا المالية”.
وحسب المعلومات التي توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية من عدد من المقاولين (معطيات غير رسمية)، فإن المئات من الشركات مهددة بالإفلاس، في حين يواجه العشرات من المسيرين خطر السجن بسبب قضايا الشيكات بدون رصيد، ملتمسين من رئيس الحكومة التدخل من أجل حل إشكالية التأخر في أداء المستحقات المالية لتفادي سجن أصحاب المقاولات وتوقف المشاريع.
“نطالب السلطات المعنية بالتدخل العاجل”، يقول محمد بن الصديق، مقاول آخر من الرشيدية، مضيفا: “نحتاج إلى حلول عاجلة لصرف المستحقات وإيجاد مخرج قانوني لحماية المقاولين من الملاحقات القضائية”، مؤكدا أن المقاولين يستعدون لتأسيس تنسيقية جهوية من أجل توقيف جميع الورش إلى حين تسوية الوضع، وإيجاد حلول لمشكل بعض مكاتب الدراسات”.
ولم يخف عدد من المقاولين، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أنهم عالقون بين مطرقة الديون وسندان القانون، موردين أن البنوك ترفض منحهم قروضا إضافية، والموردون يطالبونهم بمستحقاتهم، معتبرين الوضع الذي يعيشونه “كارثيا”.
وفي ظل هذه الأزمة، يطالب المهنيون بتشكيل لجنة أزمة على مستوى الجهة وتسريع إجراءات صرف المستحقات، مع إيجاد حلول قانونية لحماية المقاولين من تداعيات الشيكات بدون رصيد، وفتح حوار جهوي للوقوف على المشاكل والمعيقات التي تحول دون أداء المستحقات في وقتها.
وفي تواصل لهسبريس مع مسؤول جهوي، رفض الكشف عن هويته للعموم، قال إن “الإدارة تتفهم الوضعية الصعبة التي يمر بها المقاولون، وتأخر صرف المستحقات يرجع بالأساس إلى تعقيدات المساطر الإدارية وتأخر تحويل الاعتمادات المالية من الإدارة المركزية”.
وأضاف المسؤول الجهوي أن “المصالح الجهوية للقطاعات العمومية تعمل حاليا على تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، وقد تم تشكيل لجنة خاصة لدراسة الحالات المستعجلة، خاصة تلك المتعلقة بالمقاولات المهددة بالإفلاس أو المتابعة القضائية”، مشيرا إلى أن الموضوع سبق مناقشته بحضور والي الجهة.
بصفتي مقاول في هده الجهة مررت بهده التجربة.. ليس هناك مراقبة مستحقات معلقة. مند 2014بالنسبة لي شخصيا راسلت جميع الجهات .
مقاول رجعت متسولا في الشارع رغم وجود وثاءق تثبت اشغالي المنجزة في الاخير اقول عند ربكم تختصمون
أموال الفقراء في مهب الريح أما بعض المقاولين فهم عبارة عن مصاصي دماء الفقراء ومتخصصين في التهرب من القانون الضريبي فيمتصون دماء المواطن ودماء الوطن والدولة مطالبة بضبط الأمور في هذا المجال…
صراحة ما تعيشه المقاولة في هده الآونة لا يبشر بالخير على الرغم من أن الادارة تتسلم منك المشروع و يتم إستغلاله ولكن دون سداد مستحقاتك التي بدمتها مما يودي هدا إلى افلاس المقاولات هدا الوقت بالذات الكل يعاني من مثل هده التصرفات من الإدارات العمومية و نحن نعاني من الكمبيالات التي منحنا إياها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و إدارات الضرائب و الفورنيسور و لهدا السبب كل المقاولين مهددون بمتابعات قضائية إن لم يكن تسوية الامور من طرف هده الموسسات المعنية و شكرا هسبريس لتطرقكم لهدا الموضوع و نتمنى من السيد رئيس الحكومة التدخل الفوري لحل هده المشاكل لانها صراحة أثرت على المقاولة المغربية بجميع أشكالها و شكرا للجميع