مصالح وزارة الداخلية تحذر رؤساء الجماعات من "النفخ في الميزانيات"

مصالح وزارة الداخلية تحذر رؤساء الجماعات من "النفخ في الميزانيات"
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:00

وجّهت المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية تحذيرات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية بشأن المبالغة في توقعات المداخيل المالية و”نفخ” ميزانيات جماعية؛ بالنظر إلى ما لتلك العملية من أثر مباشر على تعثر تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع عن أن الإدارة المركزية للوزارة سالفة الذكر شرعت فعليا في تحضير مذكرة رسمية تمهيدا لتعميمها على المسؤولين الجماعيين، عبر ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، توجه إلى ضرورة إعداد ميزانيات واقعية ومرتكزة على إمكانيات ذاتية مضمونة.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن التوجيهات الجديدة استندت إلى تقارير نوعية أعدت على مستوى مديرية مالية الجماعات التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية رصدت اختلالات عديدة في تدبير ميزانيات الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات المحلية، شملت عمليات التقدير والمداخيل والنفقات وكذا تبويب الميزانية والفصول المتعلقة بالتسيير والتجهيز، قُبيل انتهاء آخر ميزانية ثلاثية في الولاية الانتخابية الحالية.

وأكدت مصادر هسبريس أن الوثيقة التوجيهية المرتقبة استهدفت سن إجراءات جديدة لتجاوز المعيقات السابقة التي أثرت على تنفيذ المشاريع المصادق عليها من قبل المجالس والمؤشر عليها من قبل المصالح الحكومية، مشددة على ضرورة الالتزام بالنفقات الإجبارية، سواء مع الشركاء أو الدائنين، بما في ذلك أداء الغرامات والمبالغ المحكوم بها لفائدة الغير، فضلا عن حصة الجماعات في تمويل برامج صحية واجتماعية وطنية.

وكشفت مصادر الجريدة عن تشديد عمّال عمالات وأقاليم بجهات مختلفة من المملكة، على رأسها جهة الدار البيضاء- سطات، رقابتهم على ميزانيات جماعات تابعة لنفوذهم الترابي، رافضين التأشير على مشاريع بسبب لتوجيهات التقشف الحكومية وأخطاء شكلية وإجرائية.

وأوضحت أن مجالس جماعية تفاجأت بقرارات الرفض رغم اقتراب آجال تنفيذ صفقات جديدة، خاصة تلك المتعلقة بالتجهيز غير المرتبط بتخفيف آثار الجفاف، حيث طالب المسؤولون الترابيون رؤساء جماعات بتوجيه الأولويات نحو حاجيات ملحة، مثل الماء الصالح للشرب، بدل إبرام صفقات مصنفة ضمن خانة “الكماليات”، من قبيل كراء واستغلال سيارات.

وأوردت المصادر جيدة الاطلاع أن المسؤولين الإقليميين، خصوصا المعينين الجدد ضمن الحركة الانتقالية الأخيرة للعمال، احترزوا في فحص تفاصيل محاضر دورات جماعات، بهدف إسقاط أكبر عدد من المشاريع؛ وذلك في سياق تعزيز سياسة التقشف التي تفرضها الإدارة المركزية على صرف ميزانيات الجماعات المحلية، من خلال تشديد الرقابة على الأعمال والقرارات.

وقد تفاقمت أزمة المداخيل والنفقات في عدد من الجماعات، خصوصا تلك الخاضعة لنظام وحدة المدينة، كما هو الحال في الدار البيضاء والرباط وفاس، حيث انعكس ذلك على تعثر المشاريع وتدهور مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى حالة الجمود التي أصابت أهم المرافق الإنتاجية المرتبطة بالاستثمار وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب. وشكلت الميزانيات موضوع صراع بين وزارة الداخلية وبين عدد من رؤساء الجماعات، خصوصا بعد تسجيل رفض بعض الولاة والعمال التأشير على فصول ونفقات لا تنسجم مع التوجيهات العامة والبرامج المعتمدة، فضلا عن تقاعس مجالس منتخبة في تنفيذ ميزانيات مخصصة للتجهيز والاستثمار؛ ما أثر سلبا على أداء هذه الوحدات الترابية.

يشار إلى أن مالية الجماعات الترابية تظل، وفق منطوق المادة 214 من القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات، تحت مراقبة المجالس الجهوية للحسابات طبقا للتشريع المتعلق بالمحاكم المالية؛ فيما تخضع العمليات المالية والمحاسباتية للجماعة لتدقيق سنوي تنجزه المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو بشكل مشترك بين المفتشيتين أو من قبل هيئة للتدقيق يتم انتداب أحد أعضائها وتحدد صلاحيتها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • ارحل يا سيدي الوزير
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:12

    النفخ في الميزانية: وسعادة العامل والوالي والمصالح ديالهم ، الضحك هو هذا!!!!!!!
    جماعة مع عندهاش المداخيل، مديرة المشاريع؟
    المشاريع ديال الرباط متفوق المداخيل ديالها!
    اللهم لاتاخذنا بما يفعل وينطق السفهاء!!!
    أعطونا غير دراسة علمية ستراتيجية شحال تكون المداخيل والنتائج اقتصادية والمالية على تنظيم كال العالم…
    لخرافي وصافي…

  • بورقادي
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:14

    يقول المثل المغربي : للي كيبيع العسل لابد ما يلحس صباعو. و عليه، من المستحيل محاربة الفساد المالي بالجماعات الترابية حتى و لو تم استبدال النظام الانتخابي الحالي بنظام آخر

  • الفساد والفاسدون
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:15

    نطالب بالقيام مراقبة دقيقة من طرف اللجنة المحاسبة التابعة لمجلس الحسابات لمجلس مدينة الجديدة وجماعة مولاي عبدالله وجماعة ازمور. لان هناك اختلالات كثيرة وخطيرة تتمثل في الاختلاسات للميزانيات الموجهة لمشاريع اغلبها صغرى التهيئة لشارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة الذي اختلست ميزانيته والتي تقدر بالمليارات وادي لإيقاف الأشغال ولولا المكتب الشريف للفوسفاط الذي حاول انتقاد المشروع بإعطاء المجلس البلدي لمدينة الجديدة 8 مليارات السنتيم لإعادة تهيئة الشارع الذي نلاحظ التواطؤ والتأخير في الأشغال مند سنوات. من جهة أخرى جماعة مولاي عبدالله تعيش التهميش الكامل من طرف مسيرها وخصوصا رئيسها المنتخب السيد الفاطمي الذي يطل على الساكنة مرة في العام لكي ينظم موسم مولاي عبدالله لاختلاس المليارات السنتيمات مع العلم المدينة كلها مهمشة ومهدمة والجماعة من اغني الجماعات بالمملكة المغربية. يجب التحرك لانقاد إقليم الجديدة من الشفارة الفاسدين ومحاسبتهم واسترجاع هبة الإقليم التي فقدت من زمان.

  • وزارة " مرخية بزاف "
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:15

    على وزارة الداخلية أن تتحرك وتفرض القانون وأن تحمي السيادة الترابية للوطن وأن تطهرها من المفسدين وأن تحس المواطن بأنها فعلا تقف بجانبه وترعى حقوقه كما على مسؤولي الرباط القابعين في مكاتبهم المركزية وعلى رأسهم وزير الداخلية أن يتنقلوا خارج مكاتبهم المريحة إلى جهات المملكة والمناطق النائية وأن يكون هناك تحرك فعلي وميداني للقضاء على الفساد وردع خونة الامانة المقامرين بمستقبل الوطن

  • سيدي عبد الكريم
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:16

    غالبية الجماعات يسودها الفساد اعضاء شبه أميين لا يتقنون الا أن التخلويض والتصفيق لجوقة الرئيس للاستفادة من أموال الجماعة المغلوب على أمرها والطامة الكبرى الاستفادة من السيارات ذات الترقيم العادي للموظفين المحظوظين لتجوب المغرب وتخدم أفراد الأسرة على مدار السنة…

  • Mohamed
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:25

    تحذيرات الداخلية لرؤساء الجماعات من “النفخ في الميزانيات” تبدو، في ظل انتشار مظاهر الفساد وتفشيه، مجرد مزحة أو قرار غير جدي، خاصة وأن الواقع يعكس أن الفساد والاختلاسات أصبحا ظاهرتين راسختين ومتجذرتين في العديد من الإدارات والجماعات.مثل هذه التحذيرات تبقى مجرد تصريحات إعلامية لا تلامس الواقع، وتفتقر إلى فعالية حقيقية في التصدي لظاهرة تعرقل التنمية وتعمق من معاناة المواطنين.

  • Ahmed
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:37

    La situation reste inchangée. Pour que les municipalités fonctionnent efficacement et indépendamment, il faut réduire de moitié leur nombre, ainsi que celui de ces individus inutiles qui monopolisent 80 % du budget municipal et sont responsables de la gestion de leurs affaires sans l’ingérence des pachas, des dirigeants et des cheikhs. Tous les problèmes municipaux relèvent de l’exécutif et doivent être traités au niveau régional. La transparence et la responsabilité doivent être rétablies, et les impacts doivent être clairement démontrés, et non pas simplement évoqués.

  • Ahmed
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:40

    لم يتغير الوضع. ولكي تعمل البلديات بكفاءة واستقلالية، يجب تقليص عددها إلى النصف، بالإضافة إلى عدد الأفراد عديمي الفائدة الذين يحتكرون 80% من ميزانية البلدية، ويتحملون مسؤولية إدارة شؤونها دون تدخل من الباشوات والحكام والشيوخ. جميع شؤون البلديات من مسؤولية السلطة التنفيذية، ويجب معالجتها على المستوى الإقليمي. يجب استعادة الشفافية والمساءلة، وتوضيح الآثار، لا مجرد التلميح إليها.

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:48

    النفخ في الميزانية للأسف يطال جميع القطاعات بالإضافة إلى الجماعات هناك أيضا الجامعات. مراقبة ميزانية الجماعات خطوة في الطريق الصحيح أتمنى أن تعمم على ساءر القطاعات.

  • زاد علي
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:51

    الامر وصل الى مراحل الخطر في نهب وتخريب اموال الشعب بالعلالي ولم يعد معه اصدار تحذير او تنبيه بل يجب الضرب بقوة والزج برموز الفساد الحزبي في السجون !!لان رموز الكيانات الادارية المصطنعة لم يعودوا يهتموا باي تحذير ويتحدون السلطات الوصية بافعال اجرامية وتخريب وتدمير للجماعات الترابية التي سيطروا عليها بعد مهزلة انتخابات 2021 !
    الوضعية لم تعد تحتمل المجاملة وتجاهل الافعال الاجرامية

  • عبد الكريم البوشيخي
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 09:53

    تخديرات عفوا تحديرات و أبواق سياسية

    هل الفساد و نهب المال العام يحارب بالتحديرات و فتح ملفات و بعد ذلك رميها في الأرشيف.

    الكل يأكل من الواجبة الكل يقتسمها
    بغلمان مستشارين وزراء كتاب عامون رؤوساء جماعات ولات عمال كل على حسب إستطاعته و مركزه

    الفساد يحارب بالسجن مدى الحياة و الأعمال الشاقة و إسترجاع الأموال المنهوبة
    التحدير و التخدير و التسويف هم عملة واحدة تجمع هؤلاء

  • benha
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 10:23

    من المؤسف اننا وصلنا الى مستوى يندى له الجبين بحيث اصبحنا لا نتحدث الا على الفساد واصبح هو الهم الاكبر لدينا ، فكيف وصلنا الى هذا الوضع ؟ وصلنا اليه لاننا لم نكن نقدر العواقب ، وكنا نتساهل مع الفساد حتى استشرى وتغول ، كنا نعتقد ان بتساهلنا معه سنحقق تكميم الافواه وتنيها عن المطالبة بالحقوق … ، الا ان هذه المعضلة اصبحت سرطانا يهدد كيان البلاد ، وافة يصعب علاجها ، لقد كنا نسمع عن الرشوة و نشكو منها ولكن لاحياة لمن تنادي حتى اصبحت عادية و طبيعية يمارسها الجميع ، ثم بدا الحديث عن نهب الميزانيات واغتناء البعض بسبب ذلك ولا من يحرك ساكنا ، لقد تطبع الجميع مع ذلك ، ولم يعد احد يقول ان هذا منكر ، واصبح كل من هب ودب يطمح ان يتولى منصبا لا للقيام بالواجب و بالصالح العام ، وانما من اجل فتح المجال للنيل من المال العام ، فاصبحت الوظائف بيع وشراء ، واصبحت الانتخابات مجالا للمزايدات المالية ، والوصية على المنتخبين ليست منطقية لو كان هؤلاء في المستوى ولو كانوا نزهاء و مخلصين ، ولكن هذا ليس ذنبهم ولكنه ذنب المجتمع بكل مكوناته ، هو الذي انشأ هؤلاء على هذه الشاكلة، فلنراجع انفسنا ولنصحح امورنا .

  • ملال
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 10:56

    السلام عليكم في الدول الديموقراطية كبار المسؤولين يحاسبون على الصغيرة و يوسجنون وسحب جميع ماسرقوه. رئيس فنلندا السابق باعوام دخل السجن على تفاهة. أرجو من اخنوش أن يستبدل وزير الداخلية الفتيت المعمر لسنوات طوال بدون أي فائدة.

  • الحكومة ديالنا
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 12:23

    كل المسؤولين في جميع قطعات الدولة يتحدتون عن الأزمة المالية و المديونية و كلهم يسرقون الدولة بإسم التعويضات و أصحاب. يقول المثل الشعبي المال السائب يعلم السرقة

  • الوردي
    الثلاثاء 29 يوليوز 2025 - 14:17

    اتمنى ان يسمع صاحب الجلالة ندائي ونداء العديد من المغاربة الذي يعبرون عن امتعاضهم من الجماعات المحلية وكيف ان رؤساءها ومستشاريها عبر السنون يصبحون اغنى من رجال اعمال ” شابوا” بالعمل والسنين الذي امضوها في جمع المال والخوض في الاعمال وذلك لكي يضع حدا للانتخابات بالمغرب السنة القادمة وان يعين بدل هذا العرمرم من مستشارين و رؤساء الجماعات والجهات اناس نزيهين في التسيير بجانب ولاة وعمال نظيفين بكل المدن لتحقيق كل المنجزات التي سطر لها جلالته وكذا لاستقبال المونديال بوثيرة لا يشوبها اي مشكل او تقهقر

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر