الجالية المغربية في ليبيا تجدد مطلب ترحيل السجناء إلى أرض الوطن

الجالية المغربية في ليبيا تجدد مطلب ترحيل السجناء إلى أرض الوطن
صورة: أرشيف
الإثنين 25 غشت 2025 - 08:00

جدد أفراد الجالية المغربية المقيمة في ليبيا مطالبهم بالتدخل العاجل لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال السلطات القنصلية في هذا البلد، من أجل ترحيل عدد من السجناء المغاربة من المؤسسات السجنية الليبية إلى المغرب لاستكمال مدة محكوميتهم، خاصة كبار السن، بما يضمن قربهم من عائلاتهم وينقذهم من الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشون فيها داخل السجون النظامية في ليبيا.

وانتقد مغاربة ليبيا، الذين تحدثوا لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن، ما وصفوه بـ”التهميش والإقصاء” الذي يعاني منه السجناء وأفراد الجالية عموما من طرف القنصليات المغربية في هذا البلد، التي أعابوا عليها عدم تدخلها الجاد في هذا الملف وتقاعسها في القيام بواجب الترافع لدى السلطات الليبية من أجل ضمان حقوق السجناء المغاربة وتمكينهم من الاستفادة من الدعم القنصلي والقضائي المنصوص عليه في الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين.

وفي أوائل يوليوز من العام 1998، وقّع المغرب وليبيا اتفاقية في شأن مساعدة الأشخاص المعتقلين أو المحبوسين ونقل المحكوم عليهم إلى وطنهم، تنص على تقديم المساعدة القنصلية والقضائية للمعتقلين في كلا البلدين وتحدد شروط تمكين المحكومين منهم بعقوبات سالبة للحرية من قضاء عقوبتهم داخل وطنهم بغية تسهيل إعادة اندماجهم في مجتمعهم. كما يعد البلدان أيضا جزءا من اتفاقية للتعاون القانوني القضائي وُقعت بين دول الاتحاد المغاربي سنة 1993.

محمد حسن الواثق، المدير التنفيذي لجمعية “الصداقة الليبية المغربية”، قال إن “عددا من المواطنين المغاربة المعتقلين في السجون النظامية الليبية يعيشون أوضاعا كارثية لا يمكن السكوت عنها”.

وأضاف الواثق، في حديث مع هسبريس، أن “ما يزيد الطين بلة هو التقصير الواضح من طرف القنصليات المغربية في متابعة أوضاع هؤلاء السجناء والدفاع عن حقوقهم أمام السلطات الليبية؛ وهو ما يضاعف معاناتهم، ويجعلهم يشعرون بالإهمال والتهميش من قبل ممثلي دولتهم”.

وأكد المدير التنفيذي لجمعية “الصداقة الليبية المغربية” أن “هناك عائلات في المغرب مستعدة لتحمل كامل تكاليف ونفقات نقل أبنائها المسجونين في ليبيا إلى أرض الوطن لاستكمال عقوبتهم؛ غير أنه لا توجد أية مساعدة في هذا الجانب من طرف السلطات القنصلية التي يجب عليها أن تتوفر أولا على قائمة بأعداد السجناء المغاربة في ليبيا وطبيعة التهم الموجهة إليهم، وأن تترافع لدى السلطات الليبية من أجل نقلهم إلى بلادهم، خاصة الذين يعيشون وضعا خاصا أو أمضوا مدد طويلة داخل السجون”.

وتابع الفاعل الجمعوي ذاته أن “الجالية المغربية في ليبيا مستاءة كثيرا من تقصير السلطات القنصلية المغربية في متابعة هذا الملف رغم وجود سند قانوني له، وفي عديد الملفات أيضا، وكأن من مهامها فقط إصدار الوثائق وتجديد البطاقات الوطنية أو جوازات السفر”، موضحا أن “غياب أي مكتب للجالية يقوم بالدفاع عن حقوق ومطالب المغاربة في ليبيا يزيد من مفاقمة وضع الجالية المتروكة وحيدة تواجه مصيرها”.

في سياق ذي صلة، قال محمد جغلاف، مغربي مقيم في ليبيا، إن “السلطات المغربية، من خلال وزارة الشؤون الخارجية عبر قنصليتي بنغازي وطرابلس، مدعوة إلى التحرك الفعال لمعالجة ملف السجناء المغاربة في ليبيا الذين قضوا مدة طويلة داخل السجون، من أجل تنقيلهم إلى المغرب أو إعفائهم أو أية صيغة أخرى تضمن كرامتهم الإنسانية وتصون حقوقهم”.

وأكد جغلاف، في حديث مع لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ملف ترحيل السجناء المغاربة من المؤسسات السجنية الليبية إلى المغرب لاستكمال مدة محكوميتهم، خاصة كبار السن، “يتطلب متابعة مستمرة من القنصليات المغربية في ليبيا”.

وتابع المتحدث ذاته: “للأسف، هناك العديد من المواضيع المتعلقة بالجالية المغربية في ليبيا وبالمشاكل التي تعانيها، والتي لا تحظى بأي اهتمام من طرف السلطات القنصلية، التي تكتفي فقط بمعالجة الملفات الروتينية والإدارية دون أي تدخل فعلي أو ترافع لحماية حقوق المواطنين المغاربة أو متابعة أوضاعهم الإنسانية أو القانونية على الأراضي الليبية”.

من جهته، أوضح عبد العالي مصباحي، فاعل جمعوي مغربي في مدينة بنغازي الليبية، أن “أوضاع الجالية المغربية في ليبيا، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، عرفت تدهورا كبيرا منذ سقوط نظام القذافي، إذ يعاني مغاربة ليبيا من مجموعة من الصعوبات والإشكالات التي كانت موضوع إهمال من طرف السلطات المغربية، إلا بعد الجهود والمبادرات التي برزت مؤخرا والتي لا تزال غير كافية لمواجهة حجم المشاكل التي تعانيها الجالية منذ أكثر من عقد من الزمن”.

وأضاف مصباحي، في حديث مع هسبريس، أن “موضوع السجناء المغاربة في ليبيا لا يزال موضوعا معقدا للغاية، خاصة في ظل وجود سجناء سواء مغاربة أو حتى ليبيين يُجهل مكان وجودهم أو أسباب اعتقاله؛ ما يزيد من صعوبة متابعة أوضاعهم وحمايتهم”.

وأشار الفاعل الجمعوي المغربي المقيم بمدينة بنغازي الليبية إلى أن “هذا الملف يسبب أيضا نوعا من الإحراج للسلك الدبلوماسي المغربي في ليبيا؛ وهو ما يفسر في اعتقادي إهمال هذا الملف”.

وأبرز المتحدث عينه أن “الانقسام الحاد وعدم الانسجام في سياسات المؤسسات الليبية في الشرق والغرب يعد عاملا إضافيا يعقد ملف السجناء المغاربة في السجون الليبية، إذ تركز السلطات الليبية في الوقت الحالي على تثبيت الأمن والاستقرار وعلى الأولويات الداخلية؛ وبالتالي فإن ملف المغاربة ليس من ضمن أولوياتها، ويبقى الرهان على أجهزة الدبلوماسية المغربية في الضغط على هذه السلطات لضمان حماية حقوق رعاياها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • العقوبات البديلة
    الإثنين 25 غشت 2025 - 08:16

    طفرناه مع هذو لي هنا،والأفارقة..!؟او باغيين تزيدونا السجناء من الخارج؟!حنا مابقى عندنا حبس،كاين لي باغي يخلص!!!!؟؟؟؟؟

  • موجودون في كل مكان
    الإثنين 25 غشت 2025 - 08:30

    يوجد عدد كبير في ليبيا وفي تونس والجزائر والعراق وسوريا وفي السعودية وحتى في الصومال دون ان نتحدث عن اوروبا هؤلاء المساجين أغلبهم دواعش وتجار مخدرات وشفارة وعاهرات بالنسبة للمسجونات في السعودية ..كم عددهم قد يصلون الى الالاف. ..ماذا لو تموا عقوباتهم بالمغرب ..لايمكن لسجون المغرب ان تستوعبهم ولو تم تم تسريحهم فهم يشكلون خطرا على الامن والاستقرار…السؤال لماذا المغاربة هم اكثر المنحرفين في العالم العربي ..وقد رأينا فيديو لمناصرين مغاربة يثيرون الشغب في تنزانيا وبالتالي فان مصيرهم ايضا هو السجن …السبب الجهل والامية والفقر ويحاولون اظهار رجولتهم المنعدمة في المغرب

  • الوطن هو التضحية
    الإثنين 25 غشت 2025 - 09:16

    المغرب ابتدأ نظام العقوبات البديلة من الأسبوع الماضي وهذا جاء بعد عجز السجون على إيواء السجناء لقلة الأماكن. فكيف للمغرب ان يستضيف سجناء مغاربة في دول في العالم. فلذا على عائلات هؤلاء السجناء ان تكف عن متطلبات لا تنفع المملكة المغربية بشيء. يريدون تحويلهم لسجون المغرب لكي يحصلوا على العفو الملكي. فهذه ليست بديموقراطية بل هي تعتبر فساد في العدل والقضاء. من قاد هؤلاء السجناء لهذه الدول ودفعهم لاختراق قوانين هذه الدول. فكل رعيك مسؤولة عن اخطائها. من غادر الوطن فلا داعي للتوسل بعد ما اصيب بمصيبة. الله الوطن الملك ولاعزاء لكل من سمح في وطنه. الوطن يجب أن يكون في الدم وان تكون التضحية في السراء والضراء. لا للخونة والاعداد خارج وداخل الامبراطورية المغربية وعاش الملك محمد السادس.

  • med
    الإثنين 25 غشت 2025 - 09:30

    لي دار الذنب استاهل العقوبة . اقول من اوصلكم إلى ليبيا ولما ارتكبتم أخطاء حتى سجنتم كان من الاحرى عليكم القعود في بلدكم مهما كان . كما يقول المثل )( فاخر بلادي ولا عسل البدان )( تستحقون ما وقع لكم

  • sameer
    الإثنين 25 غشت 2025 - 09:41

    الأوضاع التي تعيش فيها الدول العربية الماساوية الحروب حرب العصابات يريدون ان يسيطروا على الحكم وثم أناس مغاربة يتوجهون إلى هذا البلد مجرد وصوله يلقى عليه القبض ويتهم بما لا هو في حسبانه وينزلون عليه ضربا فيقول نعم ثم يوضع في السجن إلى اجل غير مسمى أنا كنت أفكر في السفر إلى الدول العربية فلما رأيت الأمور هكذا قسمت الا تطأ قدمي دولة عربية إلا المغرب بلدي او مكة الآلاف من العرب فارين من بلدانهم خوفا من الجوع والقتل المعمد كيف يمكنك ان تغامر بنفسك هذا حمق في السبعينات كانت الأمور تسير بخير رغم بعض الإشكاليات الان تعقدت اكثر اجلس في بلدك أيها المغربي أيتها المغربية كم من مغربية تزوجت سعودي وأغراها بالمال وانجبت له أطفال ثم طلقها عقول المغاربة وعقول الآخرين ليسوا سواء

  • Mounir
    الإثنين 25 غشت 2025 - 09:53

    ان تكون سجين في ليبيا اما ان تكون حراك مذلول او مرتزق من فصاءل ليبيا وكليهما غير مرغوب فيه

  • Mo
    الإثنين 25 غشت 2025 - 11:09

    يجب معاقبة المجرم، سواءً كان مغربيًا أم لا، ونقله إلى المغرب ليس الحل الأمثل. هناك نقص في أماكن السجون. أما بالنسبة للأفارقة، فالأمر بين الحكومة الليبية والحكومة التي ينتمي إليها هؤلاء الأفارقة. لاحظتُ أن التعاون الأفريقي عادةً ما يكون من طرف واحد، وعادةً ما يكون الأفارقة هم المستفيدون. لا ينبغي للمغرب أن يقلق بشأنهم. يجب ترحيل الأفارقة في المغرب، تمامًا كما حدث في تونس والجزائر. وجودهم في المغرب لا يُجدي نفعًا إلا في المغاربة، ويصب في مصلحة هؤلاء الأفارقة الانتهازيين الذين يأتون للربح. إذا لم تفعل الحكومة شيئًا، فيجب إطلاق حركة شعبية لمقاطعة هؤلاء الأفارقة في المغرب وعزلهم، وكذلك عزل المغاربة الذين يتعاونون معهم لتحقيق مكاسبهم الخاصة على حساب المغاربة المحليين. يجب مقاطعة مُلّاك منازلهم، الذين يُوفرون لهم فرص العمل، مع الأفارقة. إذا أصبحوا معزولين ويتكبدون خسائر اقتصادية، فلا تشتروا من المغاربة الذين يُوفرون لهم فرص العمل.

  • الفيل زيدوه فيلة
    الإثنين 25 غشت 2025 - 11:47

    سلام ،المغرب كما هو معلوم دولة من دول العالم الثالث ولازال في طريق النمو،وليس في حاجة إلى إضافة اشكاليات اخرى أكثر مما يعيش فيها ،وهؤلاء المساجين بالخارج في ليبيا وغيرها يريدون العودة إلى المغرب لقضاء ماتبقى من سجنهم،لاباس ان يعلموا أن السجون مكتظة ،واضطر المغرب الى تنفيذ العقوبات البديلة اي تأدية غرامة عن السجن،ولايمكن استقبال هؤلاء الأشرار نظرا لان المغرب ابتلي باشرار أجانب عبارة عن مهاجرين سريين افارقة قادمين بالالاف من جنوب الصحراء ،والحل لهؤلاء هو ترحيلهم الى بلدانهم بالطائرات وليس نقلهم إلى مدن مغربية لانهم بداوا في خلق متاعب للدولة وللمواطنين،حيث قاموا بأعمال السرقة والغش وبيع المخدرات واحتمال قوي ان يكون منهم جواسيس ومخربين،مع سن قانون صارم لمعاقبة كل واحد يتعامل معهم لان مقاطعتهم من طرف المواطنين ستجعلهم يغادرون المغرب ،مع معاقببة كل من يساعد على دخولهم الى ارض المغرب،والخطير ان كثير من هؤلاء المهاجرين يدعون بأنهم هم اصحاب المغرب الاصليين وان المغاربة عليهم الرجوع إلى شبه الجزيرة العربية ،واذا بقيت الامور هكذا مع تكاثرهم فقد تسلحهم جهات أجنبية الشروع في حرب أهلية خطيرة.

  • Sarfati
    الإثنين 25 غشت 2025 - 13:45

    ما يجب فهمه هو أن ليبيا الحالية بحكومتين وقيادتين سياسيين، إحداها في طرابلس، والثانية في بنغازي. الأولى معترف بها دوليا، والثانية أصبح لها نفوذ كبير في ليبيا، لكن لم تحصل على اعتراف دولي رسمي رغم التعامل معها. وهذا الوضع يجعل التواصل من القنصل يأت المغربية صعب للغاية، ويحتاج الوسطاء.
    كما يجب تصنيف السجناء المغاربة في ليبيا من كان يعيش من ايام القذافي ودخل السجن لأسباب بعيدة عن التطرف والإرهاب، ومن ذهب إلى ليبيا للقتال. وكل هذا يحتاج إلى قوائم بالأسماء وملفات شخصية لكل سجين لدراسة كل حالة على حدة، وهذا يتطلب وقتا. الأمور لا يتم تسويتها بعصا سحرية “كن، فيكون”.

  • مغربي حر
    الإثنين 25 غشت 2025 - 14:44

    أغلبية التعاليق تسير في إتجاه رفض تنقيل هؤلاء المساجين إلى بلدهم و قضاء باقي عقوبتهم في السجون المغربية كأنهم ستيتقبلونهم في بيوتهم أو أرض الوطن ملكهم’ لا فهي ملك لكل من يحمل الجنسية المغربية ‘و يربطون العقوباتالبديلة بالإكتظاض الذي هو فقط سبب من الأسباب !!!!ماهذا العجب فترحيل السجناء إلى وطنهم جاري به العمل في كل البلدان و كذالك العقوبات البديلة بحيت في بعض السجن لا ينفع بل يزيد من المشكل و بالنسبة لللذين ضد ترحليهم ضعوا مكانكم مكانهم و هل كنتم ستقولون نفس الشيء كفنا حقدل و دعو الخلق للخالق و الوطن للجميع

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك