مكتب الصرف يحقق في شبهة تهريب العملة عبر صفقات تصدير إلى أوروبا

مكتب الصرف يحقق في شبهة تهريب العملة عبر صفقات تصدير إلى أوروبا
الأحد 14 شتنبر 2025 - 08:43

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بتوجيه مصالح مكتب الصرف جهود فريق من المراقبين نحو التدقيق في مخزون من وثائق تحويلات مالية وبنكية عن عمليات استيراد أنجزتها ثلاث شركات ناشطة في التصدير والاستيراد بين المغرب وأوروبا برسم السنوات الأربع الماضية، وذلك على خلفية أبحاث موسعة حول تورط مسيريها في استغلال صفقات تصدير منتجات مغربية لتهريب العملة.

وأفادت المصادر ذاتها بتوصل مراقبي “دركي الصرف” بمعلومات دقيقة بشأن تورط مسيري الشركات المعنية بالأبحاث الجارية في تحويل نسبة كبيرة من الأرباح غير المصرح بها (النوار) خلال عمليات تصدير قانونية إلى حسابات بنكية أجنبية بطرق غير قانونية، موضحة أنه رغم إلزام القانون البنوك بتتبع تمويل العمليات التجارية المتعلقة بالاستيراد والتصدير استغل المتورطون حجم وتنوع الصادرات للتحايل على المقتضيات القانونية، وإبقاء حصة ضئيلة من العائدات بالمغرب.

وأكدت مصادر الجريدة توقف الأبحاث الجارية بالتنسيق مع مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ومؤسسات بنكية عند استغلال مصدرين الحجم الكبير للمنتجات المصدرة وتنوعها للتحايل على الدولة، رغم أن القانون يحدد أجل سنتين أمامهم من أجل إيداع أموال الصفقات العالقة في حسابات شركاتهم بالمغرب، مشددة على أن كم وتنوع السلع قلص من قيمة الأرباح المعاد توطينها في المملكة برسم عمليات تصدير، فيما استغلت الحصة الكبرى من هذه العائدات المالية في اقتناء عقارات وتمويل مشاريع بالخارج.

يشار إلى أن إبرام صفقات التصدير مع شركات أجنبية يفترض الحصول على ترخيص من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وإشراف بنك على جميع تفاصيلها المالية، للتأكد من سداد الشركة الأجنبية كامل ثمن الصفقة وإيداعه في أحد حساباتها البنكية، تفاديا لأي تلاعب أو تهريب للعملة؛ غير أن المتورطين في تهريب العملة، بتواطؤ مع شركات أجنبية، ينجزون تحت إشراف البنك نسبة لا تتجاوز 60 في المائة فقط من قيمة الصفقة، فيما يسدد الباقي غير المصرح به في حسابات خارجية.

وكشفت مصادر هسبريس عن اكتشاف مراقبي مكتب الصرف خلال عملية التدقيق المشتركة الجارية ثغرات أخرى محتملة لتهريب الأموال إلى الخارج، وذلك بالاستعانة بنتائج دراسات تحليلية أنجزتها مصالحه المختصة بشكل عشوائي لقطاعات مختلفة، اتخذت أيضا شكل أبحاث ميدانية داخل شركات بعينها، موردة أن المراقبين تمكنوا من رصد التقارب الزمني لعمليات تصدير مع الشركات المستوردة نفسها، خصوصا في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا، والارتفاع المتوالي لقيمة السلع المصدرة من قبل الشركات المشبوهة، بما يخالف توجهات الأسواق العالمية، وأسعار السلع المثيلة لمصدرين آخرين في السوق الوطنية.

وانصبت الأبحاث الجارية، وفق المصادر ذاتها، على التثبت من صحة وقائع تلاعب شركة في الأثمان الحقيقية لسلع مصدرة، بحيث تم الاتفاق بين مسير الشركة المصدرة والمستورد الأجنبي على ثمن محدد، بينما يجرى التصريح للجمارك بثمن مغاير، قبل أن تتولى الشركة الأجنبية تسديد الفرق بين الثمنين في حسابات بنكية بإسبانيا، مؤكدة أن متورطين حققوا أرباحا ضخمة من هذه العمليات الاحتيالية، وجهت بشكل مباشر لاقتناء شقق وعقارات بالخارج.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • Mustapha
    الأحد 14 شتنبر 2025 - 09:10

    حنا من أروبا كانخدوا بحال النمل ونبجبوها البلاد. والتماسيح الكبار ديال البلاد كايهربوها للخارج في حساباتهم على ظهر الشعب . لاحول ولا قوة إلا بالله

  • محمد
    الأحد 14 شتنبر 2025 - 10:09

    كل جهة كاتشوف مصلحتها المصدرين لقاو ثغرة و مكتب الصرف كايضرب باش يدخل العملة صعبة ، بينما حتى جهة ما تكلمت على كمية الصادرات و وضع سقف لها لكي لا يتضرر المواطن بقلة البضاعة و ارتفاع ثمنها او منع تصدير بعض المنتجات التي تستنزف الماء او التي يعاني المغرب خصاصا فيها ، لذالك كل هذا فهو نتيجة لسياساتكم الفاشلة فذوقو ما تعملون .

  • مهاجر متتبع
    الأحد 14 شتنبر 2025 - 10:34

    نداء إلى المسؤولين في بلدنا

    نحن أبناء الجالية المغربية بالخارج نعمل بجد طيلة السنة، ونجمع العملة الصعبة من أجل دعم وطننا وأهلنا. ومع ذلك، نصطدم عند دخولنا إلى الوطن ببعض الممارسات في الجمارك، خصوصًا الأسئلة المتكررة حول: “يعاملنا كأننا في غابة هل معك الدراهم؟”، وهو ما يُشعرنا بعدم التقدير.المشكل تعاني منها الجالية كلها بدوني استثناء

    نحن نؤكد أن التفتيش عند الخروج من الوطن واجب، وهو إجراء مشروع لحماية البلاد ويجب أن يطبّق على الجميع دون استثناء. لكننا نرجو أن يُرفع عنا عبء هذه الأسئلة والإجراءات غير المبررة عند الدخول، وأن يتم التعامل معنا بما يليق بأبناء الوطن الذين ضحوا بالغربة سنوات طويلة.

    كما نطالب بالتصدي الحقيقي للمهربين والمفسدين الذين ينهبون أموال الوطن ويحوّلونها إلى الخارج، فهؤلاء هم الخائنون الحقيقيون للوطن.

    إننا نرجو من المسؤولين إيلاء هذا الموضوع ما يستحقه من عناية، حتى يشعر كل فرد من الجالية بالكرامة والاعتزاز عند دخوله أو خروجه من وطنه الأم

  • مواطن غيور
    الإثنين 15 شتنبر 2025 - 19:52

    الحمد لله بدأت الحقيقة تتكشف كيف للمغرب أن يستورد أكثر من أربعة وسبعون مليار دولار في حين أنه يصدر فقط أربعون اين تذهب ثلاثون مليار دولار من الفرق مع العلم أن واردات الطاقة فقط عشرة مليار دولار ، يعني نستورد ستون مليار دولار اغدية وهواتف وبعض المواد الأولية هذا غير معقول

  • has
    الثلاثاء 16 شتنبر 2025 - 11:49

    هذه العملية هي أسهل طريقة لإبقاء العملة الصعبة خارج الوطن. ولست أدري لماذا لا تقوم الدولة بسد هذه التغرة.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام