كشفت مصادر عليمة لهسبريس عن استنفار سجلات حضور وغياب حولها رؤساء جماعات إلى عمال عمالات وأقاليم بجهات مختلفة من المملكة، برسم دورات أكتوبر العادية، المصالح المركزية بوزارة الداخلية، الني سارعت إلى توجيه المسؤولين الترابيين بجهتي الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي إلى تفعيل القانون في حق منتخبين متغيبين، من خلال حث رؤساء جماعات على توقيفهم وبرمجة مقررات إقالتهم في دورات استثنائية.
وأفادت المصادر ذاتها بتوجيه المصالح المركزية قبل ذلك مراسلات إلى عمالات وأقاليم عدة جهات، تطلب موافاتها بلوائح الغياب والإجراءات المتخذة ضد منتخبين “أشباح” لم يحضروا أي دورات عادية أو استثنائية لمجالس يشغلون عضويتها منذ تشكيلها في 2021، مؤكدة أن موجة الإقالات المرتقبة ستطال منتخبين من الأغلبية والمعارضة، بعدما أثرت غيابات عدد منهم على النصاب القانوني لانعقاد دورات.
وأوردت مصادر الجريدة رصد مصالح الداخلية إخلال رؤساء جماعات بمقتضيات المادتين 67 و270 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، اللتين تنصان على إلزامية حضور دورات المجالس، على اعتبار أن كل غياب متعمد يعد إخلالا بقواعد الحكامة الجيدة ومساسا بمصداقية التمثيلية الانتخابية، ويتنافى مع المهام الموكولة إلى الأعضاء، موضحة أن لوائح تضمنت عددا من الغيابات غير المبررة وتواريخها ظلت حبيسة رفوف جماعات لاعتبارات متعلقة بتحالفات ومصالح سياسية.
وتنص المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات على إلزامية حضور أعضاء مجلس الجماعة في دورات المجلس، إذ يعتبر العضو مقالا بحكم القانون إذا تغيب دون مبرر مقبول عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات غير متتالية، فيما يلتزم رئيس المجلس بمسك سجل للحضور والإعلان عن أسماء الغائبين عند افتتاح كل دورة، ثم يوجه نسخة من السجل لعامل العمالة أو الإقليم في أجل خمسة أيام بعد انتهاء الدورة، ويخطره بالإقالة إن تحققت شروطها؛ فيما ينعقد المجلس لمعاينة الإقالة واتخاذ القرار المناسب، علما أن قبول الأعذار يخضع لقرار المجلس. كما يمكن الطعن في الإجراء أمام القضاء الإداري في حالة خرق المسطرة.
وتوصلت مصالح الإدارة المركزية، حسب مصادر هسبريس، بشكايات من أعضاء في المعارضة بمجالس جماعية بشأن استفحال مشكل تغيب المنتخبين عن الدورات العادية والاستثنائية، واستمرارهم في تقاضي تعويضات شهرية دون الحضور، إذ حرص نواب رؤساء على تسلم مبالغ تعويضاتهم الشهرية طيلة خمس سنوات مع أن أقدامهم لم تطأ مقرات جماعاتهم، ولم يحضروا دورات المجالس، ولا يشرفون على القطاعات المفوضة لهم.
وحددت الشكايات المشار إليها، وفق المصادر ذاتها، هوية رؤساء جماعات ترابية مخالفين وانتماءاتهم الحزبية، واختلالات في صرف تعويضات منتخبين “أشباح”، أثرت بشكل كبير على ميزانيات مجالس جماعية، مؤكدة أن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية كانت طلبت وثائق من مصالح جماعية لغايات الافتحاص، همت أوامر بصرف تعويضات شهرية خاصة بأعضاء، وتعويضات أخرى عن تنقلات ومهام، جرى التثبت من صحتها، بعد التوصل بمعلومات حول صورية بعضها.
يشار إلى أن لجان تفتيش مركزية حلت بعدد من الجماعات خلال الأشهر الماضية كانت ضمنت تقاريرها ملاحظات مهمة بخصوص تورط جماعات في عدم ضبط سجلات حضور وغياب منتخبين، وقفز رؤساء مجالس على تفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بعزلهم وتجريدهم من العضوية.
يجب على الحكومة ان لا تلتزم لا بالعزل وحده بل بالطرد و المتابعة الحبسية و المالية بسبب الإخلاء بواجبه المهني نحو المواطنين الذين انتخبوه.
إذا لم يقم الرجل بواجبه و يدفع النفقة فيتعرض للسجن. و إذا سرق فقير من متجر شيئا فيتعرض للسجن. لكن إذا دفع شخص أمي جاهل رشاوى و نجح في الانتخابات و صار نائباً أو أياً ما كان و سرق أموال الدولة و خان الأمانة و لم يقم بعمله بل ذهب يباشر مشاريعه العقارية و الاقتصادية و قبض رشاوى لتسهيل مشاريع الآخرين فأقصى ما يتعرض له هو تقرير يحتاج أربع سنين إعداد و سنتين للطرد من العمل. هذا يعني أن الأحمق في بلادنا هو من يسرق من المتجر. الأفضل له يدخل السياسة و يسرق حتى يشبع لأنه لن يدخل السجن و لن يؤدي غرامة أبدا. أحمق ساركوزي دخل السياسة في فرنسا فأدت به للسجن. لو كان دخل للسياسة في المغرب لكان مليارديرا معززا مكرما.
صباح الخير، ولكن لماذا هذا التسرع؟ هل أدركنا الآن فقط غياب مسؤولينا المنتخبين؟ سأكشف لكم سرًا: كل شيء في هذا البلد غائب، إلا الفقر، فهو حاضرٌ على مدار الساعة.
المنتخبون المحليون يقتدون ببعض نواب الأمة. إذا كان الغياب عن جلسات البرلمان بغرفتيه عرفا سائدا، و حالة مألوفة، فمن حق أعضاء الجماعات الترابية أن يستفيدوا هم أيضا من هذه العادة السيئة جدا. غياب البرلماني عن دورات المجالس يقتضي المساءلة أيضا، و العزل إن تكرر الخطأ.
ملاحقة الغياب وعدم إحالة تقارير مجالس الحسابات والمفتشيات على القضاء هو ذر للرماد في العيون الشباب والمواطنين يطالبون بمحاربة الفساد أولا
أرجو الله أن تكون هناك محاسبة وتتبع وجدية وشفافية لدى وزارة التجهيز وكل المتدخلين لكي نتجنب تضخيم الفواتر والترقيع والتلاعب في تفويت الصفقات وغيرها من السيير الظلامي الذي عهدناه عند بعض المسؤلين عديمي الضمير.
اذ لو كامت هناك صحافة استقصائية مسموح لها بكل حرية أن تتبع مسيرة الأوراش في البلد لكانت الصحافي(watchdog) يلعب دوره كما هو في دول العالم،يخفف كثييييرا من تغول الفساد والكذب والتزوير والأختلاس،لكن الدولة سعت لسجن والتلفيق للتضييق على السلطة الرابعة وتركت الحبل على الغارب،وانتشر التسيب.