قالت الوكالة الوطنية للمياه والغابات إن تحيين المخطط التوجيهي للمناطق المحمية (PDAP) أسفر عن “إعادة هيكلة عميقة للشبكة الوطنية الخاصة بالمناطق المحمية، حيث أظهرت النتائج تقدما واضحا”، يتمثل في “الانتقال من 154 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية إلى 197 موقعا”.
وأوضحت الوكالة أمس الأربعاء، في بلاغ بمناسبة تنظيمها ورشة وطنية خصصت لعرض نتائج تحيين المخطط، أن النتائج شملت كذلك “توسيع المساحة المصنفة ذات القيمة البيئية من 2,5 ملايين هكتار إلى 7,6 ملايين هكتار”.
يعكس هذا التطور، وفق المصدر نفسه، “تمثيلية أفضل للأنظمة الطبيعية”؛ من خلال إدماج المناطق الرطبة، والأنظمة البيئية السهبية وشبه الصحراوية، والنظم الغابوية ذات القيمة التراثية العالية، فضلا عن الموائل الطبيعية الخاصة بالأصناف المهددة أو محدودة الانتشار.
وتعتمد المقاربة الجديدة، وفق الوكالة، “أيضا على مفهومي الترابط البيئي والممرات البيولوجية، باعتبارهما ركائز أساسية لتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف والصمود في مواجهة التغيرات المناخية”.
ويأتي تحيين المخطط التوجيهي للمناطق المحمية “في إطار تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”، أردف المصدر ذاته.
كما “ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال صون التنوع البيولوجي، خاصة تلك المرتبطة بالإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال”.
وقال عبد الرحيم الهومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، خلال اللقاء، إن “المخطط التوجيهي الجديد يوفّر للمغرب إطاراً حديثاً وفعّالاً يقوم على أسس علمية ورؤية ترابية واضحة”.
وتابع الهومي: “نحن، اليوم، نضع أسس جيل جديد من تخطيط المناطق المحمية، بما يخدم أهداف الحماية والتنمية المستدامة”.
وقالت الوكالة الوطنية للمياه والغابات إن من أهم المكتسبات المسجّلة كذلك، في إطار التحيين، “إحداث النظام المعلوماتي للتراث الطبيعي (SIPN)؛ وهي منصة رقمية مخصّصة لـجرد وإحصاء الأصناف وموائلها الطبيعية، والرصد والتتبع الإيكولوجي، ودعم اتخاذ القرار عبر توفير معطيات موثوقة ومحينة رهن إشارة الفاعلين الوطنيين”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.