أبت نسخة كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025 إلا أن تذكر عشاق المستديرة الساحرة، منذ لحظاتها الأولى، بأن لا شيء محسوم ولا أفضلية مضمونة داخل المستطيل الأخضر.
مرشحون تحت الضغط، وفرق طموحة تسعى لخلط الأوراق، وأبطال منتظرون: اليوم الثاني من هذه النسخة، الذي تميز بفوز صعب لمصر على زيمبابوي، وتعادل مالي مع زامبيا، وانتصار مقنع لجنوب إفريقيا على أنغولا، يقدم صورة واضحة ومعبرة عن طبيعة هذه المنافسة القارية.
صلاح.. المنقذ
كان من المنتظر أن يبصم المنتخب المصري على أداء جيد، متسلحا بخبرة عناصره وقوتها، إلا أن الفريق كان مترددا تارة ومتوترا تارة أخرى، أمام فريق زيمبابوي المنظم ومن دون ضغوط. واصطدم “الفراعنة”، في معظم مجريات اللقاء، بدفاع متكتل ومنضبط، وعجزوا عن فرض الإيقاع أو خلق التفوق الهجومي.
واحتاجت مصر، مرة أخرى، إلى خبرة محمد صلاح لتفادي بداية محرجة. العميد، ارتدى عباءة المنقذ في اللحظات الحاسمة، مسجلا هدفا قاتلا جعل مصر تتنفس الصعداء. بيد أن أسئلة كثيرة تظل مطروحة خلف هذا الفوز: هل يمكن الذهاب بعيدا في هذه النسخة من “الكان” بالاعتماد شبه التام على صاحب القميص رقم 10؟ الاعتماد المفرط على صلاح واضح وجلي، ولن يفوت المنافسون القادمون فرصة استخلاص الدروس من ذلك.
مالي أمام زامبيا
خلف التعادل الإيجابي بين مالي وزامبيا انطباعا سلبيا نوعا ما. إذ سيطر “نسور” مالي على أطوار المباراة، لكنهم افتقدوا للنجاعة وأحيانا للتركيز في الأمتار الأخيرة. أما زامبيا، الوفية لسمعتها، القائمة على الصمود والشجاعة، فقد اعتمدت على تنظيم محكم وتحولات سريعة.
ويعكس تقاسم النقاط بين المنتخبين بطولة تتسم بالتوازن التكتيكي على حساب الجرأة. وفي نهاية المباراة، غادر الطرفان بقناعة مفادها أن حسم التأهل سيتوقف على تفاصيل صغيرة.
جنوب إفريقيا تبدأ بقوة
بعثت جنوب إفريقيا رسالة واضحة بتفوقها على أنغولا قوامها الجدية والانضباط والفعالية. فقد أظهر “بافانا بافانا” نضجا جليا، إذ أحسنوا اقتناص الفرص، واستغلال المساحات، كما أبانوا عن الواقعية في مسابقة مشحونة بالمنافسة.
ويضع هذا الفوز جنوب إفريقيا في موقع مريح، ويؤكد قدرتها على قلب الحسابات. أما أنغولا، فعليها أن تراجع أوراقها سريعا، بعدما أبانت عن هشاشة دفاعية واضحة.
الوفاء للسمعة
تعيد هذه الدروس الأولى التأكيد على حقيقة ثابتة مفادها أن كأس أمم إفريقيا لا تغفر لا الغرور المفرط ولا قلة التحضير. مصر تفوز لكنها تثير القلق، ومالي تتعثر، وزامبيا تصمد، وجنوب إفريقيا تتقدم بثقة. أما محمد صلاح، فهو يواصل كتابة حكايته الخاصة؛ حكاية رجل يحمل على عاتقه آمال شعب بأكمله.
المنافسة ما زالت في بدايتها، لكنها تعد منذ الآن بنصيبها من الإثارة والشغف والمفاجآت. ولهذا تحديدا، تعشقها إفريقيا.
النهائي بين المغرب وجنوب افريقيا،تذكروا هذا التعليق بحول الله،والكأس مغربية.العلم عند الله،لكن وضعت رهاني على أسس ومعطيات كروية،كون المنتخب المغربي قوي بفلسفته الكروية وجودة لاعبيه،ولعبه بأرضه وجمهوره،والطرف التاني جنوب افريقيا باعتبار منتخبها يضم لاعبي صانداونز واورلاندو بيرات،وهما فريقان متمرسان افريقيا بحكم مشاركاتهما في العصبة والاتحاد الافريقيين لسنوات،وبلوغهما الادوار المتقدمة،وهم جاهزين بدنيا وتكتيكيا للتحديات.سيكون نهائي على شاكلة مقابلة الوداد وصانداونز،الإثارة والتشويق والندية مضمونة،لان البافانا تلعب الكرة،ولا تتراجع للخلف أبدا.ديما أسود ديما مغرب.