التساقطات تربك أحياء في بني ملال

التساقطات تربك أحياء في بني ملال
صور: هسبريس
الأحد 25 يناير 2026 - 02:23

تعيش ساكنة تجزئة القاسمية وأحياء مجاورة بمدينة بني ملال حالة من القلق المتزايد، بسبب استمرار التساقطات المطرية الغزيرة التي حوّلت الشوارع والأزقة إلى برك من المياه والأوحال، في مشهد يكشف هشاشة البنية التحتية وغياب حلول ناجعة لتصريف مياه الأمطار.

ومع كل موجة مطرية، تتجه مياه وادي عين الغازي (الشعبة) نحو التجزئة السكنية القاسمية، ما يجعل التنقل داخل الأزقة أمرا بالغ الصعوبة، ويتسبب في شبه شلل للحياة اليومية، خاصة بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن.

وتفاقمت معاناة الساكنة خلال الأيام الأخيرة، حيث اقتربت المياه والأوحال من المنازل، دون تسجيل أضرار مادية إلى حدود الساعة، غير أن التخوف يظل قائما في ظل استمرار التساقطات وغياب تدخلات استعجالية تقي المنطقة من مخاطر محتملة.

وعبّر عدد من السكان، في تصريحات متطابقة لهسبريس، عن استيائهم من تكرر هذه الوضعية كل موسم أمطار، محمّلين الجهات المعنية مسؤولية غياب حلول بنيوية تواكب التوسع العمراني وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الطبيعية للمنطقة.

وأفادت مصادر محلية هسبريس بأن مياه وادي عين الغازي كانت تصب سابقا في الحقول الفلاحية المجاورة، قبل أن يتم تغيير مسارها بفعل تدخلات عمرانية نحو أراضٍ جرى تحويلها لاحقا إلى تجزئات سكنية، مضيفة أن ممثلي الساكنة عقدوا في وقت سابق لقاءات مع المسؤولين وتلقوا وعودا بإنجاز مشروع لربط الوادي بنهر سابك، غير أن المشكل لا يزال قائما.

وفي ظل هذه الوضعية، وجّه السكان نداء استغاثة إلى السلطات المحلية والجهات المختصة، مطالبين بتدخل فوري لإيجاد حل نهائي لمشكل مصب المياه، وتقوية البنية التحتية، وضمان سلامة الساكنة مع استمرار التساقطات المطرية.

وعلمت هسبريس أن السلطات المحلية وعمال الجماعة الترابية لبني ملال تفاعلوا من قبلُ مع هذه النداءات، وانتقلوا إلى المكان عينه لاتخاذ إجراءات استعجالية، غير أن غزارة الأمطار كشفت تحديات إضافية ترتبط بطبيعة المنطقة الفلاحية التي تتميز بتربة هشة، ما يعيق ولوج الآليات الثقيلة، خاصة الجرافات، ويصعّب عملية التدخل السريع.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • متعجب
    الأحد 25 يناير 2026 - 05:29

    عجيب حال بعض الأشخاص، يلومون إستمرار سقوط الأمطار، (ما أحوجنا إلى الغيث، الحمد لله).
    لكنهم لا يلومون من سمح لهم بالسكن في منطقة معروفة بمجرى الماء المطري، حيث كان من الواجب تفادي تلك الأرض، أو بناء نظام هندسي من أجل إحتواء مياه الأمطار دون ضياعها أو كونها سببا في كارثة طبيعية، كان من الممكن تفاديها.
    كفانا من الإستهتار والعشوائية.

  • احمد
    الأحد 25 يناير 2026 - 07:15

    كيف يعقل لمدينة بحجمها وكثافة سكانها وهي الجهة والولاية والممثلة لعدد من المدن الداخلية ان لا تكون بحجم كل هاته المسؤولية بأن تتحمل وتحل هاته المعضلة كما ان للبلدية والمجلس الاقليمي وكذا الجهوي والحوض الماءي ولسلطات الولاية التدخل العاجل لجعل خارطة استعجالية لحل هاته المشكلة لحي يعيش وسط الفيضانات وغارق وسط المياه

  • Hassan Béni Mellal
    الأحد 25 يناير 2026 - 10:10

    لصاحب التعليق الاول لا توجد هناك عشوئية هو بناء قانوني من قام بالعشوائية هي السلطات اي المجلس البلدي الذي أعطي رخص بناء تجزئات سكنية في اماكن غير صالحة للبناء او تشوبها مشاكل كهذا الوادي الذي اقتحم تجزئة سكنية كاملة ما يشكل خطرا على مدرسة بن جلون عند خروج اطفال صغار . الفرصة امام المسؤولين لإنقاذ تلك الساكنة التي لا تنام خوفا من اقتحام الوادي لبيوتهم.

  • محمد
    الأحد 25 يناير 2026 - 12:53

    الغلط فيمن يبني فوق ارض فلاحية وليس في التساقطاتت والله المستعان

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك