في مدينة سيدني الأسترالية، وعلى خلفية تصريحات سياسية مسيئة للمسلمين، انتشرت صورة معدّلة تُظهر مئات المصلين يؤدون الصلاة في فضاء مفتوح قرب دار الأوبرا، مرفقة بسؤال مباشر: “هل ينبغي لأستراليا أن توقف الجماعات الإسلامية عن الصلاة في الأماكن العامة؟”.
بدا المشهد، للوهلة الأولى، مجرد استطلاع رأي عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن تركيب الصورة وصياغة السؤال واللغة المستخدمة في التعليقات المصاحبة لها، كشفت عن مسار أعمق من مجرد نقاش قانوني حول تنظيم الفضاء العام.
المفارقة أن الصورة نفسها وُصفت لاحقا بأنها منتجة بالذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، لم يمنع هذا الوصف من توظيفها كدليل بصري على “خطر” مفترض، فتشكّل الكراهية الحديثة لا يحتاج دائماً إلى حادثة موثقة بقدر ما يحتاج إلى صورة قابلة لإعادة التأويل، وإلى خطاب يملأ فراغ المعنى باتهامات جاهزة.

بعض التعليقات المرافقة للصورة اعتبرت أن الصلاة في الأماكن العامة “استعراض سياسي” يهدف إلى ترهيب السكان المحليين، وأنها تُستخدم كأداة ضغط على السلطات، داعية إلى استخدام خراطيم المياه لتفريق المصلين.
هنا لا يتوقف الأمر عند اختلاف في التقدير أو قراءة متباينة لمشهد في الفضاء العام، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تعريف الفعل ذاته بوصفه تهديداً يستدعي التدخل الأمني والرد القسري.
ما يجري في هذه الحالة لا يقتصر على أستراليا، ففي السنوات الأخيرة، تكررت مشاهد مشابهة في سياقات أوروبية وأميركية، حيث تُعرض صلاة جماعية في ساحة أو شارع باعتبارها “اختراقاً للفضاء العام”، في حين يُنظر إلى تجمعات دينية أخرى ضمن الإطار ذاته بوصفها تعبيراً عن الحرية.
هذا الاختلاف في المعالجة لا يرتبط بحجم الحدث، بل بطبيعة الصورة الذهنية المسبقة عن الجماعة المعنية، فالخلل يبدأ، بكل تأكيد، حين يُختزل الإسلام في بُعد سياسي صرف، ويُختزل المسلمون في فاعلين محتملين ضمن مشروع أيديولوجي.
في التعليقات المشار إليها، لا يجري الحديث عن أفراد يؤدون صلاة، بل عن “إسلاميين خطريين”، وهذا التوصيف لا يُحيل إلى سلوك محدد، بل إلى هوية كاملة، ومع كل تعميم، يتقلص المجال الفاصل بين نقد فعل معيّن ووصم جماعة بأكملها.
النقاش حول تنظيم الفضاء العام مشروع في كل المجتمعات، فالمدن الحديثة تضع قيوداً على التجمهر، وتحدد شروطاً للتجمعات، سواء كانت سياسية أو دينية أو ثقافية.
غير أن هذا الجدل يفقد توازنه حين يُبنى على افتراض سوء النية لدى فئة بعينها، إذ ينبغي أن يكون السؤال القانوني: هل التزم المنظمون بالقواعد؟ هل حصلوا على ترخيص؟ هل تسبب الحدث في تعطيل غير مبرر؟ أما السؤال الذي يفترض أن مجرد الصلاة في العلن تهديد، فهو ينتقل إلى مستوى آخر.
اللافت أن كثيراً من الخطابات المعادية لا تنطلق من حادثة عنف أو إخلال بالنظام، بل من تصور رمزي، فالصلاة في الشارع تُقرأ باعتبارها إعلان حضور عددي، وكأن الأعداد في حد ذاتها مصدر قلق.
لكن التحول الخطير في مثل هذه النقاشات هو انتقالها من مستوى الفكرة إلى مستوى الإجراء، فالدعوة إلى استخدام خراطيم المياه ضد مصلين، حتى وإن قُدمت بوصفها رد فعل على “استفزاز”، تعني القبول بمبدأ أن ممارسة دينية يمكن أن تُقابل بالقوة لأنها تزعج البعض.
ولا شك أن تعميم هذا المنطق يفتح الباب أمام تقييد أي تعبير ديني أو ثقافي بحجة حماية “الحساسية العامة”.
الإسلاموفوبيا المعاصرة لا تُبنى فقط على أحداث عنف أو توترات أمنية، بل أيضاً على صور وخطابات تُعيد إنتاج الشك، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي أداة لتوليد مشاهد رمزية تُضيف طبقة جديدة من التعقيد.
حين تُنتج صورة تُحاكي الواقع وتُستخدم لإثارة سؤال استقطابي، يصبح من الصعب فصل الحقيقة عن التخييل، ومع تكرار التداول، تتحول الصورة إلى مرجع ذهني، حتى لو كانت مصطنعة.
التحدي الأكبر أمام المجتمعات المتعددة ليس في إدارة الاختلاف، بل في منع تحويله إلى مادة تعبئة، فالخطاب الذي يختزل المسلمين في مشروع تهديدي، أو يختزل الصلاة في “تكتيك سياسي”، يضعف الأسس التي تقوم عليها المواطنة المتساوية.
من حق أي دولة أن تضع قواعد لتنظيم الفضاء العام، ومن حق أي مواطن أن يلتزم بها، غير أن تحويل الالتزام الديني إلى موضع اشتباه دائم، يخلق بيئة يشعر فيها جزء من المجتمع بأنه مراقَب ومتهم سلفاً.
حين يُطرح السؤال في المجتمعات الغربية: هل ينبغي منع الصلاة في الأماكن العامة؟ ينبغي أن يُستبدل بسؤال أدق: ما هي القواعد العامة للتجمعات؟ وهل تُطبق على الجميع بلا استثناء؟
بهذا التحول، ينتقل النقاش من هوية الفاعل إلى طبيعة الفعل، ومن الخوف من الصورة إلى احترام القانون.
إن صلاة الجماعة أحسن من صلاة الفرد
نعم، صلاة الجماعة خير من صلاة الفرد. لكن، حين يصطف المصلون بالشارع العام و يشلون حركة السير تصبح الجماعة مصدر فوضى و تسيب. الصلاة لا تبيح عرقلة السير، و ليست مبررا لإيذاء الآخرين. الصلاة عبادة، و لا ينبغي لأي عبادة الخالق جل و علا أن تؤذي المخلوق.
الصورة قد تكون مولّدة بالذكاء الاصطناعي، لكن خطاب الكراهية حقيقي. المشكلة ليست في السجود، بل في القراءة التي تحوّله إلى استفزاز
الجدل مشروع. التحريض مرفوض. بينهما خط فاصل اسمه دولة القانون
المسلمون في بعض الدول الغربية يقومون أحيانًا بالصلاة في الشوارع والأزقة، سواء بسبب ضيق المساجد أو في مناسبات دينية معينة، وقد يُلاحظ أن هناك قدرًا من التساهل من بعض الحكومات الغربية مع هذا الأمر ما دام يتم بشكل سلمي ومنظم.
هناك من يؤكد أن هذا من حق المسلمين، وأن حرية الدين تقتضي السماح لهم بأداء شعائرهم حتى في الأماكن العامة، ويرى أن منعهم يُعد تقييدًا لحرية أساسية.
لكن في المقابل يطرح آخرون سؤالًا مشروعًا: ماذا لو جاءت جماعة دينية أخرى، من البوذيين أو المسيحيين، وأرادت أداء طقوسها الدينية في الشوارع داخل دول إسلامية؟
هل ستتعامل الدول الإسلامية والمجتمعات هناك بنفس درجة التساهل، أم سيختلف الموقف تبعًا للقوانين والثقافة السائدة
لي كيقول خاص يتفرّقو بالماء، خاصو يجاوب على سؤال بسيط: واش المشكل فالسلوك ديالهم ولا فكونهم مسلمين؟ حيت إلى كان المشكل غير فالحضور ديالهم فالساحة، راه القضية ماشي تنظيم الفضاء العام، راه خوف من صورة نمطية مترسّخة.
الصلاة في الشارع والاماكن العامة لا يحضر فيها الخشوع ولا صلاة بدون خشوع..الصلاة المستحبة هي التي تقام في بيوت الله.
و هل من الضروري الصلاة جماعة خارج المسجد و في الشارع العام في بلاد النصارى, المعروف عنهم أنهم يكرهون الآذان و الصلاة?
شكرا على هذا التحليل وبارك الله فيك
بصفتي مغتربات وعشت في أكثر من دولة أوروبية يلاحظ وبالملموس تصاعد كبير في الايلاموفبيا وكراهية الأجانب خصوصا المسلمين وهذا له أسباب مباشرة وهي الصورة النمطية التي يقدمها الإعلام اليميني الغربي والذي يستغل هذه الصورة في الانتخابات ..
للاسف المسلمون في الغرب غير منظمين بشكل قوي مما يتيح لهم الدفاع عن أنفسهم وعن حقوقهم التي تمنحها لهم القوانين المحلية
هذا التشرذم والتفرقة التي يعيشها المسلمون جزء منها يتحملون مسؤوليتها والجزء الآخر نتيجة للعنصرية التي يعانون منها
ولا تغتر ايها القارئ لهسبريس وغيرها من وسائل الإعلام أن الحريات في الغرب تشمل الجميع
ولكم في غزة عبرة وفي العراق الف درس
وفي ابستين الف قصة
و….
الصلاة مسألة شخصية يجب على المسلم صلاتها في منزله أما احتلال الملك العمومي فقط لتبين للناس أنك تصلي فهدا ممنوع ، تصور أن يأتو المسيحيون أو الهندوسيون ويصلونا في شوارعنا في المغرب ، كيف ستكون ردة فعل الناس قبل الشرطة ، يجب احترام الفضاء العام لأنه للجميع وليس حكرا على طائفة معينة
مشكلة المسلمين أنهم يريدون فرض دينهم على الآخر، و لا يقبلون من الآخر أن يفعل ذلك عندهم. و هذا الإستفزاز كالصلاة في الشارع و الآذان بمكبرات الصوت…. كل هذه الأفعال الغير حضارية تجعل الآخرين ينظرون إلينا نظرة التخلف.
لا أحد يمكنه أن يمنع أحدا من عبادة ربه. ولكن، عندما تصبح هذه العبادة تُؤْدِي الآخرين ،فيجب على الجميع أن يمنعها، لأنها لم تبق في إطارها التعبدي ،بل أصبحت طقسا يربك الحياة اليومية للآخرين.الفضاء العام، الذي هو مِلْك للجميع، لا يجوز لأيٍّ كان، فردا أو جماعة، أن يستحوذ عليه لنفسه ليمارس فيه نشاطا خاصا به ،ولو كان في صورة عبادة. المسلمون يحدثون المشاكل أينما حلوا وارتحلوا،لأنفسهم أولا ولمضيفيهم ثانيا. التظاهر بالصلاة في الفضاء العام وفوق الطرقات والشوارع والأزقة، مظاهر لا علاقة لها بالعبادة وما أنزل الله بها من سلطان، ويجب منعها ومحاربتها.
ما يواجه المسلمون في بلدان الإسلامية وغير الإسلامية من المضايقات والتشهير والتشهويه في الإعلام عموما
دليل على ان دين الاسلام دين الله ودين الله سينتصر في اخرالمطاف .قال تعالى. كتب الله لاغلبن انا ورسلي
ان الله قوي عزيز.
من ناحية هناك جماعات إسلامية سيست كل شيء كالحجاب و الصلاة في الشارع العام و بالتالي تستعرض ذلك وتفتخر به
و من ناحية أخرى هناك الإسلاموفوبيا
أظن أن في هذا العصر و سمته الحضارة بامتياز، لابد من عيش ملائم للزمن الذي نعيشه. حشومة في القرن الواحد و العشرين نريد أن نقلد و نفرض تقاليد و خرافات أزمنة غابرة باسم الدين. الدين حرية شخصية و التعبد له أمكنته، مساجد و كنائس و معابد و في البيوت. و أما فرض الهمجية في الشارع العام فهذا غير مقبول. و هنا أعني كل الديانات، رغم أن المسلمين هم أكثر تعصبا و استفزاز للآخرين. كفاكم من مواقف التخلف.
هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من( الإسلامو فوبيا).مثل ذلك الشخص الذي ارتكب مجزرة في حق المصلين في christchurch.في زيلاندا الجديدة. هذا الشخص هو استرالي الجنسية!!!.وما حدث كذلك مع الشخص العراقي المسيحي. (سلوان موميكا ) الذي أغتيل مأخرا في السويد.هناك
إقامة الصلاة في الشارع العام وقطع الطرقات وإزعاج باقي المواطنيين هو استفزاز شبه عسكري
الغرب والصهيونية بالذات لا يمكن الثقة بهم فكرههم للإسلام أعمى عيونهم وأظل قلوبهم عن الحق. لدى لا نريد منا من يعطي المثال بالديمقراطية الغربية فهده الأخيرة هي آخر من يجب التحدث عن الديمقراطية وحقوق الانسان وخاصة بعد الدي جرى أمام أعين العالم من مجازر في غزة الأبية على يد الصهاينة.
الصلاة في الشارع العام سلوك تم استيراده عندنا في مدن بها المئات من المساجد حتى ان الكثيرين يفضلون الصلاة على حصيرة في الشارع العام في ضجيج الدراجات النارية على الذهاب الى مسجد لا يبعد الا بمائة متر ويظل نصفه فارغا… تحت شعار شوفوني اصلي ….
لم يسبق لي شخصيا أن رأيت معتنقي معتقد آخر غير الاسلام يجاهرون بعباداتهم.. فلن تجد يهوديا او مسيحيا يؤدي صلاته في الشارع أو يعرقل بعبادته مرفقا عاما.. بإستثناء المسلمين فهم لما يصلون لابد أن يقطعوا الطرق ويعطلوا مصالح غيرهم.. الشارع مكان عمومي والعبادة مكانها المسجد او الدير او الكنيسة.. وكل محاولة لاحتلال الشارع العام من اي فئة كانت يلزم معها تطبيق القانون.
هناك حديث صحيح يقول فيه النبيﷺ: “جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا” و لكن البعض يفهمه على أنه استعراض ديني في الشارع العام خصوصا في الدول الغير الإسلامية
من حق الدول الغربية أن تنظم ولوجية الفضاء العام وعدم عرقلة الطرق على الساكنة للوصول إلى عملها واغراضه وقضاء غراضه ومن واجب المسلمين عدم اختراق القوانين المؤطرة في هذا المنوال
سؤال يخطر على بالي لماذا المسلمون الوحيدون الذين يقومون بهذا الفعل كأنه تفاخر ولكن من حق الدول الغربية بناء مساجد شاسعة لكي يؤم إليها المصلون وهكذا ستحل المشكلة
عمومًا، الصلاة الجماعية في الأماكن العامة تُسبب الفوضى وتؤذي الآخرين… يمكن للناس الصلاة في المساجد والكنائس والمعابد… والأماكن المخصصة لذلك… أما بالنسبة لأستراليا، فأعتقد أن هؤلاء المسلمين أستراليون، إما أنهم وُلدوا هناك أو اختاروا المجيء إليها، والاختيار مسؤولية… وبإمكانهم حل مشاكلهم مع حكومتهم ومواطنيهم الأستراليين…^^…*