عيد فطر حزين ومؤلم لمسلمي القدس.. الصلاة ممنوعة بالمسجد الأقصى

عيد فطر حزين ومؤلم لمسلمي القدس.. الصلاة ممنوعة بالمسجد الأقصى
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 20 مارس 2026 - 18:00

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى، الذي ظلّت مداخله مغلقة، كما كانت الحال كل يوم منذ بداية الحرب مع إيران.

وهذا ما جعل التجهم والحزن يبدوان جليَّين على وجوه مئات المصلين المسلمين، لدى محاولتهم، من دون أمل كبير، التجمّع فجراً أمام بوابات البلدة القديمة في القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمّتها.

وقال وجدي محمد شويكي إن “رمضان (هذه المرة) حزين ومؤلم”، بسبب “مصادرة” المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ورأى الرجل الستيني أنه “وضع كارثي (…) على أهل القدس بشكل خاص، وأهل فلسطين عموماً، وعلى كل المسلمين في شتى بقاع الأرض”.

أمام الأسوار

وتشكّل المدينة المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث نقطة خلافية أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وموضوعاً لتوتر دائم.

وتعتبر إسرائيل، التي احتلت الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمّته، أن المدينة “الموحّدة” بهذه الصورة هي “عاصمتها الأبدية”، في حين يريد الفلسطينيون أن يجعلوا منها عاصمة الدولة المستقلة ذات السيادة التي يطمحون إليها.

ومنذ القصف الإسرائيلي الأميركي على إيران قبل 21 يوماً، منعت السلطات الإسرائيلية، لأسباب وصفتها بالأمنية، الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، وهي: “حائط المبكى” الذي يُسمح لليهود بالصلاة فيه، و”كنيسة القيامة” للمسيحيين، و”الحرم القدسي الشريف” للمسلمين، الذي يشكّل رمزاً وطنياً فلسطينياً، لكنه بالقدر نفسه من الأهمية بالنسبة إلى اليهود الذين يسمّونه جبل الهيكل.

وبسبب حالة الطوارئ، يُحظر تجمّع أكثر من خمسين شخصاً، ما يحول دون إقامة الشعائر والصلوات لأتباع الديانات الثلاث.

ونظراً إلى منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، حاول عدد منهم في الأيام الأخيرة أن يأتوا للصلاة أمام أسوار البلدة القديمة، تحت أنظار عناصر الشرطة، الذين لم يترددوا أحياناً في إبعادهم.

ولدى بزوغ فجر أول أيام العيد، الجمعة، راحوا يتوافدون إلى المكان في مجموعات صغيرة، قوامها رجال من مختلف الأعمار، يحمل بعضهم سجادات الصلاة.

“اللهم انصر المستضعفين”

حاول المصلّون الاقتراب من الأبواب، وهم يرددون هتافات التكبير والشهادة.

وراح العشرات من عناصر الشرطة يدفعونهم إلى الخلف، أحياناً بالركلات أو بصفعات خلف الأذن، أو باستخدام القنابل المسيلة للدموع، مرتين على الأقل.

وعاود المصلّون الكرّة، فقبلت الشرطة في نهاية المطاف السماح لهم لبضع دقائق بهذه الصلاة في الشارع، وسط الطريق، وكان يؤمّهم إمام وقف على كرسي بلاستيكي صغير.

وتوجّه الإمام إلى المصلّين قائلاً: “اجعلوا من صلاة العيد علامة على عهد جديد مع الله. صلّوا، وادعوا الله القدير، وارجوا أن تُستجاب دعواتكم”. وفي خاتمة هذا الكلام الديني، كان الشق السياسي الذي عبّر عنه الإمام بقوله: “اللهم انصر المستضعفين”.

وراح عناصر الشرطة الإسرائيلية عندها يدفعون المصلين، الذين تفرّقوا من دون مقاومة في الأزقة، واشتروا في طريقهم أرغفة خبز ساخنة معروضة على بسطات الشارع.

ومع أن هذا التجمّع متواضع في ظاهره، لاقتصاره على بضع مئات من المصلين، فإنه حدث غير مألوف، لاختلافه عن المشهد المعتاد في عيد الفطر، إذ تحتضن باحات الأقصى أكثر من مئة ألف مصلٍّ وعائلاتهم.

وذكّر رجل الدين أيمن أبو نجم، الآتي من منطقة بيت حنينا الفلسطينية في القدس الشرقية، بأن “الاحتلال، بذريعة الحرب ولأهداف لديه، أقدم على إغلاق المسجد الأقصى قبل 20 يوماً”.

وأضاف: “الأصل هو أننا كمسلمين نصلي العيد في المسجد الأقصى”، مشيراً إلى أنها “أطول فترة يُغلق فيها المسجد الأقصى في تاريخ الاحتلال”.

أما زياد منّة، الذي شارك في الصلاة أيضاً، فقال: “رمضان هذا العام كانت بدايته جيدة، ولكن (…) عندما أُغلق المسجد الأقصى واندلعت الحرب، كان الشعور حزيناً جداً، وكان شعوراً بالقهر”.

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، في وقت لاحق، إن قوات الأمن “سمحت بإقامة الصلوات في الشارع (…) من دون تدخّل، رغم مستوى التأهّب المرتفع”.

وأضافت الشرطة أن “العناصر اضطُرّوا، مع ذلك، إلى تطبيق التعليمات (…) عندما تجاوزت الحشود لاحقاً العدد المسموح به، وبدا أنها تحاول (…) الدخول إلى البلدة القديمة”، مؤكدةً أن “التفريق لم يتمّ إلا من أجل سلامة الجمهور” في حال وقوع ضربات صاروخية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • سلم
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:06

    انه صراع بين حق وباطل ومهما طال الزمن سيأتي الفرح بإذن الله

  • شاهد
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:09

    هذا دليل على أن إسرائيل تريد السلام غير ايران و حماس و حزب الله هوما لي باغين يخسرو الجو ديال الحب و الوئام هههه

  • السلام
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:14

    عار علينا كمسلمين ان نصمت على هذا. اللهم انصر المستضعفين من المسلمين.

  • سبيرة
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:17

    اصبرو فإن نهاية الكيان الصهيوني الإرهابي اقتربت.
    ……………

  • مجهول
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:19

    فاين هم العرب والمسلمين من هذا الإحتقار المهين للمسلمين ومنعهم من طرف طغمة الصهاينة، من أداء شعائرهم.ببيت من بيوت الله..؟؟؟!!انها إهانة ما بعدها ولا قبلها من إهانة!!اللهم خذ بيد هؤلاء المرابطين،ودمر اللهم الصهاينة ومن يواليهم..

  • أين الحكام "السنة" الخونة؟ ـــــ أين المطبعين الخونة؟
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:21

    بعض الحكام “السنة” الخونة أصبحوا حلفاء لإسرائيل.أين الدفاع عن مقدسات المسلمين؟أليس المسجد الأقصى من مقدسات المسلمين؟أين الذين يروجون للخطر الإيراني؟هاهي إسرائيل تعتدي على المنشآت النفطية والبعثات الدبلوماسية من أجل توريط ٱنظمة الجزية في الحرب.من دفع التريليونات من أجل تمويل الحرب على إيران؟من أين خرج الخطر إذن؟هل من الضفة الشرقية أم من الضفة الغربية للخليج؟

  • من النيل الى الفراث
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:26

    لاسف اهل السنة والجماعة ..لم يظهروا اي رد فعل ضد هدا الامر
    اسرائيل قصفت سوريا ..ولم ترد سوريا
    اما حزب الله الشيعي …قصف اسرائيل قبل أن تقصفه
    اهل السنة يتبعون شريعة الملوك من عهد بني أمية الى الان.
    بينما الشيعة يتبعون شريعة اهل البيت
    رغم اختلافنا معهم في العقيدة ..ولكن الشيعة هم الان فقط في الميدان
    سئل علي رضوان الله عليه..كيف نميز بين الحق والباطل…قال انظروا الى أين تتجه سهام العدو
    الان سهام العدو كلها ضد الشيعة…
    متى سنستيقض من هذا السبات
    والله ان سقطت ايران..ستسقط مصرا بعدها مباشرة وبعدها تركيا وبعدها باكستان …
    اسرائيل طموحها هو من النيل الى الفراث

  • Abdelhamid
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:28

    أريد أن افهم ماذا ربح المغرب مع هؤلاء اليهود منذ التطبيع سوى ربحنا معهم الزلازل و الفيضانات ، و الجفاف و الغلاء في الأسعار، أخرها الزيادة في الكازوال و البنزين بسببهم و الحرب التي اوقدوها في الشرق الاوسط ،،، كيف يُعقل للمغرب ذو الف و مئاتي سنة من تاريخه العريق أن يعمل يده في يدهم ،
    اليهود أينما حلو و ارتحلو منذ بداية ظهورهم على الارض ، سوى فساد في الأرض ثم فساد في السماء

  • Malna
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:46

    كاين 13 مليون فلسطيني فوق لأرض,خاص يتحركو ……..

  • الكبة الحديدية
    الجمعة 20 مارس 2026 - 18:51

    إنها بركات التضبيع مع بني صهيون. كنا نحميهم من بطش العجم في القرون السابقة، فإذا بهم يردون لنا الجميل بقتل إخواننا المسلمين والتنكيل بهم. انظر لما حدث لأمراء الطوائف في الأندلس آنذاك، وستفهم ما يجري اليوم. بنو صهيون ليسوا إخواني ولن يكونوا أبدا، من يقول غير ذلك فحسابه عند خالقه. أما أنا فلا وألف ألا. لا يأتي من أولئك القوم إلا القلائل والكوارث عبر مر التاريخ.

  • فرنسا
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:19

    اللهم انصر المسلمين والمسلمات في كل مكان في العالم

  • ابوسلامة:
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:36

    أحفاد خالد بن الوليد، يواجهون بصدورهم العارية، آلة الحرب الغطرسة الصهيونية، يموتون واقفين كالشجر،حماية ودفاعا عن المسجد الأقصى. إنهم قلّة تنوب عن ملياري مسلم من مختلف جغرافية العالم.
    ترامب يقول للصحافة: أوروبا خانتني ولم تقف معي في الحرب. بينما وقفت بجانبي دول الخليج الاسلامية. مع كامل الأسف.

  • AMIR
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:47

    المؤلم ليس ان يمنع المسلمون من أداء صلاه العيد في المسجد الأقصى. فهاذا امر تعودنا عليه طويلا … بل مواصله التعامل مع العصابات الصهيونية الإرهابية قتله الاطفال من قبل اعضاء الجامعة اصحاب القضيه. .

  • زيلاشي
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:52

    ليس الديانات التوحديية الثلاث .النصارى واليهود مشركين بالله وهم كفار بنص القرأن الكريم. دين واحد الذي يوحد ألله سبحانه وتعالى هو الاسلام.

  • عمران
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:54

    أين لجنة القدس؟ أين المسلمون الذين أوكلوا مسؤولية القدس للمغرب؟ أين المغاربة المسلمون؟

  • طوال شهر رمضان
    الجمعة 20 مارس 2026 - 20:05

    لقد منعو من الصلاة طوال شهر رمضان و ليس العيد فقط.

  • مراقب علماني
    الجمعة 20 مارس 2026 - 20:05

    كل هذه الاستفزازات والمضا يقات التي يتعرض لها الفلسطينيون من طرف الصهاينة يستعدون لتطبيق مخططهم المشؤوم للسيطرة على القدس الشريف لوحدهم.

  • ابو مهدي
    الجمعة 20 مارس 2026 - 21:40

    لكم الله سبحانه يا اهل فلسطين المرابضين القابضين على الجمر…
    هذا يبرز حقيقة المشروع الصهيوني المتطرف.. لايؤمنون لا بسلام ولا بانسانية او اخلاق اوو…. فقط هم…. لوحدهم يريدون اخذ الارض والسماء وتدمير الكل….!!؟

  • عزيز كازا
    الجمعة 20 مارس 2026 - 22:39

    الكيان الصهيوني فيروس خبيث تم زرعه في الشرق الأوسط . ولن تعرف المنطقة الأمن والسلام قبل اجتثات ذلك الورم الخبيث من أرض فلسطين المحتلة.

  • mohasimo
    السبت 21 مارس 2026 - 00:55

    عيد فطر بنكهة صهيونية. اليوم منعوا الناس للصلاة في المسجد الأقصى. غدا سوف يمنعوننا للدخول إلى جميع المساجد في هته الكرة الأرضية. إذا بقينا هكذا فسوف نصل لهذا المستوى و الايام بيننا. فلا نستغرب إذا صادفنا هذا في المستقبل. و لي فرط غادي يكرط و الايام بيننا. بقاووا ناعسين.

  • إلى abdelhamid
    السبت 21 مارس 2026 - 03:39

    مع احتراماتي السي عبد الحميد، سيحصد المغرب من التطبيع ما حصده الذين سبقوه، مصر و الأردن. حصدوا العطش و الظلم و الظلام، طغمة فاسدة تمرح و تتنعم و تتحكم في رقاب الملايين و في خيرات بلادهم.

  • KHALED
    السبت 21 مارس 2026 - 16:49

    عيد حزين ..على مسلمي القدس فحسب ؟؟
    ا ليس من المفروض أن يكون حزينا على عموم المسلمين ؟؟

  • بيت المقدس
    السبت 21 مارس 2026 - 17:26

    اخواننا فى فلسطين منعهم الصهاينة من اداء
    صلاة العيد وصلاة الجمعة بالمسجد الاقصى
    الشريف دون اي سبب لاول مرة فى حياتى
    شاهدت هدا اليهود يعيشون ببلدان عربية
    واسلامية ولم يسبق لاية دولة ان منعتهم
    من اداء شعائرهم الدينية معابدهم موجودة
    ولا احد يمنعهم من ولوجها وهدا من حقهم
    لكم دينكم ولي دين من واجب المسلمين الدفاع
    عن هدا المسجد المذكور فى القران ( سبحان
    الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى
    المسجد الاقصى الدى باركنا حوله الى اخر الاية )
    صدق الله العظيم

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء