الجماهري: مرحلة بناء جديدة في المغرب.. وأعطاب الثقة تعيق الفعل الحزبي

الجماهري: مرحلة بناء جديدة في المغرب.. وأعطاب الثقة تعيق الفعل الحزبي
صورة: هسبريس
الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:00

قال عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن المغرب يعيش مرحلة تاريخية فارقة تجاوزت فيها المهام الحزبية “الترافع التقليدي” لتنتقل إلى “مهام البناء”، مشددا على أن الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس قد حققت اختراقات استراتيجية لم تكن متصورة، واصفا إياها بأنها “في أياد أمينة”.

الجماهري الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، لم يتردد في ممارسة نقد صريح للمؤسسات الحزبية، معتبرا أن الحزب الذي ينكر وجود “أعطاب” هو حزب ينكر الواقع. وأوضح أن هناك ما وصفه بـ”خصاص في الثقة” يطبع العلاقة بين التشكيلات السياسية والمجتمع، بالإضافة إلى غياب الثقة البينية بين الفاعلين السياسيين أنفسهم.

ومع ذلك، اعتبر الجماهري أن الحكم بـ”انقلاب الأحزاب على أدوارها” هو حكم قاس، مبرزا أن دستور 2011 منح الأحزاب مهاما تتجاوز التأطير التقليدي لتصبح جزءا من بناء الدولة. وأشار إلى أن 95% من المطالب التاريخية للحركة الوطنية قد تجسدت بالفعل في الوثائق الدستورية والتوجهات الملكية.

واستحضر الجماهري الروح النضالية لحزب الاتحاد الاشتراكي في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، مذكرا بمواقف قادة تاريخيين مثل عبد الرحمن اليوسفي وعمر بنجلون. وأكد أن هذه الروح لا تزال مستمرة عبر الأجيال الجديدة، مشيرا إلى النجاحات الأخيرة للشبيبة الاتحادية في طرد “شبيبة البوليساريو” من قيادة المنظمات الاشتراكية الدولية.

وفي سياق متصل، حذر الجماهري من “الاستلاب الثقافي” و”سياسة فيزا شنغن” في العمل الحزبي، داعيا إلى قواعد لعب انتخابية قارة وواضحة تفرز النخب بناءً على الأفكار والمشاريع لا على “قوة المال”.

وأشاد ضيف “نقاش هسبريس” بالتوازن الجيو-استراتيجي للمواقف الرسمية المغربية، خاصة تجاه الأزمات في المشرق العربي. ووصف بلاغ الخارجية المغربية بـ”قمة التدبير”، كونه ركّز على الالتزامات مع دول الخليج والشرعية الدولية دون الانجرار إلى صراعات ثنائية ضيقة.

وقال المتحدث: “المغرب لا يبتعد عن طريقته في الارتكاز إلى الشرعية وتفويض القضايا للهيئات الأممية، مع وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.

وختم الجماهري رؤيته بالحديث عن مشروع الحكم الذاتي كخيار حاسم، مؤكدا أن المرحلة القادمة تتطلب “أقوياء النفوس” لبناء نظام ترابي متطور تحت سيادة واحدة وملكية واحدة. واعتبر أن نجاح المبادرة المغربية دوليا هو ثمرة لإصلاحات كبرى بدأت بـ”هيئة الإنصاف والمصالحة”، مشددا على أن “الإجماع الوطني لا بد له من ديمقراطية قوية” تضمن استدامته وتطوره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • Histoire- géographie
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:12

    المغاربة جربو جميع الأحزاب ومانفعوهم بوالو ,مناضلو حزب الإتحاد تسجنو وتعذبو وقاومو الدكتاتورية مابين 1975 و 1998 لكن ملي دخل لحزب للحكومة تغناو لي ولاو وزرا ومدراء بسميتو فطردوهم لمغاربة فإنتخابات 2012 وولى حزب صغييير

  • الثقة
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:23

    كيف تريدون أن يثق المواطن في الأحزاب، في البرلمان، في الحكومة، و أي واحدة من هذه المؤسسات لا تصغي إلى أبسط مطالب المجتمع؟ بدل الحديث عن الغلاء و التضخم و تدهور الخدمات، نأخذ مثلا قضية الساعة الإضافية المفروضة على الشعب. من منكم اهتم بالموضوع؟ تركتم جميعا المواطن يعاني الأمرين من جراء هذا التوقيت، و لا أحد منكم تكلم عنه، رغم النداءات و الصراخ. لم تواكبوا مطلب العودة إلى التوقيت القانوني، فكيف نثق فيكم للترافع عن أمور أصعب…

  • Aziz
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:40

    جربتاكم نفس الاسماء ونفس الوجوه نفس الكلام ………..من استاهلوا الثقة غادروا بعيدا او انتقلوا إلى الرفيق الاعلى

  • Ali
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:46

    مزال هاد الحزب كيهضر وباز. المغاربة نساو هاد الحزب منذ التسعينات. مهمة هاد الحزب هي الهرولة وراء المناصب فقط.

  • مواطن
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 20:50

    فعلا أعطاب الثقة كثيرة و متعددة و متنوعة الأسباب و قد كان حزبكم من أهم من ساهم في ترسيخها و فقدان ماهية العمل السياسي في الأوساط الإجتماعية التي كانت تعتبر هذا العمل وسيلة للتغيير نحو الأفضل و لتنمية الوطن و ليس كوسيلة للكذب و النفاق و الإغتناء الغير مشروع و للتغاضي عن الفضاءح و لتبييض الأموال

  • almaghribi
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 21:06

    لانقاد ما يمكن انقاده من الشفافية الحزبية،وخلق نفس جديد ديمقراطي يساير التقدم وتقديم المغرب كبلد يحضى بنزاهة وشفافية في النخب والانتخابات. على الدولة أن تجبر هده الاحزاب على التكثل في حزب واحد حسب توجهاتهم هههه الأيدلوجية وان كنت اشك في ان هناك ايدلو جيية فكرية.ورفع مستوى تحمل المسؤولية الى دكتوراه ،وخبرة في الميدان،وكشف للسيرة والسلوك. اما غير دلك فينك ن أضحوكة عالميا. وهدا مالا ترضاه لبلدنا.

  • العابر
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 21:07

    …و أعطاب الثقة تعيق الفعل الحزبي….
    ليعلم السيد جماهري أن المواطنين (لي قاريبن و لي مقريينش ،عمال،موظفون،عاطلون،نساء،رجال،شباب…) قد تجاوزوا الأحزاب و متأكدون أن الأحزاب ليس بوسعها فعل أي شيء حتى لو نالت ثقة الناس.هل تظن أن الناس أغبياء ليصدقوا أن الأحزاب تدير البلاد..؟؟ كلكم تعرفون أن هذا صحيح و أن كل شيء يدار لمصلحة أصحاب المال و الباقي برامج ملكية.
    المواطنون اليوم يعتبرون أعضاء الحكومة مجرد موظفين ينفذون ما يتلقونه من برامج و الدليل أن كل ما ينفذ لا وجود له فيما يعلن اثناء الحملات الإنتخابية و التصريح الحكومي بالبرلمان….

  • مجرد رأي قد يكون خاطئا
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 21:09

    المغرب بطل العالم فالمصطلحات…عفوا ف تحريف المصطلحات …الدعم و الغلاء…رئيس حكومة و مول المازوط…معزول من منصبه و رئيس حزب…متهرب من الضرائب و رئيس البرلمان

  • حنضلة
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 22:01

    الدولة(متجسدة في المخزن) انتصرت على المجتمع المدني باحزابه ونقاباته وجمعياته وجعلتها كلها خادمة عندها. وبالتالي افتقدت كل هده الهيآت مصداقيتها ولم يعد الشعب يعلق عليها اية آمال في التغيير.

  • رأي
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 22:22

    ما كاين لا أحزاب و لا والو !!! اليوم على القناة الثانية نبيل بنعبد الله لم يقوى على الإجابة على سؤال حول الساعة الإضافية المشؤومة !!!!! بدى علي الارتباك و التردد . و المثير السخرية هو تحدثه عن الشباب و الحقل السياسي و هو من قضى حياته وهو يسيطر على الحزب !!!!
    جميع الأحزاب عندما تكون في المعارضة تظن انها تقف بجانب المواطن ، و بمجرد الدخول الى الحكومة تتغير مواقفها !!!!!! شعارات فارغة . ليس في القنافد املس .

  • متقاعد
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 22:33

    الحمد لله على نعمة الإسلام ،ورحم الله الحسن الثاني الذي جنب المغرب والمغاربة المسلمين المسالمين تآمر وسيطرة الشيوعيين…

  • معلم قديم
    الأربعاء 25 مارس 2026 - 22:45

    ما أعاق ويعيق المسار الحزبي هو التطفل والجهل وتجار الانتخابات والتزكيات.الحزب مؤسسة سياسية تعتمد على مبدأ الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة وروح الوطنية والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان.ليس الحزب الذي أصبح مضلة للفاسدين .
    الحزب مدرسة وطنية سياسية.مصدر إعاقة المسار الحزبي مسؤولية الساهرين على التدبير الحزبي والسياسي.

  • رضوان
    الخميس 26 مارس 2026 - 16:28

    التساؤل هو لماذا الحزب السياسي لا يعرف المواطن إلا عند اقتراب الانتخابات؟
    وبمجرد انتهاء تلك الفترة يصبح المواطن يبحث عن الحزب،ولا يجد من ينقل انشغالاته إلى الجهات المسؤولة.
    كما هو مدون في النصوص المنظمة للأحزاب،فدوره هو تأطير المواطن،والملاحظ أن هذا الدور شبه غائب،وقد يقول قائل إن الكثير من الأحزاب تعقد ندوات وأنشطة توعوية ووو لكن أين هو أثر ذلك على درجة اهتمام المواطن والانخراط،والسبب هو قلة لمس جدوى هذه الأحزاب في لعب دورها…وأول شيء يجب على كل الأحزاب التفكير فيه هو ترتيب المشهد الحزبي،وتأطيره حتى يستطيع المواطن الاختيار بوضوح واقتناع…لأنه كيف لهذا الكم من الأحزاب العصي على الإحصاء حتى على المواطن المثقف…أن يستطيع معه المواطن البسيط معرفة الحزب الذي عليه اختياره…وهو ما يساهم في العزوف.
    هذه هي النقط التي على الأحزاب العمل عليها لانتاج مشهد حزبي سليم ويستطيع معه الفاعل الحزبي العمل وتطبيق رِؤاه وخطة عمله،وهكذا تظهر النتيجة وينخرط المواطن عن قناعةووعي.
    والمدخل لذلك هو تجميع الاحزاب ذات التوجه الواحد في حزب واحد لكي تتجمع الكفاءات والجهود وينخرط المواطن عن وعي وقناعة.

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 21:00

أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟

صوت وصورة
"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 20:30 3

"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية

صوت وصورة
عاصفة قوية تضرب فاس
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 17:34 6

عاصفة قوية تضرب فاس

صوت وصورة
وجه آخر للبحر في البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:28 2

وجه آخر للبحر في البيضاء

صوت وصورة
منتجات مغربية تتألق في أبوظبي
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:04 1

منتجات مغربية تتألق في أبوظبي

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37 5

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة