بين الأمل والقلق .. أمهات نازحات بلبنان يترقبن مواليد جددا في أتون الحرب

بين الأمل والقلق .. أمهات نازحات بلبنان يترقبن مواليد جددا في أتون الحرب
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 27 مارس 2026 - 23:00

في أحد الفصول الدراسية التي تحولت إلى مأوى للنازحين في العاصمة اللبنانية، تبدأ حكاية جديدة تختلط فيها مشاعر الفرح بالخوف. هنا، تستعد أمهات لوضع مواليدهن بعيدًا عن بيوتهن، وسط ظروف قاسية فرضتها الحرب.

مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مطلع مارس، اضطرت حوراء حوماني (29 عامًا)، وكانت في شهرها التاسع من الحمل، إلى مغادرة قريتها قرب النبطية والتوجه إلى بيروت. الرحلة لم تكن مجرد نزوح، بل انقطاع مفاجئ عن متابعة طبية استمرت طوال أشهر الحمل.

تقول حوراء إنها كانت قد هيأت نفسها نفسيًا وجسديًا للولادة على يد طبيبتها، قبل أن تجد نفسها في واقع مختلف تمامًا. فمحاولتها إجراء فحص روتيني في أحد مستشفيات بيروت قوبلت بالرفض، قبل أن تُقبل حالتها لاحقًا مع بدء المخاض، لتضع طفلها “علي” في 11 مارس.

لكن لحظة الولادة لم تكن نهاية المعاناة. ففي اليوم التالي، عادت حوراء إلى الصف الدراسي الذي تتقاسمه مع عائلتها وأقارب آخرين. هناك، حيث تتشارك عدة عائلات مرافق محدودة، تتزايد المخاوف المرتبطة بالنظافة ورعاية المواليد.

خلال أيامه الأولى، أصيب الرضيع بنزلة برد وطفح جلدي، فيما لا تزال الأسرة تنتظر فرصة لعرضه على طبيب أطفال.

ووفق تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان، يضم النازحون في لبنان نحو 13,500 امرأة حامل، مع توقع ولادة ما يقارب 1500 طفل خلال الشهر المقبل، في ظل أوضاع إنسانية معقدة.

الجدة صباح مرجي (64 عامًا) تحمل حفيدين بين ذراعيها، أحدهما وُلد قبل أيام من اندلاع الحرب. تقول إن الفرح بقدوم الأطفال موجود، لكنه منقوص: فالأمر ليس كما لو أن العائلة تعيش في منزلها الطبيعي، حيث الأمان والاستقرار.

في الملاجئ، تحاول القابلة أحلام صايغ، التي نزحت هي الأخرى من النبطية، تقديم ما تستطيع من دعم نفسي وإرشادي للنساء الحوامل. غير أن غياب الإمكانات الأساسية يجعل مهمتها صعبة، إذ تقتصر المساعدة في كثير من الأحيان على التوجيه المعنوي دون القدرة على توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية المطلوبة.

سارة (31 عامًا)، وهي حامل في شهرها الخامس، وجدت نفسها أيضًا بين النازحين بعد فرارها مع زوجها وطفليها. داخل المأوى، حاولت خلق مصدر دخل بسيط عبر كشك صغير لبيع الحلوى والوجبات الخفيفة، في محاولة للتأقلم مع واقع جديد فرضته الحرب.

ومع اقتراب مرور شهر على اندلاع المواجهات، واستمرار التهديدات بتوسع العمليات العسكرية في الجنوب، يبقى المستقبل مفتوحًا على احتمالات صعبة. ومع ذلك، لا تتخلى سارة عن أملها في العودة إلى منزلها قبل ولادة طفلتها، متمنية أن ترى النور في بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء