توقعات زخات مطرية خلال أبريل ترفع آمال المزارعين في موسم مثمر

توقعات زخات مطرية خلال أبريل ترفع آمال المزارعين في موسم مثمر
صورة: أرشيف
الإثنين 6 أبريل 2026 - 07:00

مع ترقّب زخات مطرية ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، تكتسي الأمطار أهمية قصوى في الموسم الفلاحي الحالي، حيث يتركز النقاش على أثر “تساقطات أبريل” في تعزيز المحاصيل وإمكانات رفع مردودية الحبوب، بينما يترقّب الفلاحون ظروفًا مثالية لضمان نجاح الموسم واستقرار الإنتاج.

أمطار أبريل

محمد بازة، خبير دولي في الموارد المائية، قال إن “أمطار أبريل تُعد ذات أهمية كبيرة في استكمال الموسم الفلاحي، خاصة في حالتين أساسيتين، تتعلقان بالمناطق الجبلية وبالزراعات التي تأخرت فيها عملية الحرث، إذ تتيح هذه التساقطات تدارك التأخر المسجل سواء في السهول أو في المرتفعات، وتُسهم في إنقاذ جزء مهم من الدورة الزراعية”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الموسم الفلاحي عرف تساقطات لا بأس بها خلال شهر شتنبر، غير أنها لم تكن كافية لانطلاق الحرث بشكل واسع، في حين اتسم شهر أكتوبر بالجفاف التام، قبل أن تعود الأمطار خلال نونبر ودجنبر، غير أن تواصلها دون انقطاع مناسب أدى إلى تأخير عمليات الحرث، وهو ما انعكس سلبًا على توقيت انطلاق عدد من الزراعات”.

وأكد الخبير ذاته أن “هذا الوضع المناخي المتقلب ساهم في تسجيل تأخر في عدد من المحاصيل، كما أن بعض المناطق التي عرفت فيضانات ستتجه نحو زراعات موسمية لتعويض الخسائر، ما يجعل أمطار أبريل تكتسي أهمية مضاعفة في هذه السياقات، نظرًا لدورها في دعم مختلف مراحل النمو الزراعي”.

وأشار بازة إلى أن “هذه الأمطار تساهم في إنعاش مختلف المزروعات، خاصة على مستوى خروج السنابل بالنسبة للمحاصيل التي لم تبلغ هذه المرحلة بعد، كما تساعد، بعد ظهورها، على امتلائها وتحسين مردوديتها، خاصة إذا توفرت كميات كافية من المياه، ويبرز هذا الدور بشكل أوضح في المناطق الباردة نسبيًا أو الجبلية، وكذا في المجالات التي تأخرت فيها الزراعة أو تضررت من الفيضانات”.

ونبّه الخبير الدولي إلى أن “المعطيات المتوفرة تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية خلال ما تبقى من شهر أبريل، خاصة في الفترة الممتدة من السابع إلى الرابع عشر، حيث يُتوقع أن تكون شبه عامة في عدد كبير من مناطق المغرب، وإن لم تشملها كلها”، موضحًا أنها “ستكون بين الضعيفة والمتوسطة، مع فترات قد تحمل أهمية نسبية كافية لأداء الأدوار المنتظرة منها”.

وختم محمد بازة تصريحه بالتأكيد على أن “المؤشرات الحالية توحي بأن الموسم الفلاحي سيكون في المجمل جيدًا حتى في حال غياب أمطار إضافية، غير أن استمرار التساقطات سيجعله جيدًا جدًا، خاصة بالنسبة للمحاصيل السنوية والإنتاجات الحيوانية، لاسيما الأغنام والأبقار، فضلًا عن الغطاء النباتي والمجالات الغابوية، حيث ستسهم هذه الأمطار في إنعاش الكلأ وتحسين وضعية الأشجار، خصوصًا في المناطق غير المسقية”.

فوائد متعدّدة

قال عبد الحق الهاشمي، أستاذ جامعي في الجغرافيا والتنمية الترابية، إن “التساقطات المطرية خلال شهر أبريل، في الظروف الحالية، تُعدّ حاسمة بالنسبة للموسم الفلاحي، إذ يُطلق عليها في كثير من الأحيان أمطار الإنقاذ للزراعات الخريفية، خاصة الحبوب والقطاني، كما تُسهم في دعم نمو الزراعات الربيعية، بما ينعكس إيجابًا على تحسين المردودية وجودة الإنتاج”.

وأضاف الهاشمي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الأمطار تلعب دورًا مهمًا في تعزيز المخزون المائي بالسدود، وإنعاش الفرشات المائية، إضافة إلى توفير الكلأ للماشية، مما يساهم في تخفيف التكاليف على الفلاحين، وهي عناصر أساسية في استقرار النشاط الفلاحي خلال هذه الفترة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “أمطار أبريل لها تأثير مباشر على محاصيل الحبوب والأشجار المثمرة، حيث تساعد، إذا تزامنت مع فترة الإزهار وتكوين الحبوب، على زيادة الوزن وتحسين حجم المحصول، إلى جانب دعم الزراعات البورية التي تعتمد كليًا على الأمطار، عبر توفير الرطوبة اللازمة لنموها”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن “هذه التساقطات تساهم في إنعاش الأشجار المثمرة، مثل الزيتون واللوز…، من خلال تقوية الإزهار وتحسين جودة الثمار، كما تقلّص من الحاجة إلى السقي، خاصة بالنسبة للخضروات، مما يؤدي إلى خفض عدد دورات الري وتقليل الضغط على الموارد المائية”.

ونبّه الهاشمي إلى أن “أمطار أبريل تكتسي أيضًا أهمية استراتيجية وبيئية، إذ تساهم في تجديد الموارد المائية، عبر رفع منسوب الفرشات المائية وتغذية السدود، فضلًا عن تحسين الغطاء النباتي والمراعي، وهو ما يقلل من كلفة الأعلاف ويعزز إنتاجية القطاع الحيواني”.

وختم عبد الحق الهاشمي تصريحه بالقول إن “هذه الأمطار، على المستوى النفسي والاقتصادي، تبعث الأمل في نفوس الفلاحين وتُسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، غير أنها تبقى محفوفة ببعض المخاطر إذا كانت مصحوبة بعواصف أو موجات برد، حيث قد تؤدي إلى إتلاف المحاصيل، مما يستدعي التعامل معها بحذر، نظرًا لما تحمله من آثار إيجابية وأخرى سلبية في الآن ذاته”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • الله يحد الباس
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 07:23

    اول مرة يطلب المغاربة من الله حبس الأمطار لكون الأمطار الأخيرة تسببت في فيضانات. الله يعطينا المطر على قد النفع

  • متتبع
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 07:42

    المزارعين يتربص لهم السماسرة و الشناقة للزيادة أكثر

  • سمير
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 07:48

    أتسائل ما قيمة الأمطار إن لم تنخفض الأسعار ؟ ماقيمة موسم فلاحي جيد و الناس يشتكون الغلاء الفاحش ؟ ها الخير موجود و لكن غالي !!راه بحال الى ما موجودش !! وكلنا الله على صحاب 200 درهم لي جابو هاد الحكومة المشؤومة
    حاجز 8 دراهم بالنسبة للخضر أصبح منذ مدة طويلة هو أدنى سعر ولا يلبث إلا قليلا حتى يتجاوز حد 10 دراهم اما الفواكه حدث و لا حرج

  • جاد
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 08:52

    لماذا لا تلجأ الحكومة الى تلقيح السحب لانقاذ المزروعات

  • abouReda
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 11:16

    اليوم،الذي من حقه يفرح لنزول الأمطار في للمغرب،هم الأفارقة و الأروبيون بحكم أنهم المستفيدون من خيرات بلادي. أما أنا فالمطلوب مني هو أن أدلي بصوتي في الإنتخابات القادمة. و لكن أنا سؤعلن تمردي و لن أنخرط في عملية التصويت التي تكرس هيمنة أشخاص همهم الأخير هو مصلحتي كفرد في المجتمع.

  • مجيد
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 16:37

    والله ولو ينبت الزرع و الخضروات و الفواكه على سطوح المنازل و في الأزقة و الشوارع سيبقى الغلاء هو الغلاء ما لم يتم القضاء على الشناقة …

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء